أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى راشد - على ايران والحوثيين أن يتوقفوا عن تدمير بلادهم














المزيد.....

على ايران والحوثيين أن يتوقفوا عن تدمير بلادهم


مصطفى راشد

الحوار المتمدن-العدد: 8870 - 2026 / 10 / 26 - 09:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل يمكن لإيران أن تنتصر على أمريكا وإسرائيل، والحوثيون على السعودية التي يقف خلفها الشعب
والجيش المصري؟
----------------------------------
بقلم: المستشار د. مصطفى راشد عالم أزهرى
في الحروب لا تكفي الشعارات، ولا تُقاس القوة بحجم الضجيج الإعلامي أو بعدد الصواريخ التي تُطلق، وإنما تُقاس بميزان شامل يضم الاقتصاد والتكنولوجيا والتسليح والاستخبارات والقوة الجوية والقدرة على الاستمرار وتحمل الخسائر.
ومن هنا يبرز السؤال: هل تستطيع إيران، مهما بلغت قدراتها العسكرية، أن تحقق انتصارًا حاسمًا في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل؟ وهل يستطيع الحوثيون تحقيق انتصار عسكري على السعودية، خصوصًا إذا تلقت المملكة دعمًا مصريًا مباشرًا؟
الإجابة تحتاج إلى قراءة واقعية بعيدًا عن الأمنيات.
إيران تمتلك قدرات عسكرية وصاروخية وطائرات مسيّرة ، لكنها لن تصل ل 5 % من قوة امريكا واسرائيل . ومن المعلوم أن الولايات المتحدة تمتلك قدرات عسكرية وتكنولوجية واستخباراتية واقتصادية هائلة، كما تتمتع إسرائيل بتفوق نوعي كبير في مجالات الطيران والاستخبارات والدفاع والتكنولوجيا العسكرية. ولهذا فإن قدرة إيران على إلحاق الضرر بخصومها شيء، وقدرتها على تحقيق انتصار عسكري شامل عليهم شيء آخر تمامًا.
والأمر نفسه ينطبق على الحوثيين في اليمن.
فقد أثبت الحوثيون قدرتهم على استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة وعلى خوض حرب استنزاف طويلة، كما أن الطبيعة الجغرافية اليمنية تجعل أي مواجهة برية واسعة شديدة التعقيد. لكن ذلك لا يعني أن بإمكانهم تحقيق نصر عسكري حاسم على دولة بحجم السعودية وما تمتلكه من إمكانات اقتصادية وعسكرية وتحالفات إقليمية ودولية.
وتزداد المعادلة تعقيدًا إذا دخل العامل المصري شعبا وجيشا .
فالعلاقة بين مصر والسعودية لا تقوم فقط على المصالح السياسية، وإنما ترتبط كذلك بالأمن القومي العربي والمصير الواحد وبمصالح ملايين المواطنين والعائلات والعلاقات الاقتصادية والاجتماعية بين الشعبين. وأي تهديد خطير لأمن السعودية ستكون له انعكاسات تتجاوز حدود المملكة إلى المنطقة بأكملها.
والجيش المصري واحد من أكبر الجيوش في المنطقة، ودخوله في أي معادلة دفاعية إقليمية من شأنه أن يغير حسابات الأطراف المتصارعة. ومع ذلك، يجب التمييز بين الدفاع عن دولة عربية شقيقة وبين الانجرار إلى حرب مفتوحة لا يعرف أحد أين تنتهي.
فالقوة الحقيقية ليست في إشعال الحرب، وإنما في امتلاك القدرة على منعها وردع من يفكر فيها.
كما أن التاريخ يعلمنا أن التفوق العسكري وحده لا يكفي دائمًا لإنهاء الحروب. فقد تستطيع دولة تدمير منشآت خصمها أو إضعاف قدراته، لكنها قد تعجز عن إنهاء فكره أو تنظيماته المسلحة أو قدرته على العودة بعد سنوات.
لذلك فإن السؤال ليس فقط: من يمتلك صواريخ أكثر؟ بل من يمتلك اقتصادًا أقوى، وتحالفات أوسع، وتكنولوجيا أكثر تقدمًا، وقدرة أكبر على الصمود والاستمرار؟
وفق هذه المعايير، يبدو من الصعب تصور انتصار عسكري إيراني شامل على الولايات المتحدة وإسرائيل، ومن الصعب تصور انتصار حوثي على السعودية، ولا سيما في حال وجود دعم عربي ومصري قوي للدفاع عنها.
لكن هذا لا يعني أن الحرب ستكون سهلة أو بلا خسائر؛ بل العكس تمامًا. فقد يستطيع الطرف الأضعف عسكريًا إحداث خسائر بشرية واقتصادية كبيرة وتحويل الصراع إلى حرب استنزاف لمدة طويلة .
ولهذا فإن مصلحة شعوب المنطقة ليست في اختبار من يستطيع قتل عدد أكبر أو إطلاق صواريخ أكثر، وإنما في بناء ميزان ردع يمنع الحرب ويفرض التفاوض والسلام، لذا نأمل أن يتعقل حكام إيران والحوثيين .



#مصطفى_راشد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا لايتولى كبار الكتاب والمفكرين العرب المناصب
- الشعوب العربية أكثر شعوب العالم عنفا والأقل تسامحا
- هل الأخلاق مرتبطة بالدين
- ايران والطابور الخامس العربى
- المتطرفون في بعض المناصب الحساسة بالعالم العربى ،، والدليل ح ...
- تعدد الزوجات غير مباح فى الإسلام
- قصيدة / إخوان وسلفيون أبناء الشيطان الرجيم
- أدم لم مسلما ولا مسيحيا ولا يهوديا
- الذكاء الاصطناعي يحذر من الاقتراب من الشخص العربى
- ظلم المرأة على يد الفقهاء والمشايخ
- لماذا تستورد الدول الإسلامية التكنولجيا ولا تصنعها
- لايوجد سحر أو أعمال أو حسد بعد الآية ٤٢ من سورة ...
- المقال الممنوع من النشر عن مراجعة القرآن
- فى بلادنا المتخلفة يعتبرون العنف ضد الأطفال تربية
- ماذا فعلوا لعدم عودة الإخوان
- إنتبهوا الإلحاد يزداد بسبب عدم تنقية وتصحيح الموروث الدينى
- غياب المعارضة والنقد فى الحكم الديكتاتورى
- كيف تحمى نفسك من ضابط أو وكيل نيابة أو قاض متجاوز للقانون
- لو كان الأمر بأيدى
- خارطة طريق لمكافحة الفساد وحماية كرامة المواطن


المزيد.....




- مسؤول بإدارة ترامب يلمح مازحًا إلى تعيين نيكي ميناج متحدثة ب ...
- -لن يفلت أي متورط-.. الأردن يكشف تفاصيل القبض على منفذي -هجو ...
- موسكو.. انطلاق منتدى -روسيا - إفريقيا- الإعلامي برعاية RT
- -يسرائيل هايوم- تكشف عن مسار تهريب مزعوم للأسلحة من مصر إلى ...
- إسرائيل تترقب تحركات الجيش المصري الشمالي
- اجتماع غير عادي في طهران يجمع إيران بدول -اتفاق مكة-.. ماذا ...
- إعلام إسرائيلي يتحدث عن خلاف حاد بين نتنياهو وزامير بشأن توج ...
- المكسيك: موكب كاترينا مبهر بألوانه يعيد الموتى إلى الحياة
- من -دولة قذرة- إلى -شعب صامد-.. ترامب يتراجع عن تصريحاته بشأ ...
- مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي: ترامب ونتنياهو قادران على إس ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى راشد - على ايران والحوثيين أن يتوقفوا عن تدمير بلادهم