أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - د مصطفى راشد - لماذا تستورد الدول الإسلامية التكنولجيا ولا تصنعها














المزيد.....

لماذا تستورد الدول الإسلامية التكنولجيا ولا تصنعها


د مصطفى راشد

الحوار المتمدن-العدد: 8814 - 2026 / 8 / 31 - 08:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أزمة المعرفة قبل أن تكون أزمة المال
ففي عالم أصبحت فيه التكنولوجيا معيارًا حقيقيًا لقوة الدول واستقلالها، ما زالت غالبية الدول الإسلامية تعتمد بدرجات متفاوتة على استيراد التكنولوجيا من الدول المتقدمة، وتؤكد اليونسكو أن الدول الإسلامية ، رغم توسعها في التعليم العالي واستثماراتها في مجالات التكنولوجيا، لا تزال تعتمد بدرجة كبيرة على واردات التكنولوجيا،
• بدلًا من أن تكون منتجًا ومصدرًا لها. لكن هناك نماذج تحاول مثل تركيا ومصر وماليزيا والإمارات والسعودية وغيرها، لكنها تكشف عن فجوة واسعة بين الإمكانات المتاحة وبين القدرة على تحويل العلم إلى صناعة وتكنولوجيا قابلة للمنافسة عالميًا.
• وتشير بيانات ومؤشرات منظمة التعاون الإسلامي إلى أن دول المنظمة لا تزال متأخرة عن المتوسط العالمي في الإنفاق على البحث والتطوير، كما أن نسبة الصناعات المتوسطة والعالية تكنولجيا من القيمة المضافة الصناعية ما زالت أقل بوضوح من المتوسط العالمي.
والتكنولوجيا ليست مجرد أجهزة هواتف أو حواسيب أو سيارات حديثة، وإنما منظومة متكاملة تبدأ من التعليم والبحث العلمي، مرورًا بالمختبرات والجامعات وبراءات الاختراع، وتنتهي بوجود شركات قادرة على تحويل المعرفة إلى منتجات.
• ولهذا فإن الدولة التي تستورد التكنولوجيا فقط تظل في موقع المستهلك، حتى لو امتلكت الأموال اللازمة لشراء أحدث المنتجات.
والأخطر أن استيراد المنتج النهائي لا يعني بالضرورة امتلاك المعرفة التي صنعت هذا المنتج. فقد تشتري الدولة طائرة متقدمة، لكنها لا تستطيع تصنيع محركها، وقد تستورد معدات إلكترونية حديثة، لكنها لا تنتج الرقائق التي تقوم عليها، وقد تستخدم أحدث أنظمة الذكاء الاصطناعي دون أن تمتلك الشركات والمراكز البحثية القادرة على تطوير نماذجها وتقنياتها الخاصة.
وأعتقد أن هذا التراجع بالدول الإسلامية يرجع لإنتشار الفكر المتطرف الرافض للعلم الحديث ويعيش فى الماضى ويرفض المستقبل وثانيا ضعف الإنفاق على البحث العلمي والتطوير مقارنة بالدول التي تقود الثورة التكنولوجية. وجميع دول منظمة التعاون الإسلامي التي تتوافر عنها بيانات كانت في عام 2022 دون المتوسط العالمي في الإنفاق على البحث والتطوير.وثالثا هو الفجوة بين الجامعة والصناعة. ففي كثير من الدول، تنتج الجامعات أبحاثًا علمية، لكن هذه الأبحاث لا تتحول إلى شركات وبراءات اختراع ومنتجات صناعية. كما أن المال يمكنه شراء المعدات، لكنه لا يشتري بالضرورة المعرفة المتراكمة، ولا الخبرة البشرية، ولا الثقافة العلمية،
وثالثا  هو هجرة العقول. فالعالم الإسلامي يمتلك الكثير من العلماء لكنهم لايجدون البيئة المشجعة ، لكن بعضهم يجد خارج بلاده بيئة أفضل من حيث التمويل والمختبرات والفرص العلمية والاستقلالية البحثية. وقد أشار مشروع "أطلس العلوم والابتكار في العالم الإسلامي" إلى استمرار مشكلة هجرة العلماء إلى الولايات المتحدة وأوروبا واستراليا ، ورابعا ضعف التصنيع . فقد يكون المصنع مجرد مكان لتجميع منتجات صممت وطورت في الخارج،
وتكشف بيانات منظمة التعاون الإسلامي أن الفجوة في الصناعات المتوسطة والعالية تكنولجيا لا تزال كبيرة؛ ففي عام 2022 بلغت حصتها نحو 29.4% من القيمة المضافة الصناعية في دول المنظمة، مقابل نحو 44.5% عالميًا.
كما أن المال وحده لا يصنع التكنولوجيا
فالمال يمكنه شراء المعدات، لكنه لا يشتري المعرفة المتراكمة، ولا الخبرة البشرية، ولا الثقافة العلمية، ولا منظومة البحث والتطوير.
ولهذا نجد أن بعض الدول الغنية بالموارد الطبيعية بدأت في السنوات الأخيرة باستثمار مبالغ كبيرة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والفضاء والصناعات المتقدمة، لكن التحدي يظل في بناء قاعدة بشرية وعلمية تستطيع إنتاج المعرفة محليًا.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لايوجد سحر أو أعمال أو حسد بعد الآية ٤٢ من سورة ...


المزيد.....




- عاجل | ترمب لفوكس نيوز: لو امتلكت إيران سلاحا نوويا لاختفى ا ...
- مقتل ضابط سوري سابق خلال مداهمة لاعتقاله بريف طرطوس
- لماذا يغيب أكبر موسم لتزاوج الحبار في العالم عن سواحل أسترال ...
- استطلاع إسرائيلي يقلب المشهد.. حزبان يمينيان يتجاوزان العتبة ...
- من أفغانستان إلى إيران.. لماذا تعجز أمريكا عن إنهاء حروبها؟ ...
- حركة الملاحة في مضيق هرمز تتراجع إلى 5 سفن يوميا
- الخارجية الروسية: نظام كييف يرفض استلام أعداد هائلة من جثث ق ...
- عملية غير مسبوقة تمتد إلى 12 دولة.. العثور على 163 طفلا مفقو ...
- السفير الأمريكي الأسبق: دعم الناتو لأوكرانيا -مأساة- والتصعي ...
- الولايات المتحدة تقصف إيران لأول مرة منذ شهر وطهران تتوعد با ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - د مصطفى راشد - لماذا تستورد الدول الإسلامية التكنولجيا ولا تصنعها