أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى راشد - لماذا لايتولى كبار الكتاب والمفكرين العرب المناصب














المزيد.....

لماذا لايتولى كبار الكتاب والمفكرين العرب المناصب


مصطفى راشد

الحوار المتمدن-العدد: 8870 - 2026 / 10 / 26 - 09:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعكس البلاد المتقدمة نادرًا ما نرى كبار المفكرين والكتاب والمثقفين العرب في مواقع المسؤولية وصناعة القرار؟ وتبقى المسافة واسعة بين من يكتبون عن مشكلات المجتمع ويحللون أزماته، وبين من يمتلكون سلطة اتخاذ القرار ،، وأنا أعتقد أن هذا من أسباب وجودنا بالعالم الثالث من مئات الأعوام .
ومثال لهؤلاء المفكرين نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم ويوسف ادريس فرج فودة ووحيد حامد ومراد وهبة واسامة أنور عكاشة ومن سوريا وادونيس ونزار قبانى والمغربى محمد الجابرى واللبنانى إلياس خورى والمفكر السودانى محمد طه والعراقى على الوردى والتونسى محمد الطالبى والجزائرى محمد أركون والسعودى ابراهيم البليهى والليبى الصادق النيهوم والأردنى الفلسطين فهمى جدعان والكويتى أحمد البغدادى واليمنى عبد العزيز المقالح والإماراتى على الحمادى والعمانى خميس بن راشد العدوى والبحرينى محمد جابر الأنصارى والقطرى نايف الشمرى حتى ابراهيم عيسى ويوسف زيدان وغيرهم وهذه أمثلة من عظماء المفكرين العرب وللأسف لم نرى أحدهم رئيسا للوزراء أو وزيرا مثلا للثقافة أو التعليم أو التنمية المحلية أو الخارجية أو البيئة أو وزيرا لوضع السياسات أو الشؤون الإجتماعية مثلا
مايعنى أن غياب أصحاب الخبرة الفكرية والمعرفية عن دوائر صنع القرار بصورة ملحوظة يطرح تساؤلًا مشروعًا حول مدى استفادة المؤسسات العربية من ثروتها البشرية والفكرية.
حيث يمتلك كبار الكتاب والمفكرين قدرة على قراءة المجتمع من زاوية مختلفة؛ فهم يتابعون التحولات الاجتماعية والثقافية والسياسية، ويرصدون أسباب الأزمات، ويطرحون أسئلة قد لا تظهر داخل المؤسسات التقليدية.
لكن أن يكون دور المثقف محصورًا في الكتابة والتعليق والنقد، بينما تُترك عملية صناعة السياسات لأجهزة إدارية قد تفتقر أحيانًا إلى الرؤية الفكرية الواسعة.
فالقرار الناجح لا يحتاج فقط إلى موظف يجيد تنفيذ التعليمات، وإنما يحتاج أيضًا إلى شخص قادر على فهم المجتمع وتوقع ردود أفعاله، وقراءة المستقبل، والاستفادة من تجارب الدول الأخرى ، والتفكير خارج الصندوق
فهل يخشى المسؤول من صاحب الرأي المستقل؟
فالمفكر الحقيقي بطبيعته يميل إلى طرح الأسئلة، ومراجعة المسلمات، وانتقاد الأخطاء، ولا ينظر بالضرورة إلى المسؤول أو المؤسسة باعتبارها فوق النقد .

وربما تكون المشكلة الحقيقية بعد المسؤول عن الجامعات ومراكز الأبحاث والمثقفين.
فالدول التي تريد صناعة سياسات أكثر كفاءة تحتاج إلى الاستماع بصورة مؤسسية إلى المتخصصين في الاقتصاد والاجتماع والقانون والتاريخ والثقافة والتعليم والتكنولوجيا، بدلًا من الاستعانة بهم بصورة موسمية عند وقوع الأزمات.
أى وجود مجالس استشارية حقيقية، ومراكز بحث مستقلة، ولجان متخصصة، وآليات شفافة لاختيار الخبراء يمكن أن يحول المعرفة من مجرد كتب ومقالات إلى سياسات عامة قابلة للتطبيق
والمشكلة ليست في أن يصبح كل مفكر وزيرًا، وإنما في ألا تتحول الثقافة إلى مجرد واجهة احتفالية.
فالمجتمع الذي ينفق سنوات في تعليم أبنائه وإنتاج الباحثين والكتاب والمفكرين، ثم لا يستفيد من خبراتهم عند صياغة السياسات، يهدر جزءًا مهمًا من ثروته البشرية.
وقد يكون من المفيد أن نعيد النظر في مفهوم المسؤول الناجح: هل هو فقط من يستطيع إدارة الجهاز الإداري؟ أم من يستطيع أيضًا أن يفهم المجتمع الذي يديره، وأن يستمع إلى النقد
فالعالم العربي يمتلك أعدادًا كبيرة من العلماء والباحثين والمفكرين والكتاب في الداخل والخارج،
والدول لا تتقدم فقط بكثرة المسؤولين، وإنما بقدرتها على اختيار أفضل العقول المتميزة ،ووضع كل عقل في المكان الذي يستطيع أن يقدم فيه أكبر قدر من الفائدة للمجتمع.



#مصطفى_راشد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعوب العربية أكثر شعوب العالم عنفا والأقل تسامحا
- هل الأخلاق مرتبطة بالدين
- ايران والطابور الخامس العربى
- المتطرفون في بعض المناصب الحساسة بالعالم العربى ،، والدليل ح ...
- تعدد الزوجات غير مباح فى الإسلام
- قصيدة / إخوان وسلفيون أبناء الشيطان الرجيم
- أدم لم مسلما ولا مسيحيا ولا يهوديا
- الذكاء الاصطناعي يحذر من الاقتراب من الشخص العربى
- ظلم المرأة على يد الفقهاء والمشايخ
- لماذا تستورد الدول الإسلامية التكنولجيا ولا تصنعها
- لايوجد سحر أو أعمال أو حسد بعد الآية ٤٢ من سورة ...
- المقال الممنوع من النشر عن مراجعة القرآن
- فى بلادنا المتخلفة يعتبرون العنف ضد الأطفال تربية
- ماذا فعلوا لعدم عودة الإخوان
- إنتبهوا الإلحاد يزداد بسبب عدم تنقية وتصحيح الموروث الدينى
- غياب المعارضة والنقد فى الحكم الديكتاتورى
- كيف تحمى نفسك من ضابط أو وكيل نيابة أو قاض متجاوز للقانون
- لو كان الأمر بأيدى
- خارطة طريق لمكافحة الفساد وحماية كرامة المواطن
- صرخة طفل عربى


المزيد.....




- مسؤول بإدارة ترامب يلمح مازحًا إلى تعيين نيكي ميناج متحدثة ب ...
- -لن يفلت أي متورط-.. الأردن يكشف تفاصيل القبض على منفذي -هجو ...
- موسكو.. انطلاق منتدى -روسيا - إفريقيا- الإعلامي برعاية RT
- -يسرائيل هايوم- تكشف عن مسار تهريب مزعوم للأسلحة من مصر إلى ...
- إسرائيل تترقب تحركات الجيش المصري الشمالي
- اجتماع غير عادي في طهران يجمع إيران بدول -اتفاق مكة-.. ماذا ...
- إعلام إسرائيلي يتحدث عن خلاف حاد بين نتنياهو وزامير بشأن توج ...
- المكسيك: موكب كاترينا مبهر بألوانه يعيد الموتى إلى الحياة
- من -دولة قذرة- إلى -شعب صامد-.. ترامب يتراجع عن تصريحاته بشأ ...
- مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي: ترامب ونتنياهو قادران على إس ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى راشد - لماذا لايتولى كبار الكتاب والمفكرين العرب المناصب