أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - فاضل الحليبي - المنبر التقدمي… ربعُ قرنٍ من النضال














المزيد.....

المنبر التقدمي… ربعُ قرنٍ من النضال


فاضل الحليبي

الحوار المتمدن-العدد: 8869 - 2026 / 10 / 25 - 23:23
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية
    



بتاريخ 30 سبتمبر 2001 تمَّ ترخيص وتسجيل المنبر التقدمي تحت مسمى (جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي) بموجب القرار رقم (31) لسنة 2001، من قبل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، ونُشِرَ في الجريدة الرسمية يوم الأربعاء الموافق 10 أكتوبر 2001، العدد رقم 2498. بعدها تمَّ تحويل الجمعيات السياسية تحت إشراف وزارة العدل والشؤون الإسلامية في عام 2005، ونظراً لعدم وجود (قانون للأحزاب) بقيت التيارات السياسية والفكرية والدينية تحت مسمى (الجمعيات السياسية)، ولكن في الأصل معظمها أحزاب سياسية عقائدية (يسارية، قومية، إسلامية).

قبل هذا الإشهار، عُقِدَ الاجتماع التشاوري التأسيسي التاريخي في الثاني عشر من يوليو 2001، بمشاركة كوكبة من مناضلي جبهة التحرير الوطني البحرانية وأنصارها، فاق عددهم أربعمائة من الرفيقات والرفاق، في نادي طيران الخليج بمنطقة «سلماباد» في البحرين. ولأول مرة في التاريخ السياسي، يجتمع (الشيوعيون) بشكلٍ علني في البحرين، وقد كتب أحدهم في الصحافة المحلية عن هذا الخبر.

جاء هذا الاجتماع بعد فترة طويلة من الإعداد والتحضير من قبل مجموعة صغيرة من الرفاق، أطلق عليها رفيقنا الراحل أحمد البوسطة تسمية «فرقة الكومندوز»، بصفته واحداً من تلك المجموعة التي ظلَّت تُعِدّ وتتواصل مع مجاميع أخرى من الرفاق والرفيقات من أجل إنجاز وتنظيم ذلك الاجتماع التاريخي الهام في تاريخنا السياسي، بعد مسيرة حافلة بالنضال والتضحية بدأت في الخامس عشر من فبراير عام 1955، مع تأسيس جبهة التحرير الوطني البحرانية، حزب الطبقة العاملة وسائر الكادحين والمثقفين الثوريين في البحرين، الحزب الماركسي اللينيني، ضد الاستعمار البريطاني والرجعية. ناضلت الجبهة من أجل نيل الحرية والاستقلال الوطني والتقدم الاجتماعي والسلم.

عملنا على تجميع أكبر عدد من الرفاق والرفيقات والأنصار من المحسوبين على جبهة التحرير الوطني، والمهمة لم تكن سهلة؛ فهناك من ترك الجبهة منذ سنوات، وهناك من تخلَّى عن الأفكار الماركسية، وآخرون لديهم ظروفهم، سواء في العمل أو الأسرة. جرت مياه كثيرة تحت الجسر، ولم يعُد الرفاق مثلما كانوا إبَّان العمل السري، والأوضاع تغيّرت كثيراً. وكانت الضربة البوليسية القمعية عام 1986 على جبهة التحرير الوطني واتحاد الشباب الديمقراطي البحراني «أشدب»، من قِبل جهاز الأمن بقيادة الضابط البريطاني أيان هندرسون، قاسيةً وموجعةً، سقط فيها الرفيق الدكتور هاشم العلوي شهيداً، وصدرت أحكام جائرة ضد عددٍ كبيرٍ من رفاقنا. وظلَّت تداعياتها حتى عام 2001. قلةٌ من الرفاق واصلوا الطريق، وحاولوا الحفاظ على النواة الحزبية، وجاء انهيار الاتحاد السوفياتي ودول المنظومة الاشتراكية في نهاية ثمانينيات القرن الماضي وبداية تسعينياته، لتتغيَّر البوصلة عند البعض الذي اعتقد بأن الليبرالية هي الخيار الأفضل، قبل أن تتحول إلى الليبرالية الجديدة، وهي أكثر خطورةً وشراسةً من الليبرالية الكلاسيكية، ومعادية للطبقة العاملة ونضالاتها ونقاباتها، وحليفة قوية للحركة الصهيونية. وكان ذلك واضحاً في أكثر من حدث، أبرزها الموقف من الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، بل أكثر من هذا، إذ ساهمت تلك الدول التي تتبنَّى تلك الأيديولوجيا الفاشية في الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة على مدار ثلاثة أعوام، واليوم تشنُّ حروبها العدوانية في أكثر من بقعة من بقاع العالم.

لقد مضى خمسة وعشرون عاماً على تأسيس المنبر التقدمي، وقد تحققت نجاحاتٌ (عودة بعض الرفاق للعمل الحزبي والتطوعي من جديد) بالشكل العلني، وكانت هناك إخفاقاتٌ. لقد صمد المنبر التقدمي أمام العواصف التي هبَّت في وجهه؛ كانت سريعةً وقويةً، ولكنه تجاوزها ومضى في العمل من أجل تحقيق جزءٍ من أهدافه. حاول أن يُنشِئَ له خطاً سياسياً وفكرياً واقعياً، يتعاطى مع الواقع الملموس ولا يتخلَّى عن مبادئه وأفكاره، ولا أريد أن أتوقف أمام تلك المنحدرات الخطيرة التي كادت أن تُسقط التقدمي في تبايناتٍ وخلافاتٍ لا نهاية لها؛ تجاوزها ومضى في مساره الواقعي.

ولكن التحدي الأصعب اليوم الذي يواجهه المنبر التقدمي هو عزوف الشباب عن العمل الحزبي والتطوعي، فالشباب هم مستقبل الحزب، والحزب الذي لا يستقطب الشباب يكون وضعه صعباً. صحيحٌ أن هناك ظروفاً تحول دون التحاق الشباب بالعمل الحزبي، ولكن على الحزب التفكير بجدية في كيفية تخطي هذه المعضلة أو العائق، وأن يحظى الشباب باهتمام خاص، وأن يكونوا على أجندة برامجنا وأنشطتنا دائماً، وأن تكون هذه مهمتنا الحزبية الأولى، فهم مستقبل الحزب.

كانت بوصلة التقدمي الوطن والمواطنين والدفاع عنهم مهما كانت الظروف قاسية، وكان ملتزماً بميثاق العمل الوطني، والذي تُشكِّل الديمقراطية والحريات العامة والمساواة والعدالة الاجتماعية أهمَّ ركائزه، ومن دونها يفقد مضامينه السياسية والاجتماعية. كلما توسعت الديمقراطية والحريات العامة وتعزز احترام حقوق الإنسان، كانت الجبهة الداخلية قوية، وزاد التلاحم الوطني، فالوحدة الوطنية سلاح شعبنا الأبلغ والأمضى.



#فاضل_الحليبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لثقافة والوعي المجتمعي
- هل شاخت الماركسية ؟
- عيد العمال العالمي… وحقوق المواطنين
- ستون عاماً على انتفاضة مارس 1965 المجيدة
- العامل البحريني يصرخ أين حقي؟
- لأوضاع العربية من سيِّئ إلى الأسوأ
- الإمبريالية عدوّة الشعوب
- خطاب الكراهية
- الفقراء يدفعون الثمن غالياً …. دائماً
- تراجعات في العمل النقابي
- الانتخابات النيابية… الآمال والتحديات
- عشرون عاماً على الاجتماع التشاوري “التأسيسي” للمنبر التقدمي
- السياسات النيوليبرالية واستهداف الحقوق المعيشية للمواطنين
- الإستراتيجية الأمريكية …مابعد الانتخابات
- قانون قيصر الجائر
- هل تخرج الرأسمالية من أزمتها الحالية ؟
- الأفق الاشتراكي: ما بعد “كورونا” ليس كما قبلها
- وباء كورونا .. وباء الطائفية
- الفساد وسرقة المال العام في البلدان العربية
- في ذكرى الميثاق والحراك الشعبي …. الواقع الراهن وتطلعات المس ...


المزيد.....




- مسؤول بإدارة ترامب يلمح مازحًا إلى تعيين نيكي ميناج متحدثة ب ...
- -لن يفلت أي متورط-.. الأردن يكشف تفاصيل القبض على منفذي -هجو ...
- موسكو.. انطلاق منتدى -روسيا - إفريقيا- الإعلامي برعاية RT
- -يسرائيل هايوم- تكشف عن مسار تهريب مزعوم للأسلحة من مصر إلى ...
- إسرائيل تترقب تحركات الجيش المصري الشمالي
- اجتماع غير عادي في طهران يجمع إيران بدول -اتفاق مكة-.. ماذا ...
- إعلام إسرائيلي يتحدث عن خلاف حاد بين نتنياهو وزامير بشأن توج ...
- المكسيك: موكب كاترينا مبهر بألوانه يعيد الموتى إلى الحياة
- من -دولة قذرة- إلى -شعب صامد-.. ترامب يتراجع عن تصريحاته بشأ ...
- مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي: ترامب ونتنياهو قادران على إس ...


المزيد.....

- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!! / محمد الحنفي
- احداث نوفمبر محرم 1979 في السعودية / منشورات الحزب الشيوعي في السعودية
- محنة اليسار البحريني / حميد خنجي
- شيئ من تاريخ الحركة الشيوعية واليسارية في البحرين والخليج ال ... / فاضل الحليبي
- الاسلاميين في اليمن ... براغماتية سياسية وجمود ايدولوجي ..؟ / فؤاد الصلاحي
- مراجعات في أزمة اليسار في البحرين / كمال الذيب
- اليسار الجديد وثورات الربيع العربي ..مقاربة منهجية..؟ / فؤاد الصلاحي
- الشباب البحريني وأفق المشاركة السياسية / خليل بوهزّاع
- إعادة بناء منظومة الفضيلة في المجتمع السعودي(1) / حمزه القزاز
- أنصار الله من هم ,,وماهي أهدافه وعقيدتهم / محمد النعماني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - فاضل الحليبي - المنبر التقدمي… ربعُ قرنٍ من النضال