أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاضل الحليبي - خطاب الكراهية














المزيد.....

خطاب الكراهية


فاضل الحليبي

الحوار المتمدن-العدد: 7726 - 2023 / 9 / 6 - 18:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



يقول الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش في تقديم استراتيجية وخطة عمل الأمم المتحدة بشأن خطاب الكراهية: “استجابة للاتجاهات المثيرة للقلق المتمثلة في تزايد كراهية الأجانب والعنصرية والتعصب وكره ومعاداة السامية وكراهية النساء والمسلمين في جميع أنحاء العالم، أطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش استراتيجية .

تؤكد الاستراتيجية على الحاجة إلى مواجهة الكراهية بشكل شامل وفي ظل الاحترام الكامل لحرية الرأي والتعبير، مع العمل بالتعاون مع أصحاب المصلحة المعنيين، بما في ذلك منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام وشركات التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي. في عام 2021، اعتمدت الجمعية العامة قراراً يعلن 18 يونيه باسم اليوم العالمي لمكافحة خطاب الكراهية”.

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945، وبروز الاتحاد السوفيتي كقوة عظمى ومعها دول المنظومة الإشتراكية في شرق أوروبا، وتصاعد نضال حركات التحرر الوطني في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، وبروز اليسار كقوى سياسية وقائدة للنضال الوطني وتعاظم نفود الأحزاب الشيوعية والعمالية والتقدمية في البلدان الأوروبية وحول العالم، لم يرُق للإمبريالية وتحديداً الإمبريالية الأمريكية، لهذا خطَّطت ونشطت في مواجهة الاتحاد السوفياتي، فظهرت معاداة الشيوعية والسوفييت في بداية عام 1950 في الولايات المتحدة الأمريكية من قبل عضو مجلس النواب الأمريكي جوزيف مكارثي، الذي أصبح من أشهر الشخصيات العامة في فترة بلغت فيها شكوك المعادين للشيوعية أوجها لتأثرهم بالتوترات الناتجة عن الحرب الباردة. ذاعت شهرته نتيجة ادِّعائه بدون دليل أن هناك عدداً كبيراً من الشيوعيين والجواسيس السوفيت والمتعاطفين معهم داخل الحكومة الفيدرالية الأمريكية وفي النهاية أدَّى نهجه إلى إضعاف مصداقيته وتعنيفه رسمياً بواسطة مجلس الشيوخ الأمريكي، وفقاً لما كُتِبَ عنه، “لهذا أتى مصطلح المكارثية في إشارة إلى ممارسات مكارثي واُستخِدم فيما بعد للتعبير عن الإرهاب الثقافي الموجَّه ضد المثقفين، كما كتب راي برادبري روايته “فهرنهايت 451″ رداً على مكارثي في اضطهاده للمثقفين وممارسته الإرهاب الثقافي ضد الكتَّاب والمثقفين في أمريكا.”

وأثناء الحرب الباردة بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية، كان خطاب الكراهية بارزاً بشكل واضح في معاداة الشيوعية والأحزاب الشيوعية والعمالية في العالم ، تستخدم الإمبريالية الأمريكية وحلفاؤها كل الوسائل لمواجهة المعادي لها. قوى إمبريالية مهيمنة وعدوانية تريد إخضاع البلدان والشعوب المستقلة لإرادتها وإذا رفضت واختارت طريقاً محايداً أو حدَّدت توجهاتها، فعلت بها كل شيء بما في ذلك الاستعانة، بعبع الشيوعية، وتحريض المواطنين في تلك البلدان على حكوماتها الوطنية والتقدمية حدث في العديد من البلدان في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، أسقطت حكومات وطنية وتقدمية منتخبة، الأبرز حكومة السلفادور اللينيدي في تشيلي عام 1973، عندما دبَّرت الانقلاب العسكري بقيادة الجنرال أوغستو بينوشيه، حيث قام بتصفية الشيوعيين واليساريين في تشيلي، واستمر في الحكم من عام 1973 حتى عام 1990، بدعم من المخابرات الأمريكية ( CIA ).

بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وتلاشي بلدان المنظومة الاشتراكية في شرق أوروبا في نهاية ثمانينيات وبداية تسعينيات القرن، ضَعف أو قلَّ التوجه الشيوعي والاشتراكي في العديد من بلدان العالم بما في ذلك البلدان العربية، كان على الإمبريالية الأمريكية أن تختار بعبعاً آخر غير الشيوعية. كان البديل مايعرف اليوم (فوبيا الإسلام)، جاء هذا بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 عندما تمَّ قصف برجَي التجارة الدولي في نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية من قبل قوى إسلامية متشددة، رغم أنه لا يزال هناك غموض حول من يقف خلف تلك الهجمات، بمعنى الفاعل الحقيقي لها. بعدها برزت موجة العداء للإسلام والمسلمين وكانت الكراهية وازدراء كل إنسان مسلم وبالأخص في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وبعض البلدان، هكذا يبرز النهج العدواني للإمبريالية الأمريكية في معاداة الآخر سواء كان الفكر الشيوعي أو الإسلام وتخلق خطاب الكراهية بين الشعوب والبلدان.

لهذا ليس بغريب بأن يبرز خطاب الكراهية في أي مجتمع كان سواء كان عربياً أو أجنبياً في عداء الآخر في الفكر والثقافة أو للجماعات الإثنية أو الأقليات، ظاهرة سوف تستمر لسنوات وربما عقود من السنين، تؤدي إلى القيام بممارسات خطيرة تجاه الآخر، في أحيان يُستخدم العنف لإسكات أو قمع الآخر المختلف، و الاستفادة من وسائل “السوشيل ميديا” لشنِّ تلك الهجمات الملئية بخطاب الكراهية، نتساءل من يستطيع إيقاف خطاب الكراهية في مجتمعاتنا العربية والإسلامية، ونشر قيم التسامح والتعايش فيها والقبول بالتنوع والتعدد في الأفكار والآراء في المجتمع بعيداً عن المفاهيم اللأخلاقية التي تروج لها الماكنة الإعلامية الغربية والأمريكية حالياً بشكل واسع لإيديولوجية سائدة في مجتعماتهم يُراد لها أن تعمم في بلدان العالم المختلفة .



#فاضل_الحليبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفقراء يدفعون الثمن غالياً …. دائماً
- تراجعات في العمل النقابي
- الانتخابات النيابية… الآمال والتحديات
- عشرون عاماً على الاجتماع التشاوري “التأسيسي” للمنبر التقدمي
- السياسات النيوليبرالية واستهداف الحقوق المعيشية للمواطنين
- الإستراتيجية الأمريكية …مابعد الانتخابات
- قانون قيصر الجائر
- هل تخرج الرأسمالية من أزمتها الحالية ؟
- الأفق الاشتراكي: ما بعد “كورونا” ليس كما قبلها
- وباء كورونا .. وباء الطائفية
- الفساد وسرقة المال العام في البلدان العربية
- في ذكرى الميثاق والحراك الشعبي …. الواقع الراهن وتطلعات المس ...
- قراءة مغايرة للواقع السياسي في البحرين
- اليسار والثقافة في البحرين
- شيء من تاريخ الحركة الطلابية البحرينية
- منظمات المجتمع المدني في البحرين
- بصراحة | مسجان للمواطن في البلدان الخليجية والعربية
- بصراحة | ثلاث رسائل
- بصراحة | المحطات الأربع
- في الذكرى الخامسة لرحيل النقابي الشجاع عبد الجليل الحوري


المزيد.....




- اعتراض -أسطول الصمود- يشعل موجة إدانات دولية.. وأوروبا تضغط ...
- تقرير: -رسالة وداع- مزعومة لإبستين بقيت سراًّ إلى اليوم
- المشتبه فيه بواقعة الطعن في لندن -معروف- لبرنامج مكافحة التط ...
- واشنطن تعيد طرح فكرة تحالف بحري لتأمين مضيق هرمز
- مسؤول أميركي: الأعمال القتالية مع إيران -انتهت- لأسباب تتعلق ...
- ترمب يدعو الزيدي إلى زيارة واشنطن بعد تأليف الحكومة العراقية ...
- واشنطن تحث على لقاء بين عون ونتنياهو وتعتبر أن -وقت التردد ا ...
- الخارجية: حظر سفر الإماراتيين إلى إيران ولبنان والعراق
- بريطانيا ترفع مستوى التهديد الإرهابي بعد حوادث طعن
- أول رحلة تجارية مباشرة بين الولايات المتحدة وفنزويلا منذ 7 س ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاضل الحليبي - خطاب الكراهية