|
|
التزامات التصريح الحكومي لفاطمة الزهراء المنصوري امتداد لحملة البام الانتخابية أم خريطة طريق إلى الوهم؟
أحمد رباص
كاتب
(Ahmed Rabass)
الحوار المتمدن-العدد: 8866 - 2026 / 10 / 22 - 03:27
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
لم تقدم فاطمة زهرة المنصوري توسيع البرامج العامة ونمو الاستثمار كمقياسين كافيين للنجاح خلال فترة الحكومة الجديدة. وفي كلمتها أمام جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان، وضعت سؤالا أكثر إلحاحا في قلب العمل الحكومي: ما هي التغييرات الملموسة التي ستجلبها السياسات العامة على التشغيل والقوة الشرائية والرعاية الصحية والتعليم والإسكان والظروف المعيشية في مختلف مناطق المملكة؟ يكتسب هذا التحول نحو نتائج قابلة للقياس، خلال الجلسة البرلمانية المشتركة التي عقدت يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، أهمية خاصة نظرا للتوقعات التي تواجه الحكومة الجديدة. ولا تقتصر المهمة على مواصلة المشاريع القائمة أو إطلاق برامج إضافية فحسب. وهذا يتطلب أيضًا تحسين العائد على الإنفاق العام وتضييق الفجوة بين قرارات الحكومة والآثار التي يعيشها المواطنون في حياتهم اليومية. وشددت المنصوري على ضرورة الانتقال من توسيع التغطية الاجتماعية إلى تحسين جودة الخدمات، ومن قياس أحجام الاستثمار إلى تقييم عوائدها، ومن مضاعفة البرامج إلى ضمان تكاملها مع بعضها البعض. وتعكس هذه الأولويات نية معلنة لجعل التأثير الملموس للسياسات العامة معيارا مركزيا لتقييم أداء الحكومة. يأتي العرض في أول مرحلة مؤسسية كبرى للحكومة المعينة يوم 16 أكتوبر، بعد تعيين المنصوري لتشكيل السلطة التنفيذية الجديدة يوم 29 سبتمبر. وتنص المادة 88 من الدستور المغربي على عرض البرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان، ومناقشته من قبل المجلسين، والتصويت على الثقة في مجلس النواب. وبالتالي فإن الجلسة هي أكثر من مجرد إعلان عن التوجه العام للحكومة. كما أنه يمثل أرضية سياسية وبرنامجية أولية يمكن على أساسها تقييم أداء السلطة التنفيذية خلال السنوات القادمة. وضع المنصوري التشغيل والقدرة الشرائية ضمن الأولويات الاجتماعية الرئيسية، وربطتها بتحسين الرعاية الصحية والتعليم، والحصول على السكن، والحد من الفوارق المجالية. تتقاطع هذه القضايا في الحياة اليومية للأسر المغربية. ولا يمكن قياس التشغيل فقط من خلال عدد مناصب الشغل التي يتم إنشاؤها؛ كما أن استقرار تلك المناصب والدخل الذي توفره مهمان أيضًا. وبالمثل، فإن توسيع التغطية الصحية لا يضمن في حد ذاته الوصول المرضي إلى الرعاية عندما تظل جودة الخدمة والقدرة على الحصول على العلاج متفاوتين عبر المناطق والفئات الاجتماعية. ومن خلال الإصرار على توجيه موارد الدولة نحو الأولويات التي يمكن للمواطنين تجربة آثارها بشكل مباشر، وضع رئيسة الحكومة التنفيذ تحت اختبار متعدد الأبعاد. تعتمد نتائج التشغيل على خلق نشاط اقتصادي مستدام. يتطلب تحسين الرعاية الصحية والتعليم موارد بشرية ومعدات وإدارة فعالة. وفي الوقت نفسه، يظل الوصول إلى السكن يعتمد على القدرة الشرائية للأسر، وتوفير المساكن، وظروف التمويل. إن العدالة المجالية تنطوي على أكثر من مجرد توزيع المشاريع بين المناطق. ويتطلب ذلك توفير فرص أكثر عدالة للوصول إلى الخدمات العامة والفرص الاقتصادية، بغض النظر عن المكان الذي يعيش فيه الناس. ومع ذلك، لا يزال هناك تمييز بين الإعلان عن هذه الأولويات وتحديد الوسائل التي ستصبح من خلالها قابلة للقياس. ويحدد عرض البرنامج الاتجاه الذي تنوي الحكومة اتباعه، لكنه لا يحدد بمفرده حجم التحسينات المتوقعة أو متى ستتحقق. وسيعتمد التقييم الهادف على الأهداف الكمية والمواعيد النهائية للتنفيذ ومخصصات الميزانية والمؤشرات التي تجعل من الممكن مقارنة النتائج بالالتزامات. هذه ليست مجرد مسألة تقنية. وبمجرد أن تحدد الحكومة العائد على الاستثمار العام كمعيار لتقييم أدائها، فسوف تحتاج إلى توضيح ما تم تحقيقه، وما تأخر، ولماذا لم تسفر الموارد المخصصة دائما عن النتائج المتوقعة. وأكدت المنصوري أن الاقتصاد المغربي يواجه تغيرا دوليا متسارعا ضمن بيئة دولية تتسم بتراجع الاستقرار وتكثيف المنافسة والتوترات الجيوسياسية التي تؤثر على طرق التجارة والطاقة. وأشارت أيضاً إلى السياسات الحمائية التي تشجع على نقل سلاسل الإنتاج، إلى جانب التغيرات في المهن ومصادر القيمة المضافة الناجمة عن الرقمنة والتقدم الصناعي. كما تضيف الضغوط المناخية على الموارد المائية والزراعة والأمن الغذائي بعدا آخر لهذه التحديات. ترتبط هذه التطورات ارتباطا وثيقا بالأولويات الاجتماعية المقدمة إلى البرلمان. يمكن أن تؤدي الاضطرابات في التجارة وإمدادات الطاقة إلى زيادة تكاليف الإنتاج والأسعار. يؤدي التحول الصناعي إلى تغيير الظروف التي تتنافس فيها البلدان على الاستثمار والتوظيف. ويظل توافر المياه عاملاً حاسماً للنشاط الزراعي والتوازن الاقتصادي للمناطق القروية. ومن ثم يتعين على السياسة الاقتصادية أن تتعامل مع النمو المعرض للصدمات الخارجية، بدلاً من التركيز فقط على تحقيق مؤشرات مواتية في ظل مجموعة معينة من الظروف. هذا، وقد سلطت رئيسة الحكومة الضوء على العديد من مزايا المغرب: قربه من الأسواق الأوروبية، ونطاقه الأفريقي، وموقعه الأطلسي، واستقراره المؤسسي، وبنيته التحتية المتطورة، وقاعدته الصناعية القائمة. ويمكن لهذه العوامل مجتمعة أن تعزز جاذبية المملكة لدى المستثمرين، وتدعم الصادرات، وتوسع حضورها في القطاعات الاقتصادية الناشئة. لكن تحويل هذه المزايا إلى فرص اقتصادية حقيقية يعتمد على القدرة التنافسية للشركات، وتنمية المهارات، والابتكار، والظروف العملية اللازمة للإنتاج والصادرات. وفي نظر المنصوري، تمنح الجغرافيا المغرب ميزة، لكنها لم تحدد نتائج المنافسة الدولية على الاستثمار. كما أن وصول مشاريع صناعية جديدة لا يضمن تلقائياً تحسناً واسع النطاق في تشغيل العمالة أو توزيعاً أوسع للفوائد الاقتصادية. ويجب أن يأخذ التقييم أيضًا في الاعتبار الروابط بين الاستثمارات الجديدة والشركات المحلية، والقيمة المضافة المتولدة داخل البلاد، وأنواع الوظائف التي تم إنشاؤها، والمدى الذي تسهل فيه المشاريع نقل الخبرات والتكنولوجيا. ومن خلال دعوة الحكومة وأصحاب المصلحة الاقتصاديين والاجتماعيين إلى تحويل أصول المملكة إلى فرص للنمو وخلق الثروة، قدمت المنصوري هذا الطموح كمسؤولية مشتركة. ولا يؤدي توزيع المسؤولية هذا إلى التقليل من الدور المركزي للدولة في خلق ظروف استثمارية مواتية، وتبسيط الإجراءات، وتطوير البنية الأساسية والخدمات، وتعزيز القدرة التنافسية مع الحفاظ على التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية. وفي ما يتعلق بالمسألة الوطنية، أكدت المنصوري من جديد الأهمية المركزية للسلام الإقليمي. وربطت الدفاع المستمر عن سيادة المملكة ومصالحها بالجهود الرامية إلى حشد الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي المغربية تحت السيادة المغربية، إلى جانب تسريع التنمية في المحافظات الجنوبية. وأشارت أيضاً إلى التطورات المرتبطة بقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ووصفتها بأنها مرحلة مهمة في تطور القضية. غير أن تقييم الأهمية الدبلوماسية لأي قرار يتطلب دراسة نصه الرسمي وأحكامه الدقيقة، مع التمييز بين ما يثبته والاستنتاجات السياسية التي يمكن استخلاصها منه. إن وصف التطور بأنه معلم مهم لا يكفي في حد ذاته لتحديد المراحل التالية من العملية أو لاستنتاج أن المسألة قد تمت تسويتها بشكل نهائي. وعلى مستوى السياسة الحكومية، فإن العلاقة التي أقامتها المنصوري بين الدفاع عن السيادة المغربية وتسريع التنمية في الأقاليم الجنوبية تعكس نهجا يتعامل مع التنمية كجزء من تعزيز التكامل الوطني وترسيخ مكانة المملكة في بيئتها الإقليمية. وتم تقديم الأقاليم الجنوبية كمساحة استراتيجية يمكن للمغرب من خلالها تعميق علاقاته مع أفريقيا ومنطقة المحيط الأطلسي. ويخلق هذا البعد الجغرافي فرصا للتجارة والاتصال اللوجستي والتنمية الاقتصادية. ومع ذلك فإن تحقيق هذه الفرص يتطلب استمرار الاستثمار في البنية الأساسية، وتحسين الخدمات العامة، وتوسيع فرص العمل، والمشاركة الفعالة من جانب سكان الأقاليم الجنوبية في الاستفادة من فوائد التنمية. وسيكون التحدي العملي هو تحديد ما ستضيفه فترة ولاية الحكومة الجديدة إلى الإنجازات الجارية بالفعل، وكيف سيتم ترجمة الأولويات المعلنة إلى مشاريع وموارد وجداول زمنية واضحة، وما هي المعايير التي سيتم استخدامها لتقييم تأثيرها الاقتصادي والاجتماعي، بما في ذلك مساهمتها في التكامل الإقليمي. في محور المؤسسات الوطنية والسياسة الخارجية، وضعت المنصوري برنامج الحكومة ضمن إطار يشمل الإسلام المعتدل، والملكية الدستورية والديمقراطية والبرلمانية والاجتماعية، والوحدة الوطنية والإقليمية، والاختيار الديمقراطي، والحفاظ على التنوع الثقافي واللغوي، واحترام الحقوق والحريات، وتكافؤ الفرص. وشددت أيضًا على الدور المركزي للمبادئ التوجيهية الملكية في تحديد إطار وأولويات العمل الحكومي. ولذلك لا يتم تقديم البرنامج كمجموعة من التدابير الخاصة بقطاعات محددة فحسب، بل كإجراء حكومي يعمل ضمن الأسس الدستورية والوطنية للمملكة مع مواصلة الإصلاحات الجارية ومشاريع التنمية. وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكدت رئيسة الحكومة من جديد التزام المغرب بدعم القضية الفلسطينية والقدس الشريف، فضلا عن التوصل إلى تسوية سلمية تقوم على حل الدولتين، وهو ما وصفته بالطريق نحو السلام العادل والدائم. يحافظ هذا الموقف على القضية الفلسطينية ضمن القضايا التي تواصل بلادنا التعبير عن مبادئها الدبلوماسية الراسخة بشأنها. غير أن تقييم كيفية تنفيذ هذه المبادئ يتطلب النظر إلى ما هو أبعد من الإعلانات إلى القرارات والسياسات والبرامج المعتمدة فعليا، مع احترام المسؤوليات الدستورية والمؤسسية لكل جهة فاعلة. تتضمن المرحلة التالية في العملية الدستورية مناقشة البرنامج الحكومي في مجلسي البرلمان، يليه التصويت على الثقة في مجلس النواب وفقا للمادة 88 من الدستور. ستوفر هذه المناقشات فرصة للتدقيق في الالتزامات المعلنة، ومطالبة الحكومة بتوضيح أهدافها ووسائل تنفيذها، وتقييم قدرتها على الاستجابة للتوقعات الاجتماعية والاقتصادية. وسيتعين على السلطة التنفيذية التوفيق بين التحسينات في القوة الشرائية والعمالة والخدمات العامة ومتطلبات الاستثمار والقدرة التنافسية والتكيف مع التغير الدولي والمتعلق بالمناخ. ويجب تنسيق هذه الأولويات في حدود الموارد العامة المتاحة ومن خلال الخيارات التي تحدد الاحتياجات التي لها الأسبقية وكيفية توزيع مخصصات الميزانية. وقد حددت المنصوري الاتجاه الذي تنوي الحكومة اتباعه على مدى السنوات الخمس المقبلة، وكذا المجالات التي تريد وضعها في قلب العمل التنفيذي. إن معرفة ما إذا كانت هذه التوجهات ستغير حياة المغاربة بشكل ملموس سوف تتوقف على الالتزامات القابلة للقياس التي تليها، والموارد المخصصة لها والنتائج الملحوظة التي يمكن للبرلمان والجمهور مراقبتها واستخدامها لمحاسبة المسؤولين. يُولي البيان الحكومي، الذي تلتْه فاطمة الزهراء المنصوري يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، أهميةً بالغةً لأخلقة الحياة العامة؛ ويتجلى هذا الالتزام في مكافحة الفساد وممارسات الريع. بالفعل، يربط النص صراحةً بين استعادة الثقة في المؤسسات وبين التصدي الفعال للفساد وتضارب المصالح، فضلاً عن تجريم الإثراء غير المشروع. وقد قوبلت هذه النقاط بتصفيق حار داخل قبة البرلمان. أدركت الحكومة - سواء كان ذلك عن قناعةٍ منها أو استجابةً لإشاراتٍ متكررةٍ من الرأي العام - فحوى هذه الرسالة؛ وبات تخليق الحياة العامة، نتيجةً لذلك، شرطاً أساسياً. غير أن التصريح الحكومي الذي ادلت به المنصوري لا يتضمن تطمينات وتعهدات بالتراجع عن المادة 3 التي تم استصدارها مؤخرا في قانون المسطرة الجنائية، والتي تمنع الجمعيات والمجتمع من التبليغ عن الفساد. كما خلا تصريحها من أي حرص على تضمين القانون الجنائي المتوقع تعديله مادة تنص على تجريم الإثراء غير المشروع. ويرى بعض المتتبعين أنه كان من المفترض أن تكون هذه اللحظة هي المناسبة التي تطرح فيها فاطمة الزهراء المنصوري رؤيتها للمغرب خلال السنوات المقبلة، لكن خطابها الأول أمام البرلمان، يوم الاثنين، تحول إلى درسٍ في مدى سرعة طغيان تفاصيل اعتبروها "هامشية" فقد أظهرت مقاطع متداولة من الجلسة الرسمية تعثُّر المنصوري في نطق بعض الكلمات، وارتباكها في صياغة الجمل، ومعاناتها الواضحة في قراءة النص باللغة العربية الفصحى - وهي اللغة المعتمدة في مثل هذه الخطابات الرسمية. وبالنسبة لقطاعٍ من الجمهور المغربي، وربما لبعض أعضاء البرلمان الحاضرين، كان التباين بين أهمية المناسبة وبين تعثُّر الإلقاء كافيًا لتحويل هذا الاستحقاق الدستوري إلى مادةٍ دسمةٍ للجدل على منصات التواصل الاجتماعي. وسرعان ما انقسمت ردود الفعل وفق مساراتٍ مألوفة؛ إذ رأى المنتقدون أن التمكن من اللغة العربية الفصحى يجب أن يكون حدًّا أدنى لأي شخصٍ يتولى أعلى منصبٍ تنفيذيٍّ في البلاد، لا سيما في مناسبةٍ تتطلب تقديم التزاماتٍ سياسيةٍ رسميةٍ أمام البرلمان والرأي العام. وفي المقابل، جادل آخرون بأن النقاش العام ينبغي أن يركز على جوهر البرنامج - كالتزامات الميزانية، والجداول الزمنية للإصلاحات، والأهداف القابلة للقياس - بدلًا من التركيز على لحظاتٍ عابرةٍ من الإلقاء غير المتقن. أما عبد ربه، كاتب هذه السطور، فهو يقف إلى جانب الفريق الأول ولسان حاله يقول بالدارجة: "ما فيها باس إلا راجعو السادة الوزراء دروسهم لي تلقاوها فالابتدائي ونساوها. اللغة وسيلة تواصل. تكون علمي او فلسفي أو تقني لا بد لك من استعمال سليم للغة التي تتواصل بها مع الآخرين. ولي ما عندوش لغة باش يتواصل مع الناس يعطي للسياسة التيقار..."
لم تقدم فاطمة زهرة المنصوري توسيع البرامج العامة ونمو الاستثمار كمقياسين كافيين للنجاح خلال فترة الحكومة الجديدة. وفي كلمتها أمام جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان، وضعت سؤالا أكثر إلحاحا في قلب العمل الحكومي: ما هي التغييرات الملموسة التي ستجلبها السياسات العامة على التشغيل والقوة الشرائية والرعاية الصحية والتعليم والإسكان والظروف المعيشية في مختلف مناطق المملكة؟ يكتسب هذا التحول نحو نتائج قابلة للقياس، خلال الجلسة البرلمانية المشتركة التي عقدت يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، أهمية خاصة نظرا للتوقعات التي تواجه الحكومة الجديدة. ولا تقتصر المهمة على مواصلة المشاريع القائمة أو إطلاق برامج إضافية فحسب. وهذا يتطلب أيضًا تحسين العائد على الإنفاق العام وتضييق الفجوة بين قرارات الحكومة والآثار التي يعيشها المواطنون في حياتهم اليومية. وشددت المنصوري على ضرورة الانتقال من توسيع التغطية الاجتماعية إلى تحسين جودة الخدمات، ومن قياس أحجام الاستثمار إلى تقييم عوائدها، ومن مضاعفة البرامج إلى ضمان تكاملها مع بعضها البعض. وتعكس هذه الأولويات نية معلنة لجعل التأثير الملموس للسياسات العامة معيارا مركزيا لتقييم أداء الحكومة. يأتي العرض في أول مرحلة مؤسسية كبرى للحكومة المعينة يوم 16 أكتوبر، بعد تعيين المنصوري لتشكيل السلطة التنفيذية الجديدة يوم 29 سبتمبر. وتنص المادة 88 من الدستور المغربي على عرض البرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان، ومناقشته من قبل المجلسين، والتصويت على الثقة في مجلس النواب. وبالتالي فإن الجلسة هي أكثر من مجرد إعلان عن التوجه العام للحكومة. كما أنه يمثل أرضية سياسية وبرنامجية أولية يمكن على أساسها تقييم أداء السلطة التنفيذية خلال السنوات القادمة. وضع المنصوري التشغيل والقدرة الشرائية ضمن الأولويات الاجتماعية الرئيسية، وربطتها بتحسين الرعاية الصحية والتعليم، والحصول على السكن، والحد من الفوارق المجالية. تتقاطع هذه القضايا في الحياة اليومية للأسر المغربية. ولا يمكن قياس التشغيل فقط من خلال عدد مناصب الشغل التي يتم إنشاؤها؛ كما أن استقرار تلك المناصب والدخل الذي توفره مهمان أيضًا. وبالمثل، فإن توسيع التغطية الصحية لا يضمن في حد ذاته الوصول المرضي إلى الرعاية عندما تظل جودة الخدمة والقدرة على الحصول على العلاج متفاوتين عبر المناطق والفئات الاجتماعية. ومن خلال الإصرار على توجيه موارد الدولة نحو الأولويات التي يمكن للمواطنين تجربة آثارها بشكل مباشر، وضع رئيسة الحكومة التنفيذ تحت اختبار متعدد الأبعاد. تعتمد نتائج التشغيل على خلق نشاط اقتصادي مستدام. يتطلب تحسين الرعاية الصحية والتعليم موارد بشرية ومعدات وإدارة فعالة. وفي الوقت نفسه، يظل الوصول إلى السكن يعتمد على القدرة الشرائية للأسر، وتوفير المساكن، وظروف التمويل. إن العدالة المجالية تنطوي على أكثر من مجرد توزيع المشاريع بين المناطق. ويتطلب ذلك توفير فرص أكثر عدالة للوصول إلى الخدمات العامة والفرص الاقتصادية، بغض النظر عن المكان الذي يعيش فيه الناس. ومع ذلك، لا يزال هناك تمييز بين الإعلان عن هذه الأولويات وتحديد الوسائل التي ستصبح من خلالها قابلة للقياس. ويحدد عرض البرنامج الاتجاه الذي تنوي الحكومة اتباعه، لكنه لا يحدد بمفرده حجم التحسينات المتوقعة أو متى ستتحقق. وسيعتمد التقييم الهادف على الأهداف الكمية والمواعيد النهائية للتنفيذ ومخصصات الميزانية والمؤشرات التي تجعل من الممكن مقارنة النتائج بالالتزامات. هذه ليست مجرد مسألة تقنية. وبمجرد أن تحدد الحكومة العائد على الاستثمار العام كمعيار لتقييم أدائها، فسوف تحتاج إلى توضيح ما تم تحقيقه، وما تأخر، ولماذا لم تسفر الموارد المخصصة دائما عن النتائج المتوقعة. وأكدت المنصوري أن الاقتصاد المغربي يواجه تغيرا دوليا متسارعا ضمن بيئة دولية تتسم بتراجع الاستقرار وتكثيف المنافسة والتوترات الجيوسياسية التي تؤثر على طرق التجارة والطاقة. وأشارت أيضاً إلى السياسات الحمائية التي تشجع على نقل سلاسل الإنتاج، إلى جانب التغيرات في المهن ومصادر القيمة المضافة الناجمة عن الرقمنة والتقدم الصناعي. كما تضيف الضغوط المناخية على الموارد المائية والزراعة والأمن الغذائي بعدا آخر لهذه التحديات. ترتبط هذه التطورات ارتباطا وثيقا بالأولويات الاجتماعية المقدمة إلى البرلمان. يمكن أن تؤدي الاضطرابات في التجارة وإمدادات الطاقة إلى زيادة تكاليف الإنتاج والأسعار. يؤدي التحول الصناعي إلى تغيير الظروف التي تتنافس فيها البلدان على الاستثمار والتوظيف. ويظل توافر المياه عاملاً حاسماً للنشاط الزراعي والتوازن الاقتصادي للمناطق القروية. ومن ثم يتعين على السياسة الاقتصادية أن تتعامل مع النمو المعرض للصدمات الخارجية، بدلاً من التركيز فقط على تحقيق مؤشرات مواتية في ظل مجموعة معينة من الظروف. هذا، وقد سلطت رئيسة الحكومة الضوء على العديد من مزايا المغرب: قربه من الأسواق الأوروبية، ونطاقه الأفريقي، وموقعه الأطلسي، واستقراره المؤسسي، وبنيته التحتية المتطورة، وقاعدته الصناعية القائمة. ويمكن لهذه العوامل مجتمعة أن تعزز جاذبية المملكة لدى المستثمرين، وتدعم الصادرات، وتوسع حضورها في القطاعات الاقتصادية الناشئة. لكن تحويل هذه المزايا إلى فرص اقتصادية حقيقية يعتمد على القدرة التنافسية للشركات، وتنمية المهارات، والابتكار، والظروف العملية اللازمة للإنتاج والصادرات. وفي نظر المنصوري، تمنح الجغرافيا المغرب ميزة، لكنها لم تحدد نتائج المنافسة الدولية على الاستثمار. كما أن وصول مشاريع صناعية جديدة لا يضمن تلقائياً تحسناً واسع النطاق في تشغيل العمالة أو توزيعاً أوسع للفوائد الاقتصادية. ويجب أن يأخذ التقييم أيضًا في الاعتبار الروابط بين الاستثمارات الجديدة والشركات المحلية، والقيمة المضافة المتولدة داخل البلاد، وأنواع الوظائف التي تم إنشاؤها، والمدى الذي تسهل فيه المشاريع نقل الخبرات والتكنولوجيا. ومن خلال دعوة الحكومة وأصحاب المصلحة الاقتصاديين والاجتماعيين إلى تحويل أصول المملكة إلى فرص للنمو وخلق الثروة، قدمت المنصوري هذا الطموح كمسؤولية مشتركة. ولا يؤدي توزيع المسؤولية هذا إلى التقليل من الدور المركزي للدولة في خلق ظروف استثمارية مواتية، وتبسيط الإجراءات، وتطوير البنية الأساسية والخدمات، وتعزيز القدرة التنافسية مع الحفاظ على التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية. وفي ما يتعلق بالمسألة الوطنية، أكدت المنصوري من جديد الأهمية المركزية للسلام الإقليمي. وربطت الدفاع المستمر عن سيادة المملكة ومصالحها بالجهود الرامية إلى حشد الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي المغربية تحت السيادة المغربية، إلى جانب تسريع التنمية في المحافظات الجنوبية. وأشارت أيضاً إلى التطورات المرتبطة بقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ووصفتها بأنها مرحلة مهمة في تطور القضية. غير أن تقييم الأهمية الدبلوماسية لأي قرار يتطلب دراسة نصه الرسمي وأحكامه الدقيقة، مع التمييز بين ما يثبته والاستنتاجات السياسية التي يمكن استخلاصها منه. إن وصف التطور بأنه معلم مهم لا يكفي في حد ذاته لتحديد المراحل التالية من العملية أو لاستنتاج أن المسألة قد تمت تسويتها بشكل نهائي. وعلى مستوى السياسة الحكومية، فإن العلاقة التي أقامتها المنصوري بين الدفاع عن السيادة المغربية وتسريع التنمية في الأقاليم الجنوبية تعكس نهجا يتعامل مع التنمية كجزء من تعزيز التكامل الوطني وترسيخ مكانة المملكة في بيئتها الإقليمية. وتم تقديم الأقاليم الجنوبية كمساحة استراتيجية يمكن للمغرب من خلالها تعميق علاقاته مع أفريقيا ومنطقة المحيط الأطلسي. ويخلق هذا البعد الجغرافي فرصا للتجارة والاتصال اللوجستي والتنمية الاقتصادية. ومع ذلك فإن تحقيق هذه الفرص يتطلب استمرار الاستثمار في البنية الأساسية، وتحسين الخدمات العامة، وتوسيع فرص العمل، والمشاركة الفعالة من جانب سكان الأقاليم الجنوبية في الاستفادة من فوائد التنمية. وسيكون التحدي العملي هو تحديد ما ستضيفه فترة ولاية الحكومة الجديدة إلى الإنجازات الجارية بالفعل، وكيف سيتم ترجمة الأولويات المعلنة إلى مشاريع وموارد وجداول زمنية واضحة، وما هي المعايير التي سيتم استخدامها لتقييم تأثيرها الاقتصادي والاجتماعي، بما في ذلك مساهمتها في التكامل الإقليمي. في محور المؤسسات الوطنية والسياسة الخارجية، وضعت المنصوري برنامج الحكومة ضمن إطار يشمل الإسلام المعتدل، والملكية الدستورية والديمقراطية والبرلمانية والاجتماعية، والوحدة الوطنية والإقليمية، والاختيار الديمقراطي، والحفاظ على التنوع الثقافي واللغوي، واحترام الحقوق والحريات، وتكافؤ الفرص. وشددت أيضًا على الدور المركزي للمبادئ التوجيهية الملكية في تحديد إطار وأولويات العمل الحكومي. ولذلك لا يتم تقديم البرنامج كمجموعة من التدابير الخاصة بقطاعات محددة فحسب، بل كإجراء حكومي يعمل ضمن الأسس الدستورية والوطنية للمملكة مع مواصلة الإصلاحات الجارية ومشاريع التنمية. وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكدت رئيسة الحكومة من جديد التزام المغرب بدعم القضية الفلسطينية والقدس الشريف، فضلا عن التوصل إلى تسوية سلمية تقوم على حل الدولتين، وهو ما وصفته بالطريق نحو السلام العادل والدائم. يحافظ هذا الموقف على القضية الفلسطينية ضمن القضايا التي تواصل بلادنا التعبير عن مبادئها الدبلوماسية الراسخة بشأنها. غير أن تقييم كيفية تنفيذ هذه المبادئ يتطلب النظر إلى ما هو أبعد من الإعلانات إلى القرارات والسياسات والبرامج المعتمدة فعليا، مع احترام المسؤوليات الدستورية والمؤسسية لكل جهة فاعلة. تتضمن المرحلة التالية في العملية الدستورية مناقشة البرنامج الحكومي في مجلسي البرلمان، يليه التصويت على الثقة في مجلس النواب وفقا للمادة 88 من الدستور. ستوفر هذه المناقشات فرصة للتدقيق في الالتزامات المعلنة، ومطالبة الحكومة بتوضيح أهدافها ووسائل تنفيذها، وتقييم قدرتها على الاستجابة للتوقعات الاجتماعية والاقتصادية. وسيتعين على السلطة التنفيذية التوفيق بين التحسينات في القوة الشرائية والعمالة والخدمات العامة ومتطلبات الاستثمار والقدرة التنافسية والتكيف مع التغير الدولي والمتعلق بالمناخ. ويجب تنسيق هذه الأولويات في حدود الموارد العامة المتاحة ومن خلال الخيارات التي تحدد الاحتياجات التي لها الأسبقية وكيفية توزيع مخصصات الميزانية. وقد حددت المنصوري الاتجاه الذي تنوي الحكومة اتباعه على مدى السنوات الخمس المقبلة، وكذا المجالات التي تريد وضعها في قلب العمل التنفيذي. إن معرفة ما إذا كانت هذه التوجهات ستغير حياة المغاربة بشكل ملموس سوف تتوقف على الالتزامات القابلة للقياس التي تليها، والموارد المخصصة لها والنتائج الملحوظة التي يمكن للبرلمان والجمهور مراقبتها واستخدامها لمحاسبة المسؤولين. يُولي البيان الحكومي، الذي تلتْه فاطمة الزهراء المنصوري يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، أهميةً بالغةً لأخلقة الحياة العامة؛ ويتجلى هذا الالتزام في مكافحة الفساد وممارسات الريع. بالفعل، يربط النص صراحةً بين استعادة الثقة في المؤسسات وبين التصدي الفعال للفساد وتضارب المصالح، فضلاً عن تجريم الإثراء غير المشروع. وقد قوبلت هذه النقاط بتصفيق حار داخل قبة البرلمان. أدركت الحكومة - سواء كان ذلك عن قناعةٍ منها أو استجابةً لإشاراتٍ متكررةٍ من الرأي العام - فحوى هذه الرسالة؛ وبات تخليق الحياة العامة، نتيجةً لذلك، شرطاً أساسياً. غير أن التصريح الحكومي الذي ادلت به المنصوري لا يتضمن تطمينات وتعهدات بالتراجع عن المادة 3 التي تم استصدارها مؤخرا في قانون المسطرة الجنائية، والتي تمنع الجمعيات والمجتمع من التبليغ عن الفساد. كما خلا تصريحها من أي حرص على تضمين القانون الجنائي المتوقع تعديله مادة تنص على تجريم الإثراء غير المشروع. ويرى بعض المتتبعين أنه كان من المفترض أن تكون هذه اللحظة هي المناسبة التي تطرح فيها فاطمة الزهراء المنصوري رؤيتها للمغرب خلال السنوات المقبلة، لكن خطابها الأول أمام البرلمان، يوم الاثنين، تحول إلى درسٍ في مدى سرعة طغيان تفاصيل اعتبروها "هامشية" فقد أظهرت مقاطع متداولة من الجلسة الرسمية تعثُّر المنصوري في نطق بعض الكلمات، وارتباكها في صياغة الجمل، ومعاناتها الواضحة في قراءة النص باللغة العربية الفصحى - وهي اللغة المعتمدة في مثل هذه الخطابات الرسمية. وبالنسبة لقطاعٍ من الجمهور المغربي، وربما لبعض أعضاء البرلمان الحاضرين، كان التباين بين أهمية المناسبة وبين تعثُّر الإلقاء كافيًا لتحويل هذا الاستحقاق الدستوري إلى مادةٍ دسمةٍ للجدل على منصات التواصل الاجتماعي. وسرعان ما انقسمت ردود الفعل وفق مساراتٍ مألوفة؛ إذ رأى المنتقدون أن التمكن من اللغة العربية الفصحى يجب أن يكون حدًّا أدنى لأي شخصٍ يتولى أعلى منصبٍ تنفيذيٍّ في البلاد، لا سيما في مناسبةٍ تتطلب تقديم التزاماتٍ سياسيةٍ رسميةٍ أمام البرلمان والرأي العام. وفي المقابل، جادل آخرون بأن النقاش العام ينبغي أن يركز على جوهر البرنامج - كالتزامات الميزانية، والجداول الزمنية للإصلاحات، والأهداف القابلة للقياس - بدلًا من التركيز على لحظاتٍ عابرةٍ من الإلقاء غير المتقن. أما عبد ربه، كاتب هذه السطور، فهو يقف إلى جانب الفريق الأول ولسان حاله يقول بالدارجة: "ما فيها باس إلا راجعو السادة الوزراء دروسهم لي تلقاوها فالابتدائي ونساوها. اللغة وسيلة تواصل. تكون علمي او فلسفي أو تقني لا بد لك من استعمال سليم للغة التي تتواصل بها مع الآخرين. ولي ما عندوش لغة باش يتواصل مع الناس يعطي للسياسة التيقار..."
#أحمد_رباص (هاشتاغ)
Ahmed_Rabass#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
دروس أساسية في الماركسية-اللينينية-الماوية (الفصل الثاني وال
...
-
حكومة فاطمة الزهراء وسط زوبعة من الجدل حول شبهات فساد تحول ب
...
-
دروس أساسية في الماركسية-اللينينية-الماوية (الفصل الحادي وال
...
-
تحول الصحافيين المغاربة إلى الكلام وتخليهم عن الكتابة قد يحد
...
-
دروس أساسية في الماركسية-اللينينية-الماوية (الفصل العشرون) ت
...
-
هذا زمن الوحوش
-
المرشحة للرئاسيات ناتاشا بولوني تشخص الأزمة الراهنة في فرنسا
...
-
دروس أساسية في الماركسية-اللينينية-الماوية (الفصل التاسع عشر
...
-
دروس أساسية في الماركسية-اللينينية-الماوية (الفصل الثامن عشر
...
-
الإعلان عن تشكيل حكومة تضم محمد الرابع رغم إعفائه من مهامه ك
...
-
دروس أساسية في الماركسية-اللينينية-الماوية (الفصل السابع عشر
...
-
مخاض ما قبل الإعلان النهائي عن الحكومة التي سوف تترأسها فاطم
...
-
دروس أساسية في الماركسية-اللينينية-الماوية (الفصل السادس عشر
...
-
الدكتور إدريس بنسعيد يحاضر حول جدلية ة اامرئي واللامرئي
-
الأستاذ إدريس بنسعيد يلقي محاضرة حول عتبات -المرئي- في الثقا
...
-
دروس أساسية في الماركسية-اللينينية-الماوية (الفصل الخامس عشر
...
-
دروس أساسية في الماركسية-اللينينية-الماوية (الفصل الرابع عشر
...
-
لماذا أصبح عزيز أخنوش شخصية غير مرغوب فيها؟
-
دروس أساسية في الماركسية-اللينينية-الماوية (الفصل الثالث عشر
...
-
بيان التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد حول نتائج
...
المزيد.....
-
مصر وتركيا تبحثان الأوضاع في ليبيا وسط اختلاف المواقف بشأن م
...
-
القناة 14 العبرية: مقتل جندي إسرائيلي مصاب في هجوم الخليل ال
...
-
الكرملين: مفاوضات أبو ظبي حول أوكرانيا ستعقد مطلع نوفمبر
-
داء المرتفعات يقصي صانع المحتوى -أبو فلة- من إكمال تسلق جبل
...
-
الدفاع الروسية: استعادة 270 أسيرا مقابل 270 أوكرانيّا (فيديو
...
-
باريس.. مقتل شخص وإصابة أربعة بإطلاق عشوائي للنار
-
هل تحلّ روسيا العقدة الإيرانية؟
-
ترامب يدعم نتنياهو، أَمْ يقضي على فرصه الانتخابية!
-
ليس بالديزل وحده، روسيا تُسعف الولايات المتحدة!
-
حاملات الطائرات الأمريكية أمام إيران تنذر بحرب كبرى
المزيد.....
-
ضحايا صدام حسين
/ صباح يوسف ابراهيم
-
الزمن المقلوب
/ رائد الجحافي
-
عيوب الذكاء الاصطناعي
/ رائد الجحافي
-
عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي
/ رائد الجحافي
-
عيون شاردة
/ انتصار كامل جفلان الخشت
-
الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام
/ سامح سعيد عبد العزيز
-
دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي
/ علي طبله
-
حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في
...
/ رياض الشرايطي
-
ابجديات العطاء
/ انتصار كامل جفلان الخشت
-
مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026
/ مجلة سلاح النقد
المزيد.....
|