أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد عبد الفتاح الاسدي - المنطقة العربية والشرق أوسطية في مهب الصراعات العالمية والاقليمية : الجزء الرابع















المزيد.....

المنطقة العربية والشرق أوسطية في مهب الصراعات العالمية والاقليمية : الجزء الرابع


زياد عبد الفتاح الاسدي

الحوار المتمدن-العدد: 8864 - 2026 / 10 / 20 - 14:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المنطقة العربية والشرق أوسطية في مهب الصراعات العالمية والاقليمية :
الجزء الرابع :
ما هي إحتمالات تراجع التدهور المتواصل على كافة المستويات في العالم العربي :
من الواضح الى يومنا هذا أن المنطقة العربية عموماً ولا سيما في العراق وبلاد الشام واليمن والسودان ومصر والخليج العربي ...الخ قد شهدت منذ عقود ولم تزل حروباً ودماراً ومُؤامرات وصراعات دموية وخراب مُتواصل على كافة المستويات دون أن تمتلك حتى الحد الادنى من المناعة الذاتية في مواجهة التدخلات والمُؤامرات الخارجية .. وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن شعوب المنطقة العربية في أغلبيتها لم تزل تُعاني ليس فقط من التخلف الشديد على المستوي الديني والمذهبي والعشائري والقبلي ... الخ بل أيضاً على المستوى الاخلاقي والحضاري والثقافي والديمقراطي .. وبالتالي فإن خروج المنطقة من هذا الواقع المُتردي يبدو بأنه في غاية الصعوبة والتعقيد وربما يحتاج الى عقود عديدة من الزمن لكي نشهد ربما بعض التغيير .. وهذا ليس تشاؤم ... هذا من جهة ومن جهة أخرى علينا أيضاً أن لا ننسى أن العديد من شعوب العالم بما في ذلك شعوب الغرب لاتزال تُعاني أيضاً من الاضطراب الاقتصادي والمعيشي والثقافي وانتشار المشاعر العنصرية المُتخلفة تجاه المهاجرين من شعوب العالم الثالث الى دول الغرب . وإن كان هذا التخلف العنصري بدرجة أقل انتشاراً بالمقارنة مع مُختلف أشكال التخلف في العالم العربي والعالم الثالث .... وبالتالي يُمكننا القول أن أغلبية شعوب العالم لا تزال تعيش وبدرجات مُتفاوتة صراعات لا تنتهي على الصعيد المعيشي والديمقراطي والحضاري .. وهذا ما شهدناه ولم نزل في معظم دول العالم بما يشمل حتى بعض دول الغرب كالولايات المُتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا ... الخ . والامثلة على ذلك عديدة ومنها ما شهدناه في الايام والشهور الاخيرة من الاضرابات العديدة والعنيفة التي شهدتها شوارع الغرب ومنها ما شاهدناه مُؤخراً من إضطرابات وأعمال عنف شديدة في شوارع فرنسا وحتى وإن بدرجة أقل في بريطانيا والمانيا وإيطاليا وكذلك في العديد من المدن في الولايات المُتحدة .
وللإجابة على احتمالات وصعوبات التغيير والتطور الاجتماعي والثقافي والحضاري نحو الافضل في العالم العربي والشرق اوسطي , يُمكننا ان نورد الملاحظات التالية :
1 . هذا التغيير سيستغرق سنوات طويلة أو ربما عقوداً من الزمن.. ولكن التغيير نحو الافضل سيأتي لا محالة الى مجتمعاتنا العربية , حتى لو إزداد الوضع سوءاً في مراحل زمنية مُعينة ... فالقضية تتعلق فقط بمرور الزمن , فهذه هي سنة التاريخ وسنة التطور الاجتماعي التي يُثبتها التاريخ البشري وعلوم الاجتماع ... فالجهل والتخلف لا يدوم طويلاً ولا يبقى الى الابد , حتى لو شهدت المنطقة تراجعاً خطيراً وتخلفاً مُتزايداً في مراحل زمنية قد تبدو طويلة أو دائمة .
2 . سيظهر في السنوات والعقود المُقبلة دوراً مُتصاعداً للشرائح الاجتماعية والثقافية الشابة والواعية في العالم العربي في عملية المُساهمة التدريجية والتغيير الكمي البطيئ على الصعيد الفكري والثقافي والحضاري والذي قد يتحول في مرحلة من المراحل من تغير كمي الى تغيير ثوري ونوعي وجذري على كافة المستويات ... وعلى الاغلب سيتم ذلك في ظل التراجع والانهيار المُتواصل لدور الاحزاب السياسية والدينية والمذهبية المُتخلفة والمُنتشرة في العالم العربي تحت مُسميات دينية ومذهبية أو عنصرية وقومية وإقليمية ضيقة .
3 . سيلعب التواصل الجغرافي والانساني والسياسي والثقافي والاعلامي القائم بين شعوب العالم العربي والعالم الثالث (من خلال ألهجرات الى دول الغرب ) وبين شعوب دول الغرب ومنظماته الانسانية والحقوقية (وليس مع ألانظمة الحاكمة) , سيلعب دوراً هاماً للغاية في انتقال عدوى التطور الفكري والحضاري والانساني والحقوقي بين الشعوب .. وهذا ما تخشاه بعض الدول العظمى بما في ذلك دول الغرب التي بالرغم من كونها دول ديمقراطية الى حدٍ ما على الصعيد الداخلي , ولكنها ليست ديمقراطية وانسانية على صعيد السياسة الخارجية وفي تعاملها مع شعوب العالم الثالث بما في ذلك الاحزاب اللبرالية الحاكمة في معظم دول الغرب ... وبالتالي فهذه العدوى وهذا التطور والتواصل الحضاري بين الشعوب ومنظماتها الحقوقية , يزداد مع ازدياد معدلات الهجرة الى دول الغرب من دول العالم الثالث وتحديداً من دول العالم العربي والشرق أوسطي والافريقي .. ويتم هذا التواصل بوتيرة مُتواصلة ومُشجعة رغم صعود قوى اليمين العنصري المُتطرف في الغرب ومنها " الجناح " اليميني للحزب الجمهوري في الولايات المُتحدة والاحزاب اليمينية والعنصرية الصاعدة في الغرب الاوروبي ومنها في حزب البديل في المانيا , وحزب التجمع الوطني بقيادة ماري لوبين في فرنسا والجناح اليميني لحزب المحافطين في بريطانيا وحزب الاخوة أو الاخوان في إيطاليا ...الخ
4 . ورغم انتشار العديد من الاحزاب اليمينية والعنصرية المُتطرفة في دول الغرب إلا أننا نُشاهد بوتيرة مُتصاعدة إزدياد التضامن بين قطاع واسع من شعوب الغرب الاوروبي والامريكي وبين شعوب العالم الثالث وخاصة الشعوب العربية والافريقية والشرق أوسطية ... وهذا رأيناه بوضوح في المظاهرات العنيفة التي شهدتها شوارع العديد من المدن في الولايات المُتحدة ودول أوروبا إحتجاجاً على المذابح والدمار الشامل والقتل الجماعي والتصفية العرقية التي تعرض لها عرب فلسطين في الضفة الغربية وقطاع غزة على يد السفاح نتنياهو وعصابات المجرمين من اليمين الديني الليكودي والصهيوني المُتطرف ... وهذا التضامن الانساني العارم مع عرب فلسطين والقضية الفلسطينية قد شهدته على نطاق واسع معظم شوارع الغرب والولايات المُتحدة في فرنسا وبريطانيا والمانيا واسبانيا والعديد من المدن الامريكية , وحتى العديد من شوارع المدن الاسرائيلية , وتحديداً من المُعادين للحزب الصهيوني الليكودي المُتطرف بقيادة السفاح نتنياهو , بما يشمل شرائح واسعة من اليهود المُتدينين المسالمين والمُتضامنين مع عرب فلسطين والمعاديين بشدة للصهيونية .. هذا بالاضافة الى قطاعات واسعة من اليسار الاسرائيلي وحركة السلام الاسرائيلية والذين يُعتبروا من أشد الاعداء لحكومة نتنياهو واليمين الليكودي المُتطرف .
وفي الختام علينا في بلاد الشام والمشرق العربي وفي عموم العالم العربي أن نبقى مُتفائلين ... لان الديمقراطية الحقيقية والتغيير الحضاري والمستقبل الافضل قادم لا محالة الى بلادنا .. والتغيير قد يكون مسألة سنوات أو ربما عقود وربما أكثر .. ولكن التغيير على يد الاجيال القادمة آت الى بلادنا لا محالة .. فهذه بكل بساطة سنة التاريخ والتطور .
أجمل التحيات



#زياد_عبد_الفتاح_الاسدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المنطقة العربية والشرق أوسطية في مهب الصراعات العالمية والاق ...
- المنطقة العربية والشرق أوسطية في مهب الصراعات العالمية والاق ...
- المنطقة العربية والشرق أوسطية في مهب الصراعات العالمية والاق ...
- المنطقة العربية والشرق أوسطية في مهب الصراعات العالمية والاق ...
- المنطقة العربية والشرق أوسطية في مهب الصراعات العالمية والاق ...
- العالم يحكمه الاشرار من السياسيين واللصوص والاثرياء ......!! ...
- الدمار والخراب والتمزق السرطاني في المشرق العربي وبلاد الشام ...
- إسرائيل .. ترسانة عسكرية متقدمة للغرب في العالم العربي ..... ...
- فلسطين والمشرق العربي ... هل حان الوقت لتغيير المسار ؟؟؟
- مفاجأة الانتخابات الامريكية بين صعود اليسار وهيمنة اليمين ال ...
- موجة صعود اليسار في دول الغرب .. الى ماذا تُؤشر ....؟؟؟؟
- أحداث المنطقة والاقليم والساحة الدولية بين التفاؤل والتشاؤم ...
- صعود اليمين القومي الراديكالي في أوروبا يُشكل تهديداً كبيراُ ...
- هل ستكون حرب غزة آخر المؤامرات المُدمرة على المنطقة ....؟؟؟
- ايران والغرب والانظمة العربية ووقاحة ما يجري في المنطقة .... ...
- اللعبة الاقليمية واالدولية تشتعل في المنطقة ....!!!!
- البدايات المُبكرة لتاريخ التآمر الغربي المُمنهج على المنطقة ...
- خلفيات الحرب الاجرامية على غزة ......!!!!!
- إجتماع مشبوه في الدوحة بالقرب من قاعدة العديد الامريكية .... ...
- فلسطين تشتعل في حرب إبادة إجرامية غير مُتكافئة ....!!!!


المزيد.....




- أزمة فرنسا تبدو مألوفة.. هل أمريكا التالية؟
- فيديو منسوب لـ-جنود وطائرات نقل قبل إرسال قوات مصرية إلى الس ...
- -مثير للشفقة-.. انتقادات لاذعة في الشارع الفرنسي تسلط الضوء ...
- البيت الأبيض يعلن إلغاء أكثر من 300 ألف تأشيرة أمريكية للأجا ...
- لافروف: اختطاف مادورو وزوجته مغامرة غربية غير مسبوقة
- مصر.. محكمة الإرهاب تبرئ سيد مشاغب قائد جمهور الزمالك
- -جيروزاليم بوست-: واشنطن تقترب -بدرجة كبيرة- من شن ضربة على ...
- توم باراك يوضح خطورة نشاط إسرائيل العسكري في سوريا ويلمح لتد ...
- خريطة طريق روسية عمانية لتعزيز العلاقات
- أنقرة تبدأ مسار التصديق على حلف مكة


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد عبد الفتاح الاسدي - المنطقة العربية والشرق أوسطية في مهب الصراعات العالمية والاقليمية : الجزء الرابع