أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عيسى بن ضيف الله حداد - مع الشعر














المزيد.....

مع الشعر


عيسى بن ضيف الله حداد

الحوار المتمدن-العدد: 8864 - 2026 / 10 / 20 - 09:56
المحور: الادب والفن
    


Page 1

رؤية في الشعر (شعر، َشعر، شاعر، شعور..)
لكم هي عبقرية اللغة العربية عندما اشتقت الشعر من الشعور، حيث ربطت الاسم بمصدره، والفعل بفاعله، والشيء بذاته.. هو ما درجت عليه لغتنا الجميلة في أكثر من مجال. والأمر لم يظهر مثل المظهر في جل
اللغات الأخرى..
أمام هذه الإطلالة على عالم الشعر يحضرني، نص
مداخلة تصديت فيها إلى إشكالية الشعر، نم نشرتها في
منتدى من المحيط إلى الخليج (عام 2008)، يطيب لي
نشرها هنا - كما أتت عليه (مع بعض التعديل في
المبنى).. إليكم هي:

لكم هي ارئعة لغتنا العربية، بما تحتوي من مظاهر عبقرية، من بينها: تلك الصلة ما بين مفردات الكلمات بمنابعها.. لست ضليعاً في عالم اللسانيات، بيد أنني لم ألحظ قط
Page 2

في لغة أخرى مثل هذا التاربط الفذ، المتمثل في تلك العلاقات السرية والمعلنة بين المفردات المتشكلة والمشكلة للغة العربية ..
كنموذج نرى هنا، مثل هذا الت اربط الفذ، بين تلك العلاقة ال ارئعة بين الشعر والشعور.. وبالأحرى بين ما ينم عن ألفاظ: شعر.. يشعر.. شع ار- وتعريف الشعر = كلغة
للشعور.. الشعور بكل طبقاته، في واعيته وخافيته ..
لعل تلك الظاهرة تدفعنا للتساؤل: هل يتمتع كل البشر بخاصية الشعر، أو قل بغريزة الشعر... حتى لو لم يظهر هذا المكون شع ار.. أي هل يوجد الشعر بحالة كمون ...
أتيح له نافذة للظهور لدى البعض، وارن خافتاً صامتاً لدى البعض الآخر...؟
من موقعي، لا أعتبر مثل هذا التساؤل مجرد لغو أو سفسطة.. لأن الإجابة على هذا السؤال، ينعكس على ما تلا من محتويات تضمنها الشعر كظاهرة..
ألخص السؤال: هل الإنسان شاعر بطبيعته...؟ وهل
Page 3
ً
ً

يوجد الشعر بحالة كمون في الذات البشرية.. ينبثق حيناً
متفج ار.. أو يبقى ساكنا، صامتا، هاجعا لدى الغالبية، ًًُ
ربما...!
إن كان صحيحاً، ما هي الشروط والعوامل الفاعلة في دفعه للظهور.. هل ثمة لحظة انفعالية؟ - وهل الكامن في الشعور أقوى من الظاهر منه .
على وقع من ذلك يلوح لي السؤال الآتي: - إن كان الشعر هو لغة الشعور، فهل لهذه اللغة قوانين وطقوس وقنوات مسبقة الصنع، أم أنها طليقة حرة كالطيور في
سمائها؟
أسئلة متعددة ألقي بها أمام ال ارغبين للدخول في غبار الفتنة.. (الفتنة بمعناها الإيجابي، أي إثارة زوبعة من المداخلات)
من المؤكد سيكون هناك أسئلة أخرى، التي قد تأتي تباعاً عبر رحلة التداعي.. في هذا الصدد ظهرت نظ ارت، فيها ما يشفي غليل السؤال:
Page 4

الأولى: - كاتب من المغرب: ليس شاع ار من لا يضبط قواعد الخليل بن أحمد.. قالها وانتفض من كرسيه وغادرنا..
ردي: أدلي بدلوك أيها العزيز، أفتتح الجلسة.. أنتظرك.. وضعت نبرة وغادرت.. هذا مدخل ارئع للغوص في هكذا مسألة.. هاتها يا صديقي... – هلم إلينا...- لكنه
غادرنا..
الثانية: لدى فاطمة حم ازوي شاعرة من تونس – رئيسة اللجنة الفنية في المنتدى (2008) - تقول:
حين يفيض السيل لا يهتم لجوانب النهر أبداً- الشعر لا قيود له ولا أنظمة - قد نضع الشروط وقد نقنن - ولكنه الروح التي لا تقبل الأطر- ولكل نبض نكهته مهما حاولنا إثبات الأجدر- المكان للكل والكل للمكان والممكن - الشعر طاقة فينا جميعا- الفرق أن هناك من يكتشفها ذات مصادفة- وأخر يقتلعها من ذاته، في ذات
مصالحة- وكثيرون من يموتون دون تحقيق اكتشافهم
Page 5

الأهم - هكذا الشعر حين يقول صاحبه..
تعليق لي في الآتي: وجدت لدى الزميلة الحم ازوي إجابات فذة..
وبنوع من المساهمة على ذات المنحى- أسترد مما قد أشرت إليه في التقديم- وهو:
الشعر لغة الشعور، والشعور سمة بشرية، وهو على طبقات كلما ذهبنا عمقاً اختفى عن الإد ارك- والشعر هو التعبير الحي عن فيضان وتفاعل بين تلك الطبقات واحتدامها.. - كل البشر لديهم الشعر، في حالة كمون.. قد يظهر أو لا يظهر.. الظهور وعدم الظهور مرهون
بالتجربة الذاتية..
تقييد الشعر بقيود، يمثل نزعة احتكار لدى أصحاب تجربة معينة- التجربة بنت الواقع.. والواقع متغير.. والتعبير عن الشعر يلتحق بتغير الواقع.
والشعر سليل اللغة، ينحدر منها، يجاريها، يرفدها ويغنيها، لا يغيب عنها ولا تغيب عنه، صنوان لا يفترقان. Page 6

بشيء من التداعي، يقع بعض الشع ارء في مطب تنامي الشعور بتضخم الذات.. ويحسبون أن الشعر ملكية شخصية، قدرة علوية..
في يقين مني، مصدره لدى هؤلاء نرجسية متعالية.. مرض يقع فيه النخب في أي حقل كان.. ولكم كان من بين الأميين – الشعبيين ولغيرهم – تعبير شعري ارئع.. بيد أنه لم تتوفر لهم بيئة التسجيل فضاعت آثارهم.. ليس هذا فقط، فلكم ضاع من الشعر ال ارئع في زحمة
السجال...!! 
على وقع مما تقدم، أعلن عن رؤيتي وتجربتي في الآتي: الشعر لحظة احتلال لحال من الانفعال: عندما ولجت باب الشعر، جئته أو جاءني في لحظات، لم أتقدم إليه بل تقدم إل ّي.. كنت قد أغلقت عليه الباب، وشاغلت نفسي في هموم أخرى.. شاغلتني وجعلتني أخضع لها..
كان الحصار قوياً سد علي النوافذ.. إلى أن جاء احتلال ّ
الع ارق (2003) ففاض نهري في داخلي.. وكانت باكورة
Page 7

أعمالي، في " أناشيد القهر والحداد ".. ثم صمت بركاني، وظهر مرة أخرى في غضون عامي 2007- 2008، ثم خمد.. إلى متى؟ - ثم هجع وعاد بطريقة أخرى بعد
عام2011..
الشعر لي،

على مرمى من اختلاف الزمن - ما قبل
2011- وما بعده..
على وقع من ذلك، سأصدر هذه الرباعية الشعرية: اثنان ينصرفان للهم السياسي، أحدهما قبل 2011 والثاني بعده) - واثنان للبعد الوجداني، أحدهما قبل 2011
والثاني بعده.. لعل المقارنة ما بين الزمنين تجدي..
ينطوي هذا العمل على ملامح الشعر السياسي لدي،
قبيل 2011..



#عيسى_بن_ضيف_الله_حداد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيده شعر
- قصيدة شغر
- هو الشعر / اناشيد القهر والحداد
- نشيد الوجع
- الجذور التاريخية لتشكل الهوية العربية / البوتقة الحضارية /
- تداعي / رؤية ليلية
- من البنية التحتية إلى البنى الفوقية في الزمن الجاهلي
- التعريف التاريخي/ بالآشور كعرب
- وقفة مع كنعان وفينيقيا/اجدادنا
- أمم وفضاءات
- من شعري / اللحظة تكتبني / لا أكتنبها
- ممختارات شعرية
- مقاربة أولية مع الزمن الجاهلي
- بابل من رمز الازدهار إلى حضيض الانهيار
- من أوراقي/ حزيرانيات
- العرب القدامى في ظل الإمبراطوريات
- نظرة عجولة في الإسلام
- شعراء الغرب يمجدون النبي محمد / من فيكتور هوجو الفرنسي حتى غ ...
- قصيدة كتبتها غداة الثورة التونسية / نسيت نشرها
- في الشعر / مع دبوان/ أناشيد القهر والحداد


المزيد.....




- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد
- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...
- 40 كاميرا وتقنيات سينمائية.. كيف سيشاهد العالم كلاسيكو برشلو ...
- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...
- شفيدكوي: الثقافة وسيلة لتخفيف التوتر في العلاقات الدولية
- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عيسى بن ضيف الله حداد - مع الشعر