أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - اسامة شافعي - تحليل رواية «ذاكرة الجسد» لأحلام مستغانمي















المزيد.....



تحليل رواية «ذاكرة الجسد» لأحلام مستغانمي


اسامة شافعي
باحث في الدراسات العربية والخطاب

(Oussama Chafaai)


الحوار المتمدن-العدد: 8860 - 2026 / 10 / 16 - 01:26
المحور: قراءات في عالم الكتب و المطبوعات
    


ملاحظة منهجية

يتخذ هذا التحليل من السرديات البنيوية، ولا سيما مفاهيم جيرار جينيت في الزمن والتبئير، ومن التحليل السوسيولوجي وما بعد الكولونيالي، مداخل متكاملة لقراءة الرواية. أميز بين ما يصرح به النص وبين ما أقترحه بوصفه تأويلًا. وبسبب اختلاف الطبعات العربية في عدد الصفحات والتقسيم الطباعي، أحيل إلى الأحداث ومواقعها السردية وإلى الفصل الثالث حين تتيح الدراسات المنشورة ذلك، ولا أختلق أرقام صفحات أو اقتباسات. أما العبارات المنقولة، فقد أبقيتها قصيرة، وأحلتها إلى مصدرها المنشور أو إلى الطبعة الأولى حين تتوافر المعلومة.

1. التعريف بالعمل والمؤلفة وسياق الكتابة

صدرت «ذاكرة الجسد» عن دار الآداب في بيروت سنة 1993، ثم نالت جائزة نجيب محفوظ للأدب الروائي سنة 1998. وتفيد مادة صحفية معاصرة للجائزة أن الرواية صدرت في طبعتها الأولى في 404 صفحات، وأنها مقسمة إلى ستة فصول، وأنها حققت عشر طبعات متتالية آنذاك [1]. تذكر بعض الدراسات الثانوية تاريخًا مختلفًا هو 1985، لكن هذا التاريخ يبدو ناتجًا عن خلط أو خطأ ببليوغرافي؛ فالمصادر التي تتحقق من النشر العربي، ومنها دار الآداب والمصادر الصحفية المعاصرة، تثبت سنة 1993. لذلك أعتمد 1993 مع التنبيه إلى هذا الاختلاف.

أحلام مستغانمي كاتبة جزائرية بدأت شاعرة، ونشرت ديوان «على مرفأ الأيام» سنة 1973، ثم «الكتابة في لحظة عري» سنة 1976. غادرت الجزائر إلى باريس، وحصلت على الدكتوراه من السوربون في الثمانينيات، قبل أن تنشر روايتها الأولى «ذاكرة الجسد» سنة 1993. ويعرض مصدر ببليوغرافي عنها الرواية بوصفها عملًا يتصل مباشرة بتاريخ الجزائر الاستعماري وما بعد الاستقلال، وبإشكالية الكتابة بالعربية في فضاء جزائري طبعه الاستعمار الفرنسي بالفرنسة [2].

لا تدخل هذه المعطيات في الرواية باعتبارها سيرة مطابقة لحياة المؤلفة. وظيفتها أن تفسر بعض شروط ظهور النص: كاتبة جزائرية تكتب بالعربية، وتستعيد تاريخ الثورة من موقع ما بعد الاستقلال، وتحوّل سؤال اللغة إلى عنصر من عناصر الهوية. ولهذا لا ينبغي مساواة أحلام مستغانمي بشخصية «أحلام» في الرواية، حتى لو حملت الشخصية اسمًا قريبًا من اسم المؤلفة واختارت الكتابة.

تكتب الرواية من مسافة زمنية عن حرب التحرير الجزائرية وعن السنوات الأولى للاستقلال، وتضع حاضر السرد بين الجزائر وفرنسا، ولا سيما قسنطينة وباريس. إنها رواية ما بعد كولونيالية بالمعنى الواسع: لا تكتفي بتمثيل مقاومة المستعمر، بل تسأل ماذا حدث للثوار بعد قيام الدولة، وكيف تحولت أحلام التحرير إلى مراتب ومصالح وامتيازات وذاكرة متنازع عليها.

تنتمي الرواية إلى السرد العربي الحديث ذي النزعة الشعرية، وإلى الرواية التاريخية ـ الاجتماعية التي لا تعيد بناء الماضي من خارج، بل تمرره عبر ذاكرة شخصية مجروحة وعلاقة حب متعثرة. وهي في الوقت نفسه رواية اعترافية وتيار وعي؛ غير أن وصفها بالسيرة الذاتية يحتاج إلى حذر. فهي تستثمر قناع الاعتراف ومادة الذاكرة، لكنها تبني عالمًا تخييليًا وشخصيات ووظائف سردية لا تختزل في حياة المؤلفة.

1. الملخص والبنية السردية

يروي خالد بن طوبال، وهو مناضل جزائري سابق أصبح رسامًا معروفًا في باريس، قصة فقدانه ذراعه أثناء حرب التحرير، ثم انتقاله إلى المنفى الفني بعيدًا عن قسنطينة. بعد سنوات يلتقي أحلام، ابنة رفيق الثورة الذي عرفه خالد، فينشأ بينهما حب ملتبس يختلط فيه العشق بذاكرة الأب والوطن والمدينة. تنجذب أحلام إلى خالد بوصفه بطلًا من زمن أبيها، بينما يراها هو امتدادًا لقسنطينة ولحياة فقدها. غير أن أحلام مرتبطة بعالم اجتماعي وسياسي آخر، وتنتهي إلى الزواج من رجل نافذ، فيعود خالد إلى قسنطينة ويواجه المدينة والحبيبة وذاكرته، ثم يحول عجزه عن امتلاك الحب إلى كتابة ورسم واستعادة روائية للماضي.

الحبكة الظاهرة عاطفية، لكن العقدة العميقة مزدوجة. هناك استحالة حب بين رجل أكبر سنًا، جريح ومنفي، وامرأة شابة محكومة بعلاقات العائلة والمجتمع والسياسة. وهناك استحالة ثانية أشد عمقًا: عجز جيل الثورة عن امتلاك حاضر الجزائر التي ناضل من أجلها. لذلك لا يكون الزواج حدثًا عاطفيًا فقط، بل علامة على انتقال السلطة من رموز الثورة إلى شبكات جديدة من النفوذ.

يمكن وصف الحبكة وفق المراحل الآتية:

أ. وضعية البدء: خالد في باريس، رسام ناجح ظاهريًا، لكنه يعيش انفصالًا عن وطنه وذاته. جسده يحمل أثر الحرب، وذاكرته لا تزال معلقة بقسنطينة.

ب. لحظة التحفيز: اللقاء بأحلام، الذي يعيد فتح الماضي ويصل خالدًا بعائلة رفيق الثورة وبالمدينة التي غادرها.

ج. التصاعد: تتسع العلاقة عبر اللقاءات والرسائل واللوحات والحديث عن الوطن، لكن التبادل لا يصبح امتلاكًا متكافئًا. خالد يرى في أحلام أكثر مما ترى هي في نفسها؛ يحمّلها صورة المدينة والأب والوطن.

د. الذروة: عودة خالد إلى قسنطينة وحضوره زفاف أحلام. هنا تتقاطع الذروة العاطفية مع الذروة التاريخية، لأن عودة الجسد الجريح إلى المدينة تعني عودة الذاكرة إلى المكان الذي طردها.

هـ. المآل: لا يتحقق الحب، ولا تعود الجزائر إلى صورة الثورة الأولى. يحاول خالد تحويل الفقد إلى كتابة، فتغدو الرواية التي يكتبها أثرًا بديلًا عن علاقة لم تتحقق.

هذا المآل ليس حلًا بالمعنى الكلاسيكي. إنه تسوية سردية مع العجز: لا يملك خالد المرأة ولا يستعيد وطنه، لكنه يملك القدرة على إعادة صياغة التجربة. ومن هنا يتضح أن «الأدب» ليس زينة للحب، بل هو الشكل الوحيد الذي يبقى بعد استحالة الحب سياسيًا ووجوديًا.

بناء الزمن

لا تسرد الرواية الأحداث وفق ترتيبها الكرونولوجي. يبدأ السرد من حاضر خالد في المنفى، ثم يستدعي الطفولة والثورة وفقدان الذراع والانتقال إلى فرنسا، ثم يعود إلى اللقاء بأحلام والزفاف وقسنطينة. وفق مصطلحات جينيت، يتكاثر الاسترجاع الخارجي حين يعود السارد إلى ما قبل زمن اللقاء، والاسترجاع الداخلي حين يعيد تفسير أحداث وقعت داخل زمن العلاقة.

الاسترجاع ليس تقنية شكلية فقط. إن الذاكرة هي مبدأ التنظيم نفسه. الماضي لا يأتي لأن السارد يريد تقديم معلومات، بل لأن الحاضر عاجز عن الاكتفاء بذاته. كل لقاء مع أحلام يستدعي طبقة من الماضي، وكل مكان في قسنطينة يفتح ذكرى، وكل أثر في الجسد يعيد الحرب إلى الحاضر.

تتداخل كذلك مدة القصة ومدة السرد. حدث فقدان الذراع يقع في لحظة تاريخية، لكنه يمتد سرديًا عبر التأمل والتذكر. وقد أشارت دراسة منشورة في مجلة الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة حمص إلى أن البحث في الرواية يتركز على التمييز بين الزمن الطبيعي والزمن النفسي، وعلى أثر المفارقات الزمنية في البنية والدلالة [3]. ومن منظور سردي، يكون الزمن النفسي عند خالد أطول من الزمن الخارجي: عشرون سنة من الغياب لا تُعاش كمدة منقطعة، بل كزمن متصل يستمر في الجسد واللوحة واللغة.

1. الشخصيات ووظائفها السردية

خالد بن طوبال

خالد هو الشخصية الرئيسة والسارد الداخلي في آن واحد. إنه فنان ومناضل وجريح ومنفي. لا تتحدد هويته بصفة واحدة؛ فالمحارب القديم لا يختفي داخل الرسام، والرسام لا يشفى من ذاكرة المحارب. ذراعه المفقودة ليست علامة عجز جسدي فقط، بل أثر مادي لتاريخ الثورة. لذلك يحيل العنوان إلى جسد يتذكر، لا إلى ذاكرة ذهنية منفصلة عن الألم.

يتطور خالد من محاولة الهرب من قسنطينة إلى محاولة استعادتها، ثم إلى الاعتراف بأن الاستعادة مستحيلة. في البداية يعتقد أنه يستطيع تعويض الذاكرة بالفن أو بالمسافة الفرنسية، لكن لقاء أحلام يكشف أن المنفى لم يحرره من الوطن. وفي النهاية لا يتجاوز ماضيه بإلغائه، بل بتحويله إلى خطاب.

بناء خالد يتم أساسًا عبر المونولوج الداخلي والاسترجاع والوصف الحسي. لا يقدمه النص من الخارج كما تفعل الرواية الواقعية التقليدية، بل نراه من خلال وعيه بذاته وبالآخرين. وهذا يجعل صورته قوية ومتحيزة في الوقت نفسه؛ فالقارئ لا يملك رواية مستقلة لأحلام، بل يتلقاها غالبًا عبر رغبة خالد وذاكرته.

أحلام

أحلام ليست وظيفة عاطفية فحسب. هي ابنة رجل مناضل، وامرأة تعيش في جزائر ما بعد الثورة، وشخصية مرتبطة بالكتابة وبإمكان تمثيل جيل جديد. اسمها نفسه يشتغل دلاليًا؛ فهي حلم خالد والوطن معًا، لكنها ليست ملكًا للحلم الذي يسقطه عليها.

من منظور نقدي نسوي، تظهر الشخصية في وضع مزدوج. فهي تملك رغبة وصوتًا وحضورًا ثقافيًا، لكنها تُبنى غالبًا من خلال عين خالد التي تجعلها رمزًا للمدينة والأنوثة والوطن. وهذا يمنحها قوة شعرية، لكنه يحد من استقلال منظورها السردي. إن الرواية تقول لنا إن المرأة قد تصبح حاملة لذاكرة الأمة، لكنها تكشف، من غير أن تتخلص كليًا من ذلك، خطر تحويلها إلى استعارة بدل معاملتها كذات كاملة.

العلاقة بين خالد وأحلام تقوم على عدم التكافؤ. خالد يحبها بوصفها فردًا، لكنه يحب فيها أيضًا أباها وقسنطينة والثورة. وأحلام تنجذب إلى صورة خالد التاريخية، لكنها لا تستطيع أو لا تريد أن تعيش داخل أسطورته. لذلك لا يفشل الحب بسبب العائق الاجتماعي فقط؛ يفشل أيضًا لأن كل طرف يحب صورة يتجاوز بها الشخص الآخر.

الأب ورفاق الثورة

يحضر والد أحلام، ورفاق خالد في الثورة، غالبًا عبر الذاكرة والاستدعاء. إنهم يمثلون جيل التحرير، لكن حضورهم ليس بطوليًا خالصًا؛ فالماضي الثوري يتحول إلى معيار لمساءلة الحاضر. لا تسأل الرواية فقط من حارب، بل تسأل ماذا حدث لمبادئ الذين حاربوا بعد الاستقلال.

الزوج ورجل السلطة

يمثل زوج أحلام أو الرجل النافذ الذي ترتبط به انتقالًا من شرعية الثورة إلى شرعية السلطة والمصلحة. لا ينبغي اختزاله في شخصية شريرة مسطحة؛ وظيفته السردية الأهم أنه يكشف عجز خالد عن منافسة نظام اجتماعي لا تحكمه العاطفة وحدها. إن خسارة خالد ليست خسارة عاشق أمام عاشق آخر، بل خسارة فرد أمام بنية اجتماعية وسياسية.

الشخصيات الثانوية

تؤدي الشخصيات المحيطة وظيفة الوساطة بين خالد والمدينة والذاكرة. الطبيب الذي يساعده بعد الإصابة يمثل إمكان الولادة الثانية، والوسط الفني في باريس يتيح له تحويل الجرح إلى صورة، والأسرة والرفاق يعيدون ربطه بتاريخ الجزائر. غير أن حضور الشخصيات الثانوية يبقى خاضعًا لمنظور خالد؛ فالرواية لا تمنحها عادة استقلالًا سرديًا مماثلًا لاستقلال السارد.

1. الزمان والمكان

الزمن التاريخي

يتحرك النص بين زمن حرب التحرير، وزمن الاستقلال، وزمن المنفى الباريسي، وزمن الكتابة. حرب التحرير ليست خلفية ديكورية، بل أصل الجرح الذي يحدد الحاضر. وما بعد الاستقلال ليس زمنًا محايدًا، بل زمن اختبار للمثل التي رفعتها الثورة.

أما زمن الكتابة فهو زمن متأخر عن التجربة المروية. يكتب خالد بعدما انقضت الأحداث الأساسية، ولذلك فإن النص ليس تسجيلًا آنيًا، بل إعادة بناء. الذاكرة تعيد ترتيب الماضي وفق ألم الحاضر، لا وفق تسلسل وثائقي محض.

قسنطينة

قسنطينة في الرواية مدينة وذاكرة وجسد أنثوي ورمز للوطن. إنها مكان الطفولة والثورة والأب والأصدقاء، لكنها أيضًا مكان الفقد والانقطاع. الجسور والأحياء والشوارع لا تُذكر بوصفها خرائط، بل بوصفها أعضاء في جسد خالد. العودة إليها هي عودة إلى جسد الوطن، ولذلك لا تكون مريحة؛ فالمدينة التي يرجع إليها ليست المدينة التي غادرها.

تشير دراسة منشورة في مجلة «الآداب واللغات» إلى أن الرواية توظف قسنطينة وباريس، إضافة إلى البيت والشوارع والجبال والمدرسة والمقهى والمعرض، وأن اختيار هذه الأمكنة يتقاطع نصيًا مع رواية مالك حداد «رصيف الأزهار لا يجيب» [4]. هذه النتيجة تساعد على فهم قسنطينة باعتبارها فضاءً أدبيًا متوارثًا، لا مجرد مكان واقعي.

باريس

باريس فضاء المنفى والفن والاعتراف. تمنح خالد مسافة عن الجزائر، وتتيح له أن يصبح رسامًا، لكنها لا تمنحه انتماءً بديلًا. فهي مدينة الإبداع والغربة معًا. في باريس يستطيع أن يرسم قسنطينة، لكنه لا يستطيع أن يسكنها. وبذلك يتحول الفن إلى تعويض عن فقدان المكان، لا إلى إلغاء لهذا الفقد.

البيت والمقهى والمعرض

البيت فضاء الذاكرة والحميمية والقيود العائلية. المقهى فضاء الكلام الاجتماعي والسياسي، والمعرض فضاء تحويل التجربة الخاصة إلى صورة عامة. أما الزفاف فهو فضاء احتفالي ينقلب إلى مشهد كشف؛ فيه يرى خالد أن الماضي الثوري لم يعد صاحب القرار الوحيد في الحاضر.

1. الراوي والمنظور

الراوي خالد راوٍ داخلي مشارك، يروي بضمير المتكلم، ومعرفته محدودة بما يخص الآخرين، وإن كانت لغته التأملية توهم أحيانًا بأنه قادر على النفاذ إلى دواخلهم. وفق تصنيف جينيت، هو راوٍ متماثل حكائيًا لأنه شخصية داخل القصة، وهو لاحق حكائيًا في معظم المواضع لأنه يروي بعد وقوع الأحداث.

التبئير داخلي ثابت من حيث الغلبة، لكنه ليس بسيطًا. خالد يروي أفعال الآخرين، ثم يملأ فراغاتهم بتخميناته وتأويلاته. ولهذا فهو راوٍ غير موثوق جزئيًا، لا بمعنى أنه يكذب عمدًا، بل لأنه يرى أحلام من داخل جرحه. قد تكون أحلام كما يرويها، وقد تكون صورة صنعها حبه وحنينه.

هذه المحدودية من أهم جماليات الرواية. فالقارئ لا يحصل على حقيقة نهائية للعلاقة، بل على تجربة وعي متألم يحاول أن يمنح الفقد معنى. غير أن لها ثمنًا نقديًا: استقلال أحلام يتراجع لأن صوتها يمر غالبًا عبر صوت خالد.

أما العلاقة بين صوت الراوي وصوت المؤلفة فليست تطابقًا. اللغة قد تحمل رؤية المؤلفة النقدية، لكن خالد هو الذي يملك سلطة الحكي. لذلك ينبغي ألا ننسب كل أحكامه إلى أحلام مستغانمي مباشرة. بل علينا أن نقرأ التوتر بين ما يقوله خالد وما يكشفه النص عنه: فهو ينتقد تملك الرجال للنساء، لكنه يميل أحيانًا إلى تملك أحلام رمزيًا؛ ويرفض اختزال الوطن في سلطة، لكنه يختزل أحلام في صورة وطنية وشعرية.

1. اللغة والأسلوب

لغة الرواية عربية فصحى ذات كثافة شعرية، تميل إلى الاستعارة والجملة الإيقاعية والمونولوج. وقد رأى نزار قباني، في شهادته المؤرخة في 20 أغسطس 1995، أن الرواية «قصيدة مكتوبة على كل البحور»، وربطها بالحب والجنس والأيديولوجيا والثورة الجزائرية [1]. هذه شهادة استقبال مهمة، لكنها ليست حكمًا نقديًا محايدًا؛ لأنها صادرة عن شاعر قريب من الحساسية البلاغية للرواية.

تقوم اللغة على مزج ثلاثة مستويات:

أولًا، لغة الاعتراف، حيث يتحدث خالد عن الخوف والرغبة والغيرة والخسارة.

ثانيًا، لغة الوطن، حيث تتحول قسنطينة والثورة والشهداء إلى معجم عاطفي ووطني.

ثالثًا، لغة الفن، حيث يصبح الرسم واللون واللوحة وسائل لقول ما يعجز الحوار المباشر عن قوله.

الجسد في اللغة ليس موضوعًا إيروتيكيًا فقط. اليد المفقودة، واللمس المؤجل، والعينان، والوجه، والحركة، كلها تجعل التاريخ محسوسًا. فالحرب لا تبقى حدثًا في كتاب التاريخ؛ إنها تدخل في الجسد وتحدد طريقة رؤية العالم.

يمتاز الأسلوب بالتكرار المقصود، وبالانتقال من الجملة الخبرية إلى الاستفهام والتعجب والمناجاة. ويخلق هذا إيقاعًا اعترافيًا يقرّب النص من الشعر. لكن الكثافة البلاغية قد تتحول أحيانًا إلى فائض عاطفي، فتغطي على الفعل السردي وتكرر المعنى بدل تطويره. هذه إحدى النقاط التي تفسر الانقسام في استقبال الرواية بين من رأى فيها تجديدًا للغة الرواية العربية ومن رأى فيها تغليبًا للزخرفة والانفعال.

الحوار في الرواية ليس مجرد تبادل معلومات. إنه يكشف تفاوت المعرفة بين خالد وأحلام، ويظهر ما لا يستطيع السارد قوله في المونولوج. وقد خصصت دراسة منشورة سنة 2024 مقطعًا حواريًا في بداية الفصل الثالث، يمتد، وفق بيانات المقال، من الصفحة 77 إلى الصفحة 88 من الطبعة التي اعتمدها الباحث، ودرسته من حيث بنيته ولغته ووظيفته الدلالية [5]. لا أعمم نتائج ذلك التحليل على الرواية كلها، لكنه يؤكد أن الحوار فيها يستحق دراسة مستقلة.

1. الثيمات والدلالات

الذاكرة والكتابة

الذاكرة ليست مخزنًا للماضي، بل قوة تعيد إنتاجه. خالد لا يتذكر لكي يعرف ما حدث فقط، بل لكي يحتفظ به من المحو. وحين يعجز عن استعادة الحب في الواقع، يكتبه. لذلك تبدو الرواية نفسها فعل مقاومة ضد النسيان، لكنها أيضًا فعل انتقائي: ما يكتب هو ما يسمح به منظور خالد.

الجسد والجرح

الجسد هو الأرشيف الأول. الذراع المفقودة تختصر الحرب، لكنها لا تختصر خالد كله. إنه يرفض أن يكون مجرد ضحية، فيحوّل النقص إلى طاقة فنية. غير أن الفن لا يشفيه نهائيًا؛ إنه يمنح الجرح لغة وصورة، لا يمحوه.

الوطن والمنفى

لا تقدم الرواية الوطن بوصفه جغرافيا مكتملة، ولا المنفى بوصفه حرية صافية. خالد منفي في باريس، لكنه يحمل الجزائر داخله. وعندما يعود، يكتشف أنه صار غريبًا في وطنه. الوطن إذن ذاكرة متنازع عليها، والمنفى استمرار للعلاقة بالوطن لا قطيعة معها.

الثورة وما بعد الثورة

تدافع الرواية عن قيمة الثورة بوصفها تحررًا من الاستعمار، لكنها لا تقدس كل من يتكلم باسمها. وهي تميز ضمنيًا بين الذاكرة الثورية بوصفها تضحية، وبين توظيف الثورة بوصفها رأس مال رمزيًا وسياسيًا. من هنا تأتي دلالتها السوسيولوجية: الدولة الجديدة لا تحقق تلقائيًا وعود الذين صنعوا الثورة.

الحب والرغبة

الحب عند خالد ليس علاقة حاضرة بين شخصين فقط، بل تراكم من الإسقاطات. هو يحب أحلام، لكنه يرى فيها أباها وقسنطينة والثورة والسنوات الضائعة. ولذلك فإن الرغبة تصطدم بذاكرة أكبر من موضوعها. وفي المقابل، لا تمنح الرواية أحلام مساحة كافية لتفكيك رغبتها من الداخل، وهو ما يبرر قراءتها نسويًا بوصفها نصًا يتأرجح بين منح المرأة صوتًا وإعادة احتوائها داخل خيال رجل.

اللغة والهوية

الكتابة بالعربية ذات دلالة سياسية في سياق الجزائر. فاللغة ليست أداة محايدة، بل اختيار للانتماء واستعادة لمجال ثقافي دفعه الاستعمار نحو التهميش. وقد ربطت لجنة جائزة نجيب محفوظ، كما نقلت المصادر المعاصرة، بين الرواية وكسر «المنفى اللغوي» الذي فرضه الاستعمار الفرنسي على مثقفي الجزائر [1] [2].

1. التناص والحوار مع الأعمال الأخرى

أوضح تناص في الرواية هو حوارها مع مالك حداد، خصوصًا رواية «رصيف الأزهار لا يجيب». تذهب دراسة فتيحة شفيري إلى أن التقاطع يظهر في قسنطينة وباريس والبيت، وأن مستغانمي تضيف فضاءات مثل المعرض والمقهى، وتحذف أو تعيد صياغة فضاءات وأحداثًا من نص حداد [4]. هذا ليس نسخًا، بل تناص تحويلي: تعود الرواية إلى تراث سردي جزائري فرنكوفوني، وتعيد كتابته بالعربية ومن منظور جيل لاحق.

الإهداء إلى مالك حداد، كما تنقله المصادر، يجعل هذا الحوار صريحًا. حداد يمثل مأساة الكاتب الجزائري الذي وجد نفسه بين لغة الاستعمار ولغة الانتماء، بينما تقدم مستغانمي نفسها بوصفها كاتبة تستعيد العربية. هكذا تصبح الرواية جوابًا أدبيًا عن صمت حداد، مع أنها لا تلغي تعقيد المسألة اللغوية.

يحضر التناص التاريخي عبر الثورة الجزائرية، لكن الرواية لا تكتب التاريخ بأسلوب الوثيقة. إنها تعيد تأويله في صورة تجارب فردية: جسد مبتور، أب غائب، مدينة مفقودة، ومناضل قديم لا يجد مكانه في الدولة الجديدة.

كما يستثمر النص تقاليد الرواية العاطفية والاعترافية والرومانسية، لكنه يربط الحب بالتاريخ. وهذه النقلة مهمة؛ فالحب ليس مهربًا من السياسة، بل أحد أشكال ظهور السياسة في الجسد والأسرة والزواج والطبقة واللغة.

1. الاستقبال والتقييم النقدي

كان استقبال الرواية واسعًا وجماهيريًا. تشير المصادر إلى أنها حققت انتشارًا عربيًا كبيرًا وإلى صدور طبعات متتابعة، كما فازت بجائزة نجيب محفوظ سنة 1998 [1] [2]. واستقبلها نزار قباني بإعجاب شديد، وقدمها بوصفها نصًا يجمع الحب والثورة والأيديولوجيا والشعر [1]. كما استمر حضورها في القراءة العربية، وتحولت لاحقًا إلى مسلسل تلفزيوني، وهو ما وسّع دائرة تلقيها خارج الكتاب.

لكن الاستقبال لم يكن إجماعًا. تنقل مادة «البيان» نفسها وجود ردود فعل سلبية ومناقشات حول قيمة الجائزة، كما ظهرت اعتراضات على بعض التقديمات التي وصفت الكاتبة بأنها أول جزائرية تكتب الرواية بالعربية، لأن أسماء نسائية جزائرية أخرى سبقتها، مثل زهور ونيسي [1]. وهذا مهم نقديًا، لأن شهرة الرواية لا تعفي من التدقيق في تاريخ الأدب النسائي الجزائري.

انقسم التقييم الفني أساسًا حول اللغة. يرى المدافعون أن الرواية حررت السرد العربي من جفاف الواقعية المباشرة، وخلقت نثرًا شعريًا قادرًا على الجمع بين الذاكرة الوطنية والرغبة الفردية. أما المنتقدون فيرون أن البلاغة الكثيفة والمبالغة العاطفية قد تدفع أحيانًا إلى الرومانسية التجارية وإلى تكرار الصور.

على مستوى الدراسات الأكاديمية، ظهرت قراءات للزمن والسرد [3]، وجماليات المكان [6]، والحوار [5]، والتناص مع مالك حداد [4]، إضافة إلى قراءات ما بعد كولونيالية ونسوية تدرس الذاكرة الجندرية والصدمة. وتذهب دراسة باللغة الإنجليزية إلى أن خالد يتعامل مع الذاكرة من موقع ذكوري مأزوم، بينما تحاول أحلام أو حياة تحويل ألمها إلى كتابة، وأن الفن في الروايتين المتصلتين، «ذاكرة الجسد» و«فوضى الحواس»، يتوزع بين الرسم والكتابة [7]. ينبغي التعامل مع هذه الدراسة بوصفها تأويلًا نقديًا لا بوصفها المعنى الوحيد للنص.

الإضافة الفنية والفكرية

أهم إضافة فنية هي بناء رواية وطنية من داخل صوت عاشق وفنان، لا من داخل خطاب تاريخي مباشر. لقد جعلت مستغانمي الذاكرة الوطنية قابلة للقراءة عبر الجسد والمدينة والعلاقة العاطفية. كما أن اختيار راوٍ رجل أتاح لها أن تعرض تجربة جيل الثورة من الداخل الذكوري، وإن كان هذا الاختيار ينتج في الوقت نفسه محدودية في استقلال صوت أحلام.

أما الإضافة الفكرية فتتمثل في مساءلة ما بعد الاستقلال. الرواية لا تسأل فقط كيف انتصرت الجزائر على الاستعمار، بل كيف خسرت بعض أحلامها بعد الانتصار. وهي تضع الحب والفن واللغة في مواجهة دولة أو مجتمع يختزل الإنسان في موقعه السياسي والاجتماعي.

الإشكالات الفنية

أولًا، يطغى أحيانًا وعي خالد على بقية الشخصيات، فتتحول أحلام إلى موضوع للرؤية بدل أن تكون منتجة كاملة للرؤية.

ثانيًا، قد يتكرر المعنى الوطني والعاطفي عبر صور متقاربة، مما يبطئ الحركة السردية.

ثالثًا، تعتمد الرواية على جاذبية الاعتراف، لكن الاعتراف لا يضمن الصدق؛ فخالد يعيد بناء الماضي من موقع الغيرة والحنين، ويحتاج القارئ إلى قراءة صمته وانحيازاته كما يقرأ تصريحاته.

رابعًا، تحمل بعض التمثيلات النسوية تناقضًا بين تمجيد المرأة بوصفها حاملة للذاكرة وإبقائها داخل خيال الرجل السارد.

راهنيتها

تظل الرواية قابلة للقراءة اليوم لأنها تتناول قضايا لم تفقد حضورها: علاقة الثورات بالسلطة، مشكلة المنفى، صراع الأجيال، توظيف الذاكرة، وتحويل المرأة إلى رمز وطني. كما أن سؤال اللغة ما زال راهنًا في المجتمعات التي تعيش بين لغة استعمارية موروثة ولغة وطنية تستعيد شرعيتها.

لكن قراءتها اليوم ينبغي أن تكون مزدوجة: قراءة تعترف بقوة نثرها وبأهمية استعادة تاريخ الجزائر، وقراءة نقدية لا تتسامح مع تحويل الحب إلى قدر أسطوري أو مع حصر المرأة في صورة الحبيبة والمدينة والوطن. قوتها الراهنة تأتي من هذا التوتر نفسه.

1. الخلاصة النقدية

«ذاكرة الجسد» رواية عن جرح تاريخي يتنكر في هيئة قصة حب. خالد بن طوبال لا يفقد ذراعه في الحرب فقط، بل يفقد موقعه في وطن ما بعد الثورة، ويجد نفسه يحاول استعادة الجزائر عبر امرأة ومدينة ولغة. أما أحلام فتؤدي وظيفة مزدوجة: هي شخصية لها رغباتها وقيودها، وهي أيضًا سطح إسقاط يكتب عليه خالد ذاكرته الوطنية. تنجح الرواية فنيًا حين تجعل الجسد والمكان والزمن واللغة شبكة واحدة، وتتعثر حين يطغى صوت خالد الشعري على استقلال الآخرين، وحين تتحول البلاغة إلى تكرار أو تتحول المرأة إلى استعارة. ومع ذلك، فإن قيمتها الأساسية تكمن في أنها أعادت كتابة تاريخ الجزائر من داخل الذاكرة الفردية، وجعلت الأدب صيغة لمقاومة النسيان بعد أن عجز الواقع عن حفظ وعود الثورة.

ثلاثة أسئلة مفتوحة للنقاش

1. هل تمثل أحلام في الرواية ذاتًا سردية مستقلة، أم أنها تظل في النهاية صورة يصنعها خالد عن الوطن والمرأة والذاكرة؟

1. هل تنجح الرواية في نقد ما بعد الاستقلال، أم أنها تستبدل نقد السلطة بإضفاء طابع أسطوري على جيل الثورة؟

1. هل اللغة الشعرية في «ذاكرة الجسد» وسيلة لتعميق التجربة التاريخية، أم أنها تتحول أحيانًا إلى حجاب جمالي يخفف من تعقيد الصراع الاجتماعي والسياسي؟

مراجع مقترحة

1. أحلام مستغانمي، «ذاكرة الجسد»، دار الآداب، بيروت، الطبعة الأولى، 1993. ينبغي اعتماد الطبعة التي بين يدي القارئ عند الإحالة إلى الصفحات.

1. مالك حداد، «رصيف الأزهار لا يجيب»، لدراسة الحوار التناصي مع الرواية.

1. أحلام مستغانمي، «فوضى الحواس»، لمقارنة تطور صوت السرد والذاكرة والكتابة في الثلاثية الروائية.

1. جيرار جينيت، «خطاب الحكاية»، ترجمة محمد معتصم وآخرين، لدراسة الاسترجاع والاستباق والمدة والتبئير.

1. ميخائيل باختين، «الخطاب الروائي»، لدراسة تعدد الأصوات والحوار بين الخطابات الاجتماعية.

1. فتيحة شفيري، «فضاء المدينة في رواية ذاكرة الجسد: شعرية التناص»، مجلة الآداب واللغات، المجلد 8، العدد 1، 2013 [4].

1. فرزانة حاجي قاسمي وأحمدرضا صاعدي، «جماليات المكان في رواية ذاكرة الجسد لأحلام مستغانمي: دراسة تحليلية»، مجلة الدراسات اللغوية والأدبية، المجلد 7، العدد 1، 2016، DOI: 10.31436/jlls.v7i1.374 [6].

1. ديما ميهوب إسماعيل، «السرد اللغوي ضمن سيرورة البنية الزمنية في رواية ذاكرة الجسد»، مجلة جامعة حمص، المجلد 45، العدد 14، 2023 [3].

1. نورة قريع، «دلالات المقطع الحواري في رواية ذاكرة الجسد لأحلام مستغانمي»، مجلة إحالات، المجلد 6، العدد 4، 2024 [5].

1. Nuha Baaqeel, “Representation of gendered art through gendered memories in Ahlam Mosteghanemi’s Memory in the Flesh and Chaos of the Senses,” International Journal of English and Literature, 2016, DOI: 10.5897/IJEL2014.0652 [7].

المصادر الإلكترونية

[1]: "https://www.albayan.ae/culture/1999-01-18-1.1030997 «أحلام مستغانمي بعد فوزها بجائزة نجيب محفوظ للأدب الروائي»، البيان، 1999.

[2]: "https://www.arabworldbooks.com/en/authors/ahlam-mosteghanemi «Ahlam Mosteghanemi»، Arab World Books.

[3]: "https://journal.homs-univ.edu.sy/index.php/Arts/article/view/3177 «السرد اللغوي ضمن سيرورة البنية الزمنية في رواية ذاكرة الجسد»، جامعة حمص.

[4]: "https://www.asjp.cerist.dz/en/article/109352 «فضاء المدينة في رواية ذاكرة الجسد: شعرية التناص»، منصة المجلات العلمية الجزائرية.

[5]: "https://asjp.cerist.dz/en/article/256065 «دلالات المقطع الحواري في رواية ذاكرة الجسد لأحلام مستغانمي»، منصة المجلات العلمية الجزائرية.

[6]: "https://journals.iium.edu.my/arabiclang/index.php/jlls/article/view/374 «جماليات المكان في رواية ذاكرة الجسد لأحلام مستغانمي: دراسة تحليلية».

[7]: "https://academicjournals.org/journal/IJEL/article-full-text/CE5ACD458712 «Representation of gendered art through gendered memories in Ahlam Mosteghanemi’s Memory in the Flesh and Chaos of the Senses».



#اسامة_شافعي (هاشتاغ)       Oussama_Chafaai#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملاحظات بيطة حول رواية اوراق
- تعالي لنرسم معاً قوس قزح لسميح القاسم: من انكسار الهزيمة إلى ...
- تحليل قصيدة «طائر الرعد» لسميح القاسم
- تحليل كتاب الأيام لطه حسين
- قنديل أم هاشم: قراءة نقدية
- تحليل رواية اليوم الأخير لمحكوم بالإعدام
- تحليل نقدي لرواية غادة الكاميليا ألكسندر دوما الابن
- مدينة بنسليمان ودروبها في رواية محاولة بقاء
- النقد الأدبي لأحمد أمين
- مناهج النقد المعاصر لصلاح فضل
- تحليل رواية ساق البامبو لسعود السنعوسي
- تحليل رواية «أرض زيكولا» لعمرو عبد الحميد
- مقارنة ثيمة التهميش المكاني في رواية الحي الخلفي بأعمال أخرى ...
- تحليل رواية سراب للمؤلف: نجيب محفوظ
- كيف ساهم محمود درويش في تحويل القدس إلى رمز للمقاومة في الشع ...
- الحي اللاتيني حين يعود العربي من باريس محمّلاً بسؤال لا بجوا ...


المزيد.....




- إحداها في المغرب.. 8 وجهات طعام تستحق عناء السفر إليها
- ترامب مازحًا عن احتجاجات فرنسا: -دعونا نذهب إلى باريس وننضم ...
- فيديو متداول لـ-انفجارات تهز الدمام بعد هجمات حوثية-.. هذه ح ...
- عراقجي: مستعدون لتقديم أي مساعدة لوقف الصراع بين السعودية وا ...
- -حماس-: الحوار الشامل هو البوابة الوحيدة لمعالجة القضايا الو ...
- ‏مجلس النواب المصري يعقد غدا جلسة عامة بعد طلب السيسي تفويضا ...
- جمهورية دونيتسك.. مدفع من طراز -بيون- يستهدف مواقع أوكرانية ...
- -إندرا-2026-.. تدريبات مدفعية روسية-هندية مشتركة
- وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يزور موقع اغتيال سليماني ...
- مروحية -Mi-28NM- روسية تستهدف مواقع أوكرانية


المزيد.....

- قراءة في -العقل والثورة- -2 / نايف سلوم
- قراءة تفكيكية في رواية - ورقات من دفاتر ناظم العربي - لبشير ... / رياض الشرايطي
- نظرية التطور الاجتماعي نحو الفعل والحرية بين الوعي الحضاري و ... / زهير الخويلدي
- -فجر الفلسفة اليونانية قبل سقراط- استعراض نقدي للمقدمة-2 / نايف سلوم
- فلسفة البراكسيس عند أنطونيو غرامشي في مواجهة الاختزالية والا ... / زهير الخويلدي
- الكونية والعدالة وسياسة الهوية / زهير الخويلدي
- فصل من كتاب حرية التعبير... / عبدالرزاق دحنون
- الولايات المتحدة كدولة نامية: قراءة في كتاب -عصور الرأسمالية ... / محمود الصباغ
- تقديم وتلخيص كتاب: العالم المعرفي المتوقد / غازي الصوراني
- قراءات في كتب حديثة مثيرة للجدل / كاظم حبيب


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - اسامة شافعي - تحليل رواية «ذاكرة الجسد» لأحلام مستغانمي