أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سلامة محمود الهايشة - رغم كل البُعد.. حين يعجز النسيان عن إطفاء جذوة الحب|| دراسة نقدية في قصيدة «رغم كل البعد» للشاعر السيد الشاذلي















المزيد.....

رغم كل البُعد.. حين يعجز النسيان عن إطفاء جذوة الحب|| دراسة نقدية في قصيدة «رغم كل البعد» للشاعر السيد الشاذلي


محمود سلامة محمود الهايشة
(Mahmoud Salama Mahmoud El-haysha)


الحوار المتمدن-العدد: 8859 - 2026 / 10 / 15 - 15:07
المحور: الادب والفن
    


تحتل قصائد الحنين مساحة واسعة في الوجدان الشعري العربي؛ لأنها تنطلق من تجربة إنسانية شديدة الخصوصية، ثم تتجاوز حدودها لتلامس مشاعر الآخرين. فالحب الذي يترك أثره في القلب لا تنهيه المسافات بالضرورة، ولا تمحوه الأيام دائمًا، بل قد يتحول الغياب إلى وسيلة لاستدعاء الذكريات، ويغدو البُعد الجغرافي اقترابًا وجدانيًّا من حكاية لا تزال حية في الذاكرة. ومن هذا المنطلق، تأتي قصيدة »رغم كل البعد« للشاعر السيد الشاذلي، المنشورة بجريدة صوت الوفد، العدد 1001، سبتمبر 2026، الصفحة 12، بوصفها تجربة شعرية تنشغل بمفارقة أساسية: كيف يظل الحب حاضرًا حين يصبح الحبيب غائبًا؟

البُعد المكاني والحضور الوجداني
منذ العنوان، يضعنا الشاعر أمام حالة شعورية قائمة على التناقض؛ فالبُعد يوحي بالانفصال والفقد، بينما توحي كلمة «رغم» بالمقاومة والإصرار وعدم الاستسلام. وبذلك لا يبدو البُعد نهاية للعلاقة العاطفية، وإنما يتحول إلى اختبار لقدرة الحب على البقاء.
ويكتسب العنوان أهميته من أنه لا يكتفي بتسمية الحالة، بل يلخص الفكرة المحورية للنص كله. فالشاعر لا ينكر حقيقة الغياب، ولا يتظاهر بأن المسافة لم تقع، لكنه يؤكد أن ثمة قوة داخلية قادرة على تجاوز آثارها.
وهنا تتجلى المفارقة التي تقوم عليها القصيدة: قد يغيب المحبوب عن العين، لكنه يظل حاضرًا في الوجدان، وقد تنقطع سبل اللقاء، بينما تستمر الذاكرة في إعادة بناء الحضور.
إنها معادلة وجدانية مألوفة في الشعر الغزلي، غير أن قيمتها لا تتحدد بجدتها وحدها، وإنما بقدرة الشاعر على التعبير عنها بلغة قريبة من التجربة الإنسانية المباشرة.

الحنين بوصفه مقاومة للنسيان
يقول الشاعر في مطلع قصيدته:
رغم كل البعد ساكنه جوه قلبي من سنين رغم نسيانك وجودي رغم سفرك عن حدودي قلبي مليان بالحنين
تكشف هذه الأبيات عن صوت شعري يتحدث من موقع المحب الذي لم يستطع التخلص من آثار تجربته العاطفية. وتأتي عبارة »جوه قلبي من سنين« لتمنح الشعور امتدادًا زمنيًّا، فلا يبدو الحب انفعالًا عابرًا أو لحظة حنين مؤقتة، بل حالة مستقرة في أعماق الذات.
ومن الناحية التعبيرية، تحمل عبارة »رغم كل البعد« وظيفة إيقاعية ودلالية في آن واحد؛ إذ تتكرر بوصفها لازمة نفسية تؤكد استمرار المقاومة الداخلية. فكلما استحضر الشاعر مظهرًا من مظاهر الفراق، عاد ليؤكد أن الحب لم يفقد قدرته على التأثير.
وفي المقابل، تأتي عبارة »نسيانك وجودي« لتضيف إلى ألم الغياب شعورًا آخر أشد قسوة، هو الإحساس بأن المحب لم يعد حاضرًا في ذاكرة الطرف الآخر. وهنا تتجاوز التجربة مجرد الاشتياق إلى سؤال مؤلم عن طبيعة العلاقة ذاتها: هل يكفي أن يحتفظ أحد الطرفين بالحب، بينما يمضي الطرف الآخر في طريق النسيان؟
إن هذه المفارقة تمنح النص قدرًا من الصدق الوجداني؛ لأن الحب، كما تصوره القصيدة، ليس بالضرورة علاقة متوازنة في مشاعر طرفيها، بل قد يصبح تجربة يعيشها أحدهما كاملة، بينما لا يبقى منها لدى الآخر سوى أثر بعيد.

القلب والذاكرة.. ثنائية الحضور والغياب
يستند الشاعر إلى مفردات مباشرة تنتمي إلى المعجم العاطفي المألوف، مثل القلب والحنين والذكريات والمشاعر والإحساس. وهذه المفردات لا تُستخدم هنا لتقديم وصف خارجي للعلاقة، وإنما لتصوير ما يحدث داخل الذات التي تعيش الفراق.
وفي الأبيات:
رغم نسيتي حبي ونبض قلبي والمشاعر
تتجسد محاولة استعادة ما يراه الشاعر جوهر العلاقة الماضية. فالقلب لا يظهر باعتباره عضوًا جسديًّا، بل رمزًا للمشاعر والارتباط، بينما يتحول النبض إلى علامة على استمرار الحياة العاطفية رغم غياب موضوعها.
ومن اللافت أن الشاعر يجعل القلب مركزًا للذاكرة، وكأن التجربة لا تحتاج إلى حضور المحبوب حتى تستمر؛ إذ أصبحت الذكريات جزءًا من تكوين الذات نفسها.
غير أن هذا الحضور المستمر يحمل وجهين متناقضين: فهو يمنح المحب إحساسًا بالوفاء، لكنه يطيل أيضًا زمن المعاناة. فالذكرى التي تحفظ الحب من الزوال قد تتحول إلى قيد يمنع صاحبها من التحرر من الماضي.
وهذه إحدى أهم دلالات القصيدة؛ إذ لا تقدم الحنين باعتباره شعورًا جميلًا خالصًا، وإنما باعتباره تجربة تجمع بين متعة الاستعادة وألم الفقد.

الصورة الشعرية بين المباشرة والتأثير العاطفي
يقول الشاعر:
والذكريات ألا إن حبك بطول البحر وبعرض السما إحساس كبير إحساس بيرسم في العمر أكبر ملحمة
في هذا المقطع، ينتقل التعبير من وصف المشاعر إلى محاولة قياس اتساعها. ويستدعي الشاعر البحر والسماء، وهما صورتان توحيان بالامتداد والسعة، ليمنح الحب أبعادًا تتجاوز الحدود المكانية المحدودة.
وتقوم الصورة هنا على المبالغة الوجدانية، وهي وسيلة شائعة في الشعر الغزلي للتعبير عن مشاعر يصعب إخضاعها للقياس. فالحب، في نظر المتكلم، أكبر من أن تحتويه المسافات، وأوسع من أن تستوعبه حدود الحياة اليومية.
أما عبارة «أكبر ملحمة»، فتنقل التجربة من نطاق الشعور الفردي إلى نطاق الحكاية الممتدة. فالملحمة توحي بالصراع والصبر والتحمل، وكأن تاريخ الحب أصبح معركة داخلية يخوضها الشاعر ضد النسيان والغياب.
ومع ذلك، فإن الصورة الشعرية في هذا المقطع تميل إلى التصريح أكثر من اعتمادها على الإيحاء المركب؛ فالشاعر يعلن ضخامة إحساسه مباشرة، بدلًا من ترك القارئ يستنتجها من مشهد شعري متكامل. وهذا الاختيار ينسجم مع الطابع الوجداني المباشر للنص، لكنه يفتح أمام التجربة إمكانات فنية أوسع، كان يمكن أن تتحقق من خلال صور أكثر خصوصية وتفصيلًا.
فالبحر والسماء رمزان واسعا التداول في الشعر العربي، وتزداد خصوصية الصورة حين يرتبط هذان الرمزان بتفصيل حسي أو ذكرى بعينها، تجعل تجربة الشاعر مختلفة عن التجارب المشابهة.

اللغة العامية.. رهان القرب من المتلقي
اختار السيد الشاذلي أن يكتب قصيدته بالعامية المصرية، مستفيدًا من قدرتها على نقل المشاعر بلغة قريبة من الكلام اليومي، ومنح التجربة قدرًا من العفوية والحميمية.
وتبدو عبارات مثل «جوه قلبي» و«قلبي مليان بالحنين» و«يا عمري» امتدادًا للغة العاطفية المتداولة في الحياة اليومية، وهو ما يجعل القارئ يشعر بأن المتكلم لا يلقي خطابًا شعريًّا متكلفًا، بل يبوح بتجربته كما لو كان يخاطب شخصًا يعرفه ويحتفظ له بمكانة خاصة.
وتكمن قوة هذا الاختيار في أن العامية لا تقف حاجزًا بين التجربة والمتلقي، بل تمنحها قابلية للتداول والتفاعل، خصوصًا لدى جمهور الشعر الغنائي والقصائد الوجدانية.
لكن سهولة اللغة لا تعني بالضرورة اكتمال البناء الشعري؛ فالعامية، شأنها شأن الفصحى، تحتاج إلى دقة في اختيار المفردات، وإلى توازن بين البوح المباشر والتصوير، وبين العبارة المألوفة والتعبير المبتكر.
ومن ثم، فإن أحد المسارات التي يمكن أن تطور التجربة هو الاحتفاظ بعفوية العامية، مع توسيع طاقتها التصويرية، بحيث لا تقتصر القصيدة على تسمية المشاعر، وإنما تجسدها في مشاهد ومواقف محسوسة.

الإيقاع والتكرار.. موسيقى الإصرار العاطفي
يعتمد النص على التكرار، ولا سيما تكرار عبارة «رغم كل البعد»، إلى جانب ترديد مفردات الحنين والقلب والإحساس. ويؤدي هذا التكرار وظيفة تتجاوز التأكيد اللفظي؛ فهو يعكس إصرار المتكلم على تثبيت حقيقة مشاعره في مواجهة ما يراه من غياب أو نسيان.
كما يمنح التكرار القصيدة ملمحًا غنائيًّا واضحًا، ويجعل بعض عباراتها قابلة للتحول إلى لازمة تتكرر عند الإنشاد أو التلحين.
وهذا الجانب مهم عند قراءة النص في إطار شعر العامية؛ لأن الإيقاع في هذا النوع من الشعر لا يعتمد على الوزن وحده، وإنما يتشكل كذلك من توازن الجمل، وتجاور الأصوات، وتكرار التراكيب، والوقفات التي يفرضها الانفعال.
ومع ذلك، فإن الحكم الدقيق على انتظام الوزن والقافية يحتاج إلى قراءة النص كاملًا في صورته الأصلية، مع ضبط عباراته وتحديد مواضع الوقف والوصل. أما من حيث البناء الظاهر، فإن التكرار يمنح القصيدة وحدة شعورية، وإن كان تفاوت طول العبارات وتتابع المعاني المباشرة يتركان مجالًا لمزيد من الإحكام الإيقاعي.

من البوح الفردي إلى التجربة الإنسانية المشتركة
في مقطع لاحق، يقول الشاعر:
أبيات القصيدة وإني شاعر ألا إن حبك جوه وجداني مكتوب فوق لساني محفور جوه إحساسي وكياني
هنا يربط الشاعر بين الحب والكتابة، فيصبح الشعر وسيلة لحفظ التجربة من الضياع. فالمشاعر ليست حبيسة القلب وحده، وإنما تنتقل إلى اللسان في صورة كلمات، ثم تستقر في الوجدان والكيان.
وتتدرج التعبيرات من «جوه وجداني» إلى «مكتوب فوق لساني» ثم «محفور جوه إحساسي وكياني»، في حركة تصويرية تجمع بين الداخل والخارج، وبين ما يستقر في النفس وما يعلن عنه الكلام.
وتوحي كلمة «محفور» بعمق الأثر وثباته؛ فالحب هنا لا يشبه كتابة عابرة يمكن محوها، بل نقشًا ترك علامته في تكوين الإنسان.
ويكتسب هذا المقطع أهمية إضافية لأنه يكشف عن وعي المتكلم بدور الشعر في التعبير عن الحب، وإن كان هذا الوعي يأتي في صورة إعلان مباشر عن كونه شاعرًا. وكان من الممكن أن تزداد الدلالة الفنية عمقًا لو تجسدت قدرة الشعر على حفظ الذكرى من خلال صورة أو موقف، بدلًا من الاكتفاء بالتصريح بها.
ومع ذلك، فإن المقطع يظل جزءًا أساسيًّا من رؤية القصيدة؛ فالشاعر لا يريد استعادة المحبوب فحسب، بل يريد أيضًا إثبات أن التجربة تركت أثرًا لا يمكن إنكاره، حتى لو لم يعد الطرف الآخر يعترف به.

الجرح العاطفي ومفارقة العمر
تبلغ القصيدة ذروة أكثر مرارة حين تتجاور معاني الحنين مع الألم، كما في قوله:
رغم كل البعد يا عمري اللي فات رغم الآم الغربة وجروح الساعات وبرغم الشوق والحنين
إن عبارة «يا عمري اللي فات» تحمل أكثر من دلالة؛ فهي قد تشير إلى الحبيب بوصفه جزءًا من العمر الماضي، وقد تشير إلى مرحلة كاملة من حياة المتكلم أصبحت مرتبطة بذكرى الحب. وفي الحالتين، يتداخل الزمن العاطفي مع الزمن الشخصي، فلا يعود الفراق مجرد انفصال بين شخصين، بل يصبح انقسامًا داخليًّا بين ماضٍ لا يزال حيًّا وحاضرٍ يحاول أن يمضي.
أما «آلام الغربة» و«جروح الساعات»، فتمنحان الزمن ملمحًا مؤلمًا؛ إذ تتحول الساعات، التي يفترض أنها وحدات محايدة لقياس الوقت، إلى مصدر للجروح. وكأن الانتظار المتكرر لا يمر دون أن يترك أثرًا في النفس.
وتأتي العودة إلى «الشوق والحنين» لتغلق الدائرة الشعورية التي بدأت مع العنوان: البُعد قائم، والألم حاضر، لكن المشاعر لا تزال تقاوم النهاية.
ومن هنا تتأسس المفارقة النهائية للنص: كلما ازداد الغياب وضوحًا، ازداد حضور الذكرى في وجدان المحب. غير أن القصيدة لا تحسم ما إذا كان هذا الإصرار شكلًا من أشكال الوفاء النبيل، أم استمرارًا في التعلق بماضٍ لم يعد يملك مقومات العودة؛ وهي مساحة تأويلية تمنح التجربة شيئًا من عمقها الإنساني.

ملاحظات نقدية حول البناء الفني
على الرغم من وضوح التجربة العاطفية وسهولة التواصل معها، فإن القراءة النقدية تتيح رصد عدد من الجوانب التي يمكن أن تسهم في تطوير النص فنيًّا:
أولًا، المباشرة التعبيرية: يعتمد الشاعر كثيرًا على تسمية مشاعره والإعلان عن شدتها، وهو ما يمنح النص صدقه وسهولة تلقيه، لكنه يقلل أحيانًا من مساحة الاكتشاف لدى القارئ. وكان من الممكن أن تتعزز التجربة عبر مشاهد صغيرة توحي بالغياب، مثل مكان خالٍ أو رسالة قديمة أو موعد لم يتحقق.
ثانيًا، تكرار المعجم العاطفي: تتكرر مفردات القلب والحنين والإحساس والذكريات، وهي مفردات مناسبة لموضوع القصيدة، إلا أن تنويع الحقول الدلالية كان سيمنح النص ثراء أكبر، من خلال الاستعانة بصور الطبيعة أو تفاصيل الحياة اليومية أو علامات الزمن.
ثالثًا، خصوصية الصورة الشعرية: تمثل صور البحر والسماء والملحمة امتدادات مألوفة في التعبير عن الحب، ويمكن تطويرها بربطها بتجربة شخصية أكثر تحديدًا، بما يجعل الصورة أقل عمومية وأكثر التصاقًا بصوت الشاعر.
رابعًا، الإيقاع الداخلي: يوفر التكرار وحدة نغمية واضحة، غير أن بعض العبارات تحتاج إلى مزيد من المراجعة لتحقيق التوازن بين طول الجمل وإيقاعها، خاصة إذا كان المقصود أن تؤدى القصيدة في قالب غنائي.
ولا تنتقص هذه الملاحظات من القيمة الوجدانية للنص، بل تميز بين صدق التجربة من ناحية، ودرجة اكتمال تشكيلها الفني من ناحية أخرى؛ فالموهبة الشعرية لا تتجلى في قوة الإحساس وحدها، وإنما في القدرة على تحويل هذا الإحساس إلى بناء لغوي وإيقاعي وصوري متميز.

خاتمة: الحب الذي لا تقيسه المسافات
تقدم قصيدة «رغم كل البعد» للسيد الشاذلي صورة للمحب الذي يواصل حمل ذاكرته العاطفية رغم الغياب، ويجد في الشعر وسيلة لاستعادة ما فقده أو ما يخشى أن يفقده نهائيًّا. إنها قصيدة تقوم على الإصرار الوجداني، وتستمد قوتها الأساسية من وضوح موقفها العاطفي، ومن لغتها العامية القريبة من المتلقي، ومن تكرار العبارة المحورية التي تختزل صراع القلب مع المسافة والنسيان.
وقد لا تقدم القصيدة اكتشافًا جديدًا في موضوع الحب والحنين، لكنها تعيد التعبير عن تجربة إنسانية تتجدد بتجدد أصحابها؛ فلكل إنسان غيابه الخاص، ولكل قلب طريقته في الاحتفاظ بما مضى.
وتظل القيمة الأعمق للنص في ذلك السؤال الذي يتركه مفتوحًا أمام القارئ: هل يستطيع الحب أن يعيش طويلًا من دون حضور متبادل، أم أن الذاكرة، حين ترفض الاعتراف بالنهاية، تتحول إلى وطن يسكنه الإنسان وحده؟
إنها مفارقة تجعل البُعد أكثر من مجرد مسافة بين مكانين؛ إنه مسافة بين قلبين، قد يظل أحدهما مفتوحًا على الماضي، بينما يكون الآخر قد أغلق أبوابه ومضى.
وهكذا يظل عنوان القصيدة مفتاحها الدلالي الأبرز: «رغم كل البعد»؛ عبارة تختصر مقاومة النسيان، وتكشف أن بعض التجارب لا تنتهي بمجرد وقوع الفراق، بل تستمر فينا بوصفها ذكرى، وجرحًا، وحكاية يحاول الشعر أن يمنحها صوتًا.



#محمود_سلامة_محمود_الهايشة (هاشتاغ)       Mahmoud_Salama_Mahmoud_El-haysha#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خلاط البلدية يفرم أحلامهم.. بأمر مشعل السيجارة الحمراء المست ...
- جغرافيا المكان في رحلة الفرس العربي الباحث عن فارس|| قراءة ل ...
- نارُ الصمت حين يصبح العشقُ اعترافًا|| دراسة نقدية في قصيدة « ...
- دروب الصمت.. حين تصبح الطبيعة مرآةً للروح وملاذًا من ضجيج ال ...
- دروب الصمت| أغنية
- بطل من ورق.. جاع فأكل الورق! في قصة «ورق» ل أحمد عوض
- انفصام الشخصية بسبب الصدمة العاطفية في قصة «نار خلف النافذة» ...
- بين الأمل والخذلان: قراءة في قصة -حدث ذات يوم- لعبد الحميد ا ...
- ومضات ساخرة من الحياة اليومية
- الإبداع في صمت السؤال: قراءة نقدية في قصة علي الراعي «لا سؤا ...
- بين الوجدان والجسد: قراءة نقدية في قصة «روح خفية» للكاتب ولي ...
- «تفاحة الذاكرة» دراسة نقدية مفصّلة عن قصة «صندوق الذاكرة» لل ...
- دراسة نقدية متكاملة عن قصة -معادلة راجعة- للكاتب غسان حداد
- أدوات الحلم: تأويل وظلال الطموح في «مشاهد حلم»
- على رصيف الصباح: تأمّلات في موت بائع فول
- بين الصمود والانكشاف: صدى التوتر الوجودي في قصيدة «أبدو نشاز ...
- بين الأمومة والفقد: قراءة في قصيدة -ريفيةٌ احتسبت وديعتها- ل ...
- آخر حضن|| أغنية
- حين صار البيت نارًا
- سكينة الطيبي || أغنية


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سلامة محمود الهايشة - رغم كل البُعد.. حين يعجز النسيان عن إطفاء جذوة الحب|| دراسة نقدية في قصيدة «رغم كل البعد» للشاعر السيد الشاذلي