أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح السروى - موقف من الحرب اليمنية السعودية - من وجهة نظر مصرية وعربية














المزيد.....

موقف من الحرب اليمنية السعودية - من وجهة نظر مصرية وعربية


صلاح السروى

الحوار المتمدن-العدد: 8855 - 2026 / 10 / 11 - 19:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بصرف النظر عن أن السعودية هي التي بدأت هذه الحرب واستخفت باليمن وحاصرته ودمرت مدنه وموانيه ومطاراته وأسواقه وقتلت ما قد يصل الى المليون من شعبه، فمما لا شك فيه أن هذه الحرب بين اليمن والسعودية تمثل خسارة كبيرة لمصر ومنطقة الشرق العربي والعالم، معا، من عدة زوايا:
أولها أن التوتر في منطقة باب المندب يؤثر سلبا على قناة السويس، وبالتالي على الاقتصاد المصري المعتل، أصلا. وأن استمرار التوتر في المنطقة بشكل عام يؤثر على حركة التجارة والسياحة والاستثمار.. الخ.
ثانيا: أن هذه الحرب تمثل خسارة لطرفين مهمين في معادلة الأمن القومي المصري. فالقوة الحوثية، المعادية لأمريكا واسرائيل، تشكل أهمية كبيرة لمصر في مواجهة مشروعات الصهاينة والأمريكان والأثيوبيين في منطقة أرض الصومال والقرن الأفريقي. وهي من هذه الناحية تعد حليفا رئيسيا لمصر، وان كان ذلك على نحو غير معلن. كما أن العداء الحوثي للصهاينة، في حد ذاته، انما يصب في صالح مصر، فيما يتعلق بميزان القوى، بين مصر واسرائيل. وبالتالي فان الحفاظ على قوة الحوثيين أمر مهم بالنسبة لمصر، من هذا المنظور.
ثالثا: وعلى الرغم من أن السعودية تصطف بقوة في الحلف الأمريكي الاسرائيلي، فان تدمير السعودية أو اضعافها، أيضا يمثل اضعافا للموقف المصري. ليس فقط، من منظور أن السعودية حليف اقتصادي كبير، بالنسبة لمصر. ومن منظور أن الخليج يمثل المصدر الرئيسي للتحويلات النقدية للعاملين المصريين بالخارج، وهذا أمر مهم للغاية، بالنسبة للاقتصاد المصري، في حد ذاته. ولكن، أيضا، قد يفتح هذا الاضعاف أو التدمير بابا واسعا لتدمير منطقة الخليج بأكملها واشاعة الفوضى فيها، على نحو قد يصل الى تقسيمها واعادة رسم خرائطها. وهذا الأمر سيجر وراءه، بالتأكيد، فوضى عارمة وشلالا من الدماء، قد يطال منطقة الشرق العربي بكاملها. فضلا عن الأزمات الاقتصادية الطاحنة التي ستطال معظم بلدان العالم، نتيجة لضعف، ان لم يكن توقف، صادرات النفط من الخليج بأكمله. وهذا الأمر سيتضرر منه الاقتصاد العالمي بالكامل، ونحن في قلبه، وبخاصة منطقتي أوربا وشرق آسيا. ولن يكون المستفيد من ذلك سوى اسرائيل التي لا تخفي أطماعها في شمال السعودية حتى المدينة المنورة. وأمريكا التي ستجد متنفسا لتصدير نفطها الصخري.
وقد تستفيد منه إيران من ناحية ازاحة قوة اقليمية كبرى مناوئة، مثل السعودية، فضلا عن الاستفادة من زيادة أسعار النفط، لكن الفوضى التي ستتبع ذلك لن تكون في صالح إيران ولا أي طرف سوى اسرائيل وأمريكا.
رابعا: لذلك فان الباب يمكن أن ينفتح على تدخلات غربية (أوربية بصفة خاصة) وآسيوية، في المنطقة من أجل ضمان استمرار تدفق النفط الى أسواقها. وهذا الباب لو انفتح فلا أحد يمكنه التنبؤ بالتداعيات المحتملة على منطقتنا. ولكن أقلها أن تلك المنطقة سترتهن لمصالح القوى العالمية، بأكثر مما هي عليه الآن. فستكون المنطقة في أضعف حالاتها بعد كارثة الاضعاف الجائر لقوى العراق، وسوريا، وليبيا، والسودان.
خامسا: لكل تلك الأسباب لابد من تدخل فوري، من مصر والدول العاقلة في المنطقة لإفهام السعودية أن محاولتها اخضاع اليمن هي محاولة عبثية وفاشلة، فضلا عن كونها غير عادلة ولا أخلاقية. وأن ممالأتها للحلف الصهيو - أمريكي قد عاد عليها بالوبال والخسران. ولذلك لابد من ايقاف هذه الحرب لتجنيب المنطقة ويلات اضافية ويكفي ما لديها من مصائب.
وبالطبع، لا أتوقع شيئا من جامعة الدول العربية التي لا أدري سببا لوجودها من الأصل في الحقيقة، لانعدام فاعليتها على مر الأزمات التي عصفت بمنطقتنا منذ التسعينيات.



#صلاح_السروى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل تمثل الناصرية فردا؟ أم اتجاها في تيار الوطنية المصرية؟
- كيف ينهض العالم الثالث - مدخل الى دراسة الجهد النظري لسمير أ ...
- توافق المصالح بين مصر والحوثيين ومستقبل حلف مكة
- -مسيرة- دمياط والتحول نحو الحرب بالحلفاء
- عصر نهاية الامبراطوريات
- الأهداف الأمريكية المضمرة في الموجة الثالثة من الحرب على اير ...
- جدل الوظيفة والماهية - دراسة في الشعرية -التقليدية- الحديثة
- التفكيكية وما بعد الحداثة في الأدب
- حول ظاهرة التلاسن بين المصريين وعرب الخليج - مقاربة اجتاعية ...
- هل هي حرب دينية؟؟
- التداعيات المحتملة للغزو البري الأمريكي للجزر الايرانية
- حرب سقوط الحسابات - خطئة ترامب ونتانياهو الكبرى
- لماذا تعادي دول الخليج ايران؟
- الكيان الصهيوني يتجه بقوة نحو وضعية صراع البقاء
- الأوضاع المحتملة لمرحلة ما بعد الحرب الأمريكية الصهيونية على ...
- لماذا انخرط حزب الله في الحرب الحالية؟
- فلنترقب بعض التغيرات في بلدان الخليج
- على مشارف التحول الاستراتيجي الكبير في مسار الحرب على ايران
- مفترق طرق تاريخي - الخيارات المؤلمة التي تواجهها أمريكا في ا ...
- الحرب الثانية على ايران .. هل يتغير مسار التاريخ


المزيد.....




- -ندعم إجراءاتكم لحماية أمن السعودية-.. أبرز ما جاء في اتصال ...
- غواتيمالا.. مقطع فيديو يوثق استيقاظ فتاة داخل نعشها أثناء مر ...
- السلطات السعودية تكشف مدة إغلاق مطار الرياض
- مصادر تكشف سبب تأجيل زيارة ويتكوف وكوشنر إلى موسكو وشرطهما ل ...
- ترامب ينتقد جمهوريين معترضين على صفقة الديزل الروسي: القرار ...
- كوريا الشمالية تختبر صاروخا باليستيا تكتيكيا
- الهجوم على مطار الرياض. هل المشاهد لأولى لحظات استهداف مسافر ...
- عناصر أمن فدراليون يفتشون منزل إلهان عمر في واشنطن وسط تصاعد ...
- 4 أحزاب مغربية تعلن تشكيل -أغلبية سياسية- في الحكومة المقبلة ...
- هل ستصبح روسيا وسيطا بين إيران والولايات المتحدة؟


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح السروى - موقف من الحرب اليمنية السعودية - من وجهة نظر مصرية وعربية