صباح الرسام
الحوار المتمدن-العدد: 8855 - 2026 / 10 / 11 - 02:44
المحور:
الادارة و الاقتصاد
تلقى الشعب العراقي خبر رفع سعر الدولار بصدمة مما أثار موجة غضب شعبية واسعة .
الا أن بث الفضائيات العراقية لاجتماع رئيس الوزراء الأستاذ علي الزيدي مع اللجنة المالية والكتل السياسية ، وتصريحه الذي عكس ثقتة العالية وبرر القرار بقوله استلمت الحكومة مو بس ماكو فلوس بل الحكومة مطلوبة 208 ترليون ، وقال بشجاعة أنا أتحمل المسؤولية كاملة لوحدي ، تصريحه أسهم في امتصاص جزء كبير من الاحتقان ، وللانصاف ان وضع الحالي لا يتحمله الزيدي بل مخلفات الحكومات المتعاقبة .
يأتي اصرار الزيدي وتمسكه بهذه الخطوة انطلاقا من تشخيصه للواقع المالي للعراق ، والذي يعتبر مريضا لانه يمر بأزمة مالية لم يشهدها العراق منذ عام 2004 بسبب غلق مضيق هرمز ، ما يجعل من القرار خيارا علاجيا يتطلب الصبر والتحمل لفترة .
وتدل هذه الخطوة أنه درس أبعادها بمهنية عالية لضمان انعكاساتها الايجابية على الاقتصاد العراقي بالمستقبل القريب .
أهم تقطة في حديثه عدم تقليل رواتب الموظفين او تأخرها ، أي جعل الراتب كل 45 يوم ، وهذا لا يرتضيه أي موظف ، والأهم رفضه الاقتراض الخارجي ورفضه المساس باحتياط البنك المركزي لأنه يتسبب بانهيار العملة .
ان رفع سعر الدولار من 132 الف الى 152 ضربة كبيرة للمضاربين بالدرجة الأولى وليس ضربة للفقراء لان استفادة المضاربين كانت تتراوح بين 27 و 28 الف من سعر 100 -$- والآن سعر الدولار بالبنك المركزي 152 الف وسعره بالسوق 164 الف فأصبحت استفادة المضاربين 12 الاف فقط ، وهذا يعني رفع سعر الدولار استهدف المضاربين بالدرجة الاساس .
هذه الخطوة الشجاعة تدل على خبرة بالسياسة المالية ، لكنها تحتاج اجراءات كبيرة وحازمة ، أهمها تقليص حجم الاستراد ، وتوفير السلة الغذائية ، ومراقبة السوق لمنع ارتفاع اسعار المواد الغذائية والانشائية ، ومحاسبة الذين لا يلتزمون بالتسعيرة الحكومية للحفاظ على الأسعار ، كي لا يشعر المواطن ان ارتفاع سعر الدولار استهدف شريحة الفقراء وليس تجار الدولار .
ان نحاح هذه الخطوة ستعزز رصيد العراق في البنك المركزي العراقي ، وتحفز القطاع الخاص وتساهم بتشغيل الأيادي العاملة ، وهذا يسهم برفع قيمة الدينار العراقي بالمستقبل القريب .
#صباح_الرسام (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟