صباح الرسام
الحوار المتمدن-العدد: 8809 - 2026 / 8 / 26 - 04:47
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
لم تكن الدولة الصهيونية الغاصبة تصل الى هذه القوة والنفوذ لولا الدعم الغربي المتواصل ، الذي يمدها بالسلاح والعتاد والغطاء السياسي ، ما جعلها تعبث بأمن المنطقة وتبطش بالمستضعفين المدنيين العزل وتقتل الأطفال والنساء والشيوخ ، وتستهدف المستشفيات والمدارس والأحياء السكنية في فلسطين المحتلة وجنوب لبنان لقتل اعداد اكثر ، فضلا عن اشعال الفتن والتطاول على دول المنطقة وشن حروب .
أن هذا التوحش كشف الوجه الحقيقي للكيان حتى أمام حلفائه الغربيين ، إذ لم تراع اسرائيل اي احترام لداعميها حين اعتدت على قوات ( اليونيفيل) قوات حفظ السلام تابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان ، والتي تضم جنوداً إيطاليين وهذا الاعتداء أثار غضبا واسعا في الشارع الإيطالي، ولدى رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني التي أعلنت تعليق الدعم العسكري وايقاف صفقات السلاح .
ولم يقف الأمر عند هذا الحد ، بل امتد الى توتر العلاقات مع تركيا ، بعد استهداف محيط مناطق تواجد قوة تركية في سوريا ( بمطار أبو الظهور) ما يعد مؤشرا على تصعيد خطير وتوتر غير مسبوق .
في الفترة الاخيرة شهدت مواقف دول كبرى تحولا لافتا اذ تزايدت الأصوات في بريطانيا وفرنسا وايطاليا حكومات ومعارضة وضغوط شعبية ، وانضمت عدة دول اوربية ايصا ، بالمطالبة بفرض حظر على توريد الأسلحة وادانة حرب الابادة الجماعية الموجهة ضد الشعبين الفلسطيني واللبناني .
يُضاف الى ذلك المواقف الثابتة والحازمة مثل روسيا والصين وايران وكوريا الجنوبية والعراق واليمن والجزائر ، الى جانب الرفض العربي والإسلامي لجرائم الاحتلال واكيد تركيا ستنضم للدول الرافضة.
إن هذا التمادي والاستهتار في العدوان يجعل اسرائيل تفقد غطاءها الدولي تدريجيا وتعمّق من عزلتها وسخط الشعوب ضدها ، مما يسرع من تراجع نفوذها وانكشاف حقيقتها البشعة امام العالم كله .
#صباح_الرسام (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟