أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نهاد ابو غوش - 7 أوكتوبر: بعض ما لحماس وما عليها














المزيد.....

7 أوكتوبر: بعض ما لحماس وما عليها


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8851 - 2026 / 10 / 7 - 08:28
المحور: القضية الفلسطينية
    


التوحش الإسرائيلي الذي ظهر في الحرب على غزة، ثم تكرر بمنهجه وتفاصيله (من قبيل تهجير أكثر من مليون إنسان، هدم المباني بعد إنذارها، وقتل الصحفيين وفرق الإسعاف، والأبشع التدمير الشامل لنحو 25 قرية وتسويتها بالأرض) في جنوب لبنان لم يكن طوفان الأقصى سببه، بل كاشفا له، ولطالما استخدمت إسرائيل أقسى اشكال التوحش في حروبها السابقة مثل تنفيذ المجازر ضد المدنيين، أو قتل مئات الأسرى المصريين. الفارق أن مجازر الماضي كان يجري تداول أخبارها بالروايات الشفوية نقلا عن الناجين وأهالي الضحايا، بينما جرائم اليوم في غزة ولبنان يجري تصويرها ونقلها للعالم بالصوت والصورة في الوقت الفعلي. كما ليس من الإنصاف ولا الموضوعية أن نحمل المقاومة مسؤولية التقاعس والخذلان العربي والدولي الذي شكل بيئة داعمة للاحتلال وجرائمه، وكلنا يدرك ان موقفا حازما من عدد من الدول العربية الرئيسية كان كفيلا بإنهاء الحرب في أسابيعها الأولى أو في شهورها الأولى على أبعد تقدير وها هي تكمل عامها الثالث وتمضي نحو الرابع ولم تتوقف على الرغم من إبرام اتفاق وقف إطلاق النار قبل سنة بالتمام والكمال.
من نافل القول أن حركة حماس ليست حركة ربانية مقدسة، حتى لو كانت تنطلق من منطلقات فكرية وثقافية إسلامية، وهي تخطئ وتصيب مثلها مثل أي حزب سياسي، ولها حسابات سياسية، ولكن الثابت أيضا أن عملية السابع من أوكتوبر لم تكن مجرد نزوة حمساوية أو رغبة من هذا القائد أو ذاك، بل إنها مثلت نوعا من الانفجار الجماعي التي شاركت بها مختلف الفصائل وقطاعات واسعة من الناس ردا على سنوات القهر والحصار والإذلال والتنكيل التي عانى منها أكثر من مليونين ونصف المليون فلسطيني.
وإذا كان صحيحا أن أي عمل سياسي ينبغي ان يستند إلى حسابات جادة والتقدير الدقيق لموازين القوى والاحتمالات والسيناريوهات المختلفة، فلا يمكن أن نخلص من ذلك أن الثورات والعمليات الثورية الكبرى تسير بشكل حتمي في طريق مضمون، لا بد إذن من وجود روح المخاطرة والتضحية، كل الثورات الكبرى جازفت وخاضت معارك كانت تنطوي على مخاطرة، وليس مغامرة أو مقامرة، ينبغي في كل مرة إجراء الحسابات الجيدة وبعيدة المدى لمعسكري الأعداء والخصوم، وعدم الوقوع في فخ "الإرادوية" وقياس أوضاع البيئة الاجتماعية وعدم الاعتماد فقط على الاستعدادات الكفاحية للقيادات والكوادر.
من المؤكد ان حركة حماس، ومعها كل فصائل الإسلام السياسي أدركوا بعد فوات الأوان، أن دعم حركات التحرر والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع هو أبعد ما يكون – وخاصة في عصرنا- عن العوامل الدينية والقومية، فحركات التضامن مع فلسطين جاءت من قلب العالم الغربي في الولايات المتحدة وأوروبا، وفي بعض البلدان التي لا توجد معها أية روابط قومية أو دينية مثل اليابان وكوريا الجنوبية والبرازيل وجنوب افريقيا، بينما كانت المواقف الأكثر سوءا وأذى للفلسطينيين من دول عربية وإسلامية فتحت حدودها وموانئها وأجوائها لشحنات السلاح الإسرائيلي وليس فقط لبواخر الخضار والفواكه.
يحسب لحماس أنها قادت معارك من أكثر معارك التاريخ الحديث شجاعة وبطولة وإبداعا من العدم ومن "صفر الإمكانيات" في وجه أعتى قوة إقليمية مسلحة وأكثر تقدما تكنولوجيا وإجراما، وهو ما جاوز أداء فصائل الثورة الفلسطينية المنضوية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، كما سجلت أداء تفاوضيا على أعلى درجات التماسك والمبدئية، لم يسجلها أي مفاوض فلسطيني أو عربي من قبل حيث كان الزعماء والمسؤولون قبل ذلك يأمرون مفاوضيهم بالتوقيع على الاتفاقيات/ الصفقات من دون التوقف أو "التدقير" عند التفاصيل، لكن نقطة ضعف حماس الكبرى في المفاوضات كانت البيئة الاجتماعية والمجازر اليومية التي كان يرتكبها الاحتلال.
وكان ينبغي بذل جهود أكثر ودراسات معقمة لمعرفة عقلية الجانب الآخر، أي دولة الاحتلال التي تنصلت من كل القواعد والقوانين والمبادئ، واعتمدت استراتيجية الرجل المجنون، الذي يمكن له القيام باي شيء، ومن واجب الجميع تفهم ظروفه ودوافعه، ولا ينبغي أحد وقه أو مساءلته، ونتيجة ذلك أن الاحتلال وجّه جام حقده وانتقامه ضد المدنيين، وارتكب المجازر تلو المجازر وجوّع الشعب، من اجل كسر المقاومة، ومن دون أن يجد من يلومه أو يوقفه أو يردعه وخاصة خلال الشهور الأولى، وهاذه هي النتيجة مثالة أمامنا : اتفاق وقف إطلاق نار بإشراف دونالد ترامب، داعية التهجير والداعم الأكبر لجرائم الحرب، مجلس سلام يضم نتنياهو ويخلو من أي فلسطيني، ويضم رئيس الارجنتين المخبول خافيير ميلي ويخلو من لولا دا سيلفا، ويضم حيدر علييف أذربيجان ويخلو من أي مسؤول أوروبي وازن.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 7 أوكتوبر: يوم له ما قبله وما بعده
- أحزاب الفقاعة الإسرائيلية (2من2)
- أحزاب الفقاعة الإسرائيلية (1من2)
- الانتخابات معركة حياة نتنياهو أو موته (2من2)
- الانتخابات معركة حياة نتنياهو أو موته (1من2)
- أفول واندثار اليسار الإسرائيلي (6)
- واقع جيوسياسي متغير في فلسطين المحتلة (6)
- نزع شرعية فلسطينيي الداخل (2من2)
- نزع الشرعية السياسية عن فلسطينيي الداخل (1من2)
- واقع جيوسياسي متغير في فلسطين المحتلة (5)
- واقع جيوسياسي متغير في فلسطين المحتلة (4)
- واقع جيوسياسي متغير في فلسطين المحتلة (3)
- واقع جيوسياسي متغير في فلسطين المحتلة (2)
- واقع جيوسياسي متغير في الأراضي الفلسطينية المحتلة (1)
- أفول واندثار اليسار الإسرائيلي (5)
- الداعشية اليهودية (2 من 2)
- الداعشية اليهودية (1 من 2)
- الصحفيون الفلسطينيون في قلب دائرة الاستهداف الإسرائيلية
- أفول واندثار اليسار الصهيوني (4)
- خطاب العزلة والردح والأكاذيب


المزيد.....




- دبي على خريطة الطهي العالمية.. أبرز ما جاء في دليل ميشلان 20 ...
- مهمة إنقاذ في مياه قطر تحرّر سمكة قرش من حبل التف بإحكام حول ...
- اندماج باراماونت وWBD يدخل حيز التنفيذ.. إليكم ما سيحدث بعد ...
- استبدلت الفستان بالجينز.. هكذا ظهرت زيندايا في أسبوع الموضة ...
- جدة كما لم تُرسم من قبل..كيف اختصرت -فتاة- شابة ملامح مدينة ...
- خلافات بين الدول الأوروبية بسبب أوكرانيا وشروط جديدة قد تفرض ...
- خبير: العلاجات المنزلية لا تقصر مدة نزلات البرد
- زاخاروفا تنتقد صمت الإليزيه إزاء استخدام الشرطة القوة ضد الم ...
- غاز مسيل للدموع وألعاب نارية خلال تحول احتجاجات طلابية إلى أ ...
- إسرائيليون يحيون ذكرى ضحايا مهرجان نوفا بعد ثلاث سنوات على ه ...


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نهاد ابو غوش - 7 أوكتوبر: بعض ما لحماس وما عليها