أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - أفول واندثار اليسار الصهيوني (4)














المزيد.....

أفول واندثار اليسار الصهيوني (4)


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8840 - 2026 / 9 / 26 - 00:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع ان مفهوم اليسار واليمين هو مفهوم نسبي إلى حد كبير، حيث تتغير دلالة المصطلح من بلد إلى آخر، ومن مرحلة إلى أخرى، فحزب العمال البريطاني يعتبر يساريا بالنسبة لحزب المحافظين، ولكن في عهد حزب العمال هذا ارتكبت ابشع جرائم الاستعمار. كما تعزز الدور الامبريالي لبريطانيا وعلاقاتها التابعة للولايات المتحدة ودعمها الموصول للحركة الصهيونية ومشاركتها في إنشاء دولة إسرائيل، والأمر نفسه ينطبق على الحزب الديمقراطي الأميركي قياسا بالحزب الجمهوري. ولكن بات مصطلح اليسار يشير بشكل خاص إلى القوى السياسية التي تعلن انحيازها الصريح للطبقة العاملة والفئات الفقيرة في المجتمع بشكل عام، وهو ما يميز اليسار الجذري عن اليسار الانتهازي، وبشكل عام يمكن اختبار أو قياس يسارية اي حزب بمجموعة من العوامل المترابطة وأهمها:
- موقفه من الصراع الطبقي والاجتماعي في البلد الذي يعمل فيه، وهل ينحاز إلى الطبقات الاجتماعية الكادحة ويتبنى فكرها ومطالبها، أم يسعى للتعمية على الصراع الطبقي ويتبنى برامج إصلاحية تنسجم مع مصالح الطبقات الحاكمة.
- موقفه من القضايا الوطنية والقومية والأممية، ويختلف الأمر بالنسبة لدولة رأسمالية استعمارية تضطهد وتستغل شعوبا أخرى، في في دولة وشعب خاضع للاحتلال والاستعمار، فاليسار الحقيقي يتبنى مواقف أممية تتطلع إلى المساواة بين الشعوب وترفض الاستغلال والاضطهاد والاحتلال.
- مواقفه من الحداثة والتجديد والحريات العامة والديمقراطية وحقوق الإنسان وسائر الحقوق المدنية، ومساواة الرجل بالمرأة ورفض كل أشكال التمييز العنصري والعرقي والديني والطائفي.
- اقتران الفكر بالممارسة والتطبيق، فالحزب اليساري ليس منبرا فكريا، بل أداة نضال لصالح الطبقات المضطهدة، ولا يمكن الركون إلى تاريخ حزب ما وماضيه والواجهات التي يتخذها فمعيار يسارية أي حزب هي ممارساته ونضاله الفعلي وليس شعاراته.
يمكن القول بكل ثقة أن أحزاب اليسار الصهيوني فشلت في "إثبات يساريتها" وفق كل المعايير الواردة أعلاه، وبخاصة في موضوع موقفها من الاحتلال والقضية الفلسطينية، وهذا الحزب ينطبق بشكل خاص الذي تعددت اسماؤه وقوائمه خلال العقود الثمانية الماضية، من حزب مباي، إلى المعراخ، إلى المعسكر الصهيوني وصولا إلى حزب الديمقراطيين، وينطبق الأمر بشكل أقل على حزب ميريتس الذي ظل طوال السنوات الماضية شريكا صغيرا في حكومات حزب العمل، ومنبرا للتبشير بالعلمانية والحقوق المدنية، ومتبنيا (اي حزب ميريتس) لحل الدولتين دون ان يجعل من هذا الموضوع موضوعا صراعيا. في حين أن كل ما رافق النكبة الفلسطينية من مجازر وجرائم تطهير عرقي جرت على ايدي حزب العمل وتشكيلاته العسكرية، وهو ما استمر بعد ذلك وصولا لاحتلال باقي فلسطين في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى جانب الجولان وصحراء سيناء.
في التناقض بين صهيونية الحزب من جهة وعماليته وامميته من جهة أخرى، وكذلك بين يهودية الدولة وديمقراطيتها، انحاز حزب العمل الإسرائيلي دائما لصهيونيته ويهوديتهن وانعكس ذلك ليس على فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 1967 في الضفة والقطاع، بل حتى على فلسطينيي الداخل الذين بقوا في وطنهم وفرضت عليهم الجنسية الإسرائيلية، فقد ظل فلسطينيو الداخل يعيشون في ظل احكام عسكرية مشددة بين العامين 1948 و1965 وهي فترة حكمها حزب العمل من أولها إلى آخرها ومارس تمييزا عنصريا قاسيا ضد الفلسطينيين وانتمائهم القومي، وحاول طمس هوية الفلسطينيين الوطنية والقومية من خلال محاولات تقسيمهم إلى طوائف وشرائح مسلمة ومسيحية ودرزية وبدوية وشركسية، وهي محاولات متواصلة حتى الآن على ايدي القوى الصهيونية الأخرى غير حزب العمل. خلال هذه الفترة الطويلة واصل حزب العمل سياسة التطهير العرقي بمنع عودة اللاجئين الفلسطينيين، وفي عهده جرى تهجير قريتي اقرت وبرعم بحجة تدابير عسكرية مؤقتة ولا يزال مفعولها مستمرا بعد 70 عاما من اقترافها، وفي عهد حزب العمل ارتكبت مجزرة كفر قاسم حيث قتل 49 فلسطينيا في 29/10/1956 خلال فترة العدوان الثلاثي على مصر، والضحايا جميعا الذين قتلوا خلال ساعة واحدة هم من العمل العائدين من عملهم إلى قريتهم، بحجة أنهم خرقوا نظام منع التجول الذي لم يسمعوا به ولم يكونوا يعلمون عنه شيئا، في اليوم التالي نفذت القوات الإسرائيلية مجزرتين إضافيتين فقتلت 111 مدنيا في رفح و275 في رفح، وإسرائيل تحت قيادة حزب العمل من أعدمت الأسرى المصريين في سيناء خلال حرب 1967، وهي التي ارتكبت مجزرة بحر البقر في مصر ومجزرة كفر اسد في اربد شمال الأردن.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطاب العزلة والردح والأكاذيب
- أفول واندثار اليسار الصهيوني (3)
- أفول واندثار اليسار الصهيوني (2)
- إسرائيل تنحاز ليهوديتها على حساب ديمقراطيتها
- أفول واندثار اليسار الصهيوني (1)
- الأمم المتحدة: من التفشيل إلى التقويض
- الفلسطينيون العرب في الانتخابات الإسرائيلية (2من2)
- الفلسطينيون العرب في الانتخابات الإسرائيلية (1من2)
- هل يخطف نتنياهو الانتخابات بالقوة والعنف (2 من2)
- هل يخطف نتنياهو الانتخابات بالقوة والعنف (1 من2)
- التصعيد كطوق نجاة لنتنياهو
- يحبون الزعيم المطلق ويمجدونه رغم اتهامه بالفساد
- اليمين الإسرائيلي يحاول شطب القوائم العربية
- رفض تأشيرة عباس عقاب للشعب الفلسطيني
- غزة ساحة للموت بكل الوسائل
- في أسباب وخلفيات التصعيد الإسرائيلي
- حصاد الخيبة بعد 33 عاما من أوسلو
- أسباب انحياز الغرب وإعلامه لإسرائيل (2من2)
- أسباب انحياز الغرب وإعلامه لإسرائيل (1من2)
- مزيج فتاك بين الجنون وفائض القوة


المزيد.....




- بعد تراجع مكانتها.. ماكدونالدز تراهن بـ 8.5 مليار دولار لاست ...
- العليمي يعلن التعبئة العامة ويفتح -باب العفو- أمام المقاتلين ...
- مستشار خامنئي يوجه رسالة إلى رئيس وزراء العراق إثر إغلاق مطا ...
- ألمانيا - إعانات الأطفال ستصبح تلقائية دون الحاجة لتقديم طلب ...
- بوتين: أنوي المشاركة في قمة أبيك.. والقرار النهائي مرهون بال ...
- ترامب دعا زيلينسكي إلى زيارة موسكو للقاء بوتين
- وكالة -فارس-: المزاعم بشأن محادثات إيرانية-أمريكية عارية عن ...
- شهباز شريف: جمعنا واشنطن وطهران تحت سقف واحد.. ندعم السعودية ...
- مقتل شخصين وإصابة 10 آخرين في هجمات أوكرانية على غورلوفكا
- زاخاروفا: سيكورسكي -داس على الدبلوماسية وحطمها كمهنة-


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - أفول واندثار اليسار الصهيوني (4)