أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نهاد ابو غوش - واقع جيوسياسي متغير في فلسطين المحتلة (6)














المزيد.....

واقع جيوسياسي متغير في فلسطين المحتلة (6)


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8848 - 2026 / 10 / 4 - 02:56
المحور: القضية الفلسطينية
    


تغيرات في الواقع المادي والخطاب والوعي والبرامج السياسية
من خطاب الحقوق الوطنية الثابتة إلى خطاب بقاء الشعب على أرضه
نهاد أبو غوش
خلال السنوات العشرين الماضية وتحديدا منذ نهاية الانتفاضة الثانية، ووفاة الرئيس ياسر عرفات ومجيئ الرئيس محمود عباس، ثم استقرار حكم اليمين الإسرائيلي (شارون كاديما، ثم أولمرت ثم نتنياهو عام 2009)، لم يعد الخلاف بشأن حل القضية الفلسطينية والموقف من حل الدولتين يشغل الإسرائيليين، أو يحتل حيزا جيدا في نقاشاتهم الداخلية. وشيئا فشيئا حل مطلب "الانفصال" محل مطلب حل الدولتين الذي تبناه ما كان يسمى اليسار الإسرائيلي ممثلا بحزب العمل وحزب ميريتس، حتى بنيامين نتنياهو تعهد في أحد خطاباته المعروف بخطاب (بار إيلان) نسبة لجامعة بهذا الاسم في حزيران 2009، بالموافقة على قيام دولة فلسطينية وقرن ذلك بعدة شروط أهمها أن تكون هذه الدولة منزوعة السلاح، وأن تعترف بيهودية دولة إسرائيل، وأن تواصل إسرائيل سيطرتها على المجال الجوي وعلى مساحات واسعة لهذه الدولة. ويبدو ان نتنياهو كان متأثرا بالمناخ الجارف في ذلك الوقت إقليميا وعالميا فطرح هذه الفكرة التي ما لبث أن تراجع عنها، وصار يفاخر بعد ذلك أنه كرس كل حياته لمنع قيام دولة فلسطينية.
لم يقتصر موقف نتنياهو على الإعلان اللفظي عن رفض قيام الدولة بل عمل منذ عودته للسلطة على تغيير الواقع المادي على الأرض من خلال تجميد تطبيقات اتفاق أوسلو، وعدم الاتصال بالسلطة الفلسطينية مدعيا غياب أي شريك فلسطيني، ولاحقا عمل على تكريس هذا الموقف من خلال تشريع قانونين في الكنيست الإسرائيلي يرفضان أي تدخل دولي لفرض حلول سياسية على إسرائيل، ويرفضان بشكل قاطع قيام دولة فلسطينية.
مثل فوز دونالد ترامب بالرئاسة اكبر هدية لدولة إسرائيل منذ إنشائها في مجال السياسة الأميركية في المنطقة، حيث قدم ترامب جملة من الهدايا الاستثنائية لإسرائيل خلال ولايته الأولى ابرزها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل خلافا لمواقف 12 رئيسا اميركيا سبقوه منذ هاري ترومان وحتى باراك أوباما، ثم نقل السفارة الأميركية للقدس، كما اعترف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، واعتبر ان الاستيطان لا يشكل أي عائق أمام السلام، وحاصر السلطة الفلسطينية وعمل على تجفيف موارد الأونروا، وأغلق مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، ثم اغلق القنصلية الأميركية في القدس (الموجودة منذ العهد العثماني عام 1844 وتعتبر من اقدم القنصليات الأميركية في الشرق العربي والإسلامي). وتوج ترامب كل هذا الدعم لإسرائيل بتبني صيغة صفقة القرن التي هي في الحقيقة صفقة بينه وبين نتنياهو، وجوهرها شطب الحقوق الوطنية الفلسطينية والاستعاضة عنها بتحسينات معيشية واقتصادية في ظل الاحتلال.
جاءت الضربة الثانية الموجعة للفلسطينيين من خلال توقيع اتفاقيات السلام الإبراهيمي بانضمام اربع دول عربية هي الامارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب والسودان لدائرة التطبيع، لتضاف إلى كل من مصر والأردن اللتين تقيمان علاقات رسمية مع إسرائيل الأولى منذ توقيع اتفاقية كامب دافيد عام 1979 والثانية بموجب اتفاقية وادي عربة عام 1995، وبذلك انهار السد الذي كان يمنع التطبيع، وكان يمثل اقوى أسلحة الفلسطينيين على قاعدة استحالة تطبيع العلاقات العربية الإسرائيلية قبل حل القضية الفلسطينية، لكن اتفاق اوسلو عام 1993، واعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بإسرائيل، ثم الأزمات التي عصفت بمعظم الدول العربية بدءا من الحرب على العراق وصولا إلى الحروب الأهلية في سوريا وليبيا والسودان واليمن، كل ذلك أدى إلى إلى انهيار الإجماع العربي الرسمي على القضية الفلسطينية، والخرق المتكرر لقرارات القمم العربية، ومبادرة السلام العربية التي اقرتها قمة بيروت.
هذه الأحداث المتتالية، وما رافقها من انقسام فلسطيني وتراجع دور الحركة الوطنية الفلسطينية أدى إلى تراجع الخطاب الوطني الفلسطيني الرسمي من خطاب المطالبة بالحقوق الوطنية والثابتة وغير القابلة للتصرف، ووضع شروط وثوابت للحل السياسي، إلى خطاب الاستنجاد بالتدخل الدولي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، واعتبار بقاء الشعب الفلسطيني وثباته على أرضه هو الهدف الأسمى للحركة الوطنية والمؤسسات الرسمية الفلسطينية.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نزع شرعية فلسطينيي الداخل (2من2)
- نزع الشرعية السياسية عن فلسطينيي الداخل (1من2)
- واقع جيوسياسي متغير في فلسطين المحتلة (5)
- واقع جيوسياسي متغير في فلسطين المحتلة (4)
- واقع جيوسياسي متغير في فلسطين المحتلة (3)
- واقع جيوسياسي متغير في فلسطين المحتلة (2)
- واقع جيوسياسي متغير في الأراضي الفلسطينية المحتلة (1)
- أفول واندثار اليسار الإسرائيلي (5)
- الداعشية اليهودية (2 من 2)
- الداعشية اليهودية (1 من 2)
- الصحفيون الفلسطينيون في قلب دائرة الاستهداف الإسرائيلية
- أفول واندثار اليسار الصهيوني (4)
- خطاب العزلة والردح والأكاذيب
- أفول واندثار اليسار الصهيوني (3)
- أفول واندثار اليسار الصهيوني (2)
- إسرائيل تنحاز ليهوديتها على حساب ديمقراطيتها
- أفول واندثار اليسار الصهيوني (1)
- الأمم المتحدة: من التفشيل إلى التقويض
- الفلسطينيون العرب في الانتخابات الإسرائيلية (2من2)
- الفلسطينيون العرب في الانتخابات الإسرائيلية (1من2)


المزيد.....




- بيان أمريكي يحذر من تأثير توترات إريتريا وإثيوبيا على المنطق ...
- سلوتسكي يتهم المفوضية الأوروبية بالتغطية على منع سلطات كييف ...
- هجوم لاذع من علاء مبارك بعد تصريحات وزير إثيوبي عن السد العا ...
- ولايةٌ رابعة أم عودة اليمين؟ سباق محتدم بين لولا وبولسونارو ...
- الصومال يفتح الباب أمام منفذ بحري لإثيوبيا.. ماذا وراء التحو ...
- موسكو: نرد بقوة على هجمات كييف الإرهابية
- إسرائيل تحقق في احتمال تخطيط مساعد طيار -فلاي دبي- لمحاكاة - ...
- ترامب يدعو إيران لحل الصراع بـ-التي هي أحسن- أو -مواجهة الأس ...
- اليمن مباشر.. وزارة الدفاع تطلق النفير العام والحوثيون يستهد ...
- إيران مباشر.. مشروع قرار فرنسي بشأن مضيق هرمز وبريطانيا تحذر ...


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نهاد ابو غوش - واقع جيوسياسي متغير في فلسطين المحتلة (6)