محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8850 - 2026 / 10 / 6 - 20:27
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
تظهر الاخبار والتقارير الواردة من امريكا، بما فيها تلك التي تصدر عن إدارة الاحمق ترامب، أن واشنطن عجزت فعلا عن العثور على مخرج من اي نوع لورطتها في إيران. وتبدو جميع الخيارات امامها باهضة الثمن أو غير قابلة للتطبيق. كما أن حالة الجمود والركود والتردد في الوضع الراهن تزيد من تكاليف الإدارة الأمريكية اقتصاديا وسياسيا. إلى درجة بدأت فيها الكثير من الدول والشعوب تشكك في جدية ومصداقية الرئيس الأمريكي ترامب "ابو الف كذبة وكذبة" الذي يجد صعوبه في السيطرة على لسانه السليط. فهو يخالف قول زهير بن ابي سلمى: (لسان الفتى نصف ونصف فؤاده - فلم يبق إلا صورة اللحم والدمِ) بل أن ترامب يخالف ويناقض نفسه بنفسه كما حصل في أكثر من مناسبة.
لست من هواة احصاء الارقام والتواريخ والمناسبات ولكنني على ثقة بان الاحمق ترامب لفظ اسم إيران لأكثر من عشرين آلف مرة. دون أن يفوّت يوما واحدا خالٍ من التهديد والوعيد والإرهاب اللغوي. حتى أصبحت إيران هاجسه وشيطانه الذي يلاحقه في السر والعلن. واذا جاز التعبير يمكن القول إن ترامب أصيب بمرض (الايرانفوبيا) من النوع الصهيوتي. ومن غير المستبعد، رغم غموض وضبابية تصريحاته، أن يعمد الرئيس ترامب إلى ارتكاب اكبر خطيئة أخلاقية واكبر خطأ استراتيجي في تاريخ السياسة الخارجية الأمريكية.
لقد شبع العالم إلى درجة التخمة من تهديدات الاحمق دونالد ترامب. والشيء الوحيد في سلسلة الهراء الذي يخرج من راسه الاجوف هو تغيير الجمل والعبارات بإضافة أو حذف كلمة أو مقطع هنا وهناك. بينما يبقى الجوهر عبارة عن فراغ مهتم. فقد سمعنا قبل أيام تهديده (العنتري) الأخير والذي قدمه للإيرانيين ومضمونه "أما إبرام صفقة وأما أن يكونوا غير موجودين ".
ولكن دبلوماسية إيران وقدرتها على المحاورة والمناورة أثبتت فعالية عالية للغاية أمام حشود أمريكا العسكرية رغم تواجدها بالقرب من مضيق هرمز. ولحد هذه اللحظة استطاعت دبلوماسية إيران أن تهزم صبر أمريكا وتوقفها عند حد الارتباك والتخبط دون ان تجرأ على عمل اي شيء ملموس. وهذا ما دفع الرئيس ترامب، المحتار في امره، إلى تأجيل الضربة (الشديدة جدا كما يصفها) على إيران إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي في امريكا...
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟