أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بسام العيسمي - انزلوا من أبراجكم وأريحونا من قممكم أيها الملوك والرؤساء














المزيد.....

انزلوا من أبراجكم وأريحونا من قممكم أيها الملوك والرؤساء


بسام العيسمي

الحوار المتمدن-العدد: 1883 - 2007 / 4 / 12 - 04:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قمم.. قمم لا نحصد منها إلا الزعيف والنعيق.. إلا الصراخ والعنتريات والتغنّي بحكمة القادة والزعماء الملهمين... وما أن تنتهي القمة حتى يطلوا علينا أطال الله بعمرهم جميعاً... كل واحد منهم يعطي لنفسه الدور الأساسي والضامن والمحوري الذي استطاع بحكمته ورجاحة عقله وسعة مداركه ولشخصيته الفذة والأسطورة والتي لا تتكرر أن يوجه إجماع القادة العرب حول القضايا الأساسية التي تمكّن الأمة من الدفاع عن مصالحها والذود عن حياضها، وتحرير ما احتُل من أرضها لاستعادة كرامتها المهدورة، وحقوقها المغتصبة.
هم يجتمعون ويحققون النصر المعظم والمؤزر في خطبهم وقراراتهم وشعاراتهم وبياناتهم الختامية التي تصدر عنهم والتي ينتهي مفعولها قبل أن يجف الحبر الذي تكتب به. وتُرسل فوراً إلى متحف الجامعة العربية لتصنف وتؤرشف تحت بند (غير قابلة للتطبيق).
وبعد كل قمة تخرج إلينا الأقلام المُلمعة أو الحالمة لتقول لنا إن هذه القمة تخرج عن سياق القمم السابقة أنها استثنائية بحق لضخامة الملفات ولصوابية المعالجات ولحكمة الزعامات وهي بحق ستكون على مستوى التحديات؛ لكن وفي كل مرة الخيبة تسبق التوقعات وتزداد حالات الفرقة والضعف والتردي والانهيارات حتى تحولت مسيرة القمم العربية إلى مجرد حدث بروتوكولي تشهده العواصم العربية.
وكل قمة لا تكون وليس لها من مساحة إلا رقماً يضاف إلى ما سبقه من قمم التاسعة عشر.. العشرون.. وهكذا...إلخ.
من قمة أنشاص في أيار 1946 حتى قمة الرياض عام 2007 مروراً بقمة بيروت عام 1956 والقاهرة عام1964 والإسكندرية عام 1964 والتي فيها بحثت خطة العمل العربي الجماعي لتحرير فلسطين وإنشاء مجلس عربي لاستخدام الطاقة الذرية للأغراض السلمية وغيرها من قرارات . وتوالت القمم؛ الدار البيضاء عام 1965، الخرطوم عام 1967 وهذا المؤتمر مشهور باللاءات العربية الثلاث ( لا صلح – لا تفاوض مع إسرائيل – لا اعتراف بها) وعقدت هذه القمة تحت شعار إزالة أثار العدوان التي خلفته هزيمة عام 1967، ولم تستطع أن تطبق الحد الأدنى من قراراتها. ثم الرباط عام 1969 والجزائر عام 1973، والرباط عام 1974، والقاهرة عام 1976، وبغداد عام 1978 وهكذا وصولاً على القمة الأخيرة الميمونة في الرياض مروراً بقمة القاهرة عام 1990 التي أعقبت احتلال العراق للكويت والتي بفشلها الذريع والذي كان سبباً باستدعاء الوجود العسكري الأجنبي إلى المنطقة.
عبر هذه السنوات وتوالي القمم.. ماذا النتيجة.. طارت فلسطين عام 1948، هُزمنا عام 1967 وطارت الجولان.. حروب وأزمات وانقسامات في لبنان، الجزائر، الصومال، السودان تم تدمير العراق بحضارته ومنشآته وبناه التحتية وطغى فيروس الطائفية البغيض فوق السطح وأصبح القتل يتم على الهوية.
ماذا حصدنا من قممكم إلاّ التراجع والتقهقر والهزائم وخيبة الأمل وضياع الحلم. هزيمتكم عام 1948 سميتموها نكبة، وفي عام 1967 سميتموها نكسة.. استقيتم هذه المصطلحات من معجمكم الخاص الذي لا يعترف بالهزيمة.
أيها القادة والزعماء.. الشارع العربي على امتداده شيباً وشباناً نساءً ورجالاً بمختلف انتماءاتهم الفكرية ملَّ منكم وفقد الثقة بكم ولا يمكن لأي مواطن من المحيط إلى الخليج يملك قليلاً من الإدراك أن ينتظر منكم ومن قممكم أي بصيص من الأمل.
فأنتم أثبتم بجدارة لا تقبل الشك وارتقيتم بها إلى درجة اليقين صوابية المثل الشعبي الذي يقول (من جرب المجرب كان عقله مخرب).
لم تنجحوا إلا في شيء واحد فقط وهو مشهود لكم أنكم غيبتم شعوبكم وصادرتم حرياتها المدنية والسياسية ونجحتم في قممها وإذلالها وسجنها وكم أفواهها إلا للتسبيح بحمدكم والتغني بأمجادكم.. كرستم أحادية الموقف واتخاذ القرار.
همشتم شعوبكم وغيبتموها عن دائرة الفعل والمشاركة وفرضتم على مواطنيكم أن يكونوا مجرد أرقام وببغاوات لا تتحرك أو تتكلم إلا ما يرضي غروركم ويسبح بحمدكم.
هل مكتوب على شعوب هذه المنطقة أن تبقى إلى ما لا نهاية مستلبة وذليلة ومقهورة.. هل مكتوب عليها أن تبقى منفعلة ومغيبة إرادتها تتلقى الأوامر والقرارات من الأعلى دون أن تشارك في صنعها؟
أليس من المستغرب أن تتجه كل شعوب الأرض إلى الديمقراطية والحرية؟
وأنتم تقيمون السدود والحواجز بوجهها لتأييد سلطاتكم والحفاظ على مكتسباتكم؟
لماذا تغيب عن قممكم مسائل الإصلاح السياسي والديمقراطية؟
لماذا لم تعيدوا الاعتبار لشعوبكم وتؤسسوا لواقع جديد يفتح الأفق واسعاً أمامها للمشاركة الحقيقة في صنع القرار.
أعلموا يا أصحاب الفخامات والجلالات إذا عقدتم مئة قمة وقمة ستبقى حبراً على ورق وسوف نزداد تراجعاً مادامت القمم هي قمم حكام وليست قمم شعوب.
فالطريق الأسلم والوحيد الذي يؤسس لحالة جنينية صحية يبدأ بقدرتكم على اتخاذ قرار المصالحة الوطنية مع شعوبكم لتعيدوا لها كرامتها ومواطنيها وحقها في المشاركة السياسية وأن تعملوا على تحقيق أمنها وضمان الحريات المدنية والسياسية لها لتستطيع أن تعبر عن رأيها ومعتقداتها وتوصف أزماتها ولتكون مشاركة في كل القرارات الصغيرة والكبيرة والمصيرية.
وبذلك تصبح القمم هي قمم الشعوب.. قمم الأوطان تستطيع من خلالها الجماهير العريضة أن تضع السياسات وتواجه التحديات وترد العدوانية الإسرائيلية والصلف الأميريكي وكل المشاريع الخارجية التي تغيب مصالحنا كشعوب وأوطان. فهل أنتم قادرون على ذلك؟؟؟
وإن فشلتم وصادرتكم وغيبت عقولكم شهوة المجد والسلطة التي أشدتموها على حساب كرامات الناس وحرياتها أشدتموها على حساب لقمة عيشها.. نقول لكم كفى.. كفى لا بمنطق الحقد لأننا متسامحون وإنما بمنطق الحرص والمسؤولية اتجاه الوطن واتجاه أفراده الذين قدموا الكثير ويستحقون أن يعيشوا بأمن وأمان كمواطنين كرماء لا كعبيد أذلاء لذلك نقول لكم: (انزلوا من أبراجكم وأريحونا منكم ومن قممكم يا أصحاب الفخامات والجلالات).



#بسام_العيسمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السيد منير الريس تحية لك ووردة لأمك
- الديمقراطية خياراً وطنياً وإنسانياً (الجزء 13)
- الديمقراطية خياراً وطنياً و إنسانياً لمجتمعاتنا - 12 - الموا ...
- الديمقراطية خياراً وطنياً وإنسانياً لمجتمعاتنا الجزء 11
- ليس لدينا في سوريا معتقلي رأي ... الكل يعرف
- االديمقراطية خياراً وطنياً وإنسانياً لمجتمعاتنا ...
- الديمقراطية خياراً وطنياً وإنسانياً لمجتمعاتنا الجزء التاسع
- الديمقراطية خياراً وطنياً وإنسانياً لمجتمعاتنا-الجزء الثامن
- .. الديمقراطية خياراً وطنياً وإنسانياً لمجتمعاتنا ..الجزء ال ...
- أنت جاحدةٌ وناكرةٌ للجميل أيتها الشعوب
- الدستور ما بين مبضع الأنظمة والحقوق الإنسانية للأفراد الجزء ...
- تمنيت لو لم أسمعك ...أنت تبثُّ سماً زعافاً يا غادري
- لا تكتمل حرية الوطن إلا بضمان الحقوق الإنسانية لمواطنيه
- الدستور ما بين مبضع الأنظمة والحقوق الانسانية للأفراد الجزء ...
- الشرق الأوسط لايبنى على دماء أطفالنا يا أمريكا
- الدستور ما بين مبضع الأنظمة والحقوق الإنسانية للأفراد - الجز ...
- الدستور ما بين مبضع الأنظمة والحقوق الانسانية للأفراد ...... ...
- الديمقراطية خياراً وطنياً وانسانياً لمجتمعاتنا 6
- الديمقراطية خياراً وطنياً وأنسانياً لمجتمعاتننا- الجزء الخام ...
- الديمقراطية خياراً وطنياً وإنسانياً لمجتمعاتنا


المزيد.....




- زوجة ليونيل ميسي وأضواء الموضة.. أين تقف أنتونيلا روكوزو؟
- متاهة صخرية مدهشة تكشف وجهًا آخر لمصر تشكّلت عبر ملايين السن ...
- من المواطنة والهجرة إلى حقوق المتحولين.. قضايا كبرى أمام الم ...
- اكتشاف تكتيكات ومسيّرات إيرانية جديدة في حربها ضد أمريكا.. ش ...
- رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية: سنفتش منشآت إيران بإطار ...
- سياسي إسرائيلي يتنبأ بحرب بين إسرائيل ومصر ويشير إلى موعدها ...
- استئناف المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية.. وخلاف أميركي إيران ...
- الأبيّض في السودان على حافة الكارثة.. تحذيرات دولية من هجوم ...
- شوارع تورونتو تكتظ بمشجعي بنما وكرواتيا
- إعادة رسم المشهد جنوب لبنان.. إسرائيل تدرس الانسحاب من بعض ا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بسام العيسمي - انزلوا من أبراجكم وأريحونا من قممكم أيها الملوك والرؤساء