|
|
بيان الازدواج المجتمعي ومآلاته/5
عبدالامير الركابي
الحوار المتمدن-العدد: 8844 - 2026 / 9 / 30 - 16:25
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
في كل ماتقدم من وصف ومحاولة تقريب للمنتظر الوشيك تحوليا مجتمعيا، لم يجر التطرق الى الحضور "الانساني" داخل الكائن البشري "الانسايوان" واشتراطات حضوره وفعله فوق الاستثنائي المنتظر والواجب اللازم،هذا ومن الملح التذكر باننا لسنا هنا بصدد قضية من القضايا التي يمكن طرحها وفق ثوابت واساسيات معتمده وراسخه من غير جنسها متفق عليها، ضمنها يجري الخلاف، بينما نصبح بصدد لحظة تحول عظمى من طور وجودي الى اخر، مرت عليها وعلى عمل الياتها اكثر من ثلاثة قرون الى الان، من دون ان تظهر ايه داله واضحه على تحولها الى مابعدها، هذا اذا لم ناخذ بالاعتبار التمهيدات الاقصادية الاولى الابعد العائدة الى القرنين العاشر والحادي عشر، هذا من جهه ومن جهة ثانيه فان مثل هذا الانقلاب النوعي الذي يقارب الوجود من عدم حين بدات " الحياة" على الكوكب الارضي، محكوم للاليات المتاحة من قبل الطبيعة وسيرورتها، ومثقله بالرؤى والمفاهيم القاطعة الراسخة ماسيجعل المعركة الابتداء كما يمكن تخيلها، ليست طويلة فحسب، بل ستكون حكما قاسية على اولئك الذي سيتسنى لهم لسوء حظهم وعظمته، رفع الراية العظمى التي ستقابل بما لايمكن تخيله، لا من الرفض بمعناه المتعارف عليه بل كل اشكال الاستهانه الحاقدة وادنى صنوف الانحطاطية والسوقية الارضوية المطبوعه بالذاتيه والمصلحية، بغض النظر عن اي اعتبار معرفي، هو هنا ولاول مرة بعد مليارات السنين من التحولية والانتقال من حال الى حال حيوانيا، وصولا للانتصاب على قائمتين، فعل الكائن الحي البشري وحضوره الواعي بعد كل مامر، من دور ترقوي اساس وفاصل، الفاعل الاوحد فيه الطبيعة وفعلها بلا حضور للكائن الحي ولا دورسوى الاستجابة والرضوخ. وهذا هو التقسيم الفعلي لتاريخ الكائن الحي، بين سيرورة نشوئية ترقوية هو فيها مادة سلبيه وموضوعا بلا ادراكية ولا فعل، يستمر لمرحلتين اولى حيوانيه وثانيه انتقالية اخيرة مجتمعية جسدية، يتوفر فيها الكائن الحي على تحور في الشكل وبداية ظهور اولي عقلي بحدود جسدية تكرسها حالة الانتاجية اليدوية، مع استمرار التدخل التحولي الطبيعي بصيغه اخرى، مع انعدام الطاقة العقلية الضرورية لادراك شروط واليات عمل التفاعل التشكلي الترقوي والياتها المجتمعية المستجدة، لتعديها القدرة الاستيعابيه العقلية المتاحة حتى وقته، و بالتحديد منها اشتراطات الازدواج واليات الدورات والانقطاعات، التي يمر بها الموقع البؤرة الازدواجي في ارض مابين النهرين حيث اصطراع( اللاارضوية / الارضوية) نمطية عليا، ونموذج يقابله على المنقلب الاخر من المتوسط حال ازدواج جزئي "طبقي"، ضروري بذاته لجعل الانتقالية من اليدوية ممكنه على مستوى الالة، بعد ان يلعب موقع الازدواج المجتمعي الدور الضروري لبدء عملية تبلور الاسباب لانبثاق الوسيلة الانتاجية المجتمعية مابعد اليدوية. وتؤمن الطبيعة الاسباب التحولية وفقا لديالكتيكها لا بناء لمستويات وممكنات الادراك المجتمعية الارضوية الجسدية، فهي ترهن الانتقال الالي التكنولوجي العقلي لا الى الموضع الذي تظهر فيه الاله بداية، مع ان هذا يذهب بعيدا بحسب ادراكيته لادعاء الترقي "العلموي" الادراكي بالمقاييس الارضوية، ومع ان اوربا تعلن اخيرا اكتشافها للنقص الفادح في مجال معرفة الظاهرة المجتمعية والطبقات ودورها الذي تذهب الى تعميمه على المعمورة، الا انها تظل عاجزة عن مقاربة الحقيقة الاليه باعتبارها انقلابيه تحولية نحو نوع مجتمعي اخر، هو بالاحرى انتهاء للمجتمعية التي توافق الانتاجية اليدوية، مايؤدي الى شيوع نوع من الادراكية الارضوية الاستبداية النوعية المسقطه عنوة على التحولية اللاارضوية الاليه التكنولوجية العقلية كابتداء، مايزال ساريا منذ ظهور الاله بصيغتها المصنعية حتى اليوم. وهنا وعلى هذا الصعيد تتحقق مسالة جوهرية تخص موضوع العلم والمعرفة واليات التشكل والترقي وهدفه، وهو مايعود ايضا الى الحقيقة الكبرى الازدواجية الذاتيه البشرية ( عقل / جسد) والمجتمعية ( لاارضوية / ارضوية)، وفعل العقل الفاصل الحاسم، لا الطبقات والعناصر المادية، فالتاريخ البشري الحي هو تاريخ العقل لاالجسد، وهو مسار عقلي الجسد فية عنصر حامل ضروري خلال زمن طويل بعينه حيوانيا، قبل انبثاق العقل بصيغته الجسدية الطفولية، تمهيدا للحال المستقل المتحرر من الجسد، وهذا القانون يستدعي واقعا تفاعليا من جنسه، فلا انقلاب الى مابعد يدوية الا بفعل اللاارضوية ونضج انبعاثها وبدء تشكلها الذي بدا قبل انبثاق الالة على المنقلب المتوسطي الاخر، في ارض سومر جنوب ارض مابين النهرين نفسها مع ظهور" اتحاد قبائل المنتفك" في القرن السادس عشر عام 1530، ليظل يتشكل تحت وطاة التوهمية الارضوية الالية الغالبه الاوربية، لحين انقضاء صلاحية المجتمعية الارضوية بقوة الحضور الالي، والانتقال الى امريكا"المجتمعية المفقسة خارج رحم التاريخ" التي لاحياة لها ولا استمرار ممكن مهما حاولت مستعيدة اللاارضوية الاولى الابراهيمه، لان تكون الا بحضور التعبيرية اللاارضوية الثانيه، مابعد الابراهيمة في ارضها، وحيث ارثها الممتد الى ما يمكن ان تنوجد عنده الاسباب لانبثاق الرؤية الانقلابيه العظمى المنتظرة على مر تاريخ الظاهرة المجتمعية، بما يوافق تحولها الاخير، من الحيوانيه الى الانسان/ العقل. وقتها يبدا زمن الاله/ التكنولوجيا العقلية في ايقاظ الخلايا العقلية النائمه، القابعه والنائمه في جمجمة الكائن البشري ليس كمهمه مضافة استكمالا لقائم، بل كانتقال الى عالم اخر عالم مناقض للجسدية قالت به الطبيعة اصلا، مهمتهة الافعل انهاء حضور الجسد، وتعاظم على حساب الجسد بما هو "العقل" غير الذي ظلت الارضوية الجسدية تتغنى به، وهو مرهون لحدودها ابدي قاصر عن وعي ذاته ومايحيط به، عقل به ومعه تبدا المرحله العظمى حين يصبح الكائن الانسان/ العقل، قوة حاضرة فعالة متدخله لاول مرة على مر الزمن الوجودي، في تعيين وتحديد وجهة ترقيها الكوني المتعالي على الارض والارضوية المنتهية الصلاحية، والمقبلة على الزوال، بعد ان يدرج العقل الاعظم حقائق الكون الكبرى غير تلك المعروفة الى اليوم عقليا ارضويا من "علوم" بدائية، لاعلاقة لها بالعالم والكون ودينامياته ومساراته الغالبة التحولية، واشكال الحيوات التي تسكنه، وهي في حال انتقال بين العوالم بناء لضرورات عليا لايمكن الخوض فيها اليوم لانتفاء المتاح من القدرةعلى مقاربتها، خارج الحياة الاحادية التي هي الاكل والشرب وتنفس الاوكسجين، هذا النوع البدائي من الحياة التي يبحث عنها "العلماء" في الكواكب الاخرى، على انها هي " الحياة" النموذج الاعلى الاوحد، مخالفين طبيعة كون عليا، التحولات فيها والحيوات ماتزال قيد الاكتشاف مع يقظة العقل الطفولي الحالي وقدرته الاوليه. الالة والغرب نوعان من العقل والمجتمعية، ارضوي يدوي اعجز من ان يتعرف على الاله اللاارضوية التي ظلت على مدى ثلاث دورات مغفله الى اليوم بعد ثلاث دورات وانقطاعين: الاولى السومرية البابلية الابراهيمه، والثانيه العباسية القرمطية الانتظارية، والثالثة الراهنه التي تبدا مع القرن السادس عشر وقد توفرت الاسباب خارجها لجعلها "تنطق" اخيرا، بعد ان ظلت على مدى القرون خارج الادراكية والنطقية، لان كينونتها اعلى من قدرة العقل المتاحة على الادراك في حينه، الى ان حلت اخيرا اليوم، ساعة الانتقال الى المجتمعية مابعد اليدوية، مجتمعية العقل والتكنولوجيا العقلية، وليدة التحور الالي المصنعي المتعدي لقدرة العقل الارضوي الجسدي الاوربي الامريكي على الادراك. يتبع : حلقة اخيرة
#عبدالامير_الركابي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
بيان الازدواج المجتمعي ومآلاته/ 4
-
بيان الازدواج المجتمعي ومآلاته/ 3
-
التحوليه العظنى عمليا/ملحق 3
-
العراق بؤرة البدئية العظمى الوشيكه/ملحق2/8
-
عراق البدئية مابعد المجتمعيه/7/ ملحق
-
-الحركه الوطنيه اللاعراقيه-والفشل التاريخي الفاضح/6
-
-الحركة الوطنيه اللاعراقية- والفشل التاريخي الفاضح/5
-
-الحركة الوطنيه اللاعراقية- والفشل التاريخي الفاضح/4
-
- الحركة الوطنيه اللاعراقية- والفشل التاريخي/ 3
-
-الحركة الوطنيه اللاعراقيه- والفشل التاريخي الفاضح/2
-
-الحركة الوطنيه اللاعراقيه-والفشل التاريخي الفاضح*
-
بيان الازدواج المجتمعي ومآلاته/2
-
بيان الازدواج المجتمعي ومآلاته/1
-
زمن انتهى.. لادولة بعد اليوم!!!!/3
-
زمن إنتهى..لادولة بعد اليوم!!!!/2
-
زمن إنتهى..لادولة بعد اليوم!!!!/1
-
الزيدي: إحياء القائم بمسرحية الانقضاض عليه
-
الابراهيميه هي(الوطن / كونيه)العراقية الاولى(2/2)
-
الإبراهيميه هي( الوطن/ كونيه)العراقية الاولى(1/2)
-
الابراهيميه..التعبيرية المجتمعية اللاارضوية المغفله(2/2)
المزيد.....
-
تحقيق حصري.. كيف يخسر العراق أراضيه الزراعية بقوة السلاح؟
-
رحلة -فلاي دبي-.. مزاعم بمحاولة طعن قائد الطائرة وكاميرا ترص
...
-
بيان سعودي: قائد ومساعد طيار رحلة -فلاي دبي- أصيبا خلال الحا
...
-
والدة راكبة تصف ما جرى على متن طائرة -فلاي دبي- التي كانت مت
...
-
مصدران إسرائيليان: مساعد طيار رحلة -فلاي دبي- ربما حاول اختط
...
-
موسكو: 9 آلاف مدني قتلوا في روسيا جراء هجمات قوات كييف الإره
...
-
قادة الولايات المتحدة آخر من سيعرف الأسرار التي تحتفظ بها ال
...
-
غضب رجال الإطفاء يجتاح باريس: 8 آلاف متظاهر للمطالبة بزيادة
...
-
-لا وجود لنا في سوريا-.. حزب الله يرد على دمشق بعد توقيف خلي
...
-
لحظة هبوط طائرة -فلاي دبي- من ارتفاع 20 ألف قدم خلال محاولة
...
المزيد.....
-
عيون شاردة
/ انتصار كامل جفلان الخشت
-
الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام
/ سامح سعيد عبد العزيز
-
دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي
/ علي طبله
-
حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في
...
/ رياض الشرايطي
-
ابجديات العطاء
/ انتصار كامل جفلان الخشت
-
مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026
/ مجلة سلاح النقد
-
حقوق العصر
/ أحمد التاوتي
-
قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء
/ عدنان رضوان
-
Letters from the East
/ عدنان رضوان
-
العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس
/ فاخر جاسم
المزيد.....
|