أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زاهد عزت حرش - مراثي الذات














المزيد.....

مراثي الذات


زاهد عزت حرش
(Zahed Ezzt Harash)


الحوار المتمدن-العدد: 569 - 2003 / 8 / 20 - 03:44
المحور: الادب والفن
    



 

من أينَ يأتي كُل هذا الحُزن ؟
يَلف أغصان أحلامي
من أينَ يأتي كُل هذا الحُزن ؟            
يُظلل مَساحات أيامي ..
من أين يأتي كُل هذا الحُزن ؟
يَطوي ما تبقى ..
من صَبري وإقدامي !!!
* * *
أيها الجَسَد ألمُثخنِ بالألم
في حَناياكَ عَجز مُقيم ..
عُمرهُ يَفُوق العُمر
تَبخلُ ألأيام
بشيء من ألفرح ..
يا أنتَ المُهيأ دوماً
لإسعادِ الآخرين
ما بَالُها الدُنيا ..
تُجفف ينابِيع عطائُك الروحي ..
تَبخل عليكَ بحلمٌ ؟؟
يا بقايا ألرماد في ذاتي
هل من وقود ؟
جَمر ؟
يدفءُ ثنايا القَلب
ان كان لشِغاف القلب .. اسم اللوحة ( صبراً يا صبرا )
بعضاً من الدفءِ بَعد ؟؟
يا انتَ المُثقل بالعجزِ والألمِ
لم يَظَل , هُناك , مُتسعاً مِن الزمنِ ..
لفرحٍ قليل
* * *
هُناك , على شُرفة قَلبي ..
يَنام ويَصحو الحُزن ..
أيها الليل خُذني اليك
أوقد صَقيعي بِبَردك المُتَسربِل بالرُطوبَة ..
ضُمَني دَاخِل أروقَةِ عِبادَتِكَ المُظلِمة ..
فما عاد , هُناك , طَعمٌ للسَفَر !
أيُها المَطر المُبتَل ببقايا دُموعي
إنزَلق ..
الى جَوف أعماقي ..
أخمد ما تَبقى منها , هُناك .
* * *
ليسَ سِراً
أيُها المطر ..
أن تَغدو قَطَراتك ..
حِراب بَردٍ شديد
تَفرش في أعماقي سَتائِرها القَديِمة ..
تنامُ , هُناك , كُل القُبور ..
هادئَة كالعاصِفة !!
لم يَبقى أي شيء
يُعيدُ اليكَ الشَمس ..
سوىَ الرَحيل ..
الى العَاصِفة , من جَديد .!!         
* * *
انتَ مرآة ذاتي ..
أيها السراب
تَمكن من رِمالك
الزاحفة فَوق الصَدر
ترَيث ..
حين تَعبُر ..
ما بين السُرة والحَلمة
فلا نبات هُناك .. ولا جُذور
انهُ القَحطُ الثَمين ..
يتوارى في طبقاته الدنيا ..
عِطرُكَ والياسَمين .!!
قد كان لأُنثى
في الغَريزَةِ ..
موضِعَ قدمٍ , هُناك ..
وصارَ مع الأيام اسم اللوحة ( عناقيد الرحيل )
مسار العابرين .!!
* * *
أيتُها النجوم ..
إجمعي ايامي .. فلا أحد !!
كان البَرقُ صديقي .. ولَم يَعُد
والريح تَكسِرُ غِصناً ..
مُزهراً ..
عربَش فَوقَ جَبيني
تَظُنُ الريحُ !!
وهي عَاتية ..
ان كأسي مليئة بماءِ الورد .!!
والريحُ لا تَدري ..
او أنها تَدري ..
ولا يَدري أحد !
كم تشتاق الخمرة روحي ..
وقد نَضَبَ البئرُ
من جَزرٍ ومد
اشتاقُكِ أيتُها الخَمرة ..
وما باليد
علَ كأسي تَكَسرت
ما بينَ أمس وغد
فلسطينُ خاوية .. ودامية
لم يَبقى منها
فوق هذا الرُكام ..
غير الوَعد
وطفل شَرِب دمع الحزن .. ووَعَد
قرأ باسم الثورة ..
فاتحة على العرب ,
وكَتَب ..
قبل ان تجف دماء قتلاه ..
أُسطورة البقاء
على جَنزير دَبابة ..
"إنا هنا باقون .. "
إنا باقونَ الى الابد.
* * *
ما بين الشفتين ..
وأسفل حنجرتي ..
بُكاء
جفت ينابيع الدمع في عينيّ
فكيف لهذا العاجز ..
أن يُعطي ؟؟؟
ولم يبقى عطاء .!!
هنا امام بَقايا دَراجة طفل ..
تنام بين حطام ..
تَتَسائل ان كان الطفلُ الى جانبها ؟؟
أم أنها وحيدة امام الغزاة ؟؟
* * *
أيها الناس ..
لم يبقى لى من الامنيات ..
سوى ان اموت
لأن الشرف مات !!
لم يبقى لي ..
سوى ان تَحرقوا جسدي
ما النفع من جسد ..
لا يقاوم الطغاة ؟؟؟
* * *
اعترف الان ..
اني كافر
مزق وصية الله ..
شرب فوق المذبح
كأس عشيقته الاميرة
فهذه الحنطية الجسد
كحقول فلسطين ..
هذه العسلية العينين ..
كشهد فلسطين
وعدتنى ..
اكثر من كل الصلوات
ان تلد جيل تلو جيل ..
يقاوم ..
يحمل فلسطين .. كل فلسطين
وراية النصر
ليومنا الآتي ..
ولو بعد حين
و ل و  ب ع د  ح ي ن

30 نيسان 2003
شفاعمرو – الجليل



#زاهد_عزت_حرش (هاشتاغ)       Zahed_Ezzt_Harash#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرسالة
- مصطفى الحلاج .. احتراق في قاعة الانتظار
- اخر الطلقات
- سامية حلبي .. رحالة الهموم الفلسطينية
- ما العمل .؟ !! ضد امريكا .. لكن ليس مع صدام .!!
- عزف منفرد على شباك احزاني
- جدارنا الاخير
- حبيبتي .. في رحلة البكاء والصهيل


المزيد.....




- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...
- أمازونيات الطليعة الروسية.. أربع فنانات يستعدن حضورهن على ال ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زاهد عزت حرش - مراثي الذات