سامح سعيد عبد العزيز
باحث فى العلوم الإنسانية وخبير التخطيط الاجتماعى
الحوار المتمدن-العدد: 8842 - 2026 / 9 / 28 - 01:11
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
عندما تقع الأزمات يحتاج الإنسان إلى أكثر من المساعدة المادية فهو يحتاج إلى من يفهم ظروفه ويسمع صوته ويمنحه شعورا بأنه ليس وحده وهنا يظهر الدور الإنساني للخدمة الاجتماعية والأخصائي الاجتماعي الذي يقف بالقرب من الناس في أصعب لحظات حياتهم
فالأزمات قد تبدأ داخل الأسرة بسبب الفقر أو المرض أو الخلافات وقد تمتد إلى المجتمع في صورة بطالة أو عنف أو إدمان أو كوارث وفي كل هذه الحالات تسهم الخدمة الاجتماعية في فهم المشكلة ومساعدة الإنسان على الوصول إلى مصادر الدعم واستعادة قدرته على مواجهة ظروفه
ولا يقتصر دور الأخصائي الاجتماعي على التدخل بعد وقوع الأزمة بل يمتد إلى الوقاية واكتشاف المشكلات مبكرا والعمل على الحد من آثارها ففي المدرسة قد يساعد طالبا يعاني من مشكلة أسرية وفي المستشفى قد يساند مريضا وأسرته وفي المجتمع قد يدعم الفئات الأكثر احتياجا
ومن أجمل أدوار الخدمة الاجتماعية أنها لا تجعل الإنسان مجرد متلق للمساعدة وإنما تساعده على استعادة ثقته بنفسه واستثمار قدراته والاعتماد على ذاته
ومع تعقد الأزمات الحديثة أصبحت الحاجة إلى البحث العلمي والتكنولوجيا والعمل الجماعي أكثر أهمية لكن كل هذه الأدوات تظل بلا قيمة حقيقية إذا فقدت المهنة روحها الإنسانية
فالخدمة الاجتماعية في جوهرها رسالة تقول للإنسان في وقت ضعفه إنك لست وحدك وإن هناك من يساعدك حتى تستعيد قدرتك على الوقوف من جديد
ولهذا فإن دعم الأخصائي الاجتماعي وتطوير أدواته ومنحه المكانة التي يستحقها يمثل دعما حقيقيا لاستقرار المجتمع وتماسكه
فالمجتمع القوي ليس المجتمع الذي يخلو من الأزمات وإنما المجتمع الذي يعرف كيف يقف إلى جانب أفراده عندما تأتي الأزمة وكيف يحول لحظة الألم إلى بداية جديدة للأمل
#سامح_سعيد_عبد_العزيز (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟