أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامح سعيد عبد العزيز - من حب النبي إلى الاقتداء به صناعة التغيير في حياتنا














المزيد.....

من حب النبي إلى الاقتداء به صناعة التغيير في حياتنا


سامح سعيد عبد العزيز
باحث فى العلوم الإنسانية و خبير التخطيط الاجتماعى


الحوار المتمدن-العدد: 8809 - 2026 / 8 / 26 - 21:19
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الحب الحقيقي لا يبقى في القلب وحده بل يظهر في السلوك ولعل أجمل ما يمكن أن نخرج به من ذكرى المولد النبوي أن يتحول حبنا للنبي صلى الله عليه وسلم إلى أخلاق نعيشها وأعمال يراها الناس فينا
فالأبناء لا يحتاجون فقط إلى أن نحدثهم عن سيرة النبي وإنما يحتاجون إلى أن يروا في آبائهم وأمهاتهم الصدق والأمانة والرحمة والصبر والتواضع فالتربية تبدأ بالقدوة قبل الكلمات
ولهذا يمكن أن تكون ذكرى المولد فرصة لإعادة النظر في علاقتنا بأبنائنا فقد يحتاج الطفل إلى أب يستمع إليه أكثر مما يحتاج إلى أب يكثر من الأوامر ويحتاج إلى أم تمنحه الأمان والثقة أكثر مما يحتاج إلى كثرة النقد
ولنحاول أن نجعل البيت أكثر قربا من القيم التي عاش بها النبي صلى الله عليه وسلم وأن تتحول الرحمة إلى لغة داخل الأسرة وأن يصبح الحوار بديلا عن الصراخ وأن يصبح التسامح بديلا عن الخصام
وفي المجتمع أيضا يمكن أن يبدأ التغيير من أفعال صغيرة فقد نصل رحما انقطعت ونساعد محتاجا ونخفف عن شخص مهموم ونسعد قلب إنسان ونزرع كلمة أمل في نفس فقدت الأمل
ليس المطلوب أن نغير حياتنا كلها في يوم واحد فالإصلاح رحلة طويلة لكن يكفي أن نختار عادة واحدة نريد التخلص منها أو قيمة واحدة نريد أن نغرسها ثم نستمر حتى تصبح جزءا من شخصيتنا
قد يكون أجمل احتفال بالمولد أن نترك خلقا سيئا أو نصلح علاقة أو نعتذر أو نبدأ عملا صالحا أو نعود إلى الله أو نمد يد العون إلى إنسان يحتاج إلينا
عندها لا تبقى ذكرى المولد مجرد مناسبة في التقويم بل تصبح نقطة تحول حقيقية في حياتنا
إن أجمل ما يمكن أن نهديه للنبي صلى الله عليه وسلم ليس كلمات نقولها ثم ننساها وإنما حياة تحمل شيئا من أخلاقه ورسالة الرحمة التي جاء بها وسلوكا يجعل الناس يرون أثر تلك الرسالة في تعاملاتنا
فربما لا نستطيع أن نغير العالم كله في يوم واحد ولكننا نستطيع أن نغير قلبا ونصلح بيتا ونسعد إنسانا ونزرع قيمة في طفل وهذه الأشياء الصغيرة عندما تتكرر تصنع مجتمعا أكثر رحمة وتماسكا
وهكذا يصبح المولد النبوي بداية لا نهاية ويصبح حب النبي طريقا إلى إصلاح النفس والأسرة والمجتمع
فالمولد الحقيقي ليس فقط أن نتذكر يوم مولده صلى الله عليه وسلم وإنما أن نولد نحن أيضا من جديد في داخلنا وأن نخرج من الذكرى بقلوب أصفى وأخلاق أجمل وأمل أكبر وحياة أقرب إلى الخير



#سامح_سعيد_عبد_العزيز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحوكمة الرشيدة ودورها في تطوير الجهاز الإداري للدولة
- لماذا تبدأ التنمية من داخل الأسرة
- الحوكمة كمدخل لتحقيق التنمية الاجتماعية
- رأس المال الاجتماعي وأثره في استقرار الأسرة
- الأخصائي الاجتماعي شريك الأسرة في مواجهة الأزمات
- 10 أخطاء تربوية تدمر شخصية الطفل دون أن نشعر
- كيف تسهم الخدمة الاجتماعية في بناء مجتمع أكثر تماسكا
- الأخصائي الاجتماعي شريك التنمية المجهول
- كيف يفسر علم الاجتماع ظاهرة الهجرة الجماعية
- سبتة على خط النار كيف تحولت بوابة صغيرة إلى قضية أوروبية كبر ...
- علم النفس الإيجابي وكيف نصنع حياة أكثر توازنا
- كيف نحمي أنفسنا من استنزاف الحياة اليومية
- لماذا نفعل ما نفعل
- على أعتاب المجد.. مصر تواجه الأرجنتين بقلب الأبطال وروح المح ...
- الحلم المصري يتحدى الكبار من أستراليا إلى الأرجنتين
- كبار السن بين الحاجة إلى الرعاية وخطر سوء المعاملة
- كبار السن كنوز المجتمعات وحقوقهم أمانة في أعناق الجميع
- مصر تكتب التاريخ بعد 96 عاما في كأس العالم
- من الحلم إلى العالمية كيف صنعت المغرب معجزة الكرة الحديثة
- عيد الأضحى وأثره في تعزيز التماسك الأسري


المزيد.....




- التوتر في إيران يضاعف محنة الأقليات وتيرة الانتهاكات بحق ال ...
- 115 مستوطنا يقتحمون باحات المسجد الأقصى
- مقطع مصور لاحتجاجات في بريطانيا تطالب بتطبيق الشريعة الإسلام ...
- المسيحية تتراجع والأصولية تتقدم.. أي مفارقة هذه يا أمريكا؟
- الفاتيكان يدعو موسكو وكييف إلى استئناف المفاوضات وإنهاء الحر ...
- منتدى دولي بطشقند يبحث دور الإعلام في التعريف بالحضارة الإسل ...
- لافروف وغالاغر يؤكدان استمرار الحوار بين روسيا والفاتيكان وي ...
- بدأت بمكبرات الأذان ووصلت إلى وقف نهائي.. ما قصة أزمة دينا ا ...
- عبدول السيد ينأى بنفسه عن جدل حول تصريحات عن اليهود وإسرائيل ...
- حين تهدم -جرافات العدالة- المساجد في الهند


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامح سعيد عبد العزيز - من حب النبي إلى الاقتداء به صناعة التغيير في حياتنا