سامح سعيد عبد العزيز
باحث فى العلوم الإنسانية و خبير التخطيط الاجتماعى
الحوار المتمدن-العدد: 8749 - 2026 / 6 / 27 - 11:16
المحور:
حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة
يعد كبار السن من الفئات التي قدمت الكثير لأسرها ومجتمعاتها عبر سنوات طويلة من العمل والعطاء والخبرة إلا أن بعضهم يواجه في مراحل العمر المتقدمة صورا مختلفة من سوء المعاملة التي تمثل انتهاكا لحقوقهم الإنسانية وتهديدا لكرامتهم واستقرارهم النفسي والاجتماعي
وتتخذ إساءة معاملة كبار السن أشكالا متعددة فقد تكون جسدية من خلال الإيذاء أو الإهمال وقد تكون نفسية عبر السخرية والتهميش والتخويف وقد تكون اقتصادية من خلال الاستيلاء على أموالهم أو حرمانهم من حقوقهم المالية كما قد تظهر في صورة إهمال صحي أو اجتماعي يؤدي إلى تدهور أوضاعهم المعيشية والصحية
وتكمن خطورة هذه الظاهرة في آثارها العميقة على حياة كبار السن حيث تؤدي إلى الشعور بالوحدة وفقدان الثقة بالنفس والاكتئاب والقلق وقد تسهم في تدهور حالتهم الصحية وتسريع ظهور المشكلات المرتبطة بالتقدم في العمر كما تنعكس سلبا على تماسك الأسرة وقيم المجتمع
وترجع أسباب سوء معاملة كبار السن إلى عوامل متعددة منها ضعف الوعي بحقوقهم والضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه بعض الأسر وغياب ثقافة الاحترام والتقدير إضافة إلى ضعف التواصل بين الأجيال وقلة البرامج الداعمة لرعاية المسنين
ولمواجهة هذه الظاهرة لا بد من تعزيز قيم البر والاحترام داخل الأسرة ونشر الوعي المجتمعي بحقوق كبار السن وتوفير خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية المناسبة لهم إلى جانب سن القوانين التي تحميهم من جميع أشكال الإساءة والإهمال وتشجيع المؤسسات الحكومية والأهلية على تقديم البرامج والمبادرات الداعمة لهم
إن احترام كبار السن ليس مجرد واجب أخلاقي بل هو مقياس لتحضر المجتمعات وتماسكها فهم أصحاب خبرات وتجارب ثمينة ويستحقون أن يعيشوا سنوات عمرهم في بيئة يسودها التقدير والرعاية والاهتمام والكرامة الإنسانية.
#سامح_سعيد_عبد_العزيز (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟