أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - بيان الازدواج المجتمعي ومآلاته/ 4















المزيد.....

بيان الازدواج المجتمعي ومآلاته/ 4


عبدالامير الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 8839 - 2026 / 9 / 25 - 16:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يوما ما، لعله اصبح وشيكا، تغدو الازدواجية الاصل ( اللاارضوية / الارضوية) من قبيل الحقيقة الماثلة والمتزايدة الحضور بما لايدع مجالا لاستمرار التغاضي عنها او اقصاؤها الممارس من قبل العقل الجسدي، فمسارات الانقلابيه الناظمه دينامياتها للوجود البشري خارج الادراكية والفعالية، تذهب بالموجود من الممارسة البشرية الى الانسداد والى انتهاء الصلاحية تصيب البنية المجتمعية الاحادية الارضوية بما هي عليه من بناء وافق صياغات مجموعات "الكهوف الفردية" المتراصة والشوارع والساحات متبقى السهول، لايبدو ان ثمه افق متعد للحدود الارضوية للحياة المكررة من دون احتمال " صيغة حضارية اخرى"، غير تلك التي جرى تاسيسها بداية مع تبلور المجتمعية في الشرق المتوسطي وبلاد الانهار، الاحادي والثنائي، الى ان جاءت الاله وحصلت الثورة التكرارية في الوسائل وممكنات الانتقال من العربة الى السيارة، ومن المدينه التي تنهار تحت فعل اللاارضوية في اولى المدن ارك، الى ناطحات السحاب، ليبقى كل شيء في الجوهر كما هو عليه، في حين لم يظهر اي صوت او فكرة تريد الانتقال من شكل الحياة القائمه وتكراريتها الممله برغم مايسمى فكرا وحداثة وعصرمزوق زائف.
ولابد بالطبع من نسيان كل مظاهر الانسداد والحروب والعجز المستشري عن ايجاد صيغة " انسانيه" شامله للوجود والحياة، او اسقاط مظاهر الاستغلال والقصور الاخلاقي والتنافسي المهووس الممارس كمبدأ، مما كان لابد ان يدفع بمن يعتبرون انفسهم بموقع ممثلي العقل لان يعلنوا عدم صلاحية صيغة العيش والحياة القائمه حتى الان، وقصورها الفادح، والذهاب للبحث عن سبل تفضي للانتقال الى طور اخر من الوجود البشري ارقى، الامر الدال على استمرار قصورية العقل الباقي يتسلى بالصراع الطبقي ومنتهياته الوهمية المفترضة، واشكال النظم "الديمقراطية" وحروبها واسلحتها الافنائية التي تضع مايعرف بالحضارة في الموقع المعيب والمخزي، مايجعل البشرية ترزح فعلا ماتزال وبعد تجربة اقل مايقال فيها انها سوداء، تحت طائلة الجسدية الاحادية القاتله والمخزية.
ونحن نتحدث اليوم عن لحظة "بدء انتهاء الصلاحية"، بينما المؤشرات المادية المجهوله تتنامى، والانتقال على مستوى وسيلة الانتاج يذهب الى مالاحياة للمجتمعية الاحادية معه وبوجوده، وهنا نقع امام واحده من اكبر القصورات فداحة وقد ارتكبها الغرب الذي انبجست فيه الاله بصيغتها المصنعية، ليذهب الى التعالي الفارغ باسمها وماقد وفرته لمجتمعية ارضوية احادية ذاتوية من نوعه، حين عجز عن ان يتخيل احتمالية ان لاتكون الاله ماقد وجدت عليه عند الافتتاح، بقدر ماهي سيرورة تفاعليه ذاهبة من المصنعية وعشرات الوف العمال " البروليتاريون" الذين يعيشون اوضاعا تجعل شخصا مثل ماركس يردد " امتان ... امتان"، الى التكنولوجيا صنيعه المجتمعية بلا تاريخ مجتمعي التي تصادر تاريخ الغرب واسمه، وتتسيد عليه من دون ان يكون لها ملامح تخصها، ولاحتى بصفتها "مجتمعية مفقسه خارج رحم التاريخ" انبثقت مثل انبثاق الاله، لتنقلها متلفعة باللاارضوية الاولى الابراهيمية مع الغربوية الجاهزة"والليبراليه" بلا صيرورة تاريخيه، الى التكنولوجيا الانتاجية الحالية، التي انهت كل مبررات النظم الاليه الايديلوجية وفي مقدمها الاشتراكية المتخيلة الروسية ومن تبعها.
تلحق الاله بحسب الكينونه العقلية الجسدية كما سبق واشرنا بداهة، الى "الجسدية الارضوية" من دون ان يخطر على البال باية حالة احتمالية غابت تماما، كان يجب ان تضعها بموقع " العقلية" المتعديةوالمختلفة عن الجسدية اليدوية نوعا، كما هو المنطق حيث لايمكن ان يلحق الانتقال الانقلابي النوعي، والمختلف كليا مادة بدخول عنصر طاريء ومختلف كينونة على البنية المجتمعية اليدوية، كما تشكلت قبله، مع اخضاعه لاشتراطاته بمعنى ان اليدوية الجسدية الاحادية قد وضعت ضمن اشتراطات دينامية مقررة من الطبيعة منذ وجدت نحو طور اخر، هو " العقلي" ليصبح والحالة هذة طور اليدوية الانتاجية جسديا، بانتظار نضج اسباب طور الانتاجية الالية بصيغتها العليا التكنولوجية، عقليا، وهنا يفعل الدياكتيك الطبيعي المغفل فعله المبعد عن الادراك والتفكر في المسار التطوري التا ريخاني للظاهرة المجتمعية/ العقلية.
نحن في الطور العقلي، هذا الحاصل اليوم مع القرن السادس عشر عندما انبثقت منبعثة من جديد المجتمعية اللاارضوية غير الناطقة في ذات الموضع الذي انبثقت فيه ابتداء في ارض سومر جنون ارض مابين النهرين، في دورة جديدة بعد دورتين الاولى السومرية البابلية الابراهيميه، والثانيه العباسية القرمطية الانتظارية المهدوية التي هيأت اسباب الانتقال الى الاله على المنقلب الاخر من البحر المتوسط، بما اوجدته من نظام اقتصادي عالمي تجاري ريعي انقلب الى اوربا ليوقظ فيها بحسب خاصيتها الازدواجية الطبقية، عمليه التراكم البرجوازي التجاري، وصولا للحتمية الالية الضرورة، الاشاره الاولى الى التحولية العظمى ماديا بالوسيلة الانتقالية التكنولوجيه العقلية، وتصوريا بالمنظور اللاارضوي الثاني مابعد الابراهيمي.
ماالعامل الاكثر فداحة وغولا بوجه اية محاولة او حتى مجرد التحسس الحلمي باحتمالية " حضارة مابعد الحضارة الجسدية"، انه بلا شك بنية العقل الجسدي الممتنعه على مايتعداها، مع امكانية تحققه افتراضا او واقعا، اذ كيف يمكن ان تكون هنالك صيغة وجود اخر استكمالي للواقع، وكيف ومن اين وكيف يعثر على الوسائل المفضية لمثل هذا الانقلاب فوق "العقلي" بحسب ماهو العقل الجسدي؟، ولكم تبدو الصورة هائلة الوقع كمثال، اذا تعرفنا اليوم على وسيلة الانتاج التكنولوجي العقلية، ووجدنا انها غير قابله للعمل جسدويا، وانها مصممه لكي تخرج الجسد البشري من الوجود ابتداء بانهاء وظائفه، في الوقت ذاته، لابد ان نتذكر بان العقل وخلاياه الموجوده في جمجمه الكائن البشري غير مستعمله بنسبة 85 بالمائة، وان وسيلة الانتاج الجديده نتاج الانقلاب الالي واخر تحوراته مصممه وموجودة مطابقة لشروط وضرورات ايقاظ الخلايا العقلية غير الحاضرة، مع مايمكن تخيله من انقلابيه عظمى غير قابلة للاحاطة راهنا، من النتائج المتوقفه على انتقالة عقلية كهذه واثرها الجسدي، بداية، وبما يكاد يصل حد البداهة بممكنات انهاء الحاجاتيه الجسدية كبداية انقلاب التحكم من جسدي كما كان الى اليوم الى العقلي كما هو متوقع ومنتظر، وهو مايفترض الاعتقاد بان العقل الاكبر قادر على القيام به، هذا بالاضافة الى اسقاط الدكتاتورية الزمنيه للجسد على العقل، فالعقل لايمكن ان يظل في حال حضوره خاضعا لحاله اسمها "الموت" هي بالاحرى جسدية من دون ان يذهب الى التلاؤم مع طبيعته، وما مقر لها زمنيا مايقتضي ازالة الحضور البراني الجسدي لهذه الجهه.
ـ يتبع ـ



#عبدالامير_الركابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيان الازدواج المجتمعي ومآلاته/ 3
- التحوليه العظنى عمليا/ملحق 3
- العراق بؤرة البدئية العظمى الوشيكه/ملحق2/8
- عراق البدئية مابعد المجتمعيه/7/ ملحق
- -الحركه الوطنيه اللاعراقيه-والفشل التاريخي الفاضح/6
- -الحركة الوطنيه اللاعراقية- والفشل التاريخي الفاضح/5
- -الحركة الوطنيه اللاعراقية- والفشل التاريخي الفاضح/4
- - الحركة الوطنيه اللاعراقية- والفشل التاريخي/ 3
- -الحركة الوطنيه اللاعراقيه- والفشل التاريخي الفاضح/2
- -الحركة الوطنيه اللاعراقيه-والفشل التاريخي الفاضح*
- بيان الازدواج المجتمعي ومآلاته/2
- بيان الازدواج المجتمعي ومآلاته/1
- زمن انتهى.. لادولة بعد اليوم!!!!/3
- زمن إنتهى..لادولة بعد اليوم!!!!/2
- زمن إنتهى..لادولة بعد اليوم!!!!/1
- الزيدي: إحياء القائم بمسرحية الانقضاض عليه
- الابراهيميه هي(الوطن / كونيه)العراقية الاولى(2/2)
- الإبراهيميه هي( الوطن/ كونيه)العراقية الاولى(1/2)
- الابراهيميه..التعبيرية المجتمعية اللاارضوية المغفله(2/2)
- الابراهيميه..التعبيرية المجتمعية اللاارضوية المغفله(1/2)


المزيد.....




- البابا يرد على سؤال مراسل CNN حول حظر ترامب الإعلامي
- تحذير من فيضانات مفاجئة في نيو مكسيكو الأمريكية وإعلان حالة ...
- العراق والإمارات يعلقان الرحلات الإيرانية وطهران تهدد بوقف ا ...
- آغا خان الخامس يبحث مع باراك الدور المجتمعي والإنساني لشبكة ...
- بيسكوف: تركيا قدمت مقترحات حول أمن الملاحة في البحر الأسود
- ماكرون يدعو لتأسيس منظمة دولية لتنظيم الذكاء الاصطناعي
- إيطاليا تنفق أكثر من خمسة مليارات دولار لإرسال رائدي فضاء إل ...
- مدفيديف يسخر من زعماء بريطانيا وألقابهم
- مصرع شخص وإصابة العشرات في انفجار خلال موكب ديني في المكسيك ...
- الأرصاد الليبية تحذر من أمطار وسيول


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - بيان الازدواج المجتمعي ومآلاته/ 4