أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - شكري شيخاني - الاحزاب الكردية ..سوريا














المزيد.....

الاحزاب الكردية ..سوريا


شكري شيخاني

الحوار المتمدن-العدد: 8838 - 2026 / 9 / 24 - 18:55
المحور: القضية الكردية
    


إلى الأحزاب والقوى السياسية الكردية في سوريا:

كفى تشرذماً، كفى انشقاقاً، وكفى إعادة إنتاج الخلافات نفسها تحت مسميات جديدة.

لقد آن الأوان لأن تدرك القوى السياسية الكردية أن كثرة الأحزاب لا تعني بالضرورة قوة القضية، وأن كثرة الانشقاقات لا تصنع تمثيلاً أوسع، بل قد تؤدي إلى تشتيت الصوت السياسي وإضعاف القدرة على الدفاع عن الحقوق والمطالب المشروعة.

إن الشعب الكردي في سوريا أكبر من أي حزب، وأوسع من أي تنظيم، وأعمق من أي قيادة أو تيار سياسي. ولذلك، لا يحق لأي حزب كردي، مهما كان حجمه، أو تاريخه، أو نضاله، أو امتداده الشعبي، أن يدّعي أنه يمثل الشعب الكردي بكامله.

الحزب يمثل أعضاءه وقواعده ومشروعه السياسي، أما الشعب الكردي فهو مجتمع متنوع، يضم أحزاباً ومستقلين ومثقفين وشخصيات اجتماعية وفعاليات مدنية وأجيالاً مختلفة، ومن حق كل هؤلاء أن يكون لهم صوت ومكان في الحياة السياسية.

إن الاختلاف السياسي ليس مشكلة، والتعدد الحزبي ليس عيباً، وتنوع الرؤى أمر طبيعي في أي مجتمع حي. المشكلة تبدأ عندما يتحول الاختلاف إلى خصومة، والتنافس إلى إقصاء، والخلاف إلى انشقاق، والانشقاق إلى حزب جديد، ثم ينتهي الأمر بمزيد من التشرذم.

لقد آن الأوان للانتقال من سؤال: من يمثل الكرد؟
إلى سؤال أكثر أهمية: كيف نمثل مصالح الكرد والسوريين بصورة مسؤولة وتشاركية؟

المطلوب اليوم ليس إلغاء الأحزاب، ولا توحيدها بالقوة، ولا مطالبة الجميع بالتخلي عن خصوصياتهم، وإنما بناء إطار سياسي كردي تشاوري واسع، يحترم التعدد، ويجمع على القضايا الوطنية والحقوقية المشتركة، ويمنع احتكار القرار أو الادعاء بامتلاك التمثيل الكامل.

فالقضية الكردية لا تحتاج إلى عشرات الأصوات المتصارعة بقدر ما تحتاج إلى صوت سياسي مسؤول، متعدد، متماسك في القضايا الكبرى، ومؤمن بالشراكة السورية.

كما أن أي مشروع سياسي كردي جاد لا ينبغي أن ينظر إلى باقي السوريين بوصفهم خصوماً، بل أن يعمل من أجل حقوق الكرد ضمن دولة سورية تتسع لجميع مكوناتها وقومياتها وأطيافها، على أساس المواطنة المتساوية والعدالة والشراكة.

يا أحزابنا الكردية، اختلفوا كما تشاؤون، ولكن لا تتصارعوا على الشعب.
تنافسوا، ولكن لا تشرذموا المجتمع.
احتفظوا بخصوصياتكم، ولكن اجتمعوا على القضايا الكبرى.
واختلفوا في الوسائل، ولا تختلفوا على حق الإنسان في الكرامة والمواطنة والعدالة.

لقد أصبح من الضروري أن نمتلك شجاعة الاعتراف بأن استمرار الانشقاق ليس قدراً محتوماً، وأن الوحدة السياسية لا تعني ذوبان الأحزاب، بل تعني قدرتها على العمل المشترك رغم اختلافاتها.

الشعب الكردي ليس حزباً، وليس تنظيماً، وليس قيادة واحدة.
الشعب الكردي أكبر من الجميع، ومن حقه أن يكون له تمثيل يليق بتنوعه وتضحياته وتطلعاته.

آن الأوان أن تتقدم المصلحة العامة على المصالح الحزبية، وأن يصبح الحوار بديلاً عن الانشقاق، والتنسيق بديلاً عن التنافس المدمر، والشراكة بديلاً عن ادعاء احتكار التمثيل.

كفى تشرذماً... كفى انشقاقاً... آن الأوان لسياسة تجمع ولا تفرّق، وتحمي الحقوق ولا تحتكرها.
منطق «نحن نمثل الشعب» هو امتداد لثقافة الإقصاء التي عانت منها سوريا لعقود. أما الدولة الحديثة فتقوم على التعددية، وعلى الاعتراف بأن لكل مواطن حقًا متساويًا في اختيار من يمثله. أحد أخطاء الحياة السياسية السورية كان اعتقاد بعض القوى أنها تختصر الشعب في نفسها. والدولة الديمقراطية تبدأ حين تعترف جميع القوى بأنها جزء من الشعب، لا أنها الشعب كله.
في سوريا الجديدة، لا يحق لأي حزب أو تيار أن يدّعي تمثيل الشعب السوري كله. فالشعب متعدد، وشرعية التمثيل لا يمنحها الادعاء، بل تمنحها صناديق الاقتراع وإرادة المواطنين.
من يمثل الشعب يترك للشعب أن يقرر ذلك، ولا يعلنه عن نفسه. فتمثيل الكرد يُبنى على ثقة الناس، لا على ادعاء الأحزاب.
لا يملك أي حزب حق احتكار تمثيل الكرد، مهما كان تاريخه أو حجمه. فالشعب الكردي متنوع، وشرعية التمثيل تُمنح من الناس وتتجدد بإرادتهم، لا بالشعارات.
الادعاء بتمثيل الشعب الكردي كله هو بداية إقصاء بقية الأصوات. فالشعب أكبر من أي حزب، وتمثيله الحقيقي يكون عبر التعددية والاحتكام إلى إرادة الناس.
حين يدّعي حزبٌ أنه يمثّل الشعب، فإنه يختزل إرادة الملايين في صوته. وفي الديمقراطية، لا أحد يحتكر تمثيل الشعب، بل يتنافس الجميع على نيل ثقته.
لا حزبَ يمثّل الشعب كله، بل يمثّل من اختاره وآمن ببرنامجه. أمّا الشعب، فهو أوسع من أي حزب، وأكبر من أن يُختزل في جهةٍ واحدة.



#شكري_شيخاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رؤية وقرار
- أزمة سياسية.. في القيادة أم في الافكار
- الوحدة الكردية ضرورة حتمية
- مجلس سوريا الديمقراطية.. الى اين؟؟
- السجن السياسي
- سوريا التي نريد 3-3
- سوريا التي نريد 2-3
- سوريا التي نريد 1 - 3
- الى أهلنا في الجزيرة السورية
- حقد+كراهية +فوضى= حرب أهلية
- أين كان مختبىء كل هذا الحقد؟؟
- تمثال في دمشق
- السياسة الكردية بعد الدمج
- بعد الدمج...مسد إلى أين ؟؟
- رؤية التيار السوري الإصلاحي لعملية الدمج
- ماذا لو ..إتحد العرب الكرد الاتراك .؟
- شراكة وبناء
- بعد الدمج... كورديا- الى أين ؟؟
- من حقي كمواطن كردي سوري ان أقول :
- رؤية .. ورأي


المزيد.....




- مفوض حقوق الإنسان: المدنيون يتحملون العبء الأكبر للقتال في ا ...
- أبرز ما قاله محمود عباس في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم ا ...
- طائرة نتنياهو تهبط على بعد 106 كيلومترات من الأمم المتحدة.. ...
- رايتس ووتش: مصر واصلت -إحكام قبضتها- على الحريات في 2025
- خافيير بارديم يدعم عريضة لإنهاء دور المغنية بينك سفيرةً لـ-ي ...
- مندوب اليمن بالأمم المتحدة يحذّر من تداعيات تصعيد جماعة الحو ...
- وكيل وزارة حقوق الإنسان اليمنية: أعداد النازحين قد تصل إلى ر ...
- -من تمويل النزوح إلى الحلول-.. رؤية سورية أمام الأمم المتحدة ...
- شاهد.. قارب مطاطي للمهاجرين مكتظ يتجه إلى بريطانيا تحت أنظار ...
- في طريقه إلى الأمم المتحدة.. نتنياهو يعبر أجواء 3 دول أوروبي ...


المزيد.....

- الى جمهورية كردستان الاشتراكية المتحدة!، الوثيقة 3 - كردستان ... / كوران عبد الله
- “رحلة الكورد: من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر”. / أزاد فتحي خليل
- رحلة الكورد : من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر / أزاد خليل
- سعید بارودو. حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس ... / كاظم حبيب
- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - شكري شيخاني - الاحزاب الكردية ..سوريا