أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - قراءة في خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني أمام الجمعية العامة في دورتها ال 81














المزيد.....

قراءة في خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني أمام الجمعية العامة في دورتها ال 81


راسم عبيدات

الحوار المتمدن-العدد: 8838 - 2026 / 9 / 24 - 18:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قراءة في خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني
أمام الجمعية العامة في دورتها ال 81

بقلم :- راسم عبيدات
لا أخفيكم القول بأنني مللت متابعة خطابات الزعماء العرب في قممهم سواء كانت عربية أو إسلامية أو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة،وفي كل عام تنعقد فيها الجمعية العامة للأمم المتحدة، ينشط الإعلام العربي ومصفقي الأنظمة من اعلاميين ومحللين سياسيين وخبراء في الشؤون العربية والدولية وفي الشؤون الإسرائيلية،للقول بأننا أمام خطابات تاريخية، ستحمل تحول نوعي في المواقف العربية، نحو الإنتقال من لغة الشعار واللعب على العواطف والمشاعر الجياشة للشعوب، الى خطوات وأليات عملية، تحمل ترجمة لبيانات وشعارات تلك القمم وخطابات زعمائها،وفي النهاية تكتشف الجماهير العربية، بأنه لا جديد في تلك الخطابات،وبياناتها الختامية تذهب الى الأدراج والأرشيف،ولا تغادر جدران قاعات القمم التي تعقد فيها،

وأنا كواحد من هؤلاء المواطنين مثلهم،بت أشعر أن مضامين هذه الخطابات لا تخرج عن الديباجات والمضامين التي صارت لا تثير أي حماسة عند المواطن العربي والفلسطيني، فهي في أغلبها انشاء مكرر مناشدات ومطالبات للمجتمع الدولي وللمؤسسات الدولية بتحمل مسؤولياتها، في لجم دولة الإحتلال،ووقف اعتداءتها وقمعها وتنكيلها بحق الشعب الفلسطيني،ومطالبة بعدم ابقاء اسرائيل دولة فوق القانون الدولي،بل محاسبتها ومساءلتها،عن خرقها الفاضح والسافر للقانون الدولي،ودون رسم أية خطط عملية ووضع برامج وأليات لترجمة تلك القرارات الى فعل في أرض الواقع،حتى صار المواطن العربي يحفظ غبياً مخرجات تلك القمم،وفي المقدمة منها اللازمة المكررة ،نشجب ونستنكر وندين ،وندين بأشد العبارات، ما تقوم به اسرائيل من طرد وتهجير بحق الشعب الفلسطيني،وزرع المزيد من المستوطنات في الأرض الفلسطينية،وكذلك العمل على تغيير هوية ومكانة المسجد الأقصى،والسعي الى العبور به من الزمن الإسلامي الخالص الى الزمن اليهودي ،وتحويله الى مقدس متعدد الأديان.

في هذه المرة وعلى ضوء المتغيرات الكبرى التي حصلت وتحصل في العالم والإقليم والمنطقة،وتراجع الثقة بأمريكا، التي كان النظام الرسمي العربي يعتقد بأنها تسعى وتعمل لإقامة سلام دائم في المنطقة،يجنبها المزيد من الصراعات وحالة عدم الإستقرار، رغم أن كل الوقائع والحقائق على الأرض،والحروب التي شنتها اسرائيل على فلسطين وسوريا ولبنان واليمن والعراق وايرن،تقول بأن أمريكا شريك في تلك الحروب،وحليف استراتيجي ومتماهي مع اسرائيل،همه الأساس أمنها وتوسعها،وحماية المصالح الأمريكية في المنطقة،وأن تكون رأس حربتها،في قمع وضرب أي نظام أو حركة مقاومة تخرج وتتمرد على الإرادة الأمريكية في المنطقة والإقليم.

نعم التداعيات التي حصلت في العالم والإقليم والمنطقة،وخاصة الحروب التي شنتها أمريكا على ايران في حزيران /2025 وشباط 2026، قالت بأن أمريكا همها الأساس أمن دولة الإحتلال، ووجودها العسكري والأمني والإستخباري،عبر قواعدها المنتشرة في الوطن العربي، لم تؤمن أي حماية لتلك الدول،وتركتها لتواجه مصيرها لوحدها.

تلك التداعيات كان لها تأثيراتها الكبرى على قضيتنا الفلسطينية وأمتنا العربية، ولربما هي التي أحدثت تغير كبير في لغة وخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة.

حجم التطورات والمتغيرات والتحديات والأخطار المحدقة بالعالم والإقليم والمنطقة وقضية شعبنا الفلسطيني،جعلتني أتابع العديد من الكلمات ومنها كلمة جلالة الملك عبد الله الثاني،والتي لا أخفيكم القول أعدت سماعها ما بين مصدق ومكذب في لغة الخطاب والتحول الكبير في اللغة والمقاربة،والتي اتسمت في غاية الوضوح والدقة،مبتعدة عن الكلام العام والمعلب من شعارات بيانات القمم العربية والإسلامية الطنانة والرنانة في إطارها العمومي،والتي باتت تصيب المواطن العربي والفلسطيني بحالة من الغثيان والقهر الداخلي .
الكلمة أمسكت وبصورة محكمة بجوهر المعضلة والأزمة والمشكلة:- فلسطين.

لم تعد عمليات الخداع والتضليل والكذب والببروغندا التي تمارسها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة،وفي المقدمة منها هذه الحكومة الأكثر يمنية وتطرف في " اسرائيل" ،بأنها راغبة في السلام وأن تكون جزء من جغرافية هذه المنطقة،على قاعدة منح الشعب الفلسطيني حقوقه السياسية والوطنية،والإعتراف بدولته على جزء من أرض فلسطين التاريخية.

ما يجري ويحدث في أرض الواقع، قال بأن هذه الدولة السبب الرئيسي في حالة عدم الأمن والإستقرار في المنطقة والإقليم، فسياساتها ومشاريعها ومخخطاتها قائمة على الطرد والتهجير والتطهير العرقي للشعب الفلسطيني،عبر سياسات الضم والتهويد والتوسع الإستيطاني،وبما يغير الواقع الجغرافي والديمغرافي في فلسطين التاريخية،وطمس ومحو الوجود العربي الفلسطيني فيها،ويربط هذه الأرض بروايات وسرديات زائفة، سرديات وروايات قائمة على نفي وجود شعب فلسطيني،ومحوه.

لقد قارب الملك بذكاء ودقة ووضوح طبيعة الصراع: فما يجري تنفيذه في السياق الزمني الطويل في غزة والضفة هي استراتيجية واحدة، اقتلاع وتشريد الشعب الفلسطيني، والمسألة هنا ليست مجرد انفلات بعض المستوطنين، بل سياسة دولة.

ما تحدث به الملك عبد الله الثاني كان جردة حساب واقعي وتاريخي ملموس، وليس مجرد مقاربات عائمة في فراغ اللغة والخطاب.

لهذا فإن ما سمعته وأحسست به في هذه الكلمة المحددة والمحكمة كان في الجوهر كلمة فلسطين.

نعم قد نختلف حول قضايا كثيرة، ولكن حين تكون فلسطين هي البوصلة، وحين تكون اللغة صادقة وواضحة، حينها يصبح الاختلاف أو التباين حول قضايا أخرى مسألة قابلة للنقاش. هنا يبقى السؤال: كيف نوفر الشروط ليتحول الحق إلى حقيقة!؟

فلسطين – القدس المحتلة
24/9/2026
[email protected]



#راسم_عبيدات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعد تصريحات رئيس الوزراء السابق الدكتور محمد اشتيههذه رسالتي ...
- هل ترمب ذاهب الى سحق النظام الإيراني ...؟؟
- بعد ثلاثة وثلاثين عاماً على اتفاق أوسلو ماذا تبقى لنا..؟؟؟
- الحرب على العملية التعليمية والمنهاج الفلسطيني في القدس مستم ...
- نتنياهو يصاب بالذعر ومأزقه يتعاظم
- في ساحة باب العامود ،هنا كنا نجلس،نغني وندبك ونرقص ونردد أنا ...
- قصف مطار ابو الظهور السوريرسائل اسرائيلية في أكثر من اتجاه
- سموتريتش عراب ضم وتهويد الضفة الغربية، فهل ينجح مشروعه بإقام ...
- أطواق استيطانية دائرية في القدس،واختراق للأحياء المقدسية
- قراءة في اعلان وزارة الخارجية الإسرائيلية حول ضم الجزء المحت ...
- حلف عسكري سعودي تركي باكستاني فمَن هو الهدف : اليمن أم إيران ...
- تركيا تتحرك لضم لبنان الى ساحتها
- اقتحامات ما  يعرف بخراب الهيكل-بروفات- نحو فرض وقائعتهويدية ...
- ثلاثون عاماً والفلسطينيين ينتظرون تغيُر الحكومات الإٍسرائيلي ...
- هل الإنتخابات الإسرائيلية القادمة مجرد منافسة بين بنيامين نت ...
- لتفريغ مسار سويسرا من محتواه مسارات موازية في واشنطن والبحري ...
- تفجير مذكرة التفاهم الإيرانية- الأمريكية من بوابة بيروت
- هم لا يعترفون بوجودكم،ولن يتركوا لكم شيئاً
- الوقف الهاشمي إضعاف للوصاية الأردنية لا تعزيز لها
- سياسة سحب الذرائع وتعويم الوصاية في قضية الأقصى لن تحميها،بل ...


المزيد.....




- بأمر قاضٍ عيّنه ترامب.. صحفيو CNN وMS NOW وPolitico يعودون م ...
- أمازون AWS تنفي تقارير عن نقل عملياتها الإقليمية من الإمارات ...
- السعودية تعلن اعتراض 6 صواريخ أطلقها الحوثيون الخميس على الم ...
- على غير العادة.. نتنياهو لن يبيت ليلة في أمريكا بزيارته القص ...
- بعد تصريح هستيري.. موسكو تذكّر زيلينسكي بمصيرالبولندي -دميتر ...
- حاج إسرائيلي يقع في قبضة الجيش الأوكراني
- الحوثيون ينشرون مقطع فيديو يظهر جنازة عناصر قضوا في معركة ضد ...
- فاطمة الزهراء المنصوري: ماذا نعرف عن المرشحة المحتملة لرئاسة ...
- بيسكوف: روسيا ستواصل مشاركتها الفعالة في مجموعة العشرين
- رصد خروج 3 رجال من المجاري قرب مقر إقامة نتنياهو في نيويورك ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - قراءة في خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني أمام الجمعية العامة في دورتها ال 81