حازم عبد الله سلامة
الحوار المتمدن-العدد: 8837 - 2026 / 9 / 23 - 16:32
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
بسم الله الرحمن الرحيم
كتب: حازم عبد الله سلامة "أبو المعتصم"
لو استشهدتم بكل آيات القرآن، واستحضرتم كل النصوص الدينية والشعارات الوطنية، وتظاهرتم بالمثالية والشفافية، فكل ذلك لم ولن يغطي شمس الحقيقة، ولن يستر فسادكم ولصوصيتكم.
ولو سخّرتم ألف ألف قلم ليكتب عن "إبداعاتكم" ويصوركم بأجمل العبارات والثناء والقدسية، فكل هذا لن يحجب شيئاً من حقيقة الفساد والكذب الذي تغرقون فيه.
ولو جنّدتم ألف ألف حساب على مواقع التواصل الاجتماعي يمدحونكم ويدافعون عنكم، فلن يستطيعوا أن يصنعوا لكم صورة مثالية، ولن يصدقهم أحد.
ولتعلموا أن كل هذا التسحيج المدفوع الثمن، وهذا المديح الزائف، لن يمنحكم المجد الذي تتمنونه، بل يسيء إليكم، فالمجد لا تصنعه صورة ولا منشور ولا قصيدة، ولا أي تمسّح بالدين أو حب الوطن أو دغدغة للعواطف، فالناس أوعى من كل تخيلاتكم،
الناس تحكم من خلال العمل والأداء، ومن خلال الاحترام والتواضع، ومن خلال الممارسة والعدالة، لا تحكم على صورة أو منشورات مواقع التواصل، ولا من خلال تسحيج المستفيدين،
فهذا وطن وقضية ومبادئ، وليس عزبة خاصة بكم، ولا مملكة، ولا ميراثاً خاصاً تمنحونه للأبناء والأقارب والمعارف والهتّيفة والمصفّقين والصامتين على فسادكم، وهزّازي الرؤوس طاعةً دون نقاش،
افهموا... واتركوا هذه الأساليب الفاشلة، واتركوا هذه الأسطوانة المشروخة، ويا ليتكم تخيطون بغير هذه المسلة،
والحق ليس عليكم وحدكم، بل على المحيطين بكم الذين أوهموكم بأنكم كبار وأن أموركم "داحلة"، طالما أنهم يحصلون على حصتهم من العطايا ومن حقوق الناس والمحتاجين،
إنهم يبيعونكم الوهم وأنتم تصدقونه، لأنكم تريدون أن تصدقوه، وهم يكذبون لأن أمورهم "داحلة"،
وأنتم راضون عنهم لأنكم عرفتم كيف ترضونهم، وخاصة أنكم فنانون في أسلوب الإرضاء،
كأن المساعدات والمعونات ملك خاص لكم، تستعملونها وفق أهوائكم ومزاجكم.
#حازم_عبد_الله_سلامة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟