أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - منار مهدي - اليسار الفلسطيني: بين أزمة الدور وضرورة الوحدة














المزيد.....

اليسار الفلسطيني: بين أزمة الدور وضرورة الوحدة


منار مهدي
كاتب فلسطيني

(Manar Mahdy)


الحوار المتمدن-العدد: 8837 - 2026 / 9 / 23 - 14:01
المحور: التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية
    


فقد اليسار الفلسطيني، منذ انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991، حليفًا استراتيجيًا كان يشكل سندًا سياسيًا وفكريًا مهمًا له، غير أن هذا العامل لم يكن وحده سببًا في معاناة أحزاب وفصائل اليسار الفلسطيني، إذ ترافقت معه عوامل أخرى، أبرزها تباين المواقف من اتفاق أوسلو عام 1993، الذي أحدث شرخًا في الجبهة الداخلية الفلسطينية، وأدى إلى انقسامات حقيقية داخل الحزب الواحد.

ومن أبرز الأمثلة على ذلك خروج ياسر عبد ربه من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وتأسيسه حزب «فدا»، وهناك حالة أخرى تمثلت في الدكتور مصطفى البرغوثي الذي غادر حزب الشعب الفلسطيني، المعروف سابقًا باسم الحزب الشيوعي الفلسطيني، ليعلن لاحقًا عن تشكيل المبادرة الوطنية الفلسطينية.

ولا يمكن أيضًا تجاهل دور السلطة الفلسطينية والمؤسسات غير الحكومية المعروفة اختصارًا بـ«المنظمات غير الحكومية» (NGOs)، والتي يعتمد جزء كبير منها على التمويل الخارجي المشروط دوليًا، وقد أسهم ذلك، وفق هذا الطرح، في تحييد جزء من الكادر الفلسطيني عن العمل الحزبي والنقابي والميداني، الأمر الذي انعكس على حضور اليسار ودوره في الحياة السياسية الفلسطينية.

وقد أسهمت هذه العوامل مجتمعة في إضعاف الهوية الأيديولوجية والوطنية لليسار، وفي تراجع حضوره بوصفه قوة سياسية فاعلة في المشهد الفلسطيني، ومع ذلك، يبدو أن بعض قادة اليسار لم يستفيدوا بما يكفي من دروس التجربة السابقة، إذ لا تزال هناك حالة من الإصرار على عدم إنجاز الوحدة التي يفترض أن ترى النور، خصوصًا في ظل الظروف والأوضاع الفلسطينية الراهنة التي تفرض تحديات بالغة الخطورة على مستقبل القضية الفلسطينية.

وتزداد الحاجة إلى هذه الوحدة في ظل الانقسام الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس، وما ترتب عليه من فصل سياسي وجغرافي بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وصولًا إلى الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة التي اندلعت بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وما رافقها من سقوط أعداد كبيرة من الضحايا والدمار الواسع، وسط اتهامات فلسطينية ودولية بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.

إذن، لماذا لم ينجح اليسار الفلسطيني حتى الآن في تشكيل جبهة يسارية موحدة في هذه المرحلة؟

برأيي، هناك دوافع ومصالح شخصية وحزبية لا تزال تعكس حجم المأزق الذي يعاني منه الخطاب السياسي والتنظيمي لليسار، كما تعكس أزمة أخرى تتمثل في شيخوخة جزء من الكادر القيادي والتنظيمي، وضعف القدرة على استقطاب أجيال شابة جديدة قادرة على تجديد المشروع اليساري وتطوير أدواته السياسية والتنظيمية.

لذلك، ينبغي على اليسار الفلسطيني أن يعمل على إعادة تقديم نفسه، بعيدًا عن علاقات المصالح والتصالح مع مكاتب السلطة الفلسطينية ومؤسسات منظمة التحرير والمؤسسات الأهلية، وبعيدًا أيضًا عن الارتهان لتحالفات مع الخطابات السياسية لحركات الإسلام السياسي.

وتكمن المهمة الأساسية في صياغة خطاب سياسي يساري موحد، يستند إلى برنامج وطني واجتماعي واضح، ويستعيد حضور اليسار في الشارع الفلسطيني، ويعيد بناء الثقة مع الشعب الفلسطيني، ولا سيما مع الأجيال الشابة التي تشكل ركيزة أساسية في مستقبل الحياة السياسية الفلسطينية.

إن وحدة اليسار ليست مجرد اندماج تنظيمي بين أحزاب وفصائل، بل هي، قبل ذلك، حاجة إلى مراجعة التجربة السابقة، وتجديد الخطاب، وإعادة بناء المشروع السياسي والاجتماعي على أسس تستجيب للتحولات التي يعيشها المجتمع الفلسطيني، بما يتيح لليسار استعادة دوره وتأثيره في الحياة الوطنية الفلسطينية.



#منار_مهدي (هاشتاغ)       Manar_Mahdy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حروب الاستنزاف وتقاطع المصالح
- حتمية التوافق وتغيير المشهد
- السابع من أكتوبر 23
- انهَضْ كَالْبُرْكَانِ
- فلسطين تنتظر التغيير
- مُغادرة المُناورة بالذهاب إلى الواقع
- حركة فتح من سيّئٍ إلى أسوأ
- السنوارُ وخياراتُ بئرِ يوسف
- أسئلة عاجلة لمحمد دحلان
- ما هذا يا سيادة الرئيس؟؟
- أمريكا في الباب الدوار الأوسط
- فلسطين دخانٌ بلا نارٍ
- الإمارات 2020 .. تقاسم وظيفي
- ضياع البُوصلة الفلسطينية
- رسالة إلى الدكتور محمد اشتية
- دائرة المُصيبة الفلسطينية واحدة
- القضية الفلسطينية تعاني الشيخُوخة
- محمد دحلان بين المُمكن والمُستحيل
- لماذا اليوم يا حماس..؟؟
- ترامب شيطان العرب للجحيم


المزيد.....




- حزب اليسار الألماني تحت المجهر .. جدل التطرف ومعاداة السامية ...
- داما?يني چ?ک ل? ک? و ل? لاي?ن ک?و?؟
- ش?ش مانگ ب?س?ر تاواني تير?رکردني ئايک?ني بزووتن?و?ي ژناني ?ز ...
- ک?م?نيزم د?ب? ئا?ت?رناتي??کي سياسي س?شياليستي و پ??ليتاري ب? ...
- کوشتني ژنان، لوتک?ي شاخ? ب?فرين?ک?ي توندوتيژيي خ?زانيي?، ک? ...
- ل?ک?وت?کاني ج?نگي ئ?مريکا-ئيسرائيل ب? س?ر ئ?ران، هاوپ?يماني ...
- ?زگاربووني ک?م??گ? ل? ق?يران و چ?قب?ستوويي ??وشي ئ?ستا، ل? ئ ...
-  ل? چيدا ل?کناچن … م?غريب و کوردستان!
- حول قمع حزب النهج الديمقراطي العمالي: تشريح لحصار سياسي وفرض ...
- السودان: إدارة الحرب أم إنهاؤها؟


المزيد.....

- الردود والتعقيبات على كتاب حزب العمال - الجزء الثالث/ 3 / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر (الحلق ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر (الحلق ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر (الحلق ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر الموجة ... / بشير صقر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - منار مهدي - اليسار الفلسطيني: بين أزمة الدور وضرورة الوحدة