أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم القعير - ضبابية أم وحل الحرب الأمريكية على إيران...؟د














المزيد.....

ضبابية أم وحل الحرب الأمريكية على إيران...؟د


ابراهيم القعير

الحوار المتمدن-العدد: 8830 - 2026 / 9 / 16 - 15:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ضبابية أم وحل الحرب الأمريكية على إيران...؟

إبراهيم القعير

يُقصد بـ «ضباب الحرب» ذلك التعتيم الذي يلفّ الفوضى السائدة في ساحات المعارك، وهو حالة من الشكّ والغموض تُواجه المقاتلين والقادة أثناء القتال. لكن ما يشهده الشرق والغرب اليوم—في الحرب الدائرة بالشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإيران منذ سبعة أشهر—يتجاوز هذا المفهوم؛ بل يمكن وصفه بـ «وحل الحرب». فقد تجاوز الأمر مجرد حجب الرؤية والمعلومات، فاختلطت الدبلوماسية المضلّلة، والإعلام الموجّه، والمناورات العسكرية الخادعة لإخفاء الحقيقة عن الجميع، وهو تعتيم يتعمّد الجانبان، الأمريكي والإيراني، ممارسته.

وتتجلى مظاهر ضبابية الحرب، بشكل عام، في عاملين رئيسيين:

أولاً: عدم معرفة العدو
حيث يجهل القادة العسكريون أعداد العدو، ومدى جاهزيته، ونقاط قوته وضعفه، ومواقفه الحقيقية. وقد أشار المحلل العسكري البروسي «كارل فون كلاوزفيتز» في كتابه الشهير عن الحرب، الصادر عام 1832، إلى أن: «غالبية العوامل في الحرب يكتنفها الغموض، وتتطلب ذكاءً حاداً وحكماً دقيقاً لاستكشاف الحقيقة».

ثانياً: ضعف الاتصالات أو انقطاعها
فإن ضعف التواصل أو انقطاعه يؤدي إلى خلل بين القادة والجنود، واضطراب في تنفيذ الأوامر؛ لذا تعتمد الجيوش الحديثة على التكنولوجيا المتطورة، وأنظمة القيادة والسيطرة، وأجهزة الاستخبارات المتقدمة لتجاوز هذا العائق.

وفي المشهد الحالي، يبدو الغموض والتضليل جزءاً أصيلاً من فكر دونالد ترامب منذ سبعينيات القرن الماضي؛ إذ يرى في التضليل «فنّاً» لتحقيق الصفقات الناجحة، طامحاً إلى بلوغ أهداف كبرى بأقل كلفة ممكنة. ويتجلى ذلك بوضوح في تصريحاته وتصريحاته اليومية؛ ومن أحدثها قوله إن «إيران تسعى بشدة لإبرام اتفاق مع الولايات المتحدة»، ملمّحاً إلى رغبة بلاده في البقاء في المنطقة و«الاحتفاظ بالنفط على غرار ما حدث في فنزويلا».

لكن هذا النهج أوقع ترامب في الفخ نفسه الذي وقع فيه هتلر حين اتخذ قراراً منفرداً بشنّ الحرب على روسيا، وقال لحلفائه: «اتبعوني»، فما كان منهم إلا أن تخلّوا عنه، وهُزم هزيمة ساحقة. واليوم، يتخلى حلف الناتو عن ترامب لعدم استشارتهم في قرار الحرب ضد إيران. لقد قامت خطته على توجيه ضربات جوية لإيران، بالتزامن مع تحرك المعارضة الإيرانية على الأرض للإطاحة بالنظام، غير أن خطته باءت بالفشل، وأقرّ بذلك كبار القادة العسكريين ذوي الخبرة، بل واعترف ترامب نفسه بتدمير قوّاته وتلقيها ضربات موجعة في الشرق الأوسط.

ونظراً لعجزه عن إيجاد مخرج يحفظ له ماء وجهه أمام العالم، لجأ ترامب إلى فرض الحصار الاقتصادي. ورغم أن الولايات المتحدة سعت مسبقاً لإخراج القوات الإيرانية من سوريا، وضرب حزب الله في لبنان، وإضعاف حركة الحوثيين في اليمن—تمهيداً لمواجهة مباشرة—إلا أن صمود إيران وفاعلية قوتها فاجأت الجميع، فغرق ترامب وجنوده في الوحل، وما زال يبحث عن طريق للخروج.

ختاماً، لقد دخلت الحرب الأمريكية على إيران منعطفاً استراتيجياً بالغ الحساسية للإدارة الأمريكية، اتسم بتحول لافت في لغة البيت الأبيض. فبعد أشهر من الحديث عن «نصر حاسم وسريع»، أصبحت التصريحات تتحدث عن فترات زمنية مفتوحة ومواعيد مؤجلة، في ظل واقع ميداني وإقليمي معقّد، حيث تقترب العمليات العسكرية من إكمال شهرها السابع دون تحقيق أيّ «حسم عسكري» وعد به ترامب.



#ابراهيم_القعير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل وسائل التواصل الاجتماعي حيادية...؟
- الشرق الأوسط: مهد الحضارات.. حين تُسحق العدالة تحت وطأة الأط ...
- ماذا يحدث خلف أسوار إيران
- العالم لن يعد كما كان
- كشف ٧ اكتوبر هشاشة العالم وهو يسير في فوضى ابراهيم القع ...
- صراع الدول العظمى في الشرق الأوسط
- هل فشل الانقلاب في إيران؟
- غزة ، من رمز العزة وأسطورة الصمود إلى أرض الكازينوهات.
- مجلس ترمب...مرحلة تحول في النظام الدولي
- حرب بلا رصاص ستمزق أوروبا
- عواصف العام القادم
- توني بلير هل يروج لانتداب ام إحتلال لغزة
- غزة :وداعا يا اظلم أمم عرفها التاريخ
- ماذا تنتظرون بعد قطر....؟
- اتفاقيات عربية ضربا من الخيال...لماذا..؟
- تعدد انواع الموت في غزة
- ابعاد الحرب الإيرانية والشرق الأوسط الجديد
- عصر الوهم ولى
- تصاعد الصراع الداخلي في الكيان يعد انتصار.
- اطفال تحت وفوق الركام في غزة


المزيد.....




- أول تعليق لترامب على رفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة لأو ...
- لافروف لأوروبا.. حرب خاطفة حيال أي هجوم
- سيناتور ديمقراطي كبير يؤكد رفضه بيع قنابل أمريكية ضخمة لإسرا ...
- توقيف طيارين في ليبيا لقيادتهما طائرة -في حالة سكر-.. والشرك ...
- إسرائيل تعلن الاتفاق مع المغرب على تبادل فتح السفارات
- هل تصبح أصوات إسرائيليي الخارج بيضة قبان الانتخابات؟
- أعادتها الشرطة وقتلها شقيقها.. نهاية مأساوية لفتاة مصرية بعد ...
- مصر تعد لمؤتمر وطني كبير بتوجيهات من السيسي
- زاخاروفا: روسيا ترحب بالأجانب للعمل والدراسة وتضع قواعد -بسي ...
- تركيا تدين بشدة استهداف مكة وتؤكد دعمها لسيادة السعودية ووحد ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم القعير - ضبابية أم وحل الحرب الأمريكية على إيران...؟د