أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم القعير - الشرق الأوسط: مهد الحضارات.. حين تُسحق العدالة تحت وطأة الأطماع














المزيد.....

الشرق الأوسط: مهد الحضارات.. حين تُسحق العدالة تحت وطأة الأطماع


ابراهيم القعير

الحوار المتمدن-العدد: 8808 - 2026 / 8 / 25 - 00:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إبراهيم القعير

الشرق الأوسط هو مهد الحضارات والأديان، ومنبع أصولها الأولى. فيه أقدم الثقافات التي عرفتها البشرية، ومنه انطلقت البشرية لتنتشر في أصقاع الأرض كلها.

ولكن لهذا الموقع المتميز — حيث يتوسط العالم، ويشرف على ممرات مائية حيوية، وبحار ومحيطات متصلة — بالإضافة إلى ما يمتلكه من ثروات طبيعية هائلة، وتنوع مناخي فريد، ومواقع دينية مقدسة، تكالبت عليه الأمم من كل حدب وصوب.

لهذا السبب تتناحر عليه الدول العظمى؛ فبعد أن أنهكته الحروب الاستعمارية المتتالية، وقسمته ونهبت خيراته، ما زالت الأطماع تتربص به.

يواجه الشرق الأوسط اليوم صراعات مركبة ومتداخلة؛ بين مواجهات عسكرية مباشرة، وحروب بالوكالة تمتد جذورها في أرجائه. أدت هذه الصراعات إلى انتشار الفقر والبطالة، وتفشي الجريمة، ونشر نزعات الطائفية والعنصرية والجهوية بين شعوب المنطقة، بالإضافة إلى سباق التسليح غير المنضبط وسيطرة القوى الخارجية على المصانع والمنشآت الحيوية.

منذ ما يزيد على قرن، والغرب يقود صراعات متتالية في الشرق الأوسط، يأجّجها بين الشعوب والدول، بهدف بيع الأسلحة، وإضعاف الشعوب، والسيطرة عليها. حتى بلغ الحال أن أصبح المستعمر يتحكم بمصادر الطاقة، والثروات، والمواد الغذائية والمائية — وهي في الأصل ملك لشعوب الشرق الأوسط — ليزيد من قبضته وسيطرته عليها.

لقد أثبتت الأحداث الأخيرة أن من يقود هذا المشروع الاستعماري الغربي ما هو إلا عصابات منظمة، لا دول تحترم القانون. وقد كشف للعالم أجمع ما ظهر من حقائق حول قضية عصابة إبستين، وما ارتكبوه من فظائع لا أخلاقية ولا إنسانية، حيث انتهكوا حرمة الأطفال والنساء، وتعرضوا لأجسادهم بأبشع الصور. فضلاً عن اختطاف رؤساء الدول، وملاحقة الأحرار في كل مكان، واغتيالهم بدم بارد. وكل ذلك دليل دامغ على أنهم عصابات إجرامية مرتزقة لا تعرف للضمير طريقاً.

إنهم يسيطرون على رؤوس الأموال، والمنشآت الصناعية، والاقتصاد العالمي، ومصادر الطاقة، وأحدث الأسلحة الفتاكة. ولقد رأينا جميعاً ما فعلوه في غزة، وإيران، وأفغانستان، ولبنان، والعراق… حيث انتهكوا القوانين الدولية والإنسانية والأخلاقية متجاهلين إياها تماماً، وضاربين بعرض الحائط كل القيم والمبادئ التي يدعونها، كالحرية والعدالة والمساواة. يمارسون التنمر بأسلوب متدني ومخزٍ، وسيسجل التاريخ لهم في أنحاء المعمورة جرائم بشعة يندى لها الجبين، وتعجز الكلمات عن وصف مدى فظاعتها.

لقد أصبحت العدالة والحقيقة غريبتين في عالمنا هذا؛ عالم يتحدث زعماؤه بالكذب والافتراء، ولا تخضعهم أي ضوابط أو قيود. حتى هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن، فقدا هيبتهما وقيمتهما الفعلية. والكثير من الدول التي تُعرف بأنها "دول مستقلة"، هي في الحقيقة بلا سيادة حقيقية، ولا حرية، ولا عدالة — وأولى هذه الدول التي تقود هذا المسار أمريكا…

فماذا بقي للشعوب أن تنتظره، بعد أن ذاقت ويلات المجازر في المدارس والمستشفيات، والحرمان من الدواء والغذاء، وعانت الفقر والجوع والعطش والجهل والجرائم والفساد والاستعباد…؟ هل تقبلوه على شعوبكم...؟



#ابراهيم_القعير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا يحدث خلف أسوار إيران
- العالم لن يعد كما كان
- كشف ٧ اكتوبر هشاشة العالم وهو يسير في فوضى ابراهيم القع ...
- صراع الدول العظمى في الشرق الأوسط
- هل فشل الانقلاب في إيران؟
- غزة ، من رمز العزة وأسطورة الصمود إلى أرض الكازينوهات.
- مجلس ترمب...مرحلة تحول في النظام الدولي
- حرب بلا رصاص ستمزق أوروبا
- عواصف العام القادم
- توني بلير هل يروج لانتداب ام إحتلال لغزة
- غزة :وداعا يا اظلم أمم عرفها التاريخ
- ماذا تنتظرون بعد قطر....؟
- اتفاقيات عربية ضربا من الخيال...لماذا..؟
- تعدد انواع الموت في غزة
- ابعاد الحرب الإيرانية والشرق الأوسط الجديد
- عصر الوهم ولى
- تصاعد الصراع الداخلي في الكيان يعد انتصار.
- اطفال تحت وفوق الركام في غزة
- الحرب الخفية على غزة تهدف إلى تحويل النصر إلى هزيمة
- نقاط على دماء الشعب الفلسطيني


المزيد.....




- اتفاق سعودي فرنسي بـ6 مليارات يورو لإنشاء 3 متنزهات قرب باري ...
- كندا تعلن فرضها رسوما جمركية جوابية ضد الولايات المتحدة
- وزير العدل السوري: إزالة سوريا من قوائم الدول الراعية للإرها ...
- رئيس الوزراء البريطاني سيزور نيويورك لحث ترامب على منح أوكرا ...
- أمريكا تستعد لإلغاء 200 ألف تأشيرة.. من المستهدف وهل يعني ذل ...
- من الاحتجاز إلى التعذيب.. ممارسات إدارة الهجرة الأميركية تحت ...
- منظومة قيس سعيّد الشعبوية بين حاضرها المأزوم ومستقبلها المجه ...
- الانتخابات الفلسطينية عباس يحاول النفخ في جثة السلطة
- اليمن.. العليمي يتوعد بضرب مراكز القيادة الحوثية في مختلف ال ...
- -فعلتموها مجددا-.. الشرع يهنئ الشعب السوري بقرار إزالة اسم س ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم القعير - الشرق الأوسط: مهد الحضارات.. حين تُسحق العدالة تحت وطأة الأطماع