أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ميشيل الراهب - الذبائح والقرابين في العهد القديم، ومدلولها في العهد الجديد














المزيد.....

الذبائح والقرابين في العهد القديم، ومدلولها في العهد الجديد


ميشيل الراهب
(Michel Alraheb)


الحوار المتمدن-العدد: 8828 - 2026 / 9 / 14 - 15:08
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الذبائح والقرابين في العهد القديم، ومدلولها في العهد الجديد :

كان كهنة اليهود يقدمون لله ذبائح المحرقة والسلامة والإثم والخطية وذبيحة الكفارة السنوية، مع القرابين اللازمة
وهنا نتحدث فيما يلي عن ذبيحتين لم تسبق الإشارة إليهما، وهما ذبيحتا المحرقة الصباحية والمسائية.
فقد أمر الله الكهنة أن يقدموا خروفاً محرقة كل صباح وخروفاً محرقة كل مساء، مع دقيق ملتوت بالزيت وشيء من الخمر (خروج29: 38- 42)
ولذلك كانت النار تتقد على المذبح من الصباح إلى المساء، لأن الكهنة كانوا يمدونها باستمرار بالوقود اللازم، وإزاء ذلك نقول:


1- إن ذبيحة المحرقة (كما ذكرنا في كتاب كهنوت المسيح) ترمز إلى المسيح بوصفه الذي أرضى الله ونفذ مشيئته إلى التمام.

والغرض من حفظ نار المذبح مشتعلة نهاراً وليلاً، كان بقاء شعب بني إسرائيل في حالة الأمان والاطمئنان طوال الليل والنهار، تحت حماية هذه الذبيحة.
لأن رائحتها الطيبة كانت تتصاعد باستمرار إلى الله، جالبة إليهم رضاه.
وكان ذلك رمزاً إلى أنه على أساس كمال ذبيحة المسيح نستطيع أن نعيش في سلام واطمئنان أمام الله، في كل وقت من الأوقات.



2- إن الدقيق الملتوت بالزيت يشير إلى حياة المسيح النقية المملوءة بالروح القدس، والخمر يشير إلى الفرح (مزمور104: 15)


أو بالحري إلى سرور الله بالمحرقة المقدمة إليه. كما يشير إلى مشاركة شعبه له في هذا السرور؛ لأنه تعالى يريد أن يمتعنا بابنه كما يتمتع هو به، حتى تمتلئ قلوبنا نحن أيضاً بالفرح- وفرح الرب هو قوتنا (نحميا8: 10).

3- وذبيحتا المحرقة الصباحية والمسائية كانت لهما ميزة لا تتوافر في غيرهما من الذبائح، إذ كانتا دليلاً على أن لله علاقة أيضاً مع الناس الذين لم يكن لهم امتياز الدخول إلى القدس أو إلى قدس الأقداس (خروج29: 42- 43).
ومن ثم كانتا رمزاً إلى المسيح من حيث كونه الطريق أمام كل الناس إلى الله.

فقد قال له المجد عن نفسه "أنا هو الطريق والحق والحياة. ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي" (يوحنا14: 6).


مما تقدم يتضح لنا أن كل الذبائح والقرابين كانت رموزاً إلى المسيح من نواح متعددة. وبمجيء المسيح بطلت هذه الرموز
لأن كفارته وفت كل مطالب عدالة الله من جهة الخطية إلى الأبد، كما جعلت المؤمنين الحقيقيين على أساسها مقدسين أمام الله (عبرانيين10: 10).

ومن ثم لم تعد بعد حاجة إلى ذبيحة أو قربان للتكفير عن الخطية (عبرانيين10: 18). ولذلك إذا رجعنا إلى الكتاب المقدس، نرى أن الذبائح التي يقدمها المؤمنون الحقيقيون في العهد الجديد، هي ذبائح روحية محض.



#ميشيل_الراهب (هاشتاغ)       Michel_Alraheb#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدلعدي فيكتور هوجو والتغيير
- فراق
- المسيح ولعازر
- إديني ف الهايف وانا احبك يا ننس
- المسيح واللصوص
- تنويعات للدهشة - قصيدة نثر
- يا أيها المزمل - شعر
- أعطيني لأشرب
- في البدء
- فلسفة الصلاة في حياة بولس الرسول : ج 1
- اختلاف المسلمين في القرآن: دراسة حالة حول المعوذتين.
- هل الميول تبرّر الأفعال؟ تأملات فلسفية في مسألة المثلية والا ...
- دراسة نقدية حول مصحف أُبَيّ بن كعب ووجود سورتي الحفد والخلع
- يا طفل قلبي
- وقت غيابكِ
- دالة بنوتكم - هكذا تكلم يسوع
- شَرْحِي يطول
- ولادة الأكحل العينين
- موقف الاختيار
- رشفة القلب


المزيد.....




- -المسلمون يخيفون اليمين الأمريكي بتقدميتهم- – مقال في الغارد ...
- القدس.. تحذيرات من مخطط إسرائيلي لتحويل باب الرحمة إلى نقطة ...
- هل تصبح روسيا دولة إسلامية بحلول عام 2100؟
- الإسلامية المسيحية تدعو الى شد الرحال للأقصى لمواجهة تصاعد ...
- محمد باقر خرازي: نفوذ ديني وادعاءات صادمة احتجزت إيران رجل ...
- -نحمي اليهود فقط-.. ناشط أجنبي يوثق انتهاكات جيش الاحتلال في ...
- الحردلية.. من المدرسة الدينية إلى ساحات الحرب
- تصعيد في الأقصى: 40 ألف مستوطن اقتحموا المسجد منذ مطلع العام ...
- 300 مستوطن يقتحمون الأقصى تزامنا مع بدء موسم الأعياد اليهودي ...
- ألمانيا.. استقالة مفاجئة لنائبة الأمين العام للحزب الديمقراط ...


المزيد.....

- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ميشيل الراهب - الذبائح والقرابين في العهد القديم، ومدلولها في العهد الجديد