أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - حزب اليسار العراقي - موضوع العدد : تفنيد شعار -إصلاح - المنظومة العميلة - قراءة يسارية في دور الميليشيات والاقتصاد الريعي والانتخابات - ملخص لنهج اليسار العراقي -















المزيد.....

موضوع العدد : تفنيد شعار -إصلاح - المنظومة العميلة - قراءة يسارية في دور الميليشيات والاقتصاد الريعي والانتخابات - ملخص لنهج اليسار العراقي -


حزب اليسار العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 8827 - 2026 / 9 / 13 - 09:50
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


صدور العدد (31)-(11/9/2026) من جريدة «اليسار العراقي» الإلكترونية، وهي جريدة يومية أحادية الموضوع.

🔺وهم إصلاح المنظومة من داخلها

يتكرر الخطاب الحكومي وكذلك "المدني" الذي يدعي المعارضة عن إصلاح المنظومة العميلة التدميرية كأنه عملية فنية يمكن إنجازها بتعديل قانون انتخابي أو تغيير مفوضية. غير أن جوهر المنظومة العميلة ليس خللاً إجرائياً، بل بنية مصالح متكاملة تربط الميليشيات والمافيات المتاجرة بالشعارات الطائفية والعنصرية بالاقتصاد الريعي وبالتمثيل البرلماني الشكلي.

فاليسار العراقي ينطلق من أن الإصلاح الحقيقي لا يبدأ من برلمان النهاب الذي صمم ليكون واجهة "ديمقراطية " مزعومة للمحاصصة الغنائمية، بل من تفكيك الاقتصاد الريعي الذي يمول الولاءات، ونزع سلاح الاقتصاد الموازي الذي تديره الشبكات المسلحة.

ما يسمى مشروع الإصلاح اليوم هو إعادة تدوير لنفس الطبقة الرأسمالية الطفيلية بالأسماء ذاتها مع ترتيشها بوجوه جديدة من الأتباع والدكاكين السياسية المفبركة بتسميات جديدة، مع الحفاظ على آلية توزيع الريع على شكل عقود وامتيازات ومقاولات، بينما يبقى المواطن خارج المعادلة إلا كورقة انتخابية موسمية.

تضع جريدة اليسار العراقي الإلكترونية قراءة نقدية لا تكتفي بالتشخيص، بل تتبنى مساراً بديلاً جذرياً: فصل الاقتصاد عن السلاح، وبناء دولة خدمات اجتماعية، وإعادة الاعتبار للعمل المنتج بدلاً عن اقتصاد المضاربة والعمولة.

🔺جذور المنظومة العميلة: من الاحتلال إلى المحاصصة

تأسست المنظومة الحالية على قاعدة المحاصصة الطائفية-القومية التي كرّسها الاحتلال، حيث تم توزيع الدولة كغنيمة بين كتل تمثل مصالح خارجية وإقليمية أكثر مما تمثل قاعدة اجتماعية.

هذا التوزيع أنتج طبقة سياسية طفيلية فاسدة مفضوحة لا تحتاج إلى برنامج اقتصادي لأن شرعيتها لا تأتي من الإنتاج، بل من القدرة على توزيع الريع النفطي على شبكات الزبائنية.

كل محاولة للإصلاح ضمن نفس القواعد تنتهي بإعادة إنتاج نفس الطبقة، لأن القانون الانتخابي مهما تغيّر يبقى محكوماً بسلطة المال السياسي والسلاح المنفلت الذي يمنع أي منافسة حقيقية.

اليسار العراقي يرى أن القطيعة تبدأ بالاعتراف بأن المنظومة غير قابلة للإصلاح الجزئي، وأن المطلوب هو عقد اجتماعي جديد يضع المواطنة والعمل والعدالة في المركز بدلاً عن الهوية الفرعية.

🔺دور الميليشيات: اقتصاد العنف وتثبيت التبعية

الميليشيا في العراق ليست مجرد تشكيل مسلح، بل مؤسسة اقتصادية تمتلك شركات ومافيات وتسيطر على موانئ ومعابر ومصارف، وتدير اقتصاداً موازياً يقدّر بعشرات مليارات الدولارات خارج رقابة الحكومة .ناهيكم عن كونها ممولة رسمياً من ميزانية الحكومة السنوية بأكثر من ثلاثة مليارات دولار.
يضاف إلى كونها وأحزاب مجلس الحكم البريمري تمتلك تمويل حكومي ثابت من خلال ميزانيات مؤسسات السجناء السياسيين والشهداء وغيرهما.

هذا الاقتصاد الموازي هو الضامن الحقيقي لاستمرار المنظومة، لأنه يمول الحملات الانتخابية، ويشتري الولاءات، ويعاقب أي محاولة للخروج عن الاصطفاف عبر الترهيب أو الابتزاز الاقتصادي.

مشاريع نزع السلاح الشكلية تفشل لأنها لا تمس الجذر الاقتصادي للميليشيا. السلاح يحمي الاقتصاد، والاقتصاد يمول السلاح، والدائرة مغلقة.

🔺البديل اليساري يقترح تفكيك اقتصاد الميليشيا عبر تأميم وتأمين المنافذ والموارد، وفرض شفافية كاملة على العقود، وربط أي سلاح بقيادة وطنية منتخبة وخاضعة للمحاسبة القضائية.

🔺اقتصاد الريع: النفط مقابل الولاء

العراق يصدر أكثر من 3-4 ملايين برميل يومياً، لكن أكثر من 40% من السكان تحت خط الفقر متعدد الأبعاد. المفارقة ليست في قلة الموارد، بل في آلية توزيعها.

اقتصاد الريع يحوّل الدولة إلى موزع رواتب وامتيازات، لا إلى مخطط تنموي. 75% من الموازنة تذهب للرواتب والدعم والمنافع الخاصة، بينما الاستثمار المنتج أقل من 10%.

هذا النموذج يخلق طبقة طفيلية تعيش على العمولة والوساطة، ويقتل أي حافز للإنتاج الصناعي أو الزراعي، لأن الربح السريع يأتي من القرب من السلطة لا من العمل.

اليسار يطرح برنامجاً للانتقال من الريع إلى الإنتاج: صندوق سيادي للتنمية، ضريبة تصاعدية على الأرباح الريعية، دعم مباشر للصناعة المحلية والتعاونيات الزراعية.

🔺وهم الإصلاح البرلماني من الداخل

التجربة أثبتت أن دخول البرلمان دون قاعدة شعبية منظمة يتحول إلى تكيّف مع المنظومة بدلاً عن تغييرها. النواب المستقلون يتم احتواؤهم بالمنافع أو تحييدهم بالتهديد.

البرلمان الحالي لا يملك سلطة على الاقتصاد الموازي ولا على القرار الأمني، بل يشرعن ما تقرره شبكات القوة خارج القاعة.

الإصلاح الحقيقي لا يكون بلجنة نيابية، بل بحركة اجتماعية واسعة تفرض من خارج البرلمان تغيير قواعد اللعبة.

لذلك يرفض اليسار العراقي الانخراط في تسويات ترقيعية، ويتمسك بأن العمل البرلماني يجب أن يكون أداة لفضح المنظومة لا شريكاً فيها.

الانتخابات: آلية تدوير الشرعية لا تغييرها

الانتخابات في ظل سلاح منفلت ومال سياسي فاسد تتحول إلى استفتاء على من يملك أكثر قدرة على شراء الأصوات أو تخويف الناخبين.

نسبة المشاركة الحقيقية المتدنية تكشف فقدان الثقة، لكن المنظومة تستخدم الأرقام المفبركة لتسويق شرعية شكلية.

كل قانون انتخابي جديد يعيد إنتاج نفس النتائج لأنه لا يمس جوهر المشكلة: سيطرة الشبكات الريعية على العملية السياسية.

اليسار لا يرفض الانتخابات كوسيلة كفاحية، لكنه يقاطعها ويربط المشاركة بضمانات: نزع سلاح الميليشيات ، تمويل شفاف، إعلام مستقل، وقوانين انتخابية شرعية وحماية قانونية للمرشحين والناخبين.

🔺نهج اليسار العراقي: قطيعة لا ترقيع

اليسار العراقي يقوم على ثلاث ركائز: علمانية الدولة، عدالة التوزيع، وسيادة القرار الوطني على الاقتصاد والسلاح.

العلمانية هنا ليست موقفاً من الدين، بل فصل المؤسسة الدينية عن اقتصاد الدولة وامتيازاتها، وإنهاء استخدام الدين كأداة تعبئة انتخابية.

عدالة التوزيع تعني تفكيك الاحتكارات الريعية وإعادة توجيه الثروة نحو التعليم والصحة والسكن والعمل اللائق.

سيادة القرار تعني لا ميليشيا فوق الدولة، ولا سفارة تقرر شكل الحكومة، ولا شركة نفطية تملي السياسة الاقتصادية.

🔺العدالة الاجتماعية والطبقة العاملة

الطبقة العاملة العراقية تعرضت لتهميش مزدوج: تفكيك المصانع العامة بعد 2003، وتحويل العمال إلى عقود مؤقتة بلا ضمانات.

أكثر من 60% من العاملين في القطاع غير المنظم بلا تأمين صحي أو تقاعد، بينما تذهب أرباح النفط لتمويل مشاريع وهمية.

اليسار يضع في المركز: قانون عمل يضمن الأجر العادل، نقابات مستقلة فعلاً، وضمان اجتماعي شامل.

العدالة ليست صدقة، بل إعادة توزيع للثروة التي ينتجها العمال والفلاحون ويستحوذ عليها الوسطاء.

🔺نحو جبهة شعبية ديمقراطية
جبهة شعبية متحررة من تجار شعار " إصلاح " المنظومة العميلة.

جبهة شعبية نواتها الصلبة، التيار اليساري والوطني الديمقراطي العراقي.

فالتغيير لا يصنعه حزب واحد، بل جبهة واسعة من القوى الديمقراطية والعمالية والنسوية والشبابية والبيئية.

الجبهة ليست تحالفاً انتخابياً موسمياً، بل برنامج حد أدنى: دولة وطنية ديمقراطية، اقتصاد منتج، عدالة انتقالية، ومساواة كاملة للمرأة.

جبهة شعبية تنقل الكفاح الشعبي من محطة الانتفاضة إلى محطة الثورة الشعبية.
فالانتفاضات تزعزع أركان المنظومة العميلة، بينما الثورة الشعبية هي من يسقطها.

التجارب العالمية تثبت أن الجبهات التي تتوحد على برنامج اقتصادي-اجتماعي واضح تنجح أكثر من تلك التي تتوحد فقط ضد شخص أو حزب.

جريدة اليسار تدعو إلى حوار وطني يساري-ديمقراطي لصياغة هذا البرنامج بعيداً عن ثقافة القائد الفرد والولاء الحزبي ضيق الأفق.
الحوار بين القوى والشخصيات اليسارية والوطنية الديمقراطية المتحررة من أوهام شعار " الإصلاح" وغير المتورطة بالمشاركة مع المنظومة العميلة تحت عنوان شعار " إصلاحها" من داخلها..

🔺خلاصة: على سكة الانتصار

شعار "إصلاح" المنظومة العميلة التدميرية الإجرامية اللصوصية من داخلها هو وهم خطير يكرس بقاءها. المنظومة لا تصلح نفسها، لأن بقاءها مرتبط باستمرار نفس آليات النهب.

الانتصار الحقيقي يبدأ عندما يدرك الناس أن قوتهم ليست في ورقة انتخابية كل أربع سنوات، بل في تنظيمهم اليومي في المصنع والحقل والجامعة والحي.

اليسار العراقي ليس حزباً نخبوياً، بل نهج حياة: تضامن بدلاً عن زبائنية، إنتاج بدلاً عن ريع، ومواطنة بدلاً عن طائفية.

من العدد 31 فصاعداً، ثبتنا شعارنا الجديد تحت العنوان: خط يدوي أحمر بظل أسود، تعبيراً عن يسار يكتب تاريخه بيده، لا يستعيره من أحد. على سكة الانتصار.



#حزب_اليسار_العراقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- #موقفنا 📌 : ما لا يفهمه المتصهينون في منطقتنا، المطب ...
- فوز اليساري زهران ممداني التاريخي بمنصب عمدة نيويورك
- رؤية يسارية عراقية موجزة لانتخابات (11/11/2025)
- بيان حزب اليسار العراقي : انتصَرَتْ غَزَّةُ الصُّمُودِ الأُس ...
- لن ينقذ الطغمة العميلة الحاكمة هروبها إلى الإمام من المصير ا ...
- الرفيق الشهيد الخالد فهد يرفض قرار تقسيم فلسطين ويحذر قيادة ...
- #كلمة_بالقلم_الأحمر🔻 : تداعيات الصدام المسلح بين ميل ...
- رسالة مفتوحة موجهة إلى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ومن خل ...
- ليس ردًّا على هُراءات -الشيوعي- الوَرور المُزَنْجَر، بل تنوي ...
- ليس ردًّا على هُراءات -الشيوعي- الوَرور المُزَنْجَر، بل تنوي ...
- العدوان الصهيوني الفاشي على إيران بين الموقف اليساري المبدئي ...
- شعرة من رأس الشابة السويدية غريتا ثونبزغ أشرف منكم يا أيها ا ...
- البرنامج البرنامج السياسي المُقر في المؤتمر الخامس لحزب اليس ...
- تتسارع التطورات وقد تفضي الى تأجيل الانتخابات وإعلان حكومة ا ...
- ليس ردًّا على هجوم عدنان أبو زيد الساخر تجاه تحالف رائد فهمي ...
- أما أن تخوض الانتخابات بشروط الشعب العراقي أو التورط في سيرك ...
- الموقف اليسار المعرفي ( نظرياً وتاريخياً وسياسياً) تبرهن الأ ...
- توضيح وإجابة من الأمانة العامة لحزب اليسار العراقي حول رسائل ...
- كلمة بالقلم الأحمر : غزة الصمود الأسطوري على بعد خطوة واحدة ...
- يحل علينا الأول من أيار 2025 والعراق بأفق التغيير الجذري الم ...


المزيد.....




- الرئيس الإيراني: اتفقنا مع ولي عهد أبوظبي على تجاوز الماضي
- مصر.. البحث عن تمساح أظهره فيديو في قناة مائية بالشرقية
- سيناريو -انقلاب البنادق- الذي تخشاه إسرائيل في الضفة.. الجيش ...
- كيف يواجه اليمنيون مأساة نزوح جديدة؟
- ترامب يتوقع متى ستكون نهاية الحرب وبزشكيان: -إيران لن تستسلم ...
- مواعيد وجباتك قد تؤثر في قلبك.. والخطر أكبر لدى الرجال!
- -محاولات انتحار-.. غضب المحروقات يشتعل في سوريا.. تصاعد الاح ...
- قيء وإسهال بعد وجبة العيد.. وعكة صحية تصيب -عشرات المجندات- ...
- ليتوانيا تطلق مقاتلة حربية لمطاردة سرب من الطيور ظنا منها أن ...
- مصر تزيد إمدادات الكهرباء إلى السودان


المزيد.....

- المناضل الصغير / محمد حسين النجفي
- شموع لا تُطفئها الرياح / محمد حسين النجفي
- رؤية ليسارٍ معاصر: في سُبل استنهاض اليسار العراقي / رشيد غويلب
- كتاب: الناصرية وكوخ القصب / احمد عبد الستار
- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - حزب اليسار العراقي - موضوع العدد : تفنيد شعار -إصلاح - المنظومة العميلة - قراءة يسارية في دور الميليشيات والاقتصاد الريعي والانتخابات - ملخص لنهج اليسار العراقي -