أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - احمد ناهي البديري - مهكرين الريس














المزيد.....

مهكرين الريس


احمد ناهي البديري

الحوار المتمدن-العدد: 8826 - 2026 / 9 / 12 - 11:49
المحور: كتابات ساخرة
    


أحمد ناهي البديري
في ظل تصاعد المطالب الشعبية بمكافحة الفساد ووضع حدٍّ لحالات الهدر المالي والإداري، جاءت الإجراءات الأخيرة التي اتخذها رئيس مجلس الوزراء بحق مجموعة محدودة من المسؤولين والموظفين المتهمين بملفات فساد، لتثير تساؤلات واسعة في الشارع العراقي حول جدية هذه الخطوات ومدى قدرتها على الوصول إلى جذور المشكلة.

ولا شك أن اتخاذ إجراءات قانونية بحق أي مسؤول تحوم حوله شبهات فساد يمثل خطوة يمكن البناء عليها، إلا أن هذه الإجراءات، حتى الآن، لم تُترجم إلى صورة واضحة أمام الرأي العام، في ظل غياب تصريحات وتوضيحات كافية من الجهات ذات العلاقة بشأن طبيعة العمليات الأخيرة، وعدد المشمولين بها، والتهم الموجهة إليهم، والمسار القانوني الذي ستتخذه هذه الملفات.

إن مكافحة الفساد لا يمكن أن تكون انتقائية أو مرتبطة بمرحلة سياسية معينة، بل ينبغي أن تشمل كل من تثبت مسؤوليته أمام القضاء، أياً كان منصبه أو انتماؤه أو الجهة التي ينتمي إليها. ولذلك فإن الشارع العراقي ينتظر إجراءات أكثر وضوحاً وشفافية، تكشف للرأي العام حقيقة ما يجري، بعيداً عن التسريبات والغموض.

والأمل أن تكون هذه التحركات بداية لعملية جدية ومنظمة تستهدف الفساد الحقيقي، وأن تمتد لتشمل جميع المتورطين الذين تثبت إدانتهم، مع احترام الإجراءات القانونية وقرينة البراءة، وصولاً إلى محاسبة عادلة لا تستثني أحداً.

لكن التحدي الأكبر يبقى في قدرة الحكومة والمؤسسات الرقابية والقضائية على التحرك بعيداً عن تأثيرات القوى السياسية. فالمحاصصة السياسية، التي طالما شكلت عائقاً أمام بناء مؤسسات دولة قوية ومستقلة، يمكن أن تتحول إلى حاجز أمام أي حملة حقيقية لمكافحة الفساد إذا أصبحت حماية المصالح الحزبية مقدمة على مصلحة الدولة.

المطلوب اليوم ليس مجرد اعتقال عدد محدود من الأشخاص، بل بناء منظومة متكاملة لمكافحة الفساد تبدأ من كشف الملفات، مروراً بالتحقيق المهني والقضائي، وانتهاءً باسترداد الأموال العامة ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته.

إن الرأي العام العراقي يستحق أن يعرف: ماذا حدث؟ ومن شملتهم الإجراءات؟ وما طبيعة الملفات؟ وإلى أين وصلت التحقيقات؟ وهل ستستمر الحملة لتطال الجميع دون استثناء؟

فالرسالة الأهم التي ينبغي أن تصل إلى المواطن هي أن القانون فوق الجميع، وأن مكافحة الفساد ليست شعاراً سياسياً ولا ورقة للمساومات، وإنما مسؤولية وطنية تتطلب إرادة حقيقية وشجاعة في مواجهة كل من يحاول الاحتماء بالمنصب أو الحزب أو المحاصصة.

ويبقى السؤال: هل ستكون إجراءات "مهكرين الريس" بداية فعلية لكسر جدار المحاصصة وملاحقة الفساد، أم أنها ستبقى مجرد خطوات محدودة سرعان ما تتوقف أمام الحسابات السياسية؟



#احمد_ناهي_البديري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فطومة... شمعة صغيرة انطفأت في حريق الإهمال
- عندما يستيقض العرب يقصفون طهران
- تبت يدا بايدن والحكام العرب
- قطعتونا ياعرب؟
- فلسطين تتوج بكاس العالم في قطر
- ليلة سقوط العرب
- في العراق كل الطرق تؤدي الى كورونا
- مطالب وطن...ومرجعية المواطن
- يجب اسقاط حكومة عبد المهدي فوراً
- شهيد الحرية والكسب الشريف
- الرجاء عند باب الرجاء
- باكو هوانا وفندقهم شلع قلع
- نام الرؤساء وشعوبهم غافلون
- ربيعنا الدامي ولون العراق القاسي
- البطاقة التموينية ...بين الاسلامية والعلمانية
- مؤيد اللامي قائداً لسفينة الثقافة العراقية
- انتخاب وكباب
- مطعم الصين الصديقة للاكلات العراقية
- فلافل انتخابية مفخخه
- سلمان باع بيت الله


المزيد.....




- للرجال والنساء بتعاون فرنسي.. محمد رمضان يدخل سوق العطور الع ...
- ليدي غاغا ترزق بمولودها الأول (صور)
- المؤثرة اللبنانية -يومي- تستقبل مولودها الأول وتكشف عن اسمه ...
- فنانون من أجل وقف إطلاق النار.. تجمع يطالب بإنهاء حرب غزة
- شاهد.. 25 دقيقة من التصفيق الحار لفيلم عن غزة في مهرجان البن ...
- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - احمد ناهي البديري - مهكرين الريس