مروان هائل عبدالمولى
doctor in law Legal counsel, writer and news editor. Work / R. of Moldova
(Marwan Hayel Abdulmoula)
الحوار المتمدن-العدد: 8809 - 2026 / 8 / 26 - 16:22
المحور:
الارهاب, الحرب والسلام
عُرض التعريف القانوني الدولي للقرصنة لأول مرة عقب مؤتمر الأمم المتحدة في جنيف عام 1958 ووفقًا للمادة 15 من اتفاقية أعالي البحار لعام 1958 وباختصار تعرف القرصنة بأنها أي عمل غير مشروع من أعمال العنف أو الاحتجاز أو السرقة ، والجدير بالذكر أن القرصنة لا ترتكبها جهات حكومية ، بل أفراد أو جماعات تعمل لمصالحها الخاصة فقط وقد عزز اعتماد اتفاقية عام 1982 الأحكام السابقة المتعلقة بالقرصنة وهي حاليًا المعاهدة الدولية الرئيسية التي تقنِن المعايير القانونية الدولية المتعلقة بمكافحة القرصنة.
أود الإشارة إلى وجود ثغرات قانونية خطيرة حالياً فيما يتعلق بقمع القرصنة والملاحقة الجنائية لا بد من وضع إطار قانوني دولي أكثر فعالية يضمن الملاحقة الجنائية الفعالة للقراصنة، الأمر الذي من شأنه أن يقلل بشكل كبير من انتشار القرصنة في جميع أنحاء العالم.
برز القراصنة الصوماليون على الساحة الدولية في أوائل التسعينيات، عندما غرقت البلاد في الفوضى عقب انهيار الحكومة المركزية في مقديشو وبدأ الصيادون الذين فقدوا مصادر رزقهم بسبب الصيد الجائر لسفن الصيد الأجنبية بتشكيل جماعات مسلحة ومهاجمة السفن التجارية مطالبين بفدية.
بلغ نشاطهم ذروته بين عامي 2008 و2012، حيث سجل ما يصل إلى 200 هجوم سنويًا وبلغت الفدية السنوية عشرات الملايين من الدولارات ومن أبرز عمليات الاستيلاء كانت السفينة الأوكرانية "فاينا" التي كانت تحمل دبابات من طراز T-72، وناقلة النفط السعودية العملاقة "سيريوس ستار" التي كانت تحمل نفطًا بقيمة تزيد عن 100 مليون دولار.
كان رد فعل المجتمع الدولي غير مسبوق ففي عام 2008 اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارات تجيز للسفن الحربية دخول المياه الإقليمية الصومالية لملاحقة القراصنة وانطلقت عدة بعثات متعددة الجنسيات عملية أتالانتا (الاتحاد الأوروبي)، ودرع المحيط (حلف شمال الأطلسي) والحرية الدائمة (بقيادة الولايات المتحدة) و وافقت دول إقليمية أخرى مثل كينيا وسيشيل وجيبوتي على استقبال القراصنة الذين يتم القبض عليهم لمحاكمتهم.
يعود الارتفاع الحالي في النشاط إلى المنطقة لعدة أسباب منها تحول القوى العالمية إلى الصراعات في البحر الأحمر، كذلك تخلت العديد من الشركات التجارية سعياً منها لتوفير النفقات عن توظيف حراس أمن خاصين معتمدة بدلاً من ذلك على خدمات مرافقة دولية والتي تعاني حالياً من ضغط العمل وأخيرا دفعت الظروف المناخية والاقتصادية المتغيرة في الصومال من جفاف ومجاعة وارتفاع أسعار الوقود الصيادين العاطلين عن العمل إلى العودة إلى البحر بحثاً عن صيد سهل.
تشير تقديرات الخبراء إلى أن حوالي 20 ألف سفينة شحن تعبر سنوياً أقصر طريق بحري بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، عبر قناة السويس ومضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن وتمثل هذه الشحنات البحرية 7% من إجمالي النفط الذي يستهلكه العالم أو 30% من النفط والغاز الذي تستهلكه أوروبا.
بحلول عام ٢٠١٣ أثمرت الجهود عن انخفاض عدد عمليات القرصنة انخفاضًا حادًا بفضل الدوريات المستمرة وفرق الأمن المسلحة على متن السفن، ونظام "ممرات العبور الموصى بها" ومع ذلك لم يتم القضاء على خلايا القراصنة النائمة تماما بل اختفت ببساطة و لا يجب هنا أن نغفل دور اليمن في السياسة الدولية، بما في ذلك المشاركة في مواجهة التحديات الإجرامية كالإرهاب والتهريب بأشكاله المختلفة والجرائم الإلكترونية ومن المؤكد أن القرصنة أصبحت تحدياً إضافياً .
تهديدات القرصنة نشطت مؤخراً نسبيًا قرب اليمن و الصومال ولا يؤثر إلا على منطقة جغرافية واحدة ، لكن القرصنة كعنصر من عناصر الجريمة البحرية لم تختفي تمامًا فقد لوحظت عمليات السطو في أعالي البحار واختطاف السفن لطلب الفدية أو الاستيلاء على البضائع الثمينة بدرجات متفاوتة من الحدة في منطقة البحر الأحمر والعرب والبحر الكاريبي، وفي المياه الأفريقية لا سيما قرب نيجيريا وكذلك في إندونيسيا ومضيق ملقا وبحر الصين الجنوبي والمناطق الساحلية لشبه جزيرة الهند ، علاوة على ذلك لا يتحدد النطاق العالمي للمشكلة بانتشارها الجغرافي بقدر ما يتحدد بتداعياتها على السلام والأمن العامين والوضع الاجتماعي والسياسي في العالم .
الخطر الذي يشكله القراصنة اليوم على المجتمع الدولي يتمثل في هجمات تشكل تهديداً خاصاً على التجارة الدولية وعلى إيصال المساعدات الإنسانية الدولية إلى اليمن و دول شرق أفريقيا بما فيها الصومال و في الوقت الحاضر يحتاج أكثر من ثلث سكان هذا البلد إلى مساعدات غذائية وتقيم الأمم المتحدة الوضع الإنساني في اليمن و الصومال بأنه الأسوأ في العالم .
الخطر في القرصنة كذلك والذي لا يمكن تجاهل مثلاً هو احتمالية الكارثة البيئية المحتملة لانفجار ناقلة نفط ضخمة مختطفة من قبل قراصنة ، وماذا لو تم اختطاف سفينة تحمل مواد كيميائية خطرة أو مواد مشعة؟ خاصة في ظل هذه الظروف، حيث التقارير التي تشير إلى صلات القراصنة بالإرهابيين لا سيما حركة الشباب الإسلامية المتطرفة الساعية إلى السلطة في الصومال وتثير قلقًا بالغًا ناهيك عن شبهات حول وجود ارتباطات .
مؤخراً استولى قراصنة يشتبه في أنهم صوماليون على ناقلة المنتجات النفطية "SIBU 1" قبالة السواحل اليمنية، قبل تغيير مسارها باتجاه الصومال، في ثاني عملية اختطاف لسفينة تجارية في المنطقة خلال أيام، وسط تصاعد المخاوف من عودة القرصنة الصومالية إلى خليج عدن وحوض الصومال .
تجدر الإشارة بان الخبراء يقدرون أن إجمالي الخسائر الناجمة عن القرصنة الحديثة يتجاوز مليارات الدولارات، بما في ذلك تكلفة تعزيز أمن السفن والزيادة الهائلة في تكاليف تأمين السفن والبضائع وتحويل مسارات الشحن إلى طرق أخرى أطول وستضاف معظم هذه التكاليف إلى أسعار السلع المختلفة، مما يزيدها، وهو ما يفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية.
بالطبع لا يمكن حل مشكلة القرصنة بالقوة وحدها بل من خلال رؤية تتطلب نهجًا شاملًا، وينبغي أن يشمل هذا النهج احترام عملية السلام داخل وخارج حدود الدولة وإيلاء اهتمام خاص لتعزيز خدمات خفر السواحل الصومالية واليمنية والإقليمية وضرورة عدم إفلات جرائم القرصنة البحرية من العقاب و تكثيف الجهود للقبض على المشتبه بهم في القرصنة البحرية ومحاكمتهم، ولا سيما أولئك الذين ينظمون ويمولون هجمات القراصنة.
المجتمع الدولي بحاجة إلى بذل جهود استثنائية لمكافحة القرصنة والتعامل معها كمشكلة عالمية ويتجلى خطورة هذه المشكلة في اهتمام مجلس الأمن الدولي بها، وذلك بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة المُخصص لصون السلم والأمن الدوليين ، وقد اعتمد المجلس عدة قرارات بشأن هذه القضية ، اضف على ذلك وبموجب القرار 1851حصلت الدول المتعاونة مع الصومال على الحق في اتخاذ جميع التدابير اللازمة لقمع القرصنة ليس فقط في البحر الإقليمي، ولكن أيضًا على الأراضي وفي المجال الجوي للصومال.
في الوقت الراهن نشهد فعلياً شللاً في النظام الدولي لضمان الأمن وحرية الملاحة والتجارة في هذه المنطقة ، وعلى الرغم من الجهود السياسية الحثيثة التي يبذلها المجتمع الدولي وعلى رأسها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والوجود البحري قبالة سواحل اليمن والصومال لعدد من الدول إلا ان أعمال القرصنة والسطو المسلح في هذه المنطقة لا تزال تشكل تهديداً خطيراً لحياة البحارة والركاب وتقوض سلامة الملاحة وتعيق وصول المساعدات الإنسانية الدولية إلى اليمن و الصومال وتتسبب في خسائر اقتصادية فادحة للعديد من الدول.
في اليمن يجب ان تتم دراسة مشكلة القرصنة من منظور القانون الجنائي والإجراءات الجنائية اليمنية بشكل اعمق وتسمية الأشياء بمسمياتها ، و موضوع القرصنة في القانون اليمني يعرف في قانون الجرائم والعقوبات رقم (12) لسنة 1994م من منظور جريمة الحرابة في المادة (306) بأنها كل تعرض للناس بالقوة في طريق عام أو صحراء أو بنيان أو بحر أو جو لإخافتهم وترويعهم على النفس أو المال أو العرض قهراً أو مجاهرة وتتفاوت العقوبات بحسب جسامة الفعل المرتكب ونتائجه وفقاً للمادة (307) و(308).
كما تتضمن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام ١٩٨٢ واتفاقية قمع الأعمال غير المشروعة ضد سلامة الملاحة البحرية لعام ١٩٨٨، واللتان انضمت إليهما اليمن ، أحكامًا لمكافحة القرصنة ، ومع ذلك تنص اتفاقية ١٩٨٨ على حق الدول لا على إلزامها في ممارسة اختصاصها القضائي على أعمال القرصنة التي يرتكبها مواطن أجنبي أو شخص عديم الجنسية.
وتنص المادة ١٠٥ من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام ١٩٨٢ على أنه في أعالي البحار أو في أي مكان آخر خارج نطاق ولاية أي دولة، يجوز لأي دولة الاستيلاء على سفينة قرصنة أو سفينة تم الاستيلاء عليها بالقرصنة وتخضع لسيطرة القراصنة، واعتقال الأشخاص الموجودين على متنها، ومصادرة الممتلكات الموجودة على متنها وفي هذه الحالة يجوز للسلطات القضائية للدولة التي قامت بالاستيلاء (ولكن ليس عليها التزام بذلك) إصدار أوامر بفرض عقوبات وتحديد التدابير الواجب اتخاذها بشأن هذه السفن أو الطائرات أو الممتلكات، دون انتهاك حقوق الغير حسني النية.
ليس من السهل تسليم القراصنة المقبوض عليهم إلى دول المنطقة ، وترك الأمر للسلطات المحلية خاصة في ظل ضعف بعض الحكومات الفعّالة في المنطقة ناهيك عن الدول التي مزقتها الحرب الأهلية ، فإن تسليم القراصنة مثلاً إلى اليمن او الصومال أمر لا طائل منه ، لذا تقع المسؤولية الكاملة عن إجراء التحقيق وتنظيم المحاكمة على عاتق الدولة التي احتجزت سفينتها القراصنة .
مع ذلك عند تطبيق المادة المذكورة أعلاه من معاهدة دولية تبرز مشكلات إجرائية واقتصادية كالتأكد من الهوية وتوفير الترجمة إلى لغات متعددة خلال عملية التحقيق والتحقق وجمع الأدلة لا سيما من خلال المساعدة القانونية من دول أخرى، كما يجب نقل المشتبه بهم واحتجاز الموقوفين والمدانين وإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية بعد قضاء مدة عقوبتهم ويبدو على ضوء ذلك أن العديد من الدول تتجنب محاكمة القراصنة على أراضيها، حتى وإن كانت تشريعاتها تسمح بذلك .
نتيجة لذلك يسعى الكثيرون إلى تسليم المجرمين إلى الدول الساحلية التي تمتلك القدرة القانونية اللازمة ، وفي شرق أفريقيا تعد كينيا الدولة الوحيدة التي تسمح تشريعاتها بمحاكمة القراصنة الأجانب وقد قامت ألمانيا وفرنسا بتسليم أفراد محتجزين بتهمة القرصنة إلى المحاكم الكينية، وذلك بموجب اتفاقيات أبرمتاها مع كينيا لهذا الغرض.
في اعتقادي من الأفضل ان يوجه اليمن طلب عبر النائب العام وبالتعاون مع وزارة الخارجية والجهات المعنية الأخرى فضلًا عن نظرائه الأجانب إلى وضع استجابة قانونية موحدة لعنف القراصنة في المنطقة او مناقشة إمكانية إنشاء محكمة دولية مختصة بالقراصنة ،لأن تشريعات العديد من الدول لا تسمح بمحاكمة المواطنين الأجانب وعديمي الجنسية عن الجرائم المرتكبة خارج حدودها، لذلك يبرز التساؤل حول إمكانية اللجوء إلى آليات العدالة الدولية .
في هذه الحالة يعد الخيار الأسرع لإنشاء آلية عدالة دولية لأعمال القرصنة هو اعتماد قرار من مجلس الأمن الدولي بإنشاء محكمة دولية لمحاكمة مرتكبي أعمال القرصنة، على غرار المحكمتين الدوليتين اللتين أُنشئتا ليوغوسلافيا ورواندا عامي 1993 و1994 ، أما الخيارات الأخرى، كإنشاء محكمة باتفاق الدول المعنية وإدراج القرصنة ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية أو إنشاء دائرة جنائية ضمن المحكمة الدولية لقانون البحار لكن هذا الامر قد يتطلب إبرام معاهدة دولية.
كما يجب أن لا ننسى ان قرار إنشاء محكمة دولية لمحاكمة مرتكبي أعمال القرصنة يعتمد بأغلبية أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والبالغ عددهم 15 عضواً، بمن فيهم الأعضاء الخمسة الدائمون (روسيا، والصين، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، وفرنسا)، ويجب إرفاق النظام الأساسي للمحكمة بالقرار المنشئ لها ولا يتوقع أن يمثل وضع هذا النظام أي مشكلة، إذ ان تعريف القرصنة وارد في المادة 101 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار ويمكن الاستفادة من تجربة تنظيم أنشطة المحاكم الدولية في يوغوسلافيا السابقة ورواندا وكمبوديا في حل المسائل التنظيمية والإجرائية.
اليوم قراصنة صوماليون ينضمون إلى الصراع الإقليمي ، حيث يشهد البحر الأحمر اضطرابات جديدة بسبب الحوثيين ، فبعد فترة هدوء طويلة عادت أنشطة القرصنة إلى الظهور قبالة سواحل اليمن والصومال وفي الأيام الأخيرة تم اختطاف سفينتين مدنيتين واحتجز أكثر من 30 بحارًا كرهائن ، هز هذا الحادث المجتمع الدولي وأعاد إلى الأذهان الأوقات العصيبة التي كانت تُعتبر فيها مياه القرن الأفريقي من أخطر المياه على وجه الأرض.
كانت أول ضحية هي ناقلة النفط "سيبو 1" التي ترفع علم إريتريا وقد هوجمت في خليج عدن، وكان على متنها 20 شخصًا، وبعد فترة وجيزة تم الإبلاغ عن حادثة ثانية حيث سيطر قراصنة على السفينة "لوتوف" التي ترفع علم الكاميرون قبالة سواحل منطقة بونتلاند الصومالية.
هناك ممارسات لبعض الدول في مكافحة القرصنة سأذكر بعض التعميمات من القرن السابع عشر، حيث لاحظ القانوني الإنجليزي جينكينز أن الدول المتحضرة تنطلق من مبدأ أن "جميع القراصنة خارجون عن القانون" وبالتالي، "لكل دولة الحق في قمعهم والقضاء عليهم" بينما في القرن التاسع عشر نص قرار قضائي على أن قوانين الحرب الاستثنائية تطبق دائمًا على القراصنة .
وهي بالفعل "استثنائية" فهي تفرض قسوة، بما في ذلك استخدام القوة ضد القراصنة في البحر وإذا ما أُلقي القبض على قرصان وحوكم، فإن هذا ينطبق أيضًا على الحكم الصادر عن المحكمة البحرية ، وبالمناسبة في عام 1956، أدرجت لجنة القانون الدولي التابعة للأمم المتحدة مادة حول القرصنة ضمن مسودة مواد قانون البحار وفي تعليقها على المادة ذات الصلة بالقرصنة أكدت اللجنة أن العقوبة تحدد من قِبل الدولة التي ألقت القبض على القراصنة ، ومع ذلك "لم ترى اللجنة ضرورة للخوض في تفاصيل العقوبة.
لطالما عُومل القراصنة بقسوة أكبر من قطاع الطرق سواء على اليابسة أو في البر لماذا؟ لأن محيطات العالم عبارة عن هاوية شاسعة مليئة بالمخاطر والبحارة بحكم طبيعتهم معرضون لمخاطر جسيمة مرتبطة بالبيئة البحرية مثل تسونامي، جبال جليدية ، المحيط يخفي الكثير من المجهول، ثم هناك من يعرقلون تطور الاتصالات البحرية ،لذلك أعتقد أن القراصنة لا يستحقون أي تساهل أو تسامح في هذا الشأن.
إن ضابط البحرية الحديث في فرنسا أو بريطانيا سيحسد نظيره في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر ، فمقابل كل قرصان يقتل في البحر كان ذلك الضابط يحصل على وسام الدولة ، لكن ضابط البحرية الحديث بأسلحة أفضل بكثير غالبًا ما يجهل كيفية التعامل مع القرصان.
القرصنة قبالة السواحل اليمنية والصومالية أصبحت مصدر قلق بالغ للبشرية جمعاء ومبادرة انشاء محكمة دولية لمحاكمة مرتكبي القرصنة ترتقي بالجهود الدولية لمكافحة القرصنة إلى مستوى جديد نوعيًا، مستوى من شأنه أن يحل المشكلة ويتجاوز الوضع الراهن المتمثل في الاجتماعات المطولة وانعدام الحلول الملموسة ولا شك أن هذه المبادرة تستحق النقاش في المحافل الدولية الكبرى التي تتناول التحديات والتهديدات الجديدة التي تواجه العالم المعاصر.
#مروان_هائل_عبدالمولى (هاشتاغ)
Marwan_Hayel_Abdulmoula#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟