نورالدين علاك الاسفي
الحوار المتمدن-العدد: 8807 - 2026 / 8 / 24 - 04:49
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
Alexander Dugin
ألكسندر دوغين
ترجمة و تقديم : نورالدين علاك الاسفي
[email protected]
يجب أن ننقل مجتمعنا إلى حالة مختلفة، حالة من الوعي - حالة تؤكد تميز حضارتنا واستقلالها وتفردها، و هي أمور؛ نحن مدعوون للدفاع عنها. إنهم تحديدًا - شباب اليوم، وطلاب المدارس، وحتى أطفال الروضة - هم من سيُطلب منهم حماية سيادتنا الحضارية وكرامتنا وحريتنا واستقلالنا في مواجهة تحديات جسيمة، بما فيها التحديات التكنولوجية.
وإذا كنا نتخذ هذا المنحى - ولم يعد بإمكاننا تجنبه، لأن جميع المهل الزمنية لتجنب صراع حضاري خطير مع الغرب قد انقضت - فعلينا أن نتحرك بسرعة. إن تغيير المسار، وتحويل دفة هذه السفينة العظيمة من مجرد سيادة سياسية إلى سيادة حضارية كاملة، أمرٌ بالغ الصعوبة بلا شك. ومع ذلك، لا بد من تغيير مسارها - وبصوت صرير عالٍ - لأننا بحاجة إلى تغيير مسار قارة بأكملها، وجمودها هائل. هذا الجمود لا ينبع فقط من الثلاثين أو الأربعين عامًا الماضية، بل من حقبة بطرس الأكبر: فقد اجتذبنا الغرب وجذبنا نحوه لفترة طويلة. والآن، بات من الضروري حدوث قطيعة حادة. لقد كنا قادرين على مثل هذه التحولات من قبل - في القرنين التاسع عشر والعشرين. لكننا الآن بحاجة إلى تحول وطني آخر. سيكون تنفيذه في غاية الصعوبة، ومع ذلك يجب أن يتم بسرعة.
* حرفيًا خلال كم سنة؟ ففي النهاية، عندما نتحدث عن الحضارة، نفكر عادةً من منظور القرون. ولكن إذا كان لا بد من أن يكون سريعًا، فكم من الوقت سيستغرق ذلك؟
** لا أستطيع تحديد رقم دقيق. أمر واحد واضح: كلما طال تأخيرنا، كلما ساءت ظروفنا الأولية. كلما أعلنا مبكرًا أننا في حالة حرب مع الغرب، كانت النتائج أفضل. لكن أن تأتي متأخرًا خير من ألا تأتي أبدًا. لن أُحدد عدد السنوات بدقة، فالوقت ضيق. أعتقد أننا نتحدث عن سنوات، لا عقود، رغم أن الحضارات تسير وفق دورات أطول بكثير. أنت مُحقٌّ في هذا. مع ذلك، نشهد الآن تحولًا جذريًا، بما في ذلك مجال التعليم.
#نورالدين_علاك_الاسفي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟