أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - البشير النحلي - أكان أبي أم كنت أنا سبَبَه














المزيد.....

أكان أبي أم كنت أنا سبَبَه


البشير النحلي

الحوار المتمدن-العدد: 8805 - 2026 / 8 / 22 - 02:49
المحور: الادب والفن
    


كَيْ أنْقصَ منسوبَ الوجع المُتَنَشِّب في الأحناء
بعدك،
ما يلزم؟
لا أعرف يا أمّ الصّبر، ومن يعرف؟
يا أولادي
انتحبتْ أمّ الحبّ الصّامت مثل محاني الماء
ضاع العُشّ
وفات أبوكم
يا أولاد
فاختلطت فيّ الأبعاد
وفي الدّنيا
وأمامي قُوَّتي
مُرْتَعِبة
كانتْ رُكني
ورأى النّاس بها
إذ فات أبي
أركانا منتحبهْ
في كل صباحات الغيث الغامر
تسبقنا لتعدّ له ولنا الشّاي
ولها القهوة
تختار البُنّ لقهوتها وتُوزِّع كأسيها
كأسُ الأَصباح
لِحقْلٍ مْعَكَّاز
الأخرى لأَماسي النّول
تصفُّ سُدى الوقتِ ولحمتَه
وأبي قرب النّول يلاحظها منتظرا
وعلى الأسماع
قعقعة عراك ذي يزنٍ في المذياع
مرّ الوقت؟ ما الوقت؟
مِن أوهام الكائنِ والكائنُ أشباحٌ شتّى تسبح في التّيه
قولي لي أنّى رآك؟
في الغيب؟
أم إبّان الجري وراء فراشات الحقل؟
أيّان تكوني في الحاضر أمي!
أأبي الأوّل والأغلى عندك أم أبناؤك؟
كيف تسوّي يا مهبول!
مرّ الوقت؟ ما الوقت؟
ما الكائن حين يسيح في ما لا يُفرَز من ألغاز حين يُكَثَّف ثمّ يَرى ما لا يَفْرِز من أبعاد
حين يُرى شفّافا ويُرى أشتاتاً وأراني غيري أعْرِفُني وأراني لا أعْرِفُني
ما الموت؟
أيعود الشّخص أم الطّيف؟
تلك اللّيلة
من يدري كيف أتاك
من يدري ما كان
غير رشيدةِ قَلبِ الصّفو صديقتك الصّغرى وحفيدتك الفضلى
منذئذٍ صار الآتي منكشفا
الموتُ وشيكٌ ووصاتي أنْ أرتاح هنا جنبكِ فاطمتي
يأتي أبنائي
أُحْمَل للدّار داري
أنيموني فوق سريري أرتاح قليلا واحملوني لأبيكم لأحوك له وأعدّ له الشّاي
في اللّيلِ الآخِر قبل صباح الموت
كنّا بطريق الدّار
كنتِ بقربي نمشي كالعادة مبتسمين ومكتظّين بآلام شتّى تعرفنا منذ فوات أبي حبّك ذاك الأوّل والآخِر
وبقرب الزّيتون وجدناه
كالعادة مبتسما
عانقنا أمّي طويلا ثمّ أشار إليّ أنْ اِمض
سار وسرتِ
نحو الحقل الفاغر
حضنَ برودته
هو مَنْ كان
كالقطّة
إن يُشْغَل عنها يدك
تُلِحّ لِتَجْتَذِبَهْ
آه
موتك أمّي
أكان أبي أم كنت أنا سبَبَه؟



#البشير_النحلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شُكْر
- أُؤَلِّفُ قَلْبَ الْأغْنيات..
- لا يُدْرى ما في بِئرَيْ عَيْنَيْهْ.
- هَلْ تُدْرِكون!
- مِنْ دونِ أصْواتِ الّذينَ بَنَوْا.
- شاهدَة!
- مَنْ أُراعي؟
- تنبيهات 6: السّكاكي ومعارك محمد العمري.
- إِمْجغيال
- شَجَرةُ اللّصوص
- فِلْمٌ مُريع..
- شياطين الشعر تسخَرُ من الأوائل [من نص طويل]
- إِنّي الْفَوْضى وَدَمي الرّغْبَةُ..
- مل أفيغ..
- تَشْتَهي وَتَفوتْ.
- تَعَلَّقْتُ بِالرّيحْ..
- أَصْلُ الْجَحيم.
- تَحْرير.
- حَيْرتانِ وَحَسْرَتانْ.
- وَلَوْ لي يَقينُ الدَّواعِشِ..


المزيد.....




- من هو الشخص الذي مُنح وسام -يهوذا- الخائن في روسيا؟
- أمريكا تسلم مصر 48 قطعة أثرية مهربة تعود لـ3 عصور مختلفة
- فرقة موسيقى الميتال -ديمون هانتر- ترفع دعوى قضائية ضد نتفليك ...
- في -عش العُقاب-.. رحلة إلى قلعة أَلَموت معقل -الحشاشين- الحص ...
- بعد 15 عاما من الغياب.. -عودة الأصالة- من قلب دمشق
- ريدلي سكوت يبحث عن الأمل بعد نهاية العالم في فيلم -نجوم الكل ...
- من الموسيقى إلى الذكاء الاصطناعي.. ماذا تخبئ -إيربودز- مع -آ ...
- بمشاركة عربية.. انطلاق مهرجان أوركسترا الشباب العالمي الرابع ...
- -الرحمة-.. صبا مبارك وباسم ياخور وقيس الشيخ نجيب في مواجهة ا ...
- سبع حقائق عن -قلب الشيشان-.. أحد أبرز مساجد القوقاز الروسي ( ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - البشير النحلي - أكان أبي أم كنت أنا سبَبَه