أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - انتصار كامل جفلان الخشت - حوار مع حكيم الأمل: فلسفة البهجة وصناعة السعادة من الداخل /بقلم _انتصار الخشت














المزيد.....

حوار مع حكيم الأمل: فلسفة البهجة وصناعة السعادة من الداخل /بقلم _انتصار الخشت


انتصار كامل جفلان الخشت
مستشارة تربوية دولية، باحثة ومؤلفة مستقلة متخصصة في التربية الخاصة والتطوير .

(Dr. Entsar El-khash)


الحوار المتمدن-العدد: 8804 - 2026 / 8 / 21 - 02:50
المحور: الادب والفن
    


المتحاورون:
الباحث (صوت التأمل والأسئلة الملحة): يبحث عن أبعاد أعمق لفهم النفس البشرية.
الحكيم (صوت التجربة واليقين): يستلهم الحكمة من بساطة الحياة ودفء الذاكرة.
الباحث:
أهلاً بك مجدداً يا صديقي. لقد توقفنا في حديثنا السابق عند كون السعادة "قراراً واعياً"، وهذا يدفعني لأتساءل بعمق: هل للإنسان يد حقاً في صناعة فرحه وسط هذا الركض المتواصل والواقع الذي قد تثقله الهموم؟ وكيف يمكن للروح أن تحافظ على إشراقتها حين تحاصرها عواصف الأيام؟
الحكيم:
أهلاً بك يا رفيق الدرب. هذا هو السؤال الجوهري الذي يختبر معادلة الوجود الإنساني. الإنسان ليس كائناً مسيّراً بالكامل أمام ظروفه، بل أودع الله فيه قدرة فائقة على إعادة صياغة رؤيته للأشياء. تذكر دائماً أن أجمل الزهور تنبت أحياناً من بين الصخور القاسية. السعادة لا تعني خلو الحياة من المنغصات، بل تعني امتلاك "البوصلة الداخلية" التي تدل الإنسان على طريق النور كلما اشتدت العتمة.
الباحث:
ولكن ألا ترى أننا نربط السعادة غالباً بالمستقبل؟ فنقول: "سأكون سعيداً حين أحقق كذا، أو حين أصل إلى الهدف الفلاني"، لنجد أننا نؤجل فرحنا إلى أجل غير مسمى!
الحكيم:
هذا هو الفخ الأكبر الذي يقع فيه الكثيرون، وهو ما يُعرف بـ "متلازمة التأجيل". نحن نرهن بهجتنا بأهداف بعيدة، فنفقد متعة العيش في اللحظة الحاضرة. السعادة الحقيقية تتنفس في الآن, في تفاصيلنا الصغيرة المنسية: في صوت قطرات المطر، في هدوء الصباح الباكر، في ذكرى طيبة تضيء الذاكرة، أو في حوار صادق مع إنسان يحمل لك الود. حين ندرك أن العمر يمر في هذه اللحظات العابرة لا في الآمال المؤجلة، يتغير طعم الحياة تماماً.
الباحث:
كأنك تدعوني إلى العودة للجذور والبساطة الأولى، وكأننا بحاجة لغربلة زحام الحياة لنعثر على الجوهر؟
الحكيم:
تماماً يا صديقي. البساطة هي الحصن المنيع ضد القلق. تذكر كيف كنا نجد الفرح العارم في أبسط الأشياء طفولةً؛ في كتاب نفتح صفحاته الأولى برائحة الورق الحبرية، أو في جلسة هادئة تحت ظل شجرة وارفة تظللنا بسلامها. العالم الخارجي يزداد صخباً كلما ابتعدنا عن فطرتنا، ويعود إلى هدوئه كلما اقتربنا من ذواتنا النقية ومن عطائنا للآخرين.
الباحث:
إذن، العلاقة بين السعادة والعطاء وثيقة لا تنقسم؟
الحكيم:
إلى أبعد الحدود. الإنسان بطبعه يزهر حين ينفع غيره. البهجة الحقيقية التي تدوم وتترك أثراً هي تلك التي نشاركها مع الآخرين، فالعطاء ليس تفضلاً، بل هو رواء للروح الإنسانية ذاتها. حين تمد يدك بالحب أو الكلمة الطيبة، فإنك أول المستفيدين لأنك تملأ قلبك بالدفء والرضا.
خاطرة أخيرة:
السعادة ليست قمة جليدية نصل إليها لنقف وحدنا في البرد، بل هي الدفء الذي يسري في عروقنا طوال رحلة الصعود، حين نصحب معنا المحبة، والرضا، وسلامة الصدر.



#انتصار_كامل_جفلان_الخشت (هاشتاغ)       Dr._Entsar_El-khash#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هدم الإنسان والعمران: قراءة سوسيولوجية في أبعاد الحروب وأثره ...
- مساويات متناقضة
- وطن مقيم
- أرواح على ضفاف الفكر _بقلم انتصار الخشت
- سيكولوجية التحفيز وبناء الثقة لدى الفئات التعليمية الهشة
- الوعي الجمعي وحماية التماسك الأسري في مواجهة التحولات المعاص ...
- ظِلُّ القَمَرِ: قراءات فكرية وسيكولوجية في زوايا المجتمع الم ...
- سيكولوجية التكيف العصبي والاتصال غير اللفظي: قراءة نقدية في ...
- صباح الحرية: زهور الصبح وصوت الحرف بلا قيود
- ممالك الضباب واستعادة المرايا: قراءة رمزية في فلسفة العبور ا ...
- سحر التفاصيل.. حين يكون الاهتمام حقاً إنسانيا بِقلم: إنتصار ...
- سيكولوجية العنف البنيوي ومناهضة العقاب البدني: قراءة في بيئا ...
- جذور العنف: أطروحات في تفكيك الظاهرة وبناء ثقافة السلام المج ...
- سيكولوجية العنف البنيوي ومناهضة العقاب البدني: قراءة في بيئا ...
- كرامة الإنسان في الميزان الحقوقي والأخلاقي العالمي بقلم _انت ...
- حقوق المرأة والتمكين: ركيزة أساسية لتقدم المجتمع بقلم _انتصا ...
- ملكات مصر: رائدات العرش وصانعات التاريخ بقلم _انتصار الخشت
- نبض الحياة وصانعة الحضارة: إطلالة على مكانة المرأة ودورها ال ...
- استراتيجيات التدخل السلوكي المعتمدة لأطفال طيف التوحد: بقلم ...
- صمت الحواس وفضاءات الإدراك: كيف نفهم عوالم ذوي التحديات الفر ...


المزيد.....




- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - انتصار كامل جفلان الخشت - حوار مع حكيم الأمل: فلسفة البهجة وصناعة السعادة من الداخل /بقلم _انتصار الخشت