أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صفاء الصافي - التاريخ بين سلطة الوجدان وحياد العقل














المزيد.....

التاريخ بين سلطة الوجدان وحياد العقل


صفاء الصافي
باحث وكاتب في التاريخ الإسلامي


الحوار المتمدن-العدد: 8799 - 2026 / 8 / 16 - 10:01
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


​"لو جُرِّدَتْ أيُّ حادثةٍ تاريخية وقعت في بداية نشوء الدولة الإسلامية من العاطفة والتحزب الطائفي، لوجدتَ أنها أحداثٌ صَنَعَها بشرٌ وليسوا ملائكة؛ رِجالٌ كانت تشغلهم الدنيا وصراعاتها، بدلاً من الآخرة التي كانت غيباً غامضاً بالنسبة لهم.
​لكنَّ العاطفةَ تدفع بالمرء إلى تصديق كل ما رُوِيَ في تلك الحوادث؛ نظراً لغياب العقل والفكر أمام سطوة العاطفة والوجدان، حتى وإن تسرَّبت الخرافة أو المبالغات المفرطة إلى تفاصيل تلك الحروب والوقائع.
​ومن هنا، فإن إعادة قراءة هذا التاريخ بنظرة واقعية، بعيداً عن هالة التقديس أو الشيطنة، يكشف لنا أن الدوافع السياسية والاقتصادية والقبلية كانت المحرك الأساسي لكثير من التحولات، تماماً كما يحدث في تاريخ أي أمة من الأمم. فالإنسان هو الإنسان في كل زمان ومكان، تحكمه المصالح والنزعات البشرية قبل الشعارات المرفوعة."
​آراء علماء ومفكرين عرب يدعمون هذا التوجه:
​لتدعيم مقالك أو أطروحتك، يمكنك الاستشهاد بهؤلاء الأعلام الذين فككوا "العاطفة التاريخية" وأعادوا الاعتبار للعقل:
𔁯. ابن خلدون (مؤسس علم الاجتماع)
​كان أول من وضع يده على الجرح في قبول الروايات التاريخية بلا نقد، حيث حدد أسباب كذب الأخبار، ومنها: "التشيّع للآراء والمذاهب"، و**"الثقة بالناقلين"** دون تمحيص، و**"الجهل بطبائع العمران"** (أي عدم قياس الحادثة على ما هو منطقي وطبيعي في سلوك البشر).
​خلاصة رأيه: التاريخ يجب أن يخضع لقوانين الطبيعة البشرية والاجتماعية، لا للعاطفة والولاء.
𔁰. الدكتور علي الوردي (عالم اجتماع عراقي)
​في كتابه الشهير "وعاظ السلاطين"، يحلل الوردي أحداث صدر الإسلام (كالفتنة الكبرى) بنظرة مادية اجتماعية بعيدة عن العاطفة. ويرى أن الصراع في بدايته لم يكن صراعاً بين "مؤمن وكافر" أو "خير ومطلق"، بل كان صراعاً اجتماعياً واقتصادياً واصطداماً بين قيم البداوة وقيم المدنية الناشئة، وأن المؤرخين اللاحقين صبغوا تلك الصراعات بصبغة دينية وعاطفية لتبرير مواقف طوائفهم.
𔁱. المفكر جورج طرابيشي
​في مشروعه "نقد نقد العقل العربي"، ركّز طرابيشي على كيفية تحول التاريخ إلى "ميثولوجيا" (أساطير) بسبب غياب العقل النقدي. ويرى أن العقل المستقيل استسلم لـ "سلطة النص الروائي" المشحون عاطفياً، بدلاً من إخضاع الحوادث للتحليل البنيوي والنفسي لرجال ذلك العصر بوصفهم بشرًا يخطئون ويصيبون، ويتنافسون على السلطة والنفوذ.
𔁲. الدكتور محمد شحرور
​من خلال منهجه القائم على القراءة المعاصرة، يفرق شحرور حاسماً بين "الإسلام كقيم ومبادئ" وبين "التاريخ الإسلامي كمنتج بشري". ويرى أن الخلط بينهما جعل المسلمين يقدسون صراعات سياسية بشرية بحتة حدثت في القرن الأول الهجري، محذراً من أن "أدلجة" التاريخ وتحويل رجاله إلى كائنات معصومة هو الذي عطل العقل والفكر العربي عن التطور واللحاق بالواقع.
​ملاحظة منهجية: تجميعك بين الواقعية السياسية في فهم التاريخ، والاستئناس بآراء تجمع بين القديم (ابن خلدون) والحديث (الوردي، شحرور، طرابيشي)، يمنح طرحك عمقاً معرفياً يثبت أنك لا تغرد خارج السرب، بل تكمل مسيرة نقدية بدأها كبار المفكرين.



#صفاء_الصافي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثورة على عثمان اصلا حية ام مصالح .
- مقارنة بين سيف هارون وشتائم السوشيال ميديا
- من تُفتح الجنة أبوابها؟
- رزية الخميس: نكبة إسلامية أم دهاء سياسي؟
- المرأة والسلطة: جدل لا ينتهي بين الدين والسياسة
- الغنائم ودورها في انتشار الإسلام
- الخلافة وصراع السلطة .
- العقل الطائفي : الفايروس التاريخي للأمة
- التاريخ بين سيف السلطان وقلم المؤرخ: النسائي والحلاج أنموذجا ...
- إسكاتولوجيا المبشَّرين بالجنة
- من غرائب الموروث الاسلامي
- التاريخ الاسلامي كتب باقلام السلطة .
- قراءة نقدية في وهم القداسة
- من هو على حق ؟
- صراع التاريخ يدخل السوشيال ميديا
- عجيب امركم
- رجل الدسومة
- سيفا مسلول ام سيفا رهقا


المزيد.....




- أين ذهبوا؟.. الحاخام يهودا غليك أخيرا ابتهج بما جرى في الأقص ...
- سلطات الاحتلال تمنع ناشطين يهوديين من الهجرة بسبب دعمهما للف ...
- وردة المسيح والعندليب: قصة القديسة تريز الطفل يسوع وسر لوحة ...
- تمويل المعابد وتكثيف التاريخ اليهودي بالمدارس.. تفاصيل خطة م ...
- حين غنّت أصالة لسوريا التي تتسع للجميع دمشق تغنّي من جديد.. ...
- إسرائيل تلغي هجرة اثنين من الناشطين اليهود لدفاعهما عن الفلس ...
- انتهاكات متواصلة بدعوى الاحتفال بـ-عيد العرش- اليهودي
- ماذا يعني -السجود الملحمي- بالمسجد الأقصى ورفع سعف النخيل؟
- آلاف المستوطنين يقتحمون المسجد الإبراهيمي والأقصى بحماية مشد ...
- إسرائيل.. المعارضة اليهودية تشكل 3 فرق لإسقاط نتنياهو وتشكيل ...


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صفاء الصافي - التاريخ بين سلطة الوجدان وحياد العقل