أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - أحمد رباص - أسباب تراجع اليسار المغربي في السنوات الأخيرة (الجزء الأول)















المزيد.....

أسباب تراجع اليسار المغربي في السنوات الأخيرة (الجزء الأول)


أحمد رباص
كاتب

(Ahmed Rabass)


الحوار المتمدن-العدد: 8798 - 2026 / 8 / 15 - 20:48
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


عانى اليسار المغربي المصير نفسه الذي عانت منه أحزاب ومنظمات يسارية أخرى في معظم الدول العربية. فقد فشل في الاستجابة لتطلعات الجماهير وتحويل شعاراته إلى ثورة لاستلام السلطة. وبعد أن حمل لواء المعارضة لعقود، فقد اليسار المغربي تدريجياً صلته بالجماهير ودوره في النضال ضد الاستبداد والقمع.
علاوة على ذلك، فقد دوره الاجتماعي كمدافع عن مصالح العمال والفئات المهمشة. فبعد أن كان قوة سياسية هائلة مدعومة من قبل المنظمات الطلابية والعمالية، بات اليسار اليوم يكافح من أجل البقاء. ولم يتمكن من مقاومة استراتيجيات الاستنزاف التي يتبعها النظام، والتي أجبرت بعض أعضاء الحركات اليسارية على التخلي عن مبادئهم والتحول إلى متعاونين مع الاستبداد.
ويكشف الموقف الذي اتخذته بعض الأحزاب السياسية اليسارية خلال الانتفاضة الشعبية عام 2011 عن الفجوة القائمة بين هذه الأحزاب والمجتمع المدني. فإلى جانب دورهم الهامشي والمحدود في حركة 20 فبراير، التي كان برنامجها وقيمها متوافقة مع المثل اليسارية، عبّر بعض قادة الأحزاب عن انتقاد ومعارضة شديدين للمتظاهرين. أعلنوا بوضوح رفضهم دعم مطالب هذه الحركة، التي اعتبروها مشبوهة.
كشفت هذه الانتفاضات، شأنها شأن الانتفاضات التي طبعت التاريخ السياسي الحديث للمغرب، عن عجز الأحزاب والمنظمات اليسارية عن التواصل مع القاعدة الشعبية.
تلك باختصار هي الخطوط العريضة للأطروحة الجامعية التي تقدم بها الطالب المغربي عبد الله الحرشيش لنيل شهادة الماستر في العلوم السياسية من جامعة لاڤال بكندا ونشرها على النت سنة 2020. تحلل هذه الأطروحة العوامل الرئيسية وراء تراجع اليسار المغربي.
لم تتمكن أحزاب اليسار المغربية، كغالبية أحزاب اليسار العربية، رغم شعبيتها التاريخية، من إيقاف تراجعها. فالدور التقليدي الذي لعبته في مواجهة استبداد الأنظمة وسياساتها الاقتصادية والاجتماعية غير الشعبية لم يعد هو نفسه اليوم.
هذا اليسار، دعونا نتذكر، كان القوة التنظيمية والفكرية الأبرز لعقود عديدة.١ منذ ظهوره، لعب دورًا كبيرًا في معارضة تجاوزات الأنظمة الاستبدادية، ودفع ثمنًا باهظًا، وقدّم تضحيات جسيمة. لقد تركت هذه الظاهرة بصمة عميقة في التاريخ والحياة النضالية المعاصرة لصالح العدالة الاجتماعية ومكافحة الاستبداد. فبعد أن كان قوة سياسية هائلة تُشكل تهديدًا وجوديًا للأنظمة، بات اليسار اليوم مهمشًا ومنقطعًا عن قاعدته الشعبية. وقد عانت حركات اليسار الجذري المصير نفسه تقريبًا. فقد آمنت بضرورة الثورة للتخلص من الأنظمة، ورددت أن الحقيقة ثورية، وأن كل ما ينقصها هو حزب طليعي لخلق الظروف اللازمة لتنفيذ التغيير. إلا أن جميع هذه الأحزاب والحركات لم تستطع مقاومة استراتيجيات الاستنزاف التي انتهجتها الأنظمة، والتي أجبرتها على الاندماج في جهاز الدولة والتحول إلى مجرد أحزاب تابعة للسلطات القائمة.
في المغرب، هيمن الاتحاد الاشتراكي للقوى الشعبية لفترة طويلة على ميزان القوى داخل اليسار. وقد حقق هذا الحزب أعظم نجاحاته عام 1997، بفوزه بستين مقعدًا عندما دعاه القصر لتشكيل ما يُسمى بحكومة "التناوب". ظلّ الحزب اليساري الرائد في المغرب خلال انتخابات عام 2002، حيث نجح في حشد شريحة كبيرة من الناخبين في المراكز الحضرية والريفية.
خلال انتخابات عام 2007، مُني نفس الحزب بهزيمة ساحقة، تجلّت في خسارته بعض معاقله الانتخابية في المدن الكبرى. وتأكد هذا التراجع التدريجي خلال انتخابات عام 2011، في سياق اتسم بانتفاضات شعبية في العالم العربي. انهار حزب الاتحاد الاشتراكي مجدداً في المدن الكبرى، ولم يتمكن إلا من الاحتفاظ ببعض المقاعد في الدوائر القروية. سمحت هذه الانتخابات لحزب العدالة والتنمية المحافظ بالسيطرة بشكل كبير على الدوائر الانتخابية الحضرية والقروية، والاستيلاء على معاقل تاريخية لطالما اعتُبرت حكراً على حزب الاتحاد الاشتراكي.
من جهة أخرى، يُشير الموقف الذي اتخذته بعض الأحزاب السياسية اليسارية خلال الانتفاضات الشعبية في أواخر عام 2010 وأوائل عام 2011 إلى الفجوة العميقة القائمة بين هذه الأحزاب والمجتمع المدني. كشفت هذه الانتفاضات عن عجز هذه التنظيمات عن التواصل مع أنصارها الشعبيين، وأبرزت الانفصال بين اليسار والشعب الذي يُفترض أن يُمثله. أظهرت هذه الموجة الكبيرة من التعبئة العفوية فشل اليسار في لعب دور حاسم قبل المظاهرات الشعبية أو بعدها. فباستثناء مشاركة مترددة ومحدودة، كما كان الحال في المغرب وتونس مثلاً، فاجأت هذه الأحداث جميع قوى اليسار. وكشف هذا الوضع أيضاً عن مواطن الضعف والتناقضات الهيكلية
التي تميز جميع هذه الجماعات السياسية. ويثير دور القوى والجماعات التي تدّعي انتماءها إلى اليسار خلال هذه الأحداث تساؤلات جدية لدى الباحثين، الذين يتساءلون كيف أضاعوا لحظة تاريخية ثورية كهذه.
نأت بعض قيادات الأحزاب، مثل حزب التقدم والاشتراكية (الحزب الشيوعي المغربي سابقاً)، بنفسها بشكل ملحوظ من خلال معارضتها الرسمية للمظاهرات. وأصدرت قيادة الحزب بياناً أعربت فيه بوضوح عن رفضها دعم حركة الاحتجاج. وقدمت أحزاب أخرى، مثل أحزاب اليسار الراديكالي، ممثلة بالحزب الاشتراكي الموحد، وحزب النهج الديمقراطي، بعض الدعم لحركة الاحتجاج، لكن لم يلعب أي منها دوراً بارزاً.
رغم أن مطالب المتظاهرين وشعاراتهم كانت متوافقة مع قيم اليسار، إلا أن هذه الأحزاب فشلت في استغلال هذه الفرصة لتوجيه السخط الشعبي نحو أجنداتها السياسية. خلال الانتفاضات الشعبية عام 2011، تظاهر المغاربة، على غرار شعوب أخرى في المنطقة، في جميع أنحاء البلاد، رافعين شعارات العدالة الاجتماعية والمساواة والديمقراطية. وطالبوا بسلسلة من الإصلاحات، من بينها دستور ديمقراطي تصوغه جمعية تأسيسية، وإلغاء الصلاحيات غير القانونية لرئيس الدولة، مثل المادة 19 التي تكرس منصبه كأمير للمؤمنين والمادة 23 التي تنص على حرمة شخصه وسلامته. دعت بعض مكونات حركة 20 فبراير المغربية إلى نظام ملكي برلماني، بينما اقترح آخرون أن يقرر الشعب طبيعة النظام. كما طالب المتظاهرون بتقليص التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية، وتوفير الرعاية الصحية، وإنهاء احتكار القصر للاقتصاد، وإبعاد المقربين من القصر الملكي عن الساحة السياسية.
كان من الممكن أن يسمح الوضع السياسي والمؤشرات الاجتماعية والاقتصادية في البلاد لليسار بتعبئة وتوجيه الانتفاضات لصالحه وتحقيق الإصلاحات المطلوبة. إلا أن أحزاب اليسار لم تستغل هذه الأحداث لإعادة بناء نفسها أو إعادة هيكلة صفوفها، وبإهدارها هذه الفرصة، أضاعت مرة أخرى فرصة تاريخية.
في الوقت نفسه، اكتسبت القوى الشعبوية والطائفية، بفضل حيويتها ونشاطها الشعبي، نفوذًا ونجحت في إزاحة اليسار من معاقله ومراكز قوته الاجتماعية الرئيسية. واستغلت هذه القوى تلك الفرصة لترسيخ وجودها رسميًا وكسب أصوات الناخبين.
وتجدر الإشارة إلى أن أحزاب اليسار التقليدية تمكنت من استغلال موقعها النخبوي في المجتمع وقربها من السلطات المهيمنة، فتمتعت ببعض الامتيازات البسيطة في السلطة، رغم أنها لم تكن جزءًا منها.
في ضوء النقاط المطروحة، يثير الوضع الراهن لليسار المغربي تساؤلات حول أسباب تراجعه وانحساره.
أولًا: بيان المشكلة
خلال الفترة من الستينيات إلى الثمانينيات، نجحت أحزاب اليسار المغربية في الوصول إلى شريحة واسعة من المواطنين، وبثت الأمل في نفوس جزء كبير من السكان الذين رأوا فيها نذيرًا للتغيير الذي سيُحدث ثورة في المغرب. إلا أن هذا الأمل لم يتحقق. فشل اليسار المغربي في تلبية تطلعات الشعب إلى حزب ثوري قادر على إحداث تغيير جذري في المجتمع المغربي بهدف الوصول إلى السلطة. ونتيجة لذلك، فقدت أحزاب اليسار المغربي تدريجياً موطئ قدمها في المجتمع.
لم يعد اليسار المغربي اليوم يتمتع بنفس المصداقية والشعبية التي كان يتمتع بها سابقًا. فهو يعاني من تراجع كبير، وتراجعت ثقة القاعدة الشعبية بقادته بشكل ملحوظ. ويجد نفسه في وضع هامشي، نظرًا لضعف تمثيله في المؤسسات، وضعف حضوره في المجتمع. وفي الانتخابات البرلمانية ما قبل الأخيرة (2016)، تدهور أداء الاتحاد الاشتراكي والأحزاب اليسارية الأخرى. وكما حدث في عام 2011، شهدت انتخابات 2016 فوز حزب العدالة والتنمية (PJD) بأكبر عدد من الأصوات والمقاعد. أما الاتحاد الاشتراكي، الذي كان من أبرز القوى السياسية بعد انتخابات عام 1997، فقد حلّ في المركز السادس، مكتفيًا بعشرين مقعدًا فقط. خسر حزب التقدم والاشتراكية، الذي غيّر مساره عام 2011 بالتحالف مع حزب العدالة والتنمية لتشكيل الحكومة، نفوذه الانتخابي، إذ تراجع عدد مقاعده من 18 مقعدًا عام 2011 إلى 12 مقعدًا عام 2016. أما حزب اليسار الاشتراكي الموحد، الذي قرر المشاركة في هذه الانتخابات، فلم يحصد سوى مقعدين. ولم ينجح أي من الشخصيات القيادية في هذا الائتلاف، ممن خاضوا الانتخابات، في الوصول إلى البرلمان.
وبسبب انفصاله عن الجماهير التي سعى لتمثيلها، وتشرذمه إلى فصائل عديدة، يكافح اليسار من أجل البقاء، إذ يواجه خطر الزوال السياسي. ويتطلب الوضع الراهن لليسار المغربي تحليلًا دقيقًا للأسباب الرئيسية وراء هشاشته الحالية.
(يتبع)



#أحمد_رباص (هاشتاغ)       Ahmed_Rabass#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في كتاب لينين: -الثورة البروليتارية والمرتد كاوتسكي-
- تقديم الفصل الأول من كتاب غيوم فوندو حول لينين
- كيف يفسر التروتسكيون الخلافات بين لينين وتروتسكي؟
- لمحة موجزة عن اليسار في العالم بشكل عام وفي المغرب بوجه خاص
- إلغاء مادة الفلسفة من برنامج دراسي يثير موجة من الجدل في الج ...
- شكوك الأمريكيين السود في مؤهلات ترامب، وهذه هي حججهم
- نظرة جديدة إلى علاقة مارتن هيدغر بالنازية
- عبد الله اتهومي: “مقاربات استتبطانية في فهم لوحات الفن التشك ...
- ندوة سياسية بالرباط من تنظيم تيار اليسار الجديد والمتجدد حول ...
- ما هي الحجج التي استعملها كارل بوبر لدحض النزعة التاريخانية؟
- بيان الماركسيين المناهضين للرأسمالية بشأن الأحداث في سبتة
- قبسات من النقاش الذي أعقب مداخلات الندوة التي نظمها مؤخرا تي ...
- الرباط: تيار اليسار الجديد والمتجدد ينظم ندوة سياسية حول سؤا ...
- بشير بن محمد مؤسسا لمجلة (جون أفريك)
- الرباط: تيار اليسار الجديد والمتجدد ينظم ندوة سياسية حول سؤا ...
- الرباط: تيار اليسار الجديد والمتجدد ينظم ندوة سياسية حول سؤا ...
- عودة إلى الذاكرة
- الرباط: تيار اليسار الجديد والمتجدد ينظم ندوة سياسية حول سؤا ...
- شذرات نجت من المحو
- الرباط: تيار اليسار الجديد والمتجدد ينظم ندوة سياسية حول سؤا ...


المزيد.....




- خبير طاقة يحذر الأوكرانيين من احتمالية تطبيق جداول لتوزيع ال ...
- إسرائيل تحاول التأثير على ما يقوله الذكاء الاصطناعي بشأن غزة ...
- السلطات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في -داعش-
- ترامب يتفاخر بعلاقته -الممتازة- مع كيم جونغ أون في ذكرى تحري ...
- زلزال بقوة 5 درجات يهز غرناطة الإسبانية ويتسبب بأضرار مادية ...
- تدشين أطول تمثال لمريم العذراء في أوروبا في قرية بولندية صغي ...
- وزارة الصحة الروسية تحذر من عادات وتوصي بأخرى لحماية الصحة
- استقلال الهند وباكستان: لماذا تحتفل الدولتان بالاستقلال في ي ...
- الرئيس الكوري الجنوبي يدعو بيونغ يانغ لمحادثات سلام رسمية لإ ...
- -نتفاهم بشكل رائع-.. ترمب ينشر صورة تجمعه بكيم جونغ أون


المزيد.....

- حوار الرفيق ع.الغني القباج مع جريدة -المناضل-ة- / عبد الغني القباج
- عن الجامعة والعنف الطلابي وأسبابه الحقيقية / مصطفى بن صالح
- بناء الأداة الثورية مهمة لا محيد عنها / وديع السرغيني
- غلاء الأسعار: البرجوازيون ينهبون الشعب / المناضل-ة
- دروس مصر2013 و تونس2021 : حول بعض القضايا السياسية / احمد المغربي
- الكتاب الأول - دراسات في الاقتصاد والمجتمع وحالة حقوق الإنسا ... / كاظم حبيب
- ردّا على انتقادات: -حيثما تكون الحريّة أكون-(1) / حمه الهمامي
- برنامجنا : مضمون النضال النقابي الفلاحي بالمغرب / النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين
- المستعمرة المنسية: الصحراء الغربية المحتلة / سعاد الولي
- حول النموذج “التنموي” المزعوم في المغرب / عبدالله الحريف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - أحمد رباص - أسباب تراجع اليسار المغربي في السنوات الأخيرة (الجزء الأول)