أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - انتصار كامل جفلان الخشت - كواليس الشباك الألف: الموظف المثالي وحارس الدرج المفتوح .بقلم _انتصار الخشت














المزيد.....

كواليس الشباك الألف: الموظف المثالي وحارس الدرج المفتوح .بقلم _انتصار الخشت


انتصار كامل جفلان الخشت
مستشارة تربوية دولية، باحثة ومؤلفة مستقلة متخصصة في التربية الخاصة والتطوير .

(Dr. Entsar El-khash)


الحوار المتمدن-العدد: 8790 - 2026 / 8 / 7 - 17:31
المحور: كتابات ساخرة
    


عزيزي القارئ، إذا أردت أن ترى معجزة حية تمشي على الأرض، فلا داعي للبحث عن العجائب السبع؛ حسبك أن تدخل أي مصلحة حكومية أو شركة استثمارية في تمام الساعة الثامنة وخمس دقائق صباحاً، لترتطم ببصرك بـ "الموظف المثالي" وحارس الدرج المفتوح!
أولاً: الموظف المثالي.. استراتيجية "الدخول المهيب"
يبدأ يوم الموظف المثالي قبل العمل الفعلي بساعة كاملة، لا ليكتب تقريراً ولا ليراجع ميزانية، بل لتثبيت أركان ملكه. خطوته الأولى في المكتب ليست فتح ملفات العمل، بل فتح "درج الأسرار" واستخراج الكوب الخاص به (الذي يحمل غالباً عبارة تحفيزية باهتة مثل: Good Vibes Only).
بعدها بدقائق معدودة، تراه منكبّاً على هاتف العمل، يرسل في جروب الواتساب الرسمي رسالة مقدسة تبدأ بـ: "صباح الخير يا فندم، أسعد الله صباحكم بكل خير وبركة ونجاح"، وهو في الحقيقة لم يفتح عينه تماماً بعد، لكنه يعلم تمام العلم أن البقاء في هذا العالم القاسي يبدأ بالبصمة الإلكترونية والبصمة المعنوية عند المدير!
ثانياً: ملحمة الشباك رقم ألف والصمت الرهيب
تقف أمام الشباك بعد طابور طويل استغرق نصف عمرك، لتطل برأسك على الموظف الجالس في سكون تام، وكأنه يراقب رصد هلال العيد. تنادي بكل ما أُوتيت من نبرات استعطاف:
"يا استاذ!" (لا رد).
"يا فندم!" (ولا جفن يتحرك).
"يا حضرة الموظف!" (كأنه يقرأ تعاويذ سحرية في عالم برزخي آخر).
أخيرًا، يشفق عليك، وبحركة ميكانيكية يكتب لك بقلم جاف عبارة مبهمة على طرف الورقة: "يُراجع الشؤون والختم بعد استيفاء البند ثالوثاً".
تقف مذهولاً تفكر ملياً.. "أين أذهب؟ أين أذهب فين؟ مفيش فايدة!". وهنا يظهر لك "الملاك الحارس" (شخص واقف خلفك ينقذك) ليقول ببرود وخبرة: "يا عم الحاج، اطلع الدور الخامس اللي مفيش فيها أسانسير، خلص الخطوة هناك وارجع تاني للشباك اللي واقف عليه ألف!".
ثالثاً: فيزياء "الدرج المفتوح" وفاتورة النجاة
تعود مهللاً ومكبرًا بعد رحلة السلالم الشاقة، وتدفع بالورقة الممهورة في وجه الموظف الأول، فينظر إليك ببرود قاتل ويقول: "تمام.. هات بقى دمغة بـ خمسة جنيه من الشباك اللي جنبنا، وتعال لي بُكره!".
وهنا تقف أمام المعضلة الكبرى والحل السحري: "الدرج المفتوح".
بينما تقف مستنفذاً كل مفردات الاستعطاف، يتحول الصمت إلى نطق بليغ! يُفتح الدرج أمام عينك بمسافة بضعة سنتيمترات فقط؛ مسافة واسعة كفاية لتسع أحلامك ومعاملتك المتعطلة. لا يحتاج الأمر إلى لغة حوار، فالرسالة شفافة وواضحة: "صاحب الدرج المفتوح أمام عينك، ضع فيه قدر شئت.. وأخلصك!".
تضع المطلوب في جوف الدرج المظلم، فتسمع صوت انغلاقه الناعم (طِخ)، وفي أقل من ثانية، يتغير وجه الموظف إلى ابتسامة عريضة، وتخرج ورقتك ممهورة بكل الاختام.. لتغادر المكان وأنت تنتظر المصلحة القادمة!



#انتصار_كامل_جفلان_الخشت (هاشتاغ)       Dr._Entsar_El-khash#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شاطئ السكينة.. وبحر الوله بقلم د_انتصار الخشت
- مناهج المستقبل وعقول الاختلاف: فك شفرة العبقرية خلف نمطية ال ...
- شجر الصفصاف وعقيدة الكفاح: دروس في الصمود من قلب الطبيعة
- ظواهر الأمور وبواطن المقادير.. قراءة معاصرة في رحاب سورة يوس ...
- نهر النيل
- أزمة الفكر التنويري في العالم العربي: التحديات وآفاق التجاوز
- مشروع فيلم قصير: صندوق الحكايات الطيبة تأليف د.انتصار الخش ...
- ملكات مكبلات وخيول بلا عنان
- خبيئة الموج بقلم د.انتصار الخشت
- حين تصمت العيون وتتحدث المخاوف: قراءة عيادية في أزمة الاحتبا ...
- بصمة الروح الرقمية.. هل نرث خوارزميات أجدادنا النفسية في عصر ...
- سجن الأعراف.. لماذا تتحمل المرأة مآسي الصمت خوفاً من الموروث ...
- بين جدران الوصم وقسوة الموروث: الإعاقة الذهنية في مواجهة الخ ...
- كلمات لم تقل د. انتصار الخشت
- تراتيل وفاء
- صمت الخوف لدى الأطفال: الأبعاد التربوية وآليات الاحتواء العي ...
- التدريب الميداني والمنصات التعليمية الرقمية: آفاق حديثة في ت ...
- الإشراف التربوي والعيادي: نحو رؤية معاصرة لتطوير بيئات التعل ...
- اضطرابات السلوك لدى الأطفال: فهم أبعادها وطرق توجيهها التربو ...
- التكنولوجيا المساعدة: آفاق حديثة في تعليم وتأهيل ذوي الاحتيا ...


المزيد.....




- منتجه خدم بالجيش الإسرائيلي.. ما قصة حملة مقاطعة فيلم -سبايد ...
- نسرين طافش تستعيد «الروقان» من كواليس أحدث أعمالها الغنائية ...
- من منصة الشعر إلى رصيف دمشق.. الطفلة شريفة حاج حسن في مشهد ي ...
- -نوفوستي-: موعد مسابقة -إنترفيجن- في السعودية لم يحدد بعد
- من شقة غوركي إلى متحف الشرق.. أربع لوحات قاجارية نادرة تُعرض ...
- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: من المقرر الانتهاء من ...
- اكتشافات أثرية جديدة في ألتاي تكشف أسرار حضارتي بازيريك وأفا ...
- لم يرغب أحد في نيله خلال عهد بطرس الأكبر.. ما قصة -وسام السك ...
- حسن بايكر: المؤثر الذي نقل الرواية الفلسطينية إلى -جيل زد- و ...
- -لا حاجة للاستيراد هذا الموسم-.. سوريا تحقّق الاكتفاء الذاتي ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - انتصار كامل جفلان الخشت - كواليس الشباك الألف: الموظف المثالي وحارس الدرج المفتوح .بقلم _انتصار الخشت