أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - عبد الحسين شعبان - مولود جديد لعبد الحسين شعبان














المزيد.....

مولود جديد لعبد الحسين شعبان


عبد الحسين شعبان

الحوار المتمدن-العدد: 8790 - 2026 / 8 / 7 - 14:55
المحور: قضايا ثقافية
    


المحامي د. هاني سليمان
مدير دار الندوة - بيروت

منذ عدة أيام كنا ضيوفا في السفارة العراقية في بيروت، الى حفل توقيع كتـــاب " هسهسات الضوء في انطولوجيا الثقافة العراقية " للمفكر العربي الدكتور عبد الحسين شعبان. استعرضت الحضور، فإذا به خليط من المشارب الثقافية العربية من المغرب في المغرب، حتى البحرين في المشرق.
ولأن العراق هو العراق، النموذج العربي المتفرد في كل شيء تقريبًا، وخاصة لجهة محبيه وأبنائه الكثر، فإن عبد الحسين شعبان هو الصورة المصغرة للعراق، متفرد في كل شيء تقريبًا، ويشبه بلده في هذا العدد الكبير من الأبناء الذين فاق عددهم الثمانين.
كيف؟
على هسهسات الضوء، كان عبد الحسين شعبان يطارح الكلمة فينجب كتابـــــــا - مولودًا. ابن الثمانين ينجب بلا دنس. ما هذا الخصب والوفرة في وقت يكثر فيه الخصيان في أمتي؟
لقد قسم عبد الحسين شعبان يومه نصفين. الليل " للإنجاب "، والنهار للرد على مكالمات التهنئة بالمولود الجديد. الليل، حيث هسهسات الضوء تدغدغ الاحلام المكبوتة، فتفجرها أبناء للنور، والنهار، حيث الصورة أوضح، يعاين عبد الحسين مولوده الجديد، بنتا أو ولدًا، لا فرق.

ولأنه متفرد ومن رواد حقوق المرأة والانسان في الوطن العربي كان يقول: البنت تأتي بالصهر فتكبر العشيرة. الم يقل رسول الله (ص) " تناكحوا، تزاوجوا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة "؟

وبفكره المبدع الذي لا تحده حدود، ولا تعيقه سدود ولا تمنعه قيود، راح يحلق في الافاق الثقافية، والسياسية، والاجتماعية والحقوقية حيث يرى الانسان من فوق ما لا يراه من تحت، رغم ان هذا " التحت " هو الواقع بعينه. ومـــــــــــن " ثنائية الفوق والتحت " وضحت أمامه الصورة جلية منظورة مقروءة، كأنها لوحة للطبيعة تقترب منها بهدف الوضوح، وتبتعد عنها إعمالا للخيال المجنح.
وباعتقادي، فأن " الفوق والتحت"، و"القرب والبعد"، هما ثنائيتان جدليتان كفيلتان لفهم المجتمع من منظور علمي، يبدأ من ابن خلدون ومن قبله، وصولًا إلى كارل ماركس ومن بعده.
في" هسهسات الضوء في انطولوجيا الثقافة العراقية " يأخذ عبد الحسين شعبان بيدنا ليدلنا... هنا جلس الجواهري ، وهنا بكى بدر شاكر السياب ، وهنا ناحت نازك الملائكة ، وهنا التاع احمد الصافي النجفي ، وهنا صارت يداي وقضبان السجن كعاشقين يطمحان للفراق ، في زمن اصبح فيه عسف السلطة قاعدة وأصبحت الحرية استثناء و زورق نجاة الى المنفى ، وهنا صرخ مظفر النواب من بين أشجار النخيل : انا هنا يا وطني ، وهذه صورة لوميض نظمي الحالم الذي قتلته النزاهة ، وهذه صورة اخرى لبلند الحيدري كتب تحتها : " انا المسيح يجر في المنفى صليبه".

ويا عراق، يا جرحي ويا بلسمي، متى أزورك فيأخذني المتنبي إلى شارعه ويدخل بي إلى حانيه أبي النواس.
يا عراق، يا عراقي يا نسغ الحضارة في شجرة التاريخ، يا جرحي اليوم الذي أحدثه المحتل، فتورم الجرح بفعل الميكروب المذهبي، ولا من يداوي ولا من يشفي، ولا من طبيب يعقم الجرح فيمنع الالتهاب والبتر، يا عراق ما زلت على عهدي بك أنتظر الترياق .



#عبد_الحسين_شعبان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن -الثقافلوجيا-
- نافِذة مُختصَرة
- كلمة الدكتور عبد الحسين شعبان في احتفالية توقيع كتابه - هسهس ...
- الصانع الأمهر
- الثقافة و-الأنا-
- وشلٌ من بحر - ميخائيل نعيمه: عطر الكلمة وامتلاء المعنى
- عبد الحسين شعبان ﻟ - شغف-: وطني هو الحريّة ولغتي العر ...
- المُبدع الأكثر بهاءً
- لوكاش ومحنة المفكّر
- عن غيرة المثقّفين
- تأملات شخصية في فكر الدكتور عبد الحسين شعبان
- مكاشفة الدكتور عبد الحسين شعبان - الفيلسوف الذي حاور التاريخ ...
- الدكتور شعبان وحرفة الثقافة
- الجواهري وهمنغواي: الشيخان والبحر والمقاهي والنساء
- هسهسات الضوء لعبد الحسين شعبان: رؤى الذاكرة العراقية في مراي ...
- سفير المعرفة العراقي
- اليسار وعاشوراء - مشهد بانورامي
- حانة بودغيتا دل ميديو
- أيقونة الثقافة المشرقيّة
- مقدمة كتاب نسرين برواري -في أرض ألاف الينابيع-


المزيد.....




- من نبتة متواضعة إلى ظاهرة عالمية.. هل سمعت عن شاي الروبيوس م ...
- ترامب يحاول مجددًا الحد من سياحة الولادة ومنح الجنسية بالولا ...
- أسرار الحفاظ على الملابس كأنها جديدة لسنوات.. منسقة أزياء تج ...
- السعودية وتركيا وباكستان توقع -اتفاقية مكة للدفاع المشترك-.. ...
- ترامب: زوجتي تقول لي تصرفاتك لا تليق برئيس (فيديو)
- مسؤول سابق في الموساد: لا توقفوا الضربات في لبنان.. وترامب ي ...
- -سياحة القنص- في سراييفو: تحقيقات أوروبية تبحث عن أدلة بعد ث ...
- -سياحة الولادة-.. ترامب يشن الحرب على حق اكتساب الجنسية بالو ...
- -لكنت سائق أجرة بمصر-.. جدل بسبب تصريحات لعبدول السياسي الأم ...
- بوتين يبحث مع مجلس الأمن الروسي تعزيز الحماية من الإرهاب لمن ...


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - عبد الحسين شعبان - مولود جديد لعبد الحسين شعبان