انتصار كامل جفلان الخشت
مستشارة تربوية دولية، باحثة ومؤلفة مستقلة متخصصة في التربية الخاصة والتطوير
(Dr. Entsar El-khash)
الحوار المتمدن-العدد: 8788 - 2026 / 8 / 5 - 16:07
المحور:
التربية والتعليم والبحث العلمي
في رحلتي التي امتدت لأكثر من ثلاثين عاماً في أروقة التربية والتعليم وتطوير المناهج، كان هناك سؤال دائم يؤرقني: لمن نكتب هذه المناهج؟ هل نكتبها لنمط واحد من العقول، أم نكتبها لتتسع وتستوعب فضاءات العقول كلها، بما فيها عقول أبنائنا في التربية الخاصة؟
التعليم التقليدي طالما تعامل مع التلميذ كوعاء يجب ملؤه بنصوص عابرة يُطلب حفظها وتلقينها. لكن الحقيقة التي يفرضها الواقع والوعي الحديث هي أن العقول ليست قوالب متطابقة. أطفالنا، وبخاصة ذوو الاحتياجات الخاصة أو من يواجهون صعوبات في التعلم، ليسوا أقل ذكاءً بأي حال من الأحوال، بل هم أصحاب "طرق تفكير مختلفة" تحتاج منا إلى مناهج مرنة تفك شفرات عبقريتهم الكامنة بدلاً من إجبارهم على نظام نمطي جاف.
فجوة التلقين وتحدي دمج التربية الخاصة
عندما نصمم منهجاً دراسياً يرتكز على الحفظ والصم، فإننا بالضرورة نقصي فئة عريضة من المبدعين والملهمين. المنهج الحقيقي للمستقبل يجب أن يكون:
مرناً وتفاعلياً: يعتمد على الحواس والذكاءات المتعددة ليتناسب مع فضاء التربية الخاصة.
محفزاً للتفكير النقدي: يمنح الطفل مساحة ليسأل "لماذا وكيف" لا أن يردد الإجابات الجاهزة.
مراعياً للفروق الفردية: ينظر للاختلاف كعنصر ثراء داخل الفصل الدراسي وليس كعائق.
إن دمج مفاهيم التربية الخاصة في قلب خطط تطوير المناهج ليس ترفاً، بل هو أساس بناء مجتمع واعي يتقبل التنوع ويثق بقدرات كل فرد فيه. دورنا كمربين وخبراء ليس إجبار العقول المختلفة على دخول ممر ضيق، بل توسيع أروقة المناهج لتتسع لجميع منازل الأفكار.
"لمتابعة بقية أعداد هذا العمود وتلقي المقالات التربوية القادمة في بريدكم مباشرة، يسعدني اشتراككم في عمودي الصحفي عبر هذا الرابط:
https://open.substack.com/pub/1234807830/p/d0e?r=8ur19g&utm_campaign=post&utm_medium=web&showWelcomeOnShare=true"
#انتصار_كامل_جفلان_الخشت (هاشتاغ)
Dr._Entsar_El-khash#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟