أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم مراد - قصة شعرية بعنوان : -من يصلح الملح إذا الملح فسد -














المزيد.....

قصة شعرية بعنوان : -من يصلح الملح إذا الملح فسد -


عبدالكريم مراد

الحوار المتمدن-العدد: 8778 - 2026 / 7 / 26 - 18:30
المحور: الادب والفن
    


قصة شعرية :

"من يصلح الملح إذا الملح فسد "

======
وفي تفاصيل الصحراء
الساعة تشير إلى الواحدة
بعد منتصف الليل
مكيدةٌ ولؤمٌ
الزوج مُبعَدٌ
والناس نيام
ارتطم الشيخ بحبال خيمتها
متسللاً بين المضارب
أمّارةَ السوء … الوصالَ
قاصداً
ياللخسَّة والنذالة !
وحيدةً
نائمةً
كانت الأميرةُ
استيقظت
على وقع الارتطام
وعلى طنين الحبالِ
وفي الرواق…. تسأل وتصيح:
من الطارق؟
أجاب :
شيخُ القبيلة !
مَن ……؟!
شيخُ القبيلة ….!
وماذا تريد أيُّها الشيخ
ومتى كانت الشيوخ تَقتحِم المحارم
في أنصاف الليالي ؟!
فردَّ متهدِّجاً متلهفاً:
قربَك ووصالَك !
فقد أَذْهلَني جمالُك
وسلبني عقلي وقلبي …!
ليسَ غير …!
اِمتَشقَتِ الأميرةُ سيفاً مُعلَّقاً
موروثاً
من غِمدِه
وبدأت تردِّد في نفسها:
يارب …
ثم شمخت
وبالحكمة على حذرٍ نطقت:
"اللحمُ نرشُّه بالمِلح كي لا يَجيف… ولكن :
- من يُصلِحُ الملحَ إذا الملحُ فَسَد ؟!"
هو شرطي لك
لُغزٌ
فإنْ فَكَكْتَه
كُلّي لك
كما تشتهي !
الشيخ : أنصفتِ
وشرطُك مُجاب ..!
الليلة القادمة سآتيك بالحلِّ!
عاد الشيخ إلى بيته بخِفَّي حُنَين
وأمضى ليلَه
يفكِّر باللُّغز
دُونَ نتيجة
وفي اليوم الثاني
حيثُ كان الرجالُ جالسين .
فاجأهُم الشيخ بالسؤال :
كان العرب يرشُّون المِلح على اللحم كي لا يَجيف!
ولكن من يُصلِحُ الملحَ إذا الملحُ فسد ؟!
غلبتِ السَّذاجة على الرجال
وكَثُرَ الهرج والمرج
لكنَّ الشَّيخَ لم يقتنعْ
كان في الزاوية الأخرى من المجلس
داهيةٌ فَطِن
بدأ يَغْلِي
بصبرٍ
إنَّه الخوفُ والأسفُ
لكنَّه انتظرَ
بصمتِ الحكيم
وطلب الانفراد به
وبعد الأمان
قال له الرجل :
أصل اللغز ياسيدي
بيتٌ من الشعر لشاعرٍ حكيم، والبيت هو :
يا رجال العلم يا ملح البلد
من يُصلِحُ الملحَ إذا الملحُ فَسد ؟!
صاحبةُ اللُّغز
عاليةُ المقام
ذكيةٌ أديبة
صدَّتْك حين راوَدْتَها
وأرادَتْك أخاً لاتخسره
كي لاتزيدَ على أعداءِ زوجِها وأهلِها
عدواً بحجمك
أو مقامك
ولتُحَصِّنَ فَرْجَها
وكرامةَ بَعلِها
إن غاب عنها
وإن حَضَر
فهيَ حكايةٌ قديمة
حكايةُ شرفٍ
وشرطُ كرامة
وضعَتْه الأميرة الحسناء
أمَّا قصدُها :
فإن فسد الرجل من القبيلة أصلَحَهُ الشيخُ
شيخُ القبيلة
كما يصلح المِلْحُ اللَّحمَ!
ولكن من يصلح الشيخ إذا الشيخ فسد ؟!
وبمثل هذا اللُّغز
يستيقظُ ضميرُ النائم
ويتَطهَّر قلبُ الهائم
ويصفو عقل الظالم
ليَعتَبِر من المفاسد
ويندم على شنيع المكائد
تضرَّع إليه الشيخُ بجبروته
أيها المُبجَّل:
إنها كبد الحقيقة
سَتَرَك اللهُ
استرني
واستر عليَّ زلتي
سترك الله دنيا وآخرة
حقّاً ..
إنَّها لبُّ الحقيقة
وجوهرُ الحياة
فمن يصلح الابن إذا الوالد فسد
ومن يصلح الشعب إذا الراعي فسد
..


عبدالكـــريــم مٌــــراد
21.0602023



#عبدالكريم_مراد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -الحَسَكَةُ بَيْنَ تَحَدِّيَاتِ الوَاقِعِ وَآفَاقِ الحَلِّ-
- حين تُفسَد البوصلة-
- حين يثور الجوع
- -في صوتِ الدَّنگبيچ وخُطى الگُوفَند… ….حين يحملُ شعبٌ وطنَه ...
- روبُ الأيديولوجيُّ إلى الأمام الذَّرائعُ الوهميَّةُ والمُتاج ...
- -حين تتآكل الجذور… - - أبناء الجالية الكورديَّة في أوروبَّا ...
- حينَ تفشلُ السِّياسةُ ويُستنزَفُ الشَّعبُ… قراءةٌ في مأزقِ ا ...
- حين يُترك الناس لمصيرهم… الأمل بين مطرقة الواقع وسندان التنص ...


المزيد.....




- من اصدارات المدى: هل الترجمة خيانة حقاً؟
- فندق «أم كلثوم» في بغداد إلى الإزالة.. وتعهد بإعادة بنائه به ...
- اليونيسكو تدرج شواطئ نورماندي وعدة مواقع أخرى أحدها في بلد ع ...
- -حارس التراث الشركسي- يحول منزله إلى ذاكرة شعب في الأردن
- حب وصداقة وشغف بالثقافة .. لماذا يتعلّم الألمان اللغة الكردي ...
- لماذا توارت السينما الإيرانية وراء عيون الأطفال؟
- فيلم يحكي عن عائلة ثرية ومهووسة بالموضة.. كيف تحولت أزياؤها ...
- سوريا تودّع الأديب مازن المبارك.. 7 عقود في خدمة اللغة العرب ...
- متحف رويريخ في موسكو يفتتح معرضا جديدا يضم 250 قطعة فنية
- من عمرو دياب إلى الشامي وتوليت.. كيف تغيرت صناعة النجم في ال ...


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم مراد - قصة شعرية بعنوان : -من يصلح الملح إذا الملح فسد -