أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وجدان عبدالعزيز - اتربة التعب














المزيد.....

اتربة التعب


وجدان عبدالعزيز

الحوار المتمدن-العدد: 1878 - 2007 / 4 / 7 - 11:38
المحور: الادب والفن
    


.. حملتك بين جنبيّ أملاً مبللاً بندى الحب وصباحات العشق الدائم وحقولاً أتنقّل بين واحاتها ـ قالها في خضم التلعثم المنفعل وسط هالة من الهدوء الساكن بين ملامحها ينم عن أشياء غير محببة حينما يهدأ هو في علياء خلوته ويبدأ بإثارة الشكوك حول أشيائه ، فكلما حاول بثّها أشجانه يقف دون كلام وحراك سوى ابتسامة باهتة سرعان ما تختفي بتوجهات نحو ما جاءت به توّاً ، ينوء تحت ثقله وثقل أشيائه ، حتى تتوج رغبتها بالرضا عنه ، فتنبجس من ثناياها كلمات مدافة بوعود قد لا ترقى إلى الشوق والوجد .. كل مرّة يتبتل مبتهلاً في وادي الصبر .. يتسلق جبل المناداة ويحلم كما الطائر فوق محطات الانتظار ، ناداها بأعماقه تعالي إلى وادي الصبر ، نصلي لأيامنا القادمات نعانق السحب البيض ونتطهر بأمطارها المخلوطة بآلامنا ، آلام الوصول ، ولمّا لم نصل بعد اجعلي من نياشين المحبة الصبر على البلوى سفينة لكل العابرين ، وكي ندع أمثولة السنين تعتلي قلوبنا يتحدّث عنها ألقاصي والدّاني .. فتعالي ناداها بأعماقه وسط حالات التلعثم مكرراً .. حملتك بين جنبي أملاً مبللاً بندى الحب ... كان يخطو بتوسل الوحشة التي تحيطه ليعلو فيق عنان الريح يدعوها إلى ارتقاء ربوة نفسه التواقة نحو استواء الوصول ، لكنما تبتعد شواطئ الأنهار كل مرة ويبدد أمل الوصول وهو على مسافة ليست بالقصيرة يلملم طاقم نفسه ويدنو أكثر تحدّه حالة التلعثم ... وهو قد لا يكمل جملة واحدة حين حضورها في أمكنة اللقيا ، لكنه يتلوّك بمئات الجمل حينما يكون تحت تأثير تلك اللقاءات ويتوسل كل الخطابات كي يرسلها عبر أثير الشوق المتطاير من زحافات قلبه ، ليقول في جلسة أحد المساءات الماضوية : ـ سلفاً أتطاول على زمن الرحلة وأختصم مع ليالي الخوف من الآتي بل أن الأكثر .. الناس ليس كل الناس تبني من القصور الشاهقات والأفرشة الوثيرات ، وأنا أعتاش كالفقراء على محبة الله في أرضه وتحت سمائه وعلى يقين ينبع من أعماقي .. قال:ـ قلت لها:ـ كل ملامحك تعطيني الحق أن أكون ضمن هذا البساط الذي يحتوينا الآن وهو يرتفع في أعالي السماء .. وأنا أتصاعد في تفاخري ، وأقول مهلاً آنستي حينما تسيرين على قدم الهمة ، وأنا لم أصل بعد رصيفك أتلمس طيفك وأعلن ثورتي ضد الطغاة غاصبي ضحكات الحبيبات وأقسم بالخبز الأسمر وتمر النخيل في أقصى جنوب القلب ، أني على عهد الأرض أعاهدك رغم حصارهم البائس .. آنستي بخٍ بخٍ لي ولك وللشجر والطير والأرض ولصبر أيّوبنا .. إني حملتك بين جنبيَّ أملاً مبللاً بندى الحب ... ولطالما امتزجت مناداة الشوق بصوت يمسح أتربة التعب ويمازح أعالي الأشجار ليرسم صورة الحب تميمة تعلقها عذارى الأنهار والنخيل في أمكنة اللقيا وتسافر بطاقات أذن إلى أقصى محطات الانتظار التي تعجُّ بمركبات تحمل آمالاً كباراً تشهد حصاراً طالت ظلاماته رؤوس الرغبة ولترسو بالقرب من الديار ديار ليلى التي تُقبّل بعضها شغفاً بساكنيها .



#وجدان_عبدالعزيز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكمة الحب
- اتمنى ذلك !!
- بعيدا عن كراسي المقدمة
- فلتر الحب
- قصة قصيرة (هذيان شاعر


المزيد.....




- فيلم وثائقي يثير اتهامات للسيناتور الراحل غراهام بإقامة علاق ...
- التعليم العالي: المكتب الثقافي المصري بمدريد ينظم أسبوعًا ثق ...
- وفاة الممثل الأمريكي توم سكيريت نجم -Top Gun- و-Alien- عن 93 ...
- الذكاء الإصطناعي يورط فنانا مصريا شهيرا
- نمر يصيب محمد رمضان خلال تصوير -عشماوي-
- وفاة الممثل توم سكيريت نجم فيلم -Alien- عن عمر يناهز 93 عاما ...
- عن احتمالات النجاة التي لا نراها.. مسرحية -فيلم هندي- في دمش ...
- توم كروز يتلقى جائزة إنجاز العمر من معهد الفيلم الأمريكي
- علي البتيري يشرع قلمه لغزة.. القلم والبندقية وجهان لهدف واحد ...
- حكاية الأرض والنساء.. تتويج الفيلم السوداني -ملكة القطن- في ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وجدان عبدالعزيز - اتربة التعب