أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وجدان عبدالعزيز - حكمة الحب














المزيد.....

حكمة الحب


وجدان عبدالعزيز

الحوار المتمدن-العدد: 1870 - 2007 / 3 / 30 - 05:23
المحور: الادب والفن
    


• قصة قصيرة
نحت الستارة جانبا وكشفت عن وجه الصباح الذي بدأ يطل على ارجاء المكان .فتحت ازرارقميصها
لاحتضان نقاوة الهواء وبدأت تتمرآى بالضياء الفضي . ساقتها الايام وهي تحاول التخلص من قناع
الحزن وعثرات الرحيل بين ان تكون على مسافات البر والبحر ، لتتلو صلوات الانتظار في غابة
المغادرة تتخفى في الطواف بين القباب المقدسة ولاتعلن وتتكتم الامر بكل سرية ، بينما اخذت اشعة
الشمس تنزف خارج النافذة ، كانت هذاا اليوم على موعد غاية في الاهمية ،لم يطرأ عليها أي اضطراب
في باديء الامر ، لكن النهر وسيرها الحثيث وحافة الرصيف كفيلان بخلق اسئلة قلقة داخل نفسها
التواقة وهي تقدر ان تعلن دون مواربة هذه المرة وتضع النقاط على الحروف .لم تكن فتاة لعوب او
تهوى المغامرة بقدر ما اهتزت وربت ، رغبة كانت تخالجها بين الصعود والهبوط .كفت عن الكثير
من التخرصات الا عبارتها التي رنت تحت وسادة الموعد الاثير وهي ترددها همسا مع النهر (انا احبك
حبا مدمى بالحكمة ) وحينما اطلقت عبارتها تلك سورته بالذهول واخرست جفاف نفسه المدماة بالخذلان
حتى قال بصوت مهموس انت عالمي الذي لااموت خارج اسواره . انتبهت الى المارة واصبحت على
مرمى اقدام من بناية المصرف حتى ولجت اقدامها الباب ،سورتها ارتجافة اشهى من برودة صباح
قائظ .مسحت المكان بأشتهاء النظر ،حتى ارتكن بصرها الى نظارة تبتسم لاصفة من بعيد وهي تلحس
صحيفة يومية او دفترا مفتوحا .تستهويه روحها التواقة ان تكون داخل الاسطر ،تعانق العيون من
بعيد . احتوته بكل الاشياء ، الطاولة ، الكرسي ، الصحيفة المفتوحة ، الدفتر على عكازة الكلمات
مركونا الى الجانب الايمن ، نزفت كل التعابير لم تجد ما تقوله ، سوى لغة العينين السواديين البراقتين
يندلق فيهما المحيط والبحر دفعة واحدة ، ليغرق كل شيء الا بريق اللقاء ، هي تغمس اضطرابها
بكلماته التي تقول :*(حبيبتي ياواحة البلور يامرمرا مغمسا بالنور ، اكاد من تشوقي اليك .. للقاء اطير
في مطارح الغيوب والسديم دونما جناح ، اكاد اشرب النجوم ، امسك القمر بين يديك ... )توقفت
قبالته بكل اهتزاز المسافات بينهما ، حتى اعتلت رابية المحبة واختصرت الكلمات وتداعت القوى
بالضعف والوهن ... كان موعدا ساقته الايام واصبح الان تحت رحمة اللحظات ، ليكون قصيدة صامتة
تعجز انامل الفنانين في تحريك خيوط الوانها حتى يتحول الصمت الى صمت اخر ينطق بكل لغات
العالم ...


* من شعر علي الحلي



#وجدان_عبدالعزيز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اتمنى ذلك !!
- بعيدا عن كراسي المقدمة
- فلتر الحب
- قصة قصيرة (هذيان شاعر


المزيد.....




- هل فقدت كتب المعرفة جاذبيتها بعد تراجع مبيعاتها؟
- فخ -الاختراق- من الداخل.. كيف تمنحنا السينما مفاتيح فهم لغز ...
- قفزة في مشاهدات وثائقي ميشيل أوباما على نتفليكس بعد إطلاق في ...
- معاذ المحالبي للجزيرة نت: الاهتمام الروسي باليمن ثمرة لتلاقي ...
- يكلمني -كنان- ويكتبني الوجع.. كيف يواجه شعراء غزة -رواية الد ...
- مهند قطيش يكسر صمته: -الدجاج السياسي- شهادة فنان عن جحيم صيد ...
- بتقنيات الذكاء الاصطناعي.. فيلم -مادلين- يوثق كواليس اختطاف ...
- من -لوليتا- إلى -بقعة ضوء-.. أشباح إبستين في الخيال الغربي
- الفن الذي هزم الجغرافيا.. فنانة فنزويلية تحترف -الإبرو- التر ...
- تركيا تحظر حفلات موسيقى الميتال في إسطنبول بسبب القيم المجتم ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وجدان عبدالعزيز - حكمة الحب