أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الموسوي - ثورة 14 تموز المفترى عليها














المزيد.....

ثورة 14 تموز المفترى عليها


محمد الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 8764 - 2026 / 7 / 12 - 08:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تمر هذه الايام ذكرى عزيزة على قلوب العراقيين الشرفاء وهي الذكرى الثامنة والستون لثورة 14 تموز 1958 وبالرغم من مرور اكثر من نصف قرن تبقى تلك الذكرى حية ولم تنجح المحملات المسعور من القوى المعادية الامبريالية والرجعية من مسح اثار ما حققتها تلك الثورة المجيدة ولذلك نجد بين فترة وأخرى تجديد تلك لحملات المسعورة واخر ما قامت به تلك القوى هو الغاء العطلة الرسمية لذلك اليوم المجيد والذي هو يوم تأسيس النظام الجمهوري المستقل عن الهيمنة الاستعمارية البريطانية التي جثمت على قلوب العراقيين منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة حيث حكم العراق بنظام الحديد والنار في ظل الاقطاع وقمع الحريات وفتح وغلق برلمان "الموافج" والاحكام العرفية في الكثير من الأحيان إضافة الى قمع الانتفاضات الشعبية وهناك من يحاول إضفاء صورة وردية على ذلك النظام رغم معاناة الغالبية المطلقة آنذاك وهم الفلاحين الفقراء المعدمين من ظلم وبطش الاقطاع والامية وفقدان الخدمات والمدارس الطينية كما لا ينبغي نسيان الاف السجناء السياسيين القابعين في السجون من المناضلين الشجعان وتعرضهم لمجازر وهم داخل المعتقلات كنقرة السلمان وسجن الكوت .
ان محاولات تبييض صفحة النظام الملكي الذي تميز بقمع الحريات وزج المعارضين في السجون وارتكاب المجازر بحقهم وقمع المظاهرات الاحتجاجية بالرصاص وملاحقة واعتقال المشاركين فيه ، انما يأتي بهدف الإساءة لثورة الرابع عشر من تموز وطمس ذكراها وهي محاولات ينبغي التصدي لها من قبل الوطنين العراقيين بالرغم من ان ثورة تموز هي خالدة بإنجازاتها الكبيرة رغم قصر فترة حكمها التي استمرت لفترة اربع سنوات وسبعة اشهر فقط ليتم اغتيالها في الانقلاب الفاشي في 8 شباط 1963 هذا الانقلاب الذي دبر بدعم المخابرات الامريكية ونفذ من قبل شرذمة رجعية متخلفة ومتعطشة لدماء العراقيين وان جرائم ذلك النظام موثقة ومكشوفة وشهد عليها حتى العديد من المجرمين المساهمين فيها وهو الانقلاب الذي مهد لمجيء سلطة البعث الفاشي وصدام المجرم اللاحقة التي أوصلت العراق لما هو عليه اليوم من مآسي وويلات بعد تدميره بحروب عبثية واحتلال امريكي نصب لنا حكم المحاصصة والفساد والفشل.
ان الذي غير طبيعة انقلاب 14 تموز التي قام بها الضباط الاحرار بقيادة عبد الكريم قاسم وتحويلها الى ثورة هو الدعم الجماهيري الواسع من كافة الطبقات الاجتماعية كما ان الثورة كانت حتمية تاريخية بسبب أزمات الحكم وعزلته التامة عن الشعب وفشله في تحقيق اماله وتطلعاته في التطور وان ما نلاحظه اليوم من محاولات مشبوهة متواصلة في تشويه صورة تلك الثورة هو كونها صورة معاكسة تماما للحكم الطائفي المحاصصاتي الفاسد ففي الوقت الذي تمكنت الثورة خلال وقت قصيرة من تحقيق إنجازات كبيرة في مقدمتها استرجاع ثروات العراق من شركات النفط الأجنبية وتأميم النط بصدور قانون رقم 80 واعتماد مبدأ الكفاءة وعدم التمييز بين أبناء الشعب على أسس عرقية او طائفية وتوزيع الأراضي مجانا على العوائل وبناء المساكن البسيطة للفئات الفقيرة وكذلك الخروج من حلف بغداد والاعتراف بحقوق الشعب الكردي وإصدار قانون الأحوال الشخصية الذي نجح الحكم الحالي استبداله بالقانون الجديد المهلل الذي يحرم المرأة والطفل من حقوقهم ويعتدي على ابسط الحقوق المنصوص عليها في لوائح حقوق الانسان وأصدرت الثورة قانون الإصلاح الزراعي الذي وضع حدا للإقطاع لذلك فان إبقاء تلك الذكرى طرية من شأنه ان يعري نظامهم الفاشل على كافة المستويات وتميزت ثورة 14 تموز بجواء من الحرية والديمقراطية وانتعشت الحركة الأدبية والثقافية وكان لدى الثورة برامج طموحة تهدف الى وضع العراق على طريق التقدم والنمو والازدهار فأقدمت على حملات شعبية ناجحة في مكافحة الامية وتوفير التعليم المجاني وتوفير الرعاية الصحية المجانية وتوسيع التعليم العالي وسعت لتوفير الكوادر العلمية عبر ارسال المئات من البعثات للدول المتقدمة للدراسة في مجالات الهندسة والطب والعلوم.
لاشك كانت هناك أخطاء ونواقص في مسيرة الثورة القصيرة ومنها عملية القتل الشنيع الذي تعرضت لها العائلة المالكة واثبت الوقائع ان ذلك لم يكن ضمن مخطط الانقلاب بل وقع بسبب تهور فردي من ضابط لم يكن من الضباط الاحرار من معسكر الوشاش القريب من قصر الرحاب ومن المؤسف استغلال هذا الخطأ لتشويه صورة الثورة من قبل اعدائها وتصويرها وكأنها ثورة دموية وكانت هناك نواقص ولبيات منها طابع الحكم الفردي الذي تكرس بعد حوالي سنتين وكذلك تجاهل الاخطار المحدقة بالثورة والاستخفاف فيها مما سهل ومهد الطريق للتآمر ضدها كما ان نظافة يد رجالات الثورة وقائدها وابتعادهم عن الفساد والمنفعة الشخصية هي من السمات البارزة الذي لازال الجيل المعاصر لها يتحدث عنه كمأثرة هامة من مآثرها عكس ما نراه اليوم من الفساد والمحسوبية الذي يميز ازلام حكم الصدفة فهل من الغريب اذن ان تحاول الطغمة الحاكمة اليوم وكذلك انصار الحكم الملكي البائد من طمس ذكرى ثورة 14 تموز.



#محمد_الموسوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فساد الحكومات المتعاقبة منذ 2003
- العراق وذكرى احتلال نيسان 2003
- قانون الغاب
- كامل شياع ...ليس آخر الشهداء
- هل تختلف الانتخابات البرلمانية القادمة عن سابقاتها
- لكي لا ننسى ذكرى الغزو الامريكي
- خمسة اعوام وجذوة اكتوبر لن تنطفئ
- نظام حكم االفشل والفساد والبلبلة
- نظام حكم الفساد والبلبلة
- ألاحتلال الامريكي المدمر للعراق
- العراق وافاق المستقبل
- حكومة السوداني والانتخابات المحلية
- عشرون عاما منذ الغزو الامريكي والعراق يعاني
- مستقبل العراق على كف عفريت
- العراق وآفاق التغيير
- انتخابات مكررة أم مبكرة
- العزيز ابو سامر - كاظم حبيب- وداعا
- المقاطعة ام المشاركة في انتخابات البرلمان العراقي
- شلت ايدي المجرمين الظلاميين القتلة
- ثمانية عشر عاما ومعاناة العراقيين لا تنتهي


المزيد.....




- معلم أيقوني في لندن.. لماذا لا يرغب أفراد العائلة الملكية ال ...
- وفاة السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام إثر وعكة صحية مفاجئة
- سلطنة عُمان والأردن تعلنان تعرضهما لهجمات بطائرات مسيّرة وصو ...
- صحيفة عبرية تثير ضجة من قرار القاهرة إغلاق مياهها أمام -سفين ...
- ما سر -المناطق الزرقاء-؟.. دراسة تكشف عوامل طول العمر الصحي ...
- دواء تجريبي يقلل التهاب الدماغ ويبشر بإبطاء تطور باركنسون
- إيران تغلق مضيق هرمز حتى إشعار آخر وواشنطن ترد بـ 140 ضربة و ...
- رحيل أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن عمر 74 عا ...
- قادة العالم يعزون قطر بوفاة أميرها السابق
- ‏الخارجية الهندية تعلن إنقاذ 10 من رعاياها وفقدان شخص واحد إ ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الموسوي - ثورة 14 تموز المفترى عليها