أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - طباعة الكتاب تغير طريقها: هكذا أنشر كتبي!














المزيد.....

طباعة الكتاب تغير طريقها: هكذا أنشر كتبي!


إبراهيم اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 8760 - 2026 / 7 / 8 - 02:47
المحور: الادب والفن
    


طباعة الكتاب تغير طريقها:
هكذا أنشر كتبي!



إبراهيم اليوسف
في معادلة: الكاتب/ الناشر/ القارىء!

حملت إليَّ الأخبار- خلال أسابيع قليلة- ما يجعلني أتأمل رحلة بعض كتبي، من زاوية أخرى، إذ صدرت طبعة جزائرية ثانية من رواية " شنكالنامه" عن دار خيال، بعد طبعة دار ضمة، كما بلغني من الدكتور هاني الصلوي أن دار أروقة للطباعة والنشر في القاهرة شرعت في إعداد رواية "جمهورية الكلب" للطباعة، بعد إحراجي للدار إثر منح حق إصدارها في مرحلة سابقة إلى دار عربية أخرى بموافقة أروقة التي أعدتها، آنذاك، للطباعة، وقد استقبلت هذه المبادرات بقدر كبير من الفرح، إذ تمنح مثل هذه الأخبار الكاتب- أياً كان- شعوراً بأن الكتاب يواصل حياته مستقلاً عن صاحبه، وأن دور النشر الجادة تتابع ما تراه جديراً بالوصول إلى قراء جدد من دون حاجة إلى ملاحقة أو تذكير، كما أترفع- عادة- عن مثل هذا الأمر.
يضم رصيدي اليوم أكثر من أربعين كتاباً توزع ما بين: الشعر والقصة والرواية والنقد والسياسة والسيرة والكتابة عن بعض الشخصيات القريبة مني صداقة أو روحاً، وقد قادتني تجربتي الطويلة في عالم النشر إلى مراجعة علاقتي بالنشر مراجعة هادئة مستندة إلى الوقائع أكثر من الاستناد إلى الانطباعات، إذ وجدت أن الكاتب يحتاج إلى آلية تضمن استمرار حضور كتابه بين القراء بالوتيرة التي يستحقها، بما يتيح له متابعة حركة الإصدار والتوزيع من دون أن يظل رهين الانتظار الطويل الذي قد يمتد أعواماً كاملة، ومن هنا فقد اتجهت إلى التعاون مع دور نشر دولية تعتمد الطباعة الورقية والإلكترونية- في آن- وفق نظام الطلب المباشر، حيث يحصل القارئ على نسخته أينما وجد، ويحصل المؤلف- في الوقت ذاته- على نسخته بالطريقة نفسها، فتغدو العلاقة أكثر وضوحاً، وتتحرك الدورة النشرية بإيقاع ينسجم مع زمن القراءة المعاصر، وفق تصوري، بل وفق ما هو مفروض، بالتناسب مع إيقاع دورة الزمن.
لقد شهدت وعشت، خلال عقود من علاقتي بالنشر، معمعان تجارب أدت بي إلى اتخاذ هذا القرار، إذ طبعت دار عربية معروفة أكثر من كتاب لي، ثم طال انتظار وصول حصتي، بل نسخة واحدة من الدار، أعواماً، إذ ظل عنواني البريدي خارج حسابات إرسال نسخة المؤلف بذريعة ارتفاع كلفة البريد!!! فوجدتني أستعين بصديق اقتنى لي نسخة من كل كتاب خلال معرض الشارقة الدولي للكتاب، فوصلتني تلك النسخ بعد معاناة وانتظار طويلين، فيما كان تاريخ صدورها يبتعد أكثر فأكثر، بما يحطم ولع الحصول على الكتاب وإهدائه للمقربين.
إذ يعد امتلاك المؤلف نسخاً من كتابه مناسبة تستحق التقدير، لطالما أنه يلتقي خلال هذا الكتاب بقارئ يعرفه، وآخر لا يعرفه، أو يصل إلى باحث يحتاج إليه، أو يتحول إلى هدية تحمل امتناناً لصديق رافق التجربة، وتلك لحظات تمنح الإصدار امتداداً إنسانياً وثقافياً يتجاوز أرقام البيع والإحصاءات، حيث إن الكتاب يكتمل حضوره عبر قارئ يفتح صفحاته، ويحاوره، ويضيف إليه قراءة جديدة.
لقد ازداد حضور وانتشار الكتاب الإلكتروني اتساعاً خلال الأعوام الأخيرة، فغدت آلاف العناوين متاحة بلغات متعددة، وأصبح اقتناء الكتاب يتم خلال دقائق، كما باتت المنصات الرقمية تمنح الناشر والمؤلف قدرة على متابعة حركة الاقتناء بقدر أكبر من الدقة، الأمر الذي يرسخ وعياً جديداً بإدارة الكتاب بعد صدوره، ويمنح الكاتب مساحة أوسع لمراقبة دورة عمله الثقافي.
وأذكر-هنا- بامتنان صديقاً عزيزاً تولى نشر أول كتبي عبر منصة أمازون وهو د. عبد الغني ليلي، إذ فتحت تلك الخطوة باباً جديداً أمام أعمالي، ثم تواصلت التجربة مع دار تاسك، حيث أخبرني مديرها الدكتور عمر الروابحي- قبل أيام- أن عدداً من كتبي الورقية سيكون حاضراً في معرضين للكتاب تشارك فيهما الدار. أحدهما في معرض الجزائر الدولي للكتاب، إلى جانب استمرار إتاحتها للراغبين في اقتنائها من أماكن متعددة ورقياً وإلكترونياً، وقد وجدت في تلك الآلية صورة أقرب إلى ما أنتظره من النشر المعاصر، إذ يبقى الكتاب قريباً من قارئه، ويحتفظ المؤلف بإمكان متابعة كتابه من دون حلقات معقدة.
وتقودني الذاكرة إلى تجربة قديمة مع ناشر عرفته قبل أكثر من عقد، إذ كانت النسخ المخصصة للمؤلف تصل كاملة، ثم تظهر نسخ محدودة في أحد المعارض، وبعدها ينسحب الكتاب من المشهد، ويغيب عقد المحاسبة، وتبقى الأسئلة معلقة حول عدد النسخ وحركتها ومصيرها، وقد أسهمت تلك الخبرات المتراكمة في إعادة ترتيب قناعاتي المتعلقة بالنشر، لأن الوقائع تفرض مراجعاتها كلما تراكمت.
وهكذا يبدو أن صناعة الكتاب تدخل مرحلة تتشارك فيها الخبرة التقليدية مع التقنيات الحديثة، حيث يملك الناشر الجاد فرصاً واسعة لتطوير أدواته، ويملك الكاتب خيارات أرحب لمتابعة مؤلفاته، ويكسب القارئ قدرة أكبر على الوصول إلى الكتاب أينما كان، وبذلك تتشكل علاقة أكثر توازناً بين أطراف العملية الثقافية، علاقة تمنح الكتاب زمناً أطول للحضور، وتمنح صاحبه اطمئناناً أكبر إلى أن جهده يجد طريقه إلى قارئ ينتظره.



#إبراهيم_اليوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محمود سعدو لايرد على مكالمتي الأخيرة؟!
- الثلث الذي لحق بالثلثين: ما يسمى ب-مجلس الشعب- يستكمل المهزل ...
- سراج رشيد عباس سيرة صداقة أثرها على المقاعد والمسرح والطرقات
- الاحتجاجات في يومها السابع: أسئلة الكرامة قبل الهواء والرغيف
- انتفاضة طائر الدوري انتفاضة الكرامة والهواء*
- انتفاضة طائر الدوري انتفاضة الكرامة والهواء
- عودة الروح قامشلي في انتفاضة الجوعى!
- جكرخوين كما عرفه صديقه المحامي عثمان عثمان
- عثمان عثمان بهلوي ذاكرة قامشلي التي أغلقت بابها على قرن من ا ...
- ثقافة الكراهية وردَّات بعض مرتدي البدلات المموّهة!
- رانيا العباسي من حي الكرد الدمشقي إلى غياهب المجزرة اختفاء ع ...
- من يسرق سوريا مرة أخرى؟ برلمان- الريموند كونترول-
- زيارة إلى تل أفندي عبر شاشة هاتف*
- زيارة إلى تل أفندي عبر شاشة هاتف
- أكرم سيتي يختزل قرناً من الاستبداد في دقيقتين قراءة في الفيل ...
- إصبع الكردي والجحر الأمريكي*
- الغابة ومستأسدها وسلالاته المتناوبون: محارق الطامحين إلى الع ...
- الزند أفستا
- ضحك ينكسر قليلًا
- الغابة ومستأسدها وسلالاته المتناوبون: محارق الطامحين إلى الع ...


المزيد.....




- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...
- الراب يربح الرهان.. -آيس جيرجيرت- النجم الأكثر شعبية في روسي ...
- تساؤلات حول شرعية التمثيل... الناخبون أقلية في كانتون بازل- ...
- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...
- رومانسي- كوميدي.. إطلاق الإعلان الترويجي لفيلم -أحبك من زمان ...
- -باك رومز-.. من أسطورة رقمية إلى ظاهرة سينمائية
- من الحرب إلى الأرشيف الحي.. -احكيلي يا جنوب- يوثق ذاكرة لبنا ...
- مصر: استقالة وزيرة الثقافة بعد حكم نهائي ضدها في قضية الملكي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - طباعة الكتاب تغير طريقها: هكذا أنشر كتبي!