أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرحمن مهابادي - إيران ، اجتثاث الفساد في خضم سقوط الديكتاتورية















المزيد.....

إيران ، اجتثاث الفساد في خضم سقوط الديكتاتورية


عبدالرحمن مهابادي

الحوار المتمدن-العدد: 8758 - 2026 / 7 / 7 - 13:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في حين يقترب موعد انتهاء مذكرة التفاهم البالغة 60 يوماً، تضيق الحلقة تلو الأخرى على النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران. سواء في داخل البلاد حيث يتهيأ الشعب الإيراني للخطوة الأخيرة، أو عبر المقاومة الإيرانية بوصفها الممثل الوحيد للشعب والتي تتسع رقعتها في جميع أنحاء إيران، أو من خلال المجتمع الدولي الذي تتجه أنظاره نحو نهاية هذا النظام ونهض أغلبه لدعم الشعب الإيراني. وكذلك عناصر هذا النظام الديكتاتوري في دول المنطقة الذين وُضعوا أو يوضعون خلف قفص الاتهام وأمام طائلة العدالة، أو ما تبقى من مسؤولي النظام الحاكم في إيران الذين ينهشون بعضهم بعضاً.
كل هذه الأمور تنتهي إلى نتيجة مشتركة ألا وهي: «تغيير النظام في إيران» و«تأسيس حكومة جمهورية وديمقراطية»، وهو المطلب الرئيسي للشعب الإيراني. لقد انفقعت فقاعات الغموض واحدة تلو الأخرى، وتجلى الوجه الحقيقي للشعب المناهض للديكتاتورية، وتلاشت البدائل الزائفة، ليبرز البديل الحقيقي لهذا النظام المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وخاصة بعد أن سُد طريق العودة إلى الماضي، ودوى شعار الشعب الإيراني المتمثل في إسقاط الديكتاتورية في إيران.
الأصداء العالمية
كتبت وسائل الإعلام الدولية مؤخراً: «إلى أي مدى يعتبر تحويل رمز إعلامي إلى زعيم سياسي أمراً خطيراً، وهي خطوة تخلط آمال الغرب بواقع إيران». لقد مرت أشهر والمقابلات والمؤتمرات واللقاءات الرسمية وظهور «نجل الشاه» في وسائل الإعلام، من وجهة نظر العديد من المراقبين الغربيين، قد حولته إلى شخص من المفترض أن يقود سقوط الجمهورية الإسلامية. وكأن مصير إيران قد حُسم سلفاً وأن نجل الشاه الأخير كان مستعداً لاستلام إرث السلطة!
في الأسابيع المتوترة للصراع بين إسرائيل وأمريكا مع إيران، تبلور هذا الاعتقاد تقريباً بأن الجمهورية الإسلامية على وشك الانهيار، ويكفي فقط إيجاد شخصية معروفة لـ «اليوم التالي». وهذا هو نفس النموذج الذي شوهد مراراً في التاريخ المعاصر للشرق الأوسط: البحث عن «الشخص المناسب» لوضعه في مواجهة ديكتاتور الوقت!
لقد أثبت التاريخ أن «تغيير الحكومات» لا يُصنع في المؤتمرات الدولية ولا ينبثق من صلب الحملات الإعلامية. فمثل هذه التحولات تتطلب دعماً داخلياً ودولياً، وهيكلاً منظماً، وطبقة من المديرين والشرعية التي لا يمكن توفيرها من خارج البلاد فحسب.
الاستعراضات المكلفة للديكتاتوريات
أثبت التاريخ أن الأنظمة الديكتاتورية، من أجل «استعراض القوة» وبقاء حكمها الاستبدادي، تقيم استعراضات باهظة التكاليف. سواء ديكتاتورية الشاه من خلال «الاحتفالات بمرور 2500 عام»، أو ديكتاتورية ولاية الفقيه بموت وهلاك الخميني وخامنئي. إنها تكاليف دُفعت من جيوب الشعب الإيراني، واغتصبتها الأنظمة الديكتاتورية وأنفقوها من أجل بقائهم.
تتجلى العزلة الدبلوماسية لـ النظام الكهنوتي في التجاهل الواضح لقادة العالم إزاء التطورات الداخلية في إيران. إن المقاعد الشاغرة لكبار المسؤولين الدوليين في مثل هذه الفعاليات، تمثل رسالة واضحة من المجتمع الدولي مفادها: أن النظام الذي فقد شرعيته الداخلية، منبوذ وفاقد للمصداقية على الساحة الدولية أيضاً.
الجزء الأكثر مرارة في هذا السيناريو، هو التكاليف الباهظة والفلكية التي تُنفق من جيب شعب مكبل يرزح تحت أشد الضغوط المعيشية، على مثل هذه الدعايات الباردة والمبتذلة. ففي حين أدى التضخم الجامح إلى تقليص موائد الناس أكثر من أي وقت مضى، والفقر المدقع يعصف بشريحة كبيرة من المجتمع الإيراني، تُنفق أجزاء كبيرة من الموازنة العامة للبلاد على المشاريع العسكرية بدلاً من توفير الأدوية وإعادة تأهيل البنية التحتية وتحسين معيشة الشعب.
السقوط الحتمي
إن ديكتاتورية الشاه، رغم اعتمادها على جيش قوي والدعم الغربي اللامحدود وإقامة أضخم الاحتفالات في القرن، لم تستطع الصمود أمام موجة الغضب الناجمة عن التمييز وتجاهل المجتمع، وسقطت في نهاية المطاف على يد الشعب الإيراني. واليوم أيضاً، سيسقط الولي الفقيه الحديث العهد.
فساد النظام الإيراني في العراق
تشير التطورات الأخيرة في بغداد وتصاعد الحملة ضد الفساد الملياري والمليوني من قبل الحكومة العراقية الجديدة، إلى بداية عملية جراحية سياسية جادة في هيكل النفوذ الإقليمي للنظام الإيراني.
تحمل الإجراءات الأخيرة للحكومة العراقية، عشية زيارة رئيس وزرائها إلى واشنطن، رسالتين استراتيجيتين:
- ضمان حصر السلاح بيد الدولة.
- وضع حد للتهريب الممنهج للدولار والنفط من قبل النظام الإيراني.
إن حركة المدرعات الثقيلة في المنطقة الخضراء ببغداد، ومداهمة المجمعات والمنازل الآمنة، هي رمز للمواجهة الحتمية للحكومة العراقية مع «دولة الظل» التي يديرها فيلق القدس التابع لميليشيا الحرس الثوري. إن اعتراف المسؤولين الأمنيين العراقيين بأن هذه الإجراءات «جزء من حملة أوسع ضد تمويل الجماعات المسلحة وعمليات التهريب التي يقوم بها النظام الإيراني»، وتأكيدهم على أن «الضغط الأمريكي أمر أساسي في هذه القضية»، يظهر أن المجتمع الدولي والحكومة العراقية قد أدركا أخيراً حقيقة أنه من المستحيل مكافحة الإرهاب في المنطقة دون تجفيف منابعه المالية وشبكات فساده!
إن الفساد الهيكلي والمالي الذي تتخبط فيه الحكومة العراقية اليوم، ليس ظاهرة مستحدثة. فشبكة التهريب وغسيل الأموال والنهب هذه تضرب بجذورها في الهيكل الذي أسسه فيلق القدس التابع للحرس الثوري منذ عام 2003، من خلال توظيف شبكة متداخلة من المرتزقة المحليين في العراق. ولا ننسى أنه من خلال كشف قائمة تضم 32 ألفاً من المرتزقة والذين يتقاضون رواتب من فيلق القدس الإرهابي في العراق من قبل المقاومة الإيرانية، تم تنفيذ أول انضباط كاشف ضد هذه الهيمنة المدمرة.
إن الأحداث الراهنة في العراق تثبت حقيقة أن نموذج الحكم القائم على «القوات الوكيلة» و«الفساد المؤسسي» الذي رسمه منظرو النظام الديني في طهران لدول المنطقة، قد وصل إلى نهايته، ويجب طرد هذا النظام من العراق والمنطقة بالكامل. وهذا المشروع يكمن في صلب مشروع أكبر سيؤدي إلى إسقاط النظام الديني الحاكم في إيران.



#عبدالرحمن_مهابادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيران .. نظرة على البديل الديمقراطي
- ونظرة على الاتفاق الأولي بين أمريكا والنظام بشأن الحرب
- إيران والعالم..حضور ودعم للتجمع في باريس
- الشعب الإيراني وحق تقرير المصير!
- إيران.. السلام الدائم ممكن بإسقاط الديكتاتورية
- إيران: لقد ولى عهد الدكتاتورية!
- بركان غضب الشعب الإيراني قادم!
- نظرة على المشهد السياسي الإيراني اليوم
- شعب إيران.. حق تقرير المصير
- نظرة على مشهد تغيير النظام في إيران
- إيران.. من الأسر إلى التحرير
- ضرورة إرساء الحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية في إيران
- عام بلا دكتاتورية في إيران
- نظرة على موت خامنئي وتأثيره في المعادلات السياسية
- نظرة على التطورات الجارية فيما يتعلق بإيران
- انتصار الشعب على الديكتاتورية قادم! 2-2
- انتصار الشعب على الديكتاتورية قادم!
- الدكتاتورية في إيران تقترب من نهايتها
- إيران.. الحرب مع الديكتاتورية! أي حرب؟
- انتفاضة الشعب الإيراني.. حقيقة لا يمكن إنكارها


المزيد.....




- تعرض ثلاث ناقلات للقصف في مضيق هرمز خلال الـ 24 ساعة الأخيرة ...
- انفجاران يهزان دمشق قرب مقر إقامة ماكرون والشرع يشيد بـ-شجاع ...
- تواصل التحقيقات بملف الفساد في العراق
- RT ترصد عمل الوحدات النارية المتنقلة
- تصاعد اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية
- باكستان تباشر وساطة في ليبيا
- تفجير موناكو: العثور على المشتبه بها مقتولة بالرصاص في أوكرا ...
- أربعة حلول يحتاجها المشهد الأمني في سوريا
- من -المتضرر الأكبر- من استقرار سوريا ويقف خلف تفجيري دمشق؟
- إعادة إحياء أسطورة القراصنة.. ما الذي تغير في بلاك فلاغ ريسي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرحمن مهابادي - إيران ، اجتثاث الفساد في خضم سقوط الديكتاتورية