أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ميشيل الراهب - دولة علمانية ؟ أم دولة مدنية ذات مرجعية دينية ؟














المزيد.....

دولة علمانية ؟ أم دولة مدنية ذات مرجعية دينية ؟


ميشيل الراهب
(Michel Alraheb)


الحوار المتمدن-العدد: 8755 - 2026 / 7 / 3 - 11:04
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في جلسة ٍ من الجلسات دار نقاش حول الفرق بين الدولة المدنية العلمانية والدولة المدنية ذات المرجعية الدينية ، وكان البحث يدور حول هل النظام الدستوري الحالي أفضل الحلول للشعب المصري بكل فئاته ؟ .. أم هناك تعديلات يجب اتخاذها للوصول لما يناسب الجميع ؟

ما هو مفهوم الدولة العلمانية ؟

بأبسط الصور كان التعريف المتفق عليه هو " فصل الدين عن الدولة في شئون الحكم ، وأن يبنى الدستور على قوانين وضعية " .

ما هو مفهوم الدولة المدنية ذات المرجعية الدينية ؟

تعني " الرجوع إلى الدين بشكل ٍ أساسي لنستمد من القوانين ، ولا مانع من أن يكون هناك بعض القوانين المدنية أيضا ً " .

* إن الناظر بعين الإنصاف لا يرى النظام الثاني " الدولة المدنية ذات المرجعية الدينية " نظاماً سائغاً ومقبولاً في الدول المتعددة الديانات . فلا بد عندما تريد رجحان الكفة في تشريع أو قانون أنك ستختار جانبا ً عن جانب " وفي الغالب يتم اختيار جانب الأكثرية كما يحدث في مصر " .. وتتحول الصورة إلى نظام ٍ ممسوخ شائه فلا هو مدني ولا هو ديني .. بل ربما تتحول القوانين بعد فترة من الزمن ونتيجة للتفسيرات الدينية إلى قوانين دينية بحتة .

* ويتحول نظام الدولة المدنية ذات المرجعية الدينية لخطر جسيم يهدد الحياة المدنية .. فالمرجعية في تلك القوانين يكون دائما ً لأصحاب الأكثرية في الديانة ، ويتم تهميش الأقليات دائما ً - لاسيما إذا حدث خلاف نحو حق ٍ من الحقوق ومطالبة من المطالب ؛ فإن النيران سوف يتم فتحها تلقائيا ً على الأصوات المطالبة بالمساواة وتضييع الحقوق في دولة ٍ مرجعيتها أصولية دينية ، فيصبح الحق في تولي الحكم قائما ً على حسب رضا النص التشريعي أو رفضه لهذا الشأن ، ويضيع أي حق في تغيير العقيدة مثلما هو حادث في حالات :

1- المتنصرين : -

وهم من تحولوا من الإسلام إلى المسيحية .. وقد تفجرت قضيتهم عدة مرات . مرة في عام 1996 عندما نشرت جريدة الشعب المحظورة عام 1996 مقالا ً في صفحتها الأخيرة بعنوان " محمد أصبح ميشيل " في يوم 10-5-1996 على لسان الدكتور محمد عباس .. وتم تقديم من كُتِب عنه المقال إلى القضاء وتوجيه تهمة ازدراء بالإسلام وترويج أفكار متطرفة .
ومرة أخرى عندما قام " محمد حجازي " ( بيشوي ) الذي قام بطلب تغيير أوراقه الثبوتية وتبعه المتنصر " ماهر الجوهري " وتم رفض كلا القضيتين في انحياز كامل للتفسير الإسلامي والمرجعية الدينية في تحرير وتفصيل قوانين الدولة التي من المفترض أنها مدنية !!!! .

2- البهائيين :

قصة الرسام بيكار أشهر من أن يعاد سردها ، وقضايا البهائيين وطلبهم في حق اختيار الديانة وتغييرها في البطاقة الشخصية .. أو الحق في إعادة المحفل البهائي الذي كان موجودا ً في مصر بصورة شرعية سابقا ً قبل عام 1960 حينما صدر قرار رئيس الجمهورية بحله .. بل ومصادرة ممتلكات البهائيين العامة .

3- الشيعة :

وحتى تلك الأقلية التي هي من خلفية إسلامية وتعتبر مذهبا ً من المذاهب الإسلامية ما زالت تحارب وتواجه حالة عجيبة من عدم الاعتراف بإسلاميتها ورفض وجود كيان فعلي يرعى حقوقهم أو مسجد خاص بهم أو حوزات دراسية أو وجود مرجع ديني أو وكيل مرجع يرعى شئون تلك الطاشئفة .

******

ختاما ً
إن اختيار المرجعية الدينية لدولة مدنية يبث بذور الفرقة والاختلاف بين أبناء الوطن الواحد ، ولذا نعود لنفس النقطة التي نطالب بها في كل مقالاتنا والتي نطلب أن يجتمع عليها كل الحقوقيين والمهتمين بحقوق الإنسان :

عدلوا الدستور لتصبح دولتنا دولة مدنية على أساس من القوانين الوضعية ليتساوى الجميع في الحقوق ولتنتهي الفرقة والعصبية بين المسلم والمسيحي والمتنصر والبهائي والشيعي .



#ميشيل_الراهب (هاشتاغ)       Michel_Alraheb#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إرتعاشة كف الحلاج
- نقوش ٌ على رداء ٍ كهنوتي ٍ لا يزول - نص
- أزمة العقل المصري بين الدولة الدينية والمجتمع العلماني
- عندما تصبح شيطاناً
- قراءة في مخطوطة - يوحنا النقيوسي - - ( الغزو العربي لمصر )
- تنبيه العقول لخرافة أمية الرسول
- يا سيدي
- وحشية الأشواق
- مكاشفة التجلي
- سيوفٌ
- من أين جاء التكفير في الإسلام ؟ - دولة علمانية أم دولة الكهن ...
- عم وجدي
- إبراهيم الدسوقي عبد السلام
- مجموعات - قصيدة نثر
- دي أرضنا
- مجهولٌ ينتظر قطارات الجبر - قصيدة نثر
- أيوب يكفر - شعر
- محاولات لنقش أغنية على جدار الطلسم
- سكنى الروح
- الأسرار - سر الاتحاد


المزيد.....




- وفد حركة المقاومة -كتائب حزب الله- العراقية يؤدي الاحترام لل ...
- وفد من -حركة النجباء- العراقية يؤدي الاحترام للجثمان الطاهر ...
- الرئيس بزشكيان: استشهاد قائد الثورة خلّف حزنًا عميقًا في قلو ...
- رئيس المجلس الأعلى للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) محمد حسن أ ...
- مباشر: وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني إلى مصلى الإمام الخ ...
- البولنديون بدأوا يدركون حقيقة زيلينسكي: نازي، وإن يكن يهوديً ...
- بالفيديو.. لاعب المنتخب الأسترالي يعتنق الإسلام قبل مواجهة م ...
- بزشكيان: إن استشهاد قائد إيران العظيم ألقى حزنًا عميقًا في ق ...
- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ميشيل الراهب - دولة علمانية ؟ أم دولة مدنية ذات مرجعية دينية ؟