أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمادة جبر - نتنياهو أخطر من أي وقت مضى!














المزيد.....

نتنياهو أخطر من أي وقت مضى!


حمادة جبر
(Hamada Jaber)


الحوار المتمدن-العدد: 8753 - 2026 / 7 / 1 - 20:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من المتوقع أن تجري انتخابات الكنيست الإسرائيلي القادمة في موعدها في أواخر شهر أكتوبر/تشرين أول القادم، أو أن يتم تقديمها بعض أسابيع حيث صادق الكنيست على حل نفسه بالقراءة الأولى، إلا إذا قام نتنياهو بمغامرة أخيرة قد تُؤَجَّل الانتخابات بسببها. وتشير استطلاعات الرأي المتتابعة في إسرائيل إلى أن نتنياهو وائتلافه الحالي لن يحصلوا على 61 مقعداً التي تؤهلهم لتشكيل الحكومة المقبلة، حيث تتراوح أعداد المقاعد التي سيحصلون عليها ما بين 49-53 مقعداً فقط حسب الاستطلاعات. نتنياهو الذي دُفع برأيي إلى تشكيل الائتلاف الحالي بسبب عدم رغبة أحزاب أخرى الانضمام لحكومة برئاسته لأسباب ترجع في غالبها لأسباب شخصية متعلقة بتجارب سابقة سيئة بين تلك الأحزاب وقادتها من جهة ونتنياهو من جهة أخرى. وكنت قد كتبت مقالاً بداية شهر آذار/مارس 2023 محذراً من الائتلاف الخطير الذي أُجبر عليه نتنياهو، وطالبت حينها إدارة بايدن بممارسة نفوذها على "غانتس" شريك نتنياهو السابق للانضمام إلى حكومة نتنياهو بدلاً من أحزاب الثنائي المتطرف بن غفير وسموترتش، وللمفارقة، لقد انضم "غانتس" بالفعل إلى حكومة نتنياهو ولكن "بعد خراب مالطا".

إن التشكيك بإجراء انتخابات الكنيست في موعدها الذي بدأت به هذه السطور، وبالنظر إلى نتائج الاستطلاعات المذكورة، وتاريخ نتنياهو السياسي وسلوكه الإجرامي المنفلت منذ تشكيله الائتلاف الحالي في أواخر عام 2022 والمتصاعد منذ السابع من اكتوبر/تشرين أول عام 2023. كل ذلك، يضعنا أمام شخصية مأزومة في الداخل الإسرائيلي، والاقليم والعالم. وفي ذات الوقت، يبدو نتنياهو كشخصية مغامرة وليس لديه ما يخسره أكثر، مستعد للذهاب بعيداَ في سبيل محاولة حماية إرثه السياسي كأطول رئيس حكومة في تاريخ إسرائيل.

منذ حوالي ثلاثين عاما، كان نتنياهو قد جعل من تحييد التهديد الإيراني لإسرائيل، الذي لطالما وصفه بالتهديد الوجودي، جعله الهدف الاستراتيجي لحياته ولإرثه السياسي. وهنا نستذكر كيف وقف وحيداً ضد العالم وضد الاتفاق النووي الذي توصلت اليه إيران مع القوى الكبرى بقيادة إدارة أوباما عام 2015. وكيف أنه استطاع في نهاية المطاف إفشال الاتفاق عندما انسحبت منه إدارة ترمب عام 2018 خلال ولايته الأولى. ومنذ السابع من اكتوبر، أدرك نتنياهو أن لاشيء يمكن أن يجعل الناخب الإسرائيلي يغفر له فشل السابع من أكتوبر إلا تحييد التهديد الإيراني إما بتغيير النظام أو بنصر حاسم وواضح لا ريب فيه. حاول نتنياهو بالشراكة مع إدارة ترمب في حرب العشرة الأيام في حزيران/يونيو 2025، وحرب الأربعين يوما في أواخر شباط/فيراير الماضي والتي مازلنا نعيش مخاض محاولة إنهائها أو خطر استئنافها. حاول بكل جهد تحقيق هدف تغيير النظام في إيران أو تحقيق نصر مقنع له وللرأي العام الإسرائيلي الذي أبدى تأييداً كبيراُ ودعماً حماسياً للحربين. الآن، ومع نتائج الحرب غير الحاسمة حسب كل المؤشرات، وحسب الرأي العام الإسرائيلي ذاته، ومع تراجع حماسة ترمب المؤقتة للحرب، وبرأيي أهم أسباب تراجع حماسته المؤقتة أنه يريد احتفالات هادئة وغير مسبوقة في ذكرى ربع قرن على استقلال وتأسيس الولايات المتحدة الأمريكية في الرابع من تموز القادم، واحتفالاً تاريخياً أيضا بنهاية كأس العالم في التاسع عشر من تموز المقبل.

خلال هذه الفترة، سيحاول نتنياهو جاهداً ضمان عودة ترمب للحرب خاصة اذا انتهت مهلة الستون يوما التي حددها اتفاق مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة للتوصل لاتفاق نهائي بينهما. لذلك، قد يكون شهر آب/أغسطس القادم فرصة نتنياهو الأخيرة لمحاولة إنقاذ مستقبله وإرثه السياسي بتوجيه ضربة حاسمة للنظام الإيراني. الأخطر مما سبق، أنه في حال تم التوصل لاتفاق نهائي بين إيران والولايات المتحدة وامتناع ترمب عن العودة للحرب، فإن نتنياهو قد يغامر للذهاب للحرب منفرداً متسلحاً بدعم الرأي العام الإسرائيلي، واثبات على أنه القائد الإسرائيلي الوحيد الذي يستطيع قول لا لأميركا. وبالنظر إلى قدرة إيران على الصمود خلال الحربين الأخيرتين، ولضمان كسر ذلك الصمود، نتنياهو الذي يرأس حكومة دعا أحد وزراءها إلى قصف غزة بقنبلة نووية، فإن نتنياهو سيحاول بكل السبل العسكرية والأمنية تحقيق نصراً حاسماً على إيران التي كانت على وشك امتلاك سلاحاً نووياً إن لم تكن تملكه أصلاً، حتى لو اضطرّ إلى المغامرة بالذهاب بعيداً حد استخدام قنابل نووية تكتيكية أو حتى استراتيجية.



#حمادة_جبر (هاشتاغ)       Hamada_Jaber#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطبقة الوسطى -الطارئة/المصطنعة- في فلسطين
- إيران بين الغموض النووي وحافة الهاوية
- توسدتني!
- هل كان أمن أوروبا الاستراتيجي ضحية الديمقراطية والبيروقراطية ...
- قتل رحيم؟!
- لفني
- اقتراح لمحاولة توحيد واستنهاض “اليسار الفلسطيني-
- التضامن الدولي وحركة BDS
- رسالة إلى الإسرائيليين
- إلى القيادة وكوادر فتح واليسار: إن لم يكن الآن، فمتى؟
- الأمن السيبراني العالمي ومستقبل الانترنت
- اطلبوا الشرعية ولو في الصين!
- الدبلوماسية الصينية تحت الاختبار
- النفوذ الأمريكي قادر على خفض التصعيد في فلسطين
- شروط انطلاق مقاومة فلسطينية شعبية واسعة ومستمرة ومؤثرة
- حماس على خطى فتح ومنظمة التحرير!
- عام على انتفاضة الكل الفلسطيني ومعركة -سيف القدس-: فرصة ضائع ...
- الرقمنة والخصوصية في الصين
- إعادة الحياة لنهر الأردن والبحر الميت
- فلسطين: شغور منصب الرئيس


المزيد.....




- بالأسماء.. وفود من 5 دول عربية تحضر مراسم تشييع المرشد الإير ...
- صور أقمار صناعية تكشف للمرة الأولى حجم الأضرار في المنشآت ال ...
- كيف ينظر اللبنانيون إلى الاتفاق الإطاري مع إسرائيل؟
- لماذا تراهن فرنسا على سلطة عُمان لحل أزمة مضيق هرمز وما حساب ...
- تحذير أممي من كارثة تترصدها.. ما الذي يجري في الأبيض السودان ...
- 174 مليار دولار منذ 1948.. كيف تطورت المساعدات الأمريكية لإس ...
- -شبكات- ترصد انفجار دمشق وتفاعل المنصات مع -بسملة- كريستيانو ...
- كيف ربح ترامب 1.4 مليار دولار من عملته المشفرة -$TRUMP- بينم ...
- داخل -شاحنات الحرية-.. كيف تروي إدارة ترامب تاريخ أمريكا للأ ...
- أول رحلة جوية مباشرة تربط مسقط بسوتشي.. 150 راكبا يدشنون خطا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمادة جبر - نتنياهو أخطر من أي وقت مضى!